عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-12-20, 12:42   رقم المشاركة : ( 2 )

:: مشرف ::
القســـم الريــــاضي
قسم التربية و التعليـــم


الصورة الرمزية محمد الطيب خمقاني










 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



محمد الطيب خمقاني غير متصل

افتراضي رد: بحث حول : التجارة الإلكترونية


بحث الأول : إستخدام الأنترنت في الوطن العربي
إن الدراسات السابقة التي حللت أسباب تأخر تطبيق التجارة الإلكترونية في الوطن العربي ، خلصت إلى أن هذا التأخر يرتبط بتأخر استخدام الأنترنت و ضعف معدلاته بالنسبة لعدد السكان و سنقوم في هذا الجزء من بحثنا بعرض معدلات لحجم استخدام الأنترنت في بعض دول العالم و مقارنتها باستخدام الأنترنت في الوطن العربي لأنه لا يمكننا أن نحكم على إستخدام الوطن العربي للأنترنت دون مقارنته مع دول العالم .
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(9) عمر عدنان العوبثاني في تقريره " العرب و التجارة الإلكترونية و مخاوف الدوت كوم " منشور بالملحق الإقتصادي لجريدة الخليج الإماراتية ، العدد 8116 في 21 .
المطلب الأول : الإشتراك في الأنترنت في الوطن العربي و العالم .
أ/- الإشتراك في الأنترنت في أوربا :
البيان ألمانيا بريطانيا فرنسا إيطاليا إسبانيا
عدد مشتركي الأنترنت ) مليون مشترك ( 8,4 7,5 2.5 5 2,7
عدد السكان ) مليون نسمة ( 82 59 58 57 39
نسبة مستخدمي الأنترنت لعدد السكان(%) 1 16 5,2 7,96 7,7
جدول رقم (1)الأنترنت في الدول الأوروبية الكبرى(1)
من خلال ملاحظتنا لهذا الجدول نرى أن ألمانيا تحتل الصدارة في عدد المشتركين في الأنترنت إلا أن بريطانيا تتفوق في نسبة المستخدمين نسبة إلى عدد السكان و قد بلغ حجم التجارة الإلكترونية عام 1998 حوالي 5 مليون دولار ووصل عدد الشركات التي تقوم بالتجارة الإلكترونية إلى أكثر من 5 شركة .
ب/- الإشتراك في الأنترنت في الدول العربية :
المرتبة الدولة أ عداد المشتركين بالآلاف نسبة التغير المئوية
ديسمبر 1998 أفريل1999
1 الإمارات 61,2 81,7 33,5
2 لبنان و سوريا 3,7 52,9 72,3
3 مصر 36,4 51,8 42,3
4 السعودية 18,7 45 14,6
5 الكويت 22 25,1 14,1
6 الأردن 16,6 2,1 21,1
7 عمان 12,7 16 26
8 تونس 4,7 6 27,7
9 المغرب 11,2 14,1 25,9
1 البحرين 11,7 13 11,1
11 قطر 8,5 11 29,4
12 اليمن 2,2 2,5 13,6
الإجمالي 236,6 339,2 43,4
جدول رقم(2) تطور أعداد المشتركين في الأنترنت في الدول العربية(11)
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(1)المصدر : Dit Net,http//www.dit.net/itnews/newsmay99/newsmay77_ table.html
(11) المصدر : Dit Net,http//www.dit.net/itnews/news98/news 99_ table.html
يوضح هذا الجدول تطور أعداد المشتركين في الأنترنت في بعض الدول العربية بين ديسمبر 1998 و أفريل 1999 و الذي يشير إلى تصدر الإمارات القائمة من حيث عدد المشتركين بإجمالي حوالي 82 ألف مشترك كما يشير إلى إرتفاع معدل نمو مشاركة السعودية و بنسبة تجاوز % 14 و إستمرار نموها في ظل توسع خدمة الأنترنت في منتصف عام 1999
المطلب الثاني: إستخدام الأنترنت في الوطن العربي
أ/ إستخدام الأنترنت في أوربا في الفترة بين 23/1998
البيان 1998 23
عدد مستخدمي الأنترنت في أوربا ) مليون مستخدم ( 34 1
الجدول رقم (3) تطور عدد المشتركين في الأنترنت في أوربا (12)

