المساعد الشخصي الرقمي

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا جزء من المحفوظات الذي له قيمة إدارية و تاريخية بالنسبة للمنتدى.

و هو مجموعة كل المواضيع و المشاركات التي تم إيداعها هنا و حفظت في قاعدة بيانات أرشيفية, حيث نظم بشكل متسلسل و بسيط بحيث يكون متابعا من قبل الباحثين والمستفيدين.

مشاهدة النسخة كاملة

: لمسات بيانية ( تقديم أوَّلي للموضوع )


datation
2012-07-19, 10:04
www.eshamel.net
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
إخواننا زوار ورواد وأعضاء و مشرفي الشامل الكرام
تحية طيبة قلبية أما بعد :
بداية من اليوم وإلى آخر شهر رمضان الفضيل ، بفضل الله و إذنه يقدم لكم
الأخ الأستاذ عز الدين أبو بدر بمعية أخيكم رابح
أولى حلقات سلسلة رمضانية دينية لغوية شيقة بعنوان :
( لمسات بيانية )
وهي مجموعة مواضيع حول الإعجاز البياني اللغوي في القرآن الكريم
وهي مواضيع مقتبسة أساسا من كتاب :
( لمسات بيانية في نصوص من التنزيل )
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/115/115256.gif
للدكتور فاضل السامرائي
http://www.islamiyyat.com/images/stories/lv89.jpg
التي جاءت أيضا في شكل حلقات تلفزيونية
في قناة الشارقة من تقديم الأستاذ محمد خالد
وهو دراسة من الأستاذ لتأكيد إعجاز القرآن وعدم قدرة البشر على الإتيان بمثله
***************************
التعريف بموضوع ( لمسات بيانية ) :
***************************
هو عبارة عن موازنات بين كثير من الآيات من حيث التشابه والاختلاف في التعبير ، والتقديم والتأخير، والذكر والحذف وما إلى ذلك من أمور لغوية وبلاغية ومعنوية ، وفحصها فحصا دقيقا ، الأمر الذي سيجعلنا نقف على نوع محكم من البيان اللغوي القرآني لن ترى نظيرا له من الدقة في التعبير والإحكام في الفن والعلو في الصنعة. و ستجد تعبيرا فنيا مقصودا حُسِب لكل كلمة فيه حسابها ، بل لكل حرف، بل و لكل حَرَكة.
وكلما أمعنت النظر والتدقيق والموازنة ازددت بذاك يقينا وبصيرة . وانتهيت إلى حقيقة مسلّمة بالنسبة إلى كل عاقل وهي أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون من كلام البشر، وأن الخلق أولهم وآخرهم لو اجتمعوا على أ ن يأتوا بمثل ذلك ما قدروا عليه ولا قاربوه قيد أنملة .
***************************
إخـــــــــــــــــــواننا :
***************************
ككل عمل بشري لا يخلو من النقصان ، ستجدون في موضوعنا هذا الكثير من التقصير والنقص فلا تبخلو علينا بنصائحكم وتقويمكم وتقييمكم و ردودكم وتشجيعاتكم
لكم منا أخلص التحايا الرمضانية وأعذب كلمات الود لكل من أخلص النية لله في هذا الشهر العظيم
http://www.eshamel.net/up/uploads/eshamel_13426944691.jpg

سارة2011
2012-07-19, 10:27
www.eshamel.net
بَارك الله فِيـــكم ،وجَعَلها في ميزان حسنآتِكـــــــُم __
بالتوفيـــٌق والنجاحْ
http://www.eshamel.net/vb/mwaextraedit4/extra/83.gif

datation
2012-07-19, 11:02
www.eshamel.net
بَارك الله فِيـــكم ،وجَعَلها في ميزان حسنآتِكـــــــُم __
بالتوفيـــٌق والنجاحْ
http://www.eshamel.net/vb/mwaextraedit4/extra/83.gif