من خلال الجدول يمكننا أن نقرأ مدى بذل أوربا جهودا فعالة للتطور في إستخدام التجارة الإلكترونية حيث يوضح الجدول تطور أعداد مستخدمي الأنترنت في أوربا و الذي يبلغ أكثر من %2 في خلال 5 سنوات .
ب/- أعداد مستخدمي الأنترنت في بعض دول العالم العربي :
الترتيب الدولة عدد المستخدمين بالآلاف النسبة المئوية من عدد السكان
أفريل 1999
1 مصر 27,2 ,3
2 الإمارات 24,3 7,7
3 لبنان و سوريا 132,2 ,7
4 السعودية 112,5 ,6
5 الكويت 62,8 3,3
6 الأردن 5,3 1,
7 عمان 4 1,7
8 المغرب 32,5 ,1
9 البحرين 32,5 5,
1 قطر 27,5 3,7
11 تونس 15 ,2
12 اليمن 6,3 ,4
الإجمالي 923,1 ,3
جدول رقم 4 : أعداد مستخدمي الأنترنت في الدول العربية ، نسبتهم إلى عدد السكان في أفريل (13)1999
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ (12)المصدر : Dit Net,http//www.dit.net/itnews/newsmay99/newsmay77_ table.html
(13)المصدر : Dit Net,http//www.dit.net/itnews/newsmay99/newsmay77_ table.html
يوضح الجدول أعداد مستخدمي الأنترنت في الدول العربية و نسبتهم إلى السكان حيث يبلغ مستخدمي الأنترنت في الوطن العربي حوالي مليون مستخدم بنسبة تصل إلى ,3 من جملة عدد السكان و هي نسبة متوازنة عالميا ، و تتصدر مصر أعداد المستخدمين بإجمالي 27 ألف مستخدم و إن كانت نسبتها لعدد السكان أيضا ,3 و إن كانت الإمارات تتصدر قائمة نسبة المستخدمين لعدد السكان و التي تصل إلى 7,7 و هي نسبة متوازنة عالميا.
جـ/- أعداد مستخدمي الأنترنت في بعض دول العالم :
الترتيب الدولة عدد المستخدمين النسبة المئوية من عدد السكان التاريخ
1 و.م.أ 11 37 ,4 1999
2 إسرائيل ,6 1,8 1999
3 تركيا ,6 1, 1997
4 ماليزيا ,6 3, 1998
5 جنوب إفريقيا 76,2 N/A N/A
الإجمالي 179 4,3 ماي 1999
جدول رقم (5)أعداد مستخدمي الأنترنت في بعض دول العالم و نسبتهم إلى عدد السكان(14)
يوضح الجدول أعداد مستخدمي الأنترنت في بعض دول العالم و نسبتهم إلى عدد سكان العالم و يتضح منها أرقام النسب العالمية بالمقارنة بالدول العربية و هو ما يستدعي بذل جهود خاصة لزيادة إستخدام الأنترنت في الوطن العربي .


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(15) المصدر : Dit Net,http//www.dit.net/itnews/newsmay99/newsmay77_ table.html
المطلب الثالث : حجم التجارة الإلكترونية في العالم و الوطن العربي
أ/- حجم التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية
البيان 1998 2 21
التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية بالمليار دولار 51 284 919
التجارة الإلكترونية على مستوى العالم 84 377 1234
النسبة إلى العالم % 61 % 75 % 74 %
جدول رقم (6) حجم التجارة الإلكترونية في العالم و الوطن العربي (16)
لقد تمكنت الولايات المتحدة الأمريكية من الإستحواذ على النصيب الأكبر من حجم التجارة الإلكترونية على المستوى العالمي و هذا ما يوضحه الجدول حيث يمثل تطور حجم التجارة الإلكترونية بالولايات المتحدة الأمريكية طبقا لتقديرات شركة فورستر للأبحاث مقارنة بحجم التجارة الإلكترونية على مستوى العالم و وفقا لتقديرات وكالة أكتيف ميديا
ب/- حجم التجارة الإلكترونية في آسيا و اليابان :
البيان 1997 21
حجم التجارة في آسيا 1,83 8,34
حجم التجارة الإلكترونية في العالم بالمليار دولار 21,6 7,7
نسبة آسيا إلى العالم %,4 % 1,2
جدول رقم (7) توزيع التجارة الإلكترونية في آسيا(17)
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(16)المصدر : Dit Net,http//www.dit.net/itnews/newsmay98/newsmay21_ table.html
(17)المصدر : Dit Net,http//www.dit.net/itnews/newsmay97/newsmay2_ table.html
نلاحظ من هذا الجدول أن حجم التجارة الإلكترونية في آسيا يتزايد بصورة واضحة و للتوضيح سوف نأخذ اليابان كعينة لإظهار تطور حجم التجارة في آسيا و خاصة في اليابان :
السنة 1998 23
القيمة) بالتريون ين( ,65 1
جدول رقم (8) تطور التجارة الإلكترونية في اليابان (18)
من خلال هذا الجدول يظهر لنا أن حجم التجارة الإلكترونية في اليابان لسنة 1998 كان ,65 تريون ين و من المتوقع أن يصل في سنة 23 إلى 1 تريون ين أي زيادة بقيمة ,935 تريون ين .
جـ /- حجم التجارة الإلكترونية في الوطن العربي :
إن القيام بتحديد حجم التجارة الإلكترونية في الوطن العربي تحديدا دقيقا يشكل صعوبات تعود إلى كون أن التجارة الإلكترونية تمارس بشكل جزئي فإستخدام الأنترنت يقتصر على البحث و مقارنة السلع لكن في النهاية فإن المعاملات من بيع و شراء تتم بالطرق التقليدية و بالتالي سنلجأ إلى التقديرات التي وصل إليها الخبراء :
اليابان 1997 1998
حجم التجارة الإلكترونية في الوطن العربي 9 مليون دولار 95 مليون دولار
جدول رقم (9) حجم التجارة الإلكترونية في العالم العربي(19)
من هذا الجدول نلاحظ أن حجم التجارة الإلكترونية في الوطن العربي زادة بنسبة أكبر من ألف بالمئة .
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(18) المصدر : Dit Net,http//www.dit.net/itnews/newsmay98/newsmay21_ table.html
(19) المصدر التقرير الإقتصادي العربي الموحد 1998

تحليل عام للجداول :
من خلال ما عرضناه من نسب للإشتراك و استخدام الأنترنت و حجم التجارة الإلكترونية في العالم و العالم العربي و بعد ملاحظة النسب و الأرقام، يبدو لنا جليا و بدون أي تحاليل خاصة أن مجتمع الأعمال العربي بعيد عن عالم التجارة الإلكترونية ، و أن كل تلك النسب راجعة إلى بعض المحاولات التجريبية المتفرقة التي لا تتفق و حجم الأعمال للبلدان العربية .
لكن هذا لا يعني أن المنظمة العربية غافلة ، بل تشهد في الفترة الأخيرة صحوة في التعريف بأهمية التجارة الإلكترونية من خلال عقد المؤتمرات و الندوات في محاولة لجذب إنتباه مجتمع الأعمال لتقليص البعد عن الإتجاه الرئيسي للتجارة الإلكترونية بين القطاعات .
المبحث الثاني : دراسة سلوك مجتمع الأعمال العربي نحو التجارة الإلكترونية
عند القيام بالبحث لم نجد دراسات تفصيلية للتعرف على سلوك مجتمع الأعمال العربي نحو استخدامات شبكة المعلومات الدولية و القيام بعقد الصفقات التجارية و الإلكترونية برغم من ما يمكن أن تحدثه هذه الدراسات من تطور في تطبيقات التجارة الإلكترونية في مجتمع الأعمال العربي .
إلا أنه توجد دراسات عالمية مرتبطة بسلوكات المجتمع و مدى توجهها إلى التجارة الإلكترونية ، حيث أبرزت أن التجارة الإلكترونية لا تعتمد فقط على مجرد التكنولوجيا التي يمكن للمجتمع أن يقتنيها بل تعتمد على سلوكيات و عادات المجتمع و ما لها من تأثير في المستقبل على التجارة الإلكترونية ، و في محاولة للتعرف على سلوك و إتجاهات المجتمع العربي نحو التجارة الإلكترونية ، وجدنا أن كل مجتمع أعمال يهتم بخصوصياته .