شكرااااااااااا أختي سارة على مرورك العطر
ولك من الله التوفيق والنجاح

yacine47
2012-07-19, 11:33
www.eshamel.net
موضوع مميـز أخي الكريم ..بالتوفيق و إن شاء الله سوف يطون رمضان هذا العام أروع برفقتكم

datation
2012-07-19, 12:19
www.eshamel.net
موضوع مميـز أخي الكريم ..بالتوفيق و إن شاء الله سوف يكون رمضان هذا العام أروع برفقتكم



شكرااااااااااااااا جزيلا أخي ياسين 47 على مرورك العطر وعلى التنبيه والتعديل في الصورة
ولقد راسلت الإدارة بخصوص ذلك لأنني لم أتمكن من التعديل
فشكرااااااااااااا مرة أخرى ورمضان ممتع برفقتكم أخي

مسك الشهادة
2012-07-19, 20:19
www.eshamel.net
بآرك الله فيكما ووفقكما لكل خير أ. عزّ الدين، و أ. أبو بدر
ستطيب المتآبعة معكم في رمضآن بإذن الله ..

كل عآم وأنتم إلى الله أقرب .

datation
2012-07-19, 21:27
www.eshamel.net
بآرك الله فيكما ووفقكما لكل خير أ. عزّ الدين، و أ. أبو بدر
ستطيب المتآبعة معكم في رمضآن بإذن الله ..

كل عآم وأنتم إلى الله أقرب .
وفيك بارك الله أختي مسك
نشكر لك مرورك العطر وتشجيعك المميز
شكرااااااااااااااااا جزيلا لك وصحَّ رمضانك

وفـــــاء
2012-07-19, 21:43
www.eshamel.net
بارك الله فيكم معكم في المتابعة والمشاركة
جازاكم الله خيرا..نحتاج في هذا الشهر الفضيل لمواضيع مميزة كهذه
نفع الله بكم وأثابكم الجنة
ورمضان كريم

datation
2012-07-19, 23:02
www.eshamel.net
بارك الله فيكم معكم في المتابعة والمشاركة
جازاكم الله خيرا..نحتاج في هذا الشهر الفضيل لمواضيع مميزة كهذه
نفع الله بكم وأثابكم الجنة
ورمضان كريم


أختنا وفاء جزاك الله خيرا
ونفع بك وتقبل منك الصيام والقيام

الراجية مغفرة الله
2012-07-20, 00:05
www.eshamel.net
يبدو الموضوع مآتعًا شآئقًا و مفيدًا ،،،
نسعدُ بمتآبعتِكم أستآذينآ الفآضلَين .. جعل الله جهدَكم الطيّب
في ميزآن حسنآتكم إن شآء الله ~

aboubadr1
2012-07-20, 00:16
www.eshamel.net
يبدو الموضوع مآتعًا شآئقًا و مفيدًا ،،،
نسعدُ بمتآبعتِكم أستآذينآ الفآضلَين .. جعل الله جهدَكم الطيّب
في ميزآن حسنآتكم إن شآء الله ~


بارك الله فيك أختي الراجية مغفرة الله سنحاول أنا وأخي رابح أن نكون عند حسن الظن ، وأعتذر لأخي على التأخير في الرد وهذا خارج عن الإرادة بسبب النت .وشكرا لك على التقديم الرائع.

datation
2012-07-20, 00:34
www.eshamel.net
بارك الله فيك أختي الراجية مغفرة الله سنحاول أنا وأخي رابح أن نكون عند حسن الظن ، وأعتذر لأخي على التأخير في الرد وهذا خارج عن الإرادة بسبب النت .وشكرا لك على التقديم الرائع.

شكرااااااااا للراجية على مرورك وردك الذي نور الموضوع
وشكراااااااااااااااا أخي عز الدين أبابدر على كلماتك الطيبة وننتظر جديد قلمك

mirooo
2012-07-20, 01:04
www.eshamel.net
بارك الله فيكما ووفقكما لكل خير...
ان شاء الله في المتابعة
جعل الله جهدكم في ميزآن حسناتكم
http://www2.0zz0.com/2010/07/26/19/114550867.gif

aboubadr1
2012-07-20, 09:42
www.eshamel.net
http://www.eshamel.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

ابتداء من اليوم سنشرع في تقديم لماسات بيانية في نصوص من التنزيل ، نرجو من الله أن تجدوا معنا المتعة والفائدة .
اللمسة الأولى : من سورة الفاتحة



الحمد لله

معنى الحمد : الثناء على الجميل من النعمة أو غيرها مع المحبة والإجلال ، فالحمد أن تذكر محاسن الغير سواء كان ذلك الثناء على صفة من صفاته الذاتية كالعلم والصبر والرحمة أم على عطائه وتفضله على الآخرين. ولا يكون الحمد إلا للحي العاقل.