المطلب الأول : موقف الشركات العربية من إستخدام الأنترنت .
إن موقف الشركات العربية من إستخدام الأنترنت يتجلى في إستخدامه لهذه الشبكة حيث نجد أن أكثر من نصف الشركات مشتركة في خدمة الأنترنت أما النصف الباقي فإنه غير مشترك ، لكن لديه النية في الإشتراك و هذا بهدف القيام بأنشطة العمل بها في المدى القريب، كما أن هذه الشركات المشتركة في خدمة الأنترنت تستخدمها كوسيلة للإعلان عنها و هذا ما لاحظناه عند إطلاعنا على بعض المواقع للشركات العربية عبر الأنترنت و جدنا أنها تقوم بعرض البيانات الرئيسية عن الشركة كعنوانها و طبيعة نشاطها و أرقام وسائل إتصالها لكن القليل منها فقط يقدم عرض لمنتجاتها عبر الشبكة .
المطلب الثاني : القيام بصفقات تجارية إلكترونيا
إن نسبة العمليات الإلكترونية التي قامت بها المجتمعات في العالم العربي لا تتعدى %2 من إجمالي عملياتها التجارية العادية ، رغم ما ستقوم به التجارة الإلكترونية من تأثير كبير على حجم النشاط في العالم ، إلا أن هناك إعتقاد سائد بأن التأثير سيكون بشكل طفيف على حجم النشاط و هذا نظرا للمشاكل التي تواجه التجارة الإلكترونية في العالم العربي و التي سنعرضها فيمايلي :
المطلب الثالث : المشكلات التي تواجه التجارة الإلكترونية في العالم العربي
للقيام بتسليط الضوء على المشكلات المتعلقة بتطبيق التجارة الإلكترونية في العالم العربي و التي تواجه صفقات التجارة الإلكترونية فيها، قمنا بعرض أهم الأسباب لهذه المشكلات و التي تتمثل فيمايلي :
أ/- إنخفاض الوعي بأهمية عقد الصفقات التجارية إلكترونيا من حيث أنها توفر الوقت و تشمل كل الأسواق و المستهلكين المحتملين في العالم .
ب/- قلة عدد المستخدمين للأنترنت في الدول العربية و هذا ما وصلنا إليه من خلال المبحث الأول من الفصل الثاني في دراستنا هذه في دراسة حجم إستخدام و الإشتراك و التجارة الإلكترونية في الوطن العربي مقارنة بالعالم .
جـ/-عدم توفر عنصري السرية و الأمان : و نقص الثقة بالأطراف الأخرى المتعاملة في التجارة الإلكترونية و هذا يرجع إلى عدم تحكم العالم العربي في إستخدام تكنولوجيا الإتصال و شبكة الأنترنت .
د/- بطء شبكة الإتصالات : و هذا البطء يعيق المستخدمين و يضيع وقتهم و هذا المشكل يندرج أيضا في الصعوبات التي يواجهها العالم العربي في التحكم في شبكة الإتصالات و تكنولوجياتها.
هـ/- عدم كفاءة القوانين و القواعد المنظمة : فغياب القوانين و القواعد المنظمة و وجودها مع عدم كفاءتها ينقص الثقة في إستخدام الشبكة لغرض التجارة الإلكترونية .
و/- عدم وجود ضامن ثالث : نقصد هنا بالضامن الثالث هو العنصر الذي يضمن التعاملات التي تتم بين العارض و الطالب للسلعة أو الخدمة و يتمثل هذا الضامن في المؤسسات المصرفية و المالية و هذا راجع إلى تأخر هذه المؤسسات من ناحية إستخدام تكنولوجيات الإتصال .
ي/- قلة إستخدام بطاقات الإئتمان : إن إستخدام بطاقات الإئتمان في العالم العربي لم يلقى قبولا و ثقة شاملين و بالتالي قلة استخدامها و تفضيل العالم العربي وسائل الدفع التقليدية يعيق إستخدام التجارة الإلكترونية .
ة/- قلة عدد المواقع باللغة العربية : وهو سبب من أسباب عدم إتجاه العالم العربي إلى التجارة الإلكترونية و نحن نعلم واقع العالم العربي من الناحية التعليمية فبالتالي عدم وجود مواقع باللغة القومية يشكل عائقا بالأخص أمام المستهلك في القيام بالإطلاع على ما هو معروض على الشبكة إذا فرضنا أن الشركات تقوم باستخدام متخصصين يجيدون لغات أخرى غير اللغة العربية و بالتالي تتمكن الشركات من التعامل بسهولة لكن المستهلك لا يمكنه إلا الإعتماد على إمكانياته الخاصة .
المبحث الثالث : توجه مجتمع الأعمال العربي نحو التجارة الإلكترونية .
مما عرضناه في المطلب السابق نجد أن التجارة الإلكترونية في الوطن العربي تتم خلال مستويين .
أ/- المستوى البدائي : و الذي يتمثل في إستخدام منشأة الأعمال العربية للشبكة على الأنترنت للقيام بأنشطة الإعلان و الترويج و الحصول على المعلومات و الدفع عند التسليم .
ب/- مستوى الدفع الفوري الإلكتروني : و هذا يتم فيه تنفيذ صفقات ضخمة و معاملات مالية و تحويلات نقدية على شبكة الأنترنت بين شركات و هيئات و يجري تنفيذه وسط منظومة متكاملة من النظم البنكية .
و من هذين المستويين ، يمكننا أن نقول أن حجم التجارة الإلكترونية الحقيقية من المستوى الثاني أي الدفع الفوري الإلكتروني لم يبدأ بشكل فعلي في العالم العربي ، أما المحاولات البسيطة التي تتم حاليا ، فإنها تساهم في تنمية المستوى البدائي الأول و طبعا بالمقارنة مع دول العالم ، فإن هذا غير كاف على الإطلاق ليدفع بالعالم العربي للحاق بالتطورات العالمية في مجال التجارة الإلكترونية .






خلاصة الفصل الثاني :
مما لا شك فيه أن النمو المتسارع لوسائل الدفع الحديثة و تكنولوجيا المعلومات نتج عنه آثار كبيرة ، سواء كان على مستوى المصارف الخاصة من ناحية أشكالها و آدائها و تسويق خدماتها أو القوى البشرية بها و على مستوى السوق العربية بصفة عامة و لذا أصبح من الضروري تطوير الأساليب المصرفية التقليدية في معالجة التجارة الإلكترونية ، بما يتلائم مع الأوضاع و المتغيرات الجديدة في ظل نمو الأسواق الشاملة و التكتلات اٌقتصادية .
و بعد ما توصلنا إليه من خلال هذه الدراسة وجدنا أيضا أن خصوصية الدول المشكلة للعالم العربي ، تجعل النتائج المتوصل إليها نسبية نوعا ما و لا تنطبق نتائجها في المستوى الكلي على المستوى الجزئي و بالتالي فإن هذه النتائج لا تعطينا صورة مفصلة لكل دولة من دول العالم العربي و باعتبار الجزائر دولة من دول العالم العربي ، فإننا سنقوم بالتطرق إلى واقع التجارة الإلكترونية في الجزائر و ماهي السبل و المتطلبات لإعتمادها و ماهو مستقبل الإقتصاد الجزائري بعد إعتمادها ، مع ذكر أهم الحواجز و العوائق التي تشكل صعوبة لإعتماد التجارة الإلكترونية و إنتشارها في الجزائر .