وهذا أشهر ما فرق بينه وبين المدح فقد تمدح جمادا ولكن لا تحمده ؛ وقد ثبت أن المدح أعم من الحمد. فالمدح قد يكون قبل الإحسان وبعده ؛ أما الحمد فلا يكون إلا بعد الإحسان ، فالحمد يكون لما هو حاصل من المحاسن في الصفات أو الفعل فلا يحمد من ليس في صفاته ما يستحق الحمد ؛ أما المدح فقد يكون قبل ذلك فقد تمدح إنساناً ولم يفعل شيئا من المحاسن والجميل ولذا كان المدح منهياً عنه ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احثوا التراب في وجه المداحين" بخلاف الحمد فإنه مأمور به فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لم يحمد الناس لم يحمد الله"

وبذا علمنا من قوله: الحمد لله" أن الله حي له الصفات الحسنى والفعل الجميل فحمدناه على صفاته وعلى فعله وإنعامه ولو قال المدح لله لم يفد شيئا من ذلك، فكان اختيار الحمد أولى من اختيار المدح.

ولم يقل سبحانه الشكر لله لأن الشكر لا يكون إلا على النعمة ولا يكون على صفاته الذاتية فانك لا تشكر الشخص على علمه أو قدرته وقد تحمده على ذلك وقد جاء في لسان العرب "والحمد والشكر متقاربان والحمد أعمهما لأنك تحمد الإنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته.فكان اختيار الحمد أولى أيضاً من الشكر لأنه أعم فانك تثني عليه بنعمه الواصلة إليك والى الخلق جميعا وتثني عليه بصفاته الحسنى الذاتية وان لم يتعلق شيء منها بك. فكان اختيار الحمد أولى من المدح والشكر.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنه قال: الحمد لله ولم يقل أحمد الله أو نحمد الله وما قاله أولى من وجوه عدة:

إن القول " أحمد الله " أو " نحمد الله " مختص بفاعل معين ففاعل أحمد هو المتكلم وفاعل نحمد هم المتكلمون في حين أن عبارة "الحمد لله" مطلقة لا تختص بفاعل معين وهذا أولى فإنك إذا قلت " أحمد الله " أخبرت عن حمدك أنت وحدك ولم تفد أن غيرك حمده وإذا قلت " نحمد الله " أخبرت عن المتكلمين ولم تفد أن غيركم حمده في حين أن عبارة "الحمد لله" لا تختص بفاعل معين فهو المحمود على وجه الإطلاق منك ومن غيرك.

وقول " أحمد الله " تخبر عن فعلك أنت ولا يعني ذلك أن من تحمده يستحق الحمد ؛ في حين إذا قلت " الحمد لله" أفاد ذلك استحقاق الحمد لله وليس مرتبط بفاعل معين.

وقول " أحمد الله " أو " نحمد الله " مرتبط بزمن معين لأن الفعل له دلالة زمنية معينة ، فالفعل المضارع يدل على الحال أو الاستقبال ومعنى ذلك أن الحمد لا يحدث في غير الزمان الذي تحمده فيه ، ولا شك أن الزمن الذي يستطيع الشخص أو الأشخاص الحمد فيه محدود وهكذا كل فعل يقوم به الشخص محدود الزمن فإن أقصى ما يستطيع أن يفعله أن يكون مرتبطا بعمره ولا يكون قبل ذلك وبعده فعل فيكون الحمد أقل مما ينبغي فإن حمد الله لا ينبغي أن ينقطع ولا يحد بفاعل أو بزمان في حين أن عبارة "الحمد لله" مطلقة غير مقيدة بزمن معين ولا بفاعل معين فالحمد فيها مستمر غير منقطع.

جاء في تفسير الرازي أنه لو قال " أحمد الله " أفاد ذلك كون القائل قادرا على حمده ، أما لما قال "الحمد لله" فقد أفاد ذلك ، أنه كان محمودا قبل حمد الحامدين وقبل شكر الشاكرين فهؤلاء سواء حمدوا أم لم يحمدوا فهو تعالى محمود من الأزل إلى الأبد بحمده القديم وكلامه القديم.

وقول "أحمد الله" جملة فعلية و"الحمد لله" جملة اسمية والجملة الفعلية تدل على الحدوث والتجدد في حين أن الجملة الاسمية دالة على الثبوت وهي أقوى وأدوم من الجملة الفعلية. فاختيار الجملة الاسمية أولى من اختيار الجملة الفعلية ههنا إذ هو أدل على ثبات الحمد واستمراره.

وقول "الحمد لله" معناه أن الحمد والثناء حق لله وملكه فانه تعالى هو المستحق للحمد بسبب كثرة أياديه وأنواع آلائه على العباد. فقولنا "الحمد لله" معناه أن الحمد لله حق يستحقه لذاته ولو قال "أحمد الله" لم يدل ذلك على كونه مستحقا للحمد بذاته ومعلوم أن اللفظ الدال على كونه مستحقاً للحمد أولى من اللفظ الدال على أن شخصاً واحداً حمده.

والحمد : عبارة عن صفة القلب وهي اعتقاد كون ذلك المحمود متفضلا منعما مستحقا للتعظيم والإجلال. فإذا تلفظ الإنسان بقوله : "أحمد الله" مع أنه كان قلبه غافلا عن معنى التعظيم اللائق بجلال الله كان كاذبا لأنه أخبر عن نفسه بكونه حامدا مع انه ليس كذلك. أما إذا قال "الحمد لله" سواء كان غافلاً أو مستحضراً لمعنى التعظيم فإنه يكون صادقاً لأن معناه: أن الحمد حق لله وملكه وهذا المعنى حاصل سواء كان العبد مشتغلاً بمعنى التعظيم والإجلال أو لم يكن. فثبت أن قوله "الحمد لله" أولى من قوله أحمد الله أو من نحمد الله. ونظيره قولنا "لا اله إلا الله" فانه لا يدخل في التكذيب بخلاف قولنا "أشهد أن لا اله إلا الله" لأنه قد يكون كاذبا في قوله "أشهد" ولهذا قال تعالى في تكذيب المنافقين: "والله يشهد إن المنافقين لكاذبون" *المنافقون، آية 1*






يتبع

سارة2011
2012-07-20, 11:51
www.eshamel.net
جَّزاك الله خيرا وتقبل منك ومن الجميع الصوم والقيام
حقا عرفتنا على معنى الحمد لله من جوانب كنت أجهلها
http://ahyaarab.net/images/085.gif
بارك الله فيكم ـــــــــــــفي المتابعَة

أسماء41
2012-07-20, 13:49
www.eshamel.net
http://www.eshamel.net/vb/mwaextraedit4/extra/70.gif

ان هذه الفكرة لفيها من الفائدة ما يجعلنا نتشوق لمتابعتها والاستفادة جزاكم الاه خيرا ودمتم نخبتنا

datation
2012-07-20, 15:56
www.eshamel.net
http://www.eshamel.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

ابتداء من اليوم سنشرع في تقديم لماسات بيانية في نصوص من التنزيل ، نرجو من الله أن تجدوا معنا المتعة والفائدة .
اللمسة الأولى : من سورة الفاتحة



الحمد لله

معنى الحمد : الثناء على الجميل من النعمة أو غيرها مع المحبة والإجلال ، فالحمد أن تذكر محاسن الغير سواء كان ذلك الثناء على صفة من صفاته الذاتية كالعلم والصبر والرحمة أم على عطائه وتفضله على الآخرين. ولا يكون الحمد إلا للحي العاقل.