الفصل الثالث : واقع التجارة الإلكترونية في الجزائر .
تمهيد :
" إذا أقمنا بيئة تستطيع فيها التجارة الإلكترونية أن تنمو و تزدهر سيكون كل جهاز كمبيوتر نافذة مفتوحة أمام كل مؤسسة أعمال صغيرة أم كبيرة في كل مكان في العالم " 2 .
إن تطور التجارة الإلكترونية مرتبط بما توفره الدولة للمؤسسات ، سواء تلك التابعة للقطاع العام أو تلك التابعة للقطاع الخاص و بما توفره أيضا من بنى تحتية تخص الإتصالات و القوانين و اللوائح المنظمة للتجارة الإلكترونية على أحسن وجه .
و لتستطيع الجزائر الصمود في وجه المنتجات و الخدمات الغربية و خصوصا أنه سيأتي يوم تختفي فيه الدولة الوطنية لتحل محلها دولة الخدمات ، دولة تلبية الإحتياجات يجب على الدولة أن تحسن و تطور منتجاتها و خدماتها و تعتمد التجارة عبر الأنترنت باعتبارها إبداع و تطور تكنولوجي به من مزايا و حوافز ما يشجع و يدعو لإعتمادها و بغرض توضيح الصورة التي تعيشها مؤسساتنا في عهد التطور و الإقتصاد الرقمي سنتعرض إلى المباحث التالية التي ستبين لنا واقع التجارة الإلكترونية في الجزائر و مستقبلا .
إن مستوى دخول الأنترنت في المعاملات و إتاحة المعلومات و إتساع أنشطة التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت و تنفيذ العمليات المصرفية و المالية إلكترونيا هو الذي يحدد مدى الفجوة الموجودة بين الدول المتقدمة و الدول النامية و التي أخذت في الإتساع نظرا للفجوة الموجودة بين هاتين المجموعتين من الدول إقتصاديا و ثقافيا و تكنولوجيا و هذا ما يضيف تحديا يعوق التنمية و التطور و يمثل خطرا أساسيا في التهميش21 .
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
(2) بيل كلينتون ، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق
(21) أحمد جويلي ، غالي حمزة ، عبدون حجيلة ، الوحدة العربية الإقتصادية ، مصر ،ص5

المبحث الأول : السبل العامة لإعتماد التجارة الإلكترونية في الجزائر
بإمكاننا أن نوجز السبل العامة فيمايلي :
المطلب الأول : السبل التشريعة
بناء نظم تشريعية و تنظيمية تحكم التجارة الإلكترونية مع دعم البيئة اللازمة لها بإدخال تعديلات على التشريعات القائمة ، بشكل يجعلها أكثر إستجابة لمتطلبات التجارة الإلكترونية أو إصدار تشريع مختص ليقوم بتنظيم هذه التجارة من مختلف جوانبها إنطلاقا من إنشاء المواقع على شبكات الإتصال الإلكتروني و إثباته إلى إجراءات تأمينها و نظم سداد المدفوعات .
المطلب الثاني : السبل التكوينية
إن إعتماد التجارة الإلكترونية في أي دولة يجب أن يقوم بواسطة إطارات مختصة في التكنولوجيا الإلكترونية ، وخاصة الإعلام الآلي بكل توابعه و لهذا يجب أن تكون هناك قواعد تكوينية في هذا المجال، فتدخل التجارة الإلكترونية كتخصص من تخصصات التكوين في الإعلام الآلي على كل المستويات بالأخص على مستوى التعليم العالي ، حيث بالإمكان تخصيص فرع في التجارة الدولية لتخصص التجارة الإلكترونية أو تدرس كمادة أساسية في تقنية التسويق و التجارة بصفة عامة .
المطلب الثالث : السبل الإقتصادية
إن أهم السبل لإعتماد التجارة الإلكترونية هو السبل الإٌقتصادية لتأثيرها المباشر في قرار إعتماد التجارة الإلكترونية و سنورد أهم هذه السبل فيمايلي :
أ/- خوصصة قطاعات الإتصال و فتح أبواب المنافسة و هذا بغرض تخفيض تكلفة إستخدام الأنترنت مما يساهم في إنتشار الثقافة الإلكترونية بما فيها التجارة الإلكترونية .
ب/- تخفيض الرسوم الجمركية على التكنولوجيا المعلومات المستوردة لتتيح لمعضم فئات المجتمع من الحصول عليها .
جـ/- تحديث أساليب الدفع باتباع الأساليب الإلكترونية و إنشاء الشبكات المصرفية الإلكترونية .
المطلب الرابع : الأساليب الحمائية .
بما أن المستهلك هو أهم طرف في المعاملات التجارية و ثقته تعتبر أساس هذه المعاملات ، فإنه يجب التفكير في قوانين تحمي المستهلك الجزائري لتفادي شعوره بعدم الأمان في التعامل في التجارة الإلكترونية .
و هذه بعض السبل التي يمكن من خلالها تدعيم إنتشار التجارة الإلكترونية في الجزائر إذا كانت ترغب في التقليص في الفجوة الشاسعة التي وردت في أغلب الدراسات التي أجريت حول إستخدامات التجارة الإلكترونية في الجزائر ، إن هذه الإستخدامات لم تتجاوز ربع المستوى ) البدائي( الذي يشمل أنشطة الإعلان و الترويج و الموصل للمعلومات و الدفع عند التسليم و لم تصل بعد إلى المستوى الثاني و المتمثل في الدفع الفوري الإلكتروني و الذي يسمح بتنفيذ المعاملات المالية و التحويلات النقدية على شبكة الأنترنت بين الشركات فيما بينها و بين الأفراد و الشركات(22) و يضهر لنا في الجدول التالي شساعة الفجوة الموجودة بين نسبة مستعملي الأنترنت في الجزائر و مجموعة مختارة من الدول حسب إحصائيات 1999
الدولة عدد مستعملي الأنترنت
مصر 27
الإمارات العربية المتحدة 24
تونس 15
الجزائر 25
الولايات المتحدة الأمريكية 11
تركيا 6
جدول رقم(1)عدد مستعملي الأنترنت في الجزائر (23)ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــ
(22) حديد نوفل أثر تكنولوجيا الإعلام و الإتصال على المؤسسة – التحول إلى إستخدام نظم و أساليب التجارة الإلكترونية ، جامعة الجزائر ، ص 25-12 ديسمبر 22
(23) المصدر : التقرير الإقتصادي العالمي الموحد 1998