وهذا أشهر ما فرق بينه وبين المدح فقد تمدح جمادا ولكن لا تحمده ؛ وقد ثبت أن المدح أعم من الحمد. فالمدح قد يكون قبل الإحسان وبعده ؛ أما الحمد فلا يكون إلا بعد الإحسان ، فالحمد يكون لما هو حاصل من المحاسن في الصفات أو الفعل فلا يحمد من ليس في صفاته ما يستحق الحمد ؛ أما المدح فقد يكون قبل ذلك فقد تمدح إنساناً ولم يفعل شيئا من المحاسن والجميل ولذا كان المدح منهياً عنه ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احثوا التراب في وجه المداحين" بخلاف الحمد فإنه مأمور به فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لم يحمد الناس لم يحمد الله"

وبذا علمنا من قوله: الحمد لله" أن الله حي له الصفات الحسنى والفعل الجميل فحمدناه على صفاته وعلى فعله وإنعامه ولو قال المدح لله لم يفد شيئا من ذلك، فكان اختيار الحمد أولى من اختيار المدح.

ولم يقل سبحانه الشكر لله لأن الشكر لا يكون إلا على النعمة ولا يكون على صفاته الذاتية فانك لا تشكر الشخص على علمه أو قدرته وقد تحمده على ذلك وقد جاء في لسان العرب "والحمد والشكر متقاربان والحمد أعمهما لأنك تحمد الإنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته.فكان اختيار الحمد أولى أيضاً من الشكر لأنه أعم فانك تثني عليه بنعمه الواصلة إليك والى الخلق جميعا وتثني عليه بصفاته الحسنى الذاتية وان لم يتعلق شيء منها بك. فكان اختيار الحمد أولى من المدح والشكر.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنه قال: الحمد لله ولم يقل أحمد الله أو نحمد الله وما قاله أولى من وجوه عدة:

إن القول " أحمد الله " أو " نحمد الله " مختص بفاعل معين ففاعل أحمد هو المتكلم وفاعل نحمد هم المتكلمون في حين أن عبارة "الحمد لله" مطلقة لا تختص بفاعل معين وهذا أولى فإنك إذا قلت " أحمد الله " أخبرت عن حمدك أنت وحدك ولم تفد أن غيرك حمده وإذا قلت " نحمد الله " أخبرت عن المتكلمين ولم تفد أن غيركم حمده في حين أن عبارة "الحمد لله" لا تختص بفاعل معين فهو المحمود على وجه الإطلاق منك ومن غيرك.

وقول " أحمد الله " تخبر عن فعلك أنت ولا يعني ذلك أن من تحمده يستحق الحمد ؛ في حين إذا قلت " الحمد لله" أفاد ذلك استحقاق الحمد لله وليس مرتبط بفاعل معين.

وقول " أحمد الله " أو " نحمد الله " مرتبط بزمن معين لأن الفعل له دلالة زمنية معينة ، فالفعل المضارع يدل على الحال أو الاستقبال ومعنى ذلك أن الحمد لا يحدث في غير الزمان الذي تحمده فيه ، ولا شك أن الزمن الذي يستطيع الشخص أو الأشخاص الحمد فيه محدود وهكذا كل فعل يقوم به الشخص محدود الزمن فإن أقصى ما يستطيع أن يفعله أن يكون مرتبطا بعمره ولا يكون قبل ذلك وبعده فعل فيكون الحمد أقل مما ينبغي فإن حمد الله لا ينبغي أن ينقطع ولا يحد بفاعل أو بزمان في حين أن عبارة "الحمد لله" مطلقة غير مقيدة بزمن معين ولا بفاعل معين فالحمد فيها مستمر غير منقطع.

جاء في تفسير الرازي أنه لو قال " أحمد الله " أفاد ذلك كون القائل قادرا على حمده ، أما لما قال "الحمد لله" فقد أفاد ذلك ، أنه كان محمودا قبل حمد الحامدين وقبل شكر الشاكرين فهؤلاء سواء حمدوا أم لم يحمدوا فهو تعالى محمود من الأزل إلى الأبد بحمده القديم وكلامه القديم.

وقول "أحمد الله" جملة فعلية و"الحمد لله" جملة اسمية والجملة الفعلية تدل على الحدوث والتجدد في حين أن الجملة الاسمية دالة على الثبوت وهي أقوى وأدوم من الجملة الفعلية. فاختيار الجملة الاسمية أولى من اختيار الجملة الفعلية ههنا إذ هو أدل على ثبات الحمد واستمراره.

وقول "الحمد لله" معناه أن الحمد والثناء حق لله وملكه فانه تعالى هو المستحق للحمد بسبب كثرة أياديه وأنواع آلائه على العباد. فقولنا "الحمد لله" معناه أن الحمد لله حق يستحقه لذاته ولو قال "أحمد الله" لم يدل ذلك على كونه مستحقا للحمد بذاته ومعلوم أن اللفظ الدال على كونه مستحقاً للحمد أولى من اللفظ الدال على أن شخصاً واحداً حمده.

والحمد : عبارة عن صفة القلب وهي اعتقاد كون ذلك المحمود متفضلا منعما مستحقا للتعظيم والإجلال. فإذا تلفظ الإنسان بقوله : "أحمد الله" مع أنه كان قلبه غافلا عن معنى التعظيم اللائق بجلال الله كان كاذبا لأنه أخبر عن نفسه بكونه حامدا مع انه ليس كذلك. أما إذا قال "الحمد لله" سواء كان غافلاً أو مستحضراً لمعنى التعظيم فإنه يكون صادقاً لأن معناه: أن الحمد حق لله وملكه وهذا المعنى حاصل سواء كان العبد مشتغلاً بمعنى التعظيم والإجلال أو لم يكن. فثبت أن قوله "الحمد لله" أولى من قوله أحمد الله أو من نحمد الله. ونظيره قولنا "لا اله إلا الله" فانه لا يدخل في التكذيب بخلاف قولنا "أشهد أن لا اله إلا الله" لأنه قد يكون كاذبا في قوله "أشهد" ولهذا قال تعالى في تكذيب المنافقين: "والله يشهد إن المنافقين لكاذبون" *المنافقون، آية 1*






يتبع

أخي عز الدين أبا بدر بارك الله فيك على هذه اللمسة البيانية في نصوص من التنزيل
ماأجمل أن نتمعن معا في آي الرحمن ونتفحصها فنراها بغير العين التي كنا نراها بها دائما
موضوع جميل وشيق أخي مع سورة الفاتحة عروس القرآن
بارك الله فيك ولك

وفـــــاء
2012-07-20, 16:26
www.eshamel.net
بورك فيكم على هذه اللمسات البيانية الطيبة ننتظر القادم على أحر من الجمر
لم أفهم الجزء الأخير...
في قولنا أشهد ..هذا القول يحتمل الصدق كما يحتمل الكذب
ولكن الله جل وعلى يقول **والله يشهد ان المنافقين لكاذبون** فما دلالة *يشهد * هنا
شكرا مقدما وجازاكم الله الفردوس الأعلى
وعذرا

datation
2012-07-21, 01:49
www.eshamel.net
بورك فيكم على هذه اللمسات البيانية الطيبة ننتظر القادم على أحر من الجمر
لم أفهم الجزء الأخير...
في قولنا أشهد ..هذا القول يحتمل الصدق كما يحتمل الكذب
ولكن الله جل وعلى يقول **والله يشهد ان المنافقين لكاذبون** فما دلالة *يشهد * هنا
شكرا مقدما وجازاكم الله الفردوس الأعلى
وعذرا