المبحث الثاني : المتطلبات العامة لإعتماد التجارة الإلكترونية في الجزائر .
لقد بلغ المستوى العالمي لإستخدام شبكات الأنترنت و التجارة الإلكترونية إلى مستوى عالي لكن نلاحظ حسب الإحصائيات المقدمة سابقا إلى أن النصيب النسبي للعالم العربي عموما و الجزائر بصفة خاصة دون المستوى سواء بالأرقام أو بالمستويات المطلقة أو معدلات النمو .
و للتعرف على الوضع النسبي الراهن يكفينا النظر إلى مدى توافر البيئة الأساسية للمعلومات و شبكة الإتصالات و نوعية العنصر البشري المؤهل للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة .
إن إنتشار التجارة الإلكترونية مرتبط إلى حد كبير بمدى إنتشار إستخدام الأنترنت و بالرغم من أن عدد مستخدمي الأنترنت في الجزائر مرتفع فإن النصيب النسبي مقارنة بعدد السكان ضئيل و هذا ما يوضحه الجدول التالي :
البيان نسبة استخدام الأنترنت النسبة المئوية من السكان العالم
العالم العربي % ,6 % 4,5
الدول المتقدمة % 88 % 15
جدول رقم (11) نسبة إستخدام الأنترنت في الجزائر نسبة للوطن العربي و دول العالم المتقدم(24)
و يرتبط إستخدام الأنترنت بتوفر و سائل الإتصال و رغم إنتشارها في الجزائر إلا أن مدى صلاحيتها للتراسل و ربطها بشبكة الأنترنت دون المستوى المطلوب فضلا عن كونها لا تعطي كافة إرجاء المنطقة و لذا فإن تنمية التجارة الإلكترونية يتطلب تحقيق متطلباتها العامة و التي تتمثل فيمايلي :
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(24) المصدر : التقرير الإقتصادي العربي الموحد 1998

المطلب الأول : المتطلبات تكنولوجية الإتصال
أ/- تبني نظم و شبكات متطورة في قطاع الإتصالات السلكية و اللاسلكية كنظام عصري قادر على توفير الإتصالات في غاية السرعة و الكفائة و الإستجابة السريعة .
ب/- الإنفتاح في تبادل المعلومات بين الأطراف المشاركة فيها مع تحقيق السرعة .
جـ/- الإعتماد على مصادر الطاقة الكهربائية الكافية لتأمين العمل الإلكتروني بتحديث و تطوير قدرات التوريد و النقل و التوزيع .
المطلب الثاني : المتطلبات الإجتماعية
أ/- إعداد المجتمع لتقبل فكرة التجارة الإلكترونية كسبيل حديث لإتمام المعاملات التجارية و هذا من خلال البرامج عبر وسائل الإعلام و الإتصال .
ب/- إعتماد خبرات بشرية ذات كفاءة بالتكوين لرأس مال بشري متخصص .
المطلب الثالث : المتطلبات المالية
أ/- رفع معدل الإنفاق على البحث و التطوير لمواكبة التقدم التكنولوجي و تقليص الفجوة الموجودة بين الجزائر و دول العالم في هذا المجال ، حيث نلاحظ أن معدل الإنفاق على هذا المجال لا يتجاوز %,2 من الناتج الإجمالي العربي في حين نجد نسبة % 2 من الناتج المحلي للدول المتقدمة .
ب/- تحديث المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بدعمها لتتمكن من إستخدام التكنولوجيات الجديدة .

المطلب الرابع : المتطلبات التشريعية
إن المتطلبات التشريعية أهم عنصر من متطلبات التجارة الإلكترونية حيث أن توفر الإطار الشرعي لها .
يكسب المستهلك ثقة و إحساس بالحماية في تعامله في التجارة الإلكترونية و توفير المتطلبات التشريعية ، يتطلب إعادة النظر في قانون التجارة و القانون المدني و قواعد الإثبات و القوانين المتصلة بالإشهار و التوثيق لتتلائم مع التعاملات الإلكترونية و قوانين البنوك و الإئتمان و القوانين المنظمة لسوق المال و البورصة و قوانين الضرائب و الجمارك بالإٌضافة إلى إستحداث التشريعات الخاصة لحماية المستهلك في مجال التجارة الإلكترونية ، وردع الجرائم المتعلقة بالغش و النصب و الإحتيال و القرصنة المعلوماتية .
المبحث الثالث : مستقبل الإقتصاد الجزائري بعد إعتماده التجارة الإلكترونية
من الأسباب الرئيسية التي أفرزت أو أوجدت ضاهرة العولمة التقدم الغير العادي في تكنولوجيات المعلومات و الإتصالات ، حيث عرفت تقنيات الإتصال السلكية و اللاسلكية تطورات رهيبة وفرت السرعة التي يحتاجها الإقتصاد و جعلته يستفيد من السرعة و الفعالية التي يوفرها .
المطلب الأول : إستفادة الإقتصاد الجزائري بعد إعتماده التجارة الإلكترونية .
من أهم المزايا التي سينالها الإقتصاد الجزائري بعد إعتماده التجارة الإلكترونية تتمثل فيمايلي:
أ/- فتح آفاق واسعة أمام المؤسسات الإقتصادية الجزائرية خاصة تلك التي تشكو من مشكلة صعوبة دخولها إلى أسواق عالمية لصغر حجمها و إنخفاض مواردها
ب/- الإستفادة من الخدمات و السلع الأجنبية التكنولوجية المتطورة و بالتالي توفر إمكانيات إخراج الإقتصاد الجزائري من تخلفه و إعطائه قدرة تنافسية أكبر .
جـ /- تطوير الصادرات خارج المحروقات حيث أن منتجات جزائرية تجد طلبها في السوق العالمي، لكن نقص الإشهار الدولي للسلع الجزائرية يجعلها مجهولة لدى العالم .
د/- تطوير العمل المصرفي الجزائري مما يتوافق مع متطلبات التجارة الإلكترونية الخاصة بطرق الدفع الإلكتروني المختلف .
هـ /- إمكانية تخفيض المشاكل الإدارية بين المكلفين بالضريبة و الإدارة الجبائية فيما يتعلق بالتخلف عن تقديم التصريحات الجبائية أو دفع المستحقات و ذلك بتمكين ان تتم بسهولة عن طريق شبكة الأنترنت و الدفع الإلكتروني .
و/- سهولة إيصال المعلومة للمستهلك والوصول إليه ، سواء على المستوى العالمي أو المحلي
ي/- إعطاء نفس جديد للتجارة الإلكترونية الجزائرية خاصة و نحن مقبلون على الإنظمام إلى المنظمة العالمية للتجارة .
المطلب الثاني : الحواجز التي تعيق إنتشار و إعتماد التجارة الإلكترونية في الجزائر
تكتسي ضرورة إعتماد التجارة الإلكترونية أهمية بالغة باعتبارها أداة منظورة في الإقتصاد الجزائري ، و لقد سبق لنا أن وضحنا حجم الإستفادة من التجارة الإلكترونية فيما لو إعتمدت بشكل واسع و كبير ، إلا أن هذه التجارة لم تعتمد جديا من كل جوانبها إلى يومنا هذا كما اعتبر الإقتصاديون أن تكلفة إقامة المواقع التجارية و عدم تعود مستخدمي الأنترنت على هذا النوع من النشاط و تفوق عامل الأمان و السرية للبيانات المالية أهمية العاملين السابقين .


و سنورد فيمايلي معوقات التجارة الإلكترونية حسب أهميتها في الجزائر .
أ/- الإنتشار الواسع للأمية في الجزائر ، حيث تعتبر من الدول التي تحوي نسبة أمية مرتفعة و بالتالي فإن هؤلاء لا يفقهون حتى معنى أن تمارس التجارة على الأنترنت و هذا عائق يحول دون إنتشار التجارة الإلكترونية .
ب/- إنتشار من لا يحسنون إستخدام الحاسوب حتى من فئات المثقفين و المتعلمين و بالتالي هذا يعيقهم عن إستخدام التجارة عبر الأنترنت .
جـ/-التكلفة المرتفعة للحصول على حاسوب شخصي فإنتشار التجارة الإلكترونية يتطلب إكتساب حاسوب شخصي لتحقيق حرية و راحة في الإطلاع على المواقع دون قيد زمني أو مادي .
د/-إرتفاع تكلفة إستخدام الأنترنت حيث أن هناك غياب للمنافسة مما يحول دون إنخفاض تكلفة الإتصال عن طريق الأنترنت .
هـ/- نقص إهتمام المؤسسات الإقتصادية في البلاد و عدم وعيهم بما يمكن لتقنية التجارة الحديثة عبر الأنترنت من أن تفتح لهم من آفاق إقتصادية أوسع .
و/- تخلف النضام المصرفي الجزائري من حيث الوسائل و تقنيات الدفع الحديثة بالإضافة إلى التخوف من خوض غمار تجارة إفتراضية قد تلحق خسائر فادحة يصعب على دولة مثل الجزائر تغطيتها .




خلاصة الفصل الثالث :
إن تخطي التجارة الإلكترونية الحدود العالمية في إنتشارها لدى الدول الغربية بصفة عامة و بعض الدول العربية التي بدأت تخطو خطوات مهمة رغم تواضعها إلا أن إعتمادها لدى الجزائر لم يرقى بعد إلى ذلك المستوى الذي يمكن فيه إعتبارها تقنية قانونية متطورة للتجارة و بذلك يضل الإقتصاد الجزائري ناقصا لعدم إعتمادها .
و يرجع هذا التخلف إلى أسباب خاصة بالمؤسسات الجزائرية التي لا تزال متخلفة عن ركب ممارسي التجارة الإلكترونية لأسباب تعددت يتمثل أهمها في عدم التوفير الكامل لبيئة التنمية الضرورية .
إن ما تقدمه التجارة الإلكترونية من إمتيازات و ما ترتكز عليه من تكنولوجيات يجعلنا نفكر فيما تستطيع أن تضيفه للإقتصاد الجزائري مستقبلا و ذلك من إختصار وقت طويل ينجر عنه توسع الفجوة بينه و بين إقتصاديات الدول المتقدمة و الدول العربية السائرة في ركب التطور .
و لهذا فإن خطوة واحدة تتمثل في محاولة إنشاء موقع تجاري صغير الحجم يخضع لمتطلبات التجارة الإلكترونية يعد من معطيات تشجع على إنشاء تجارة إلكترونية و تدعو إلى أقلمة كل القطاعات التي لها علاقة بالتجارة الإلكترونية، دون إهمال القطاعات المالية و قطاع الإتصالات لقطاعين حساسين يؤثران مباشرة على هذه التجارة و ذلك بضرورة قيام الدولة باتخاذ إجراءات تحفز على تجاوز العقبات و الصعوبات التي يواجهه هاذين القطاعين و أيضا إتباع المقترحات الهادفة لإنشاء تجارة إلكترونية آمنة .



الخاتمة :
لقد أصبحت التجارة اٌلكترونية في وقتنا الحالي محرك فعال لتنشيط العمل التجاري بين الأطراف المختلفة المتعاملة فيه من أفراد و مؤسسات و إدارات ، لما تمنحه من إنفتاح لخلق أسواق كبيرة تعرض فيها منتجات المؤسسات ، حيث هي فرصة للراغبين في البحث عن أساليب أنجح لتحقق أكبر الأرباح عن طريق قنوات الترويج و البحث عن زبائن و أسواق جديدة ، عبر الوسائل الإلكترونية بالإعتماد على نظم الدفع و السداد الحديثة .

و إن إعتماد التجارة الإلكترونية على نظام معلومات أدواته كلها إلكترونية أضحت معرضة لأخطار القرصنة و الإختراق لمواقعها و تدميرها مما يتطلب إنشاء تشريع علمي متكامل التنسيق بين جميع دول العالم و الهيئات ، بما فيها العالم العربي الذي تعد خطواته في مجال التجارة الإلكترونية صغيرة جدا و تكاد تكون غير ملحوظة و هذا ما لمسناه في دراستنا و لذا أصبح من الضروري أن تنهض الدول العربية من سباتها لتلتحق بركب الدول السارية إلى التقدم و الدخول إلى التجارة الإلكترونية و يكون هذا بإتباع أساليب حديثة بما يتلائم مع الأوضاع و المتغيرات الجديدة ، في ظل نمو الأسواق الشاملة و التكتلات الإقتصادية .
و لذا على الدول العربية أن تقوم بالإتحاد و النهوض بإقتصادها و رفع التحدي الذي تفرضه تكنولوجيات الإتصال و لذا و كون الجزائر إحدى دول العالم العربي فعليها أن تفتح المجال على مصراعيه للتجارة الإلكترونية و أن تخطو خطوات مدروسة إلى الأمام ، لتساهم في فتح آفاق واسعة أمام المؤسسات الإقتصادية الجزائرية إلى إختراق الأسواق العالمية ، إضافة إلى تطوير الصادرات خارج مجال المحروقات و تحديث المؤسسات المصرفية خاصة فيما يتعلق بأساليب الدفع الإلكترونية .
أخيرا و كخلاصة فإن ضاهرة العولمة عززتها التطورات الحاصلة في مختلف تكنولوجيا الإتصال ، مما سرع في وتيرتها غزى عدة ميادين منها الإقتصاد حيث جعل دولا تعرف تطورا رهيبا في مجال التجارة الإلكترونية و تشكل فجوة كبيرة بينها و بين الدول الأخرى تعرف تأخرا كبيرا و لم تصل دول العالم المتقدم إلى هذا المستوى إلا بالإهتمام بالعلم و تطبيقه في جميع المجالات .

قائمة المراجع :
أولا: الكتب العامة و المؤلفات الخاصة باللغة العربية :
– الدكتور : عبد الفتاح بيومي حجازي ،
• النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية ، دار الفكر الجامعي ، الإسكندرية 22
- الدكتور رأفت رضوان ،
• عالم التجارة الإلكترونية ، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، مصر ،1999
-الدكتور : مدحت رمضان ،
• الحماية الجنائية للتجارة الإلكترونية،دراسة مقارنة،دار النهظة العربية،القاهرة،21
- الأستاذ