السلام عليك أختي وفاء
أشكرك على المتابعة الجيدة للموضوع
أما ماسألت عنه فالإجابة عنه كما يلي :
كلٌّ منا يشهد ألا إله إلا الله ونحن صادقون في ذلك
فإن أتى ملحد أو كافر أو مشرك وقال أشهد ألا إله إلا الله بلسانه دون قلبه ، أكيد فهو كاذب في شهادته ، وبما أن موطن هذه الشهادة هو القلب ، و ما وعاه القلب لا يعلمه إلا الله ، فقلنا ( هذا القول يحتمل الصدق كما يحتمل الكذب)
لكن هذا لا ينفي محل الشهادة وهو ( لا إله إلا الله ) فالله لا إله إلا هو حقا ، وإن كذب هذا الملحد في شهادته . ولهذا قال الله تعالى (( والله يشهد ان المنافقين لكاذبون )) أي كاذبون في شهادتهم ، لا في محل الشهادة ، فهم في حقيقة أمرهم لا يشهدون بأن محمدا (صلوات ربي وسلامه عليه) جاء بالحق ، بل يكذبون برسالته في باطنهم ، لكن محمدا (صلوات ربي وسلامه عليه) جاء بالحق فعلا .فشهادتهم كاذبة .
هذا ما وُفِقتُ له من فهم السؤال والأجابة عنه والله أعلى وأعلم
وبارك الله فيك أختي وجزاك الله خيرا وصح رمضانك

مسك الشهادة
2012-07-21, 08:35
www.eshamel.net
السلام عليكم،،
لمسآت بيآنيّة قمّة في الأهميّة،، كيفلا وقد تنآولتم
معنى الحمد بكل التّفآصيل الدّقيقة، وكنتُ أجهل منها

فجزآكم الله عنّا كل خيرٍ، وتقبّل صيآمكم وقيآمكم، وأثقل في الميزآن أعمآلكم
أستآذين الفآضلين أ. رآبح، وأ. أبا بدر

datation
2012-07-21, 17:29
www.eshamel.net
السلام عليكم،،
لمسآت بيآنيّة قمّة في الأهميّة،، كيفلا وقد تنآولتم
معنى الحمد بكل التّفآصيل الدّقيقة، وكنتُ أجهل منها

فجزآكم الله عنّا كل خيرٍ، وتقبّل صيآمكم وقيآمكم، وأثقل في الميزآن أعمآلكم
أستآذين الفآضلين أ. رآبح، وأ. أبا بدر

شكرااااااااااااا أختي مسك على كلماتك الطيبة
ونفع الله بك
ورمضانكم كريم أهلنا في غزة

datation
2012-07-21, 21:55
www.eshamel.net
http://www.eshamel.net/up/uploads/eshamel_13426944691.jpg

وفـــــاء
2012-07-21, 22:39
www.eshamel.net
السلام عليك أختي وفاء
أشكرك على المتابعة الجيدة للموضوع
أما ماسألت عنه فالإجابة عنه كما يلي :
كلٌّ منا يشهد ألا إله إلا الله ونحن صادقون في ذلك
فإن أتى ملحد أو كافر أو مشرك وقال أشهد ألا إله إلا الله بلسانه دون قلبه ، أكيد فهو كاذب في شهادته ، وبما أن موطن هذه الشهادة هو القلب ، و ما وعاه القلب لا يعلمه إلا الله ، فقلنا ( هذا القول يحتمل الصدق كما يحتمل الكذب)
لكن هذا لا ينفي محل الشهادة وهو ( لا إله إلا الله ) فالله لا إله إلا هو حقا ، وإن كذب هذا الملحد في شهادته . ولهذا قال الله تعالى (( والله يشهد ان المنافقين لكاذبون )) أي كاذبون في شهادتهم ، لا في محل الشهادة ، فهم في حقيقة أمرهم لا يشهدون بأن محمدا (صلوات ربي وسلامه عليه) جاء بالحق ، بل يكذبون برسالته في باطنهم ، لكن محمدا (صلوات ربي وسلامه عليه) جاء بالحق فعلا .فشهادتهم كاذبة .
هذا ما وُفِقتُ له من فهم السؤال والأجابة عنه والله أعلى وأعلم
وبارك الله فيك أختي وجزاك الله خيرا وصح رمضانك


لا فض فوك أخ رابح
بارككم الله على ما نثرتم هنا من ريح طيبة
رمضانكم كريم وصح فطوركم

eshamel.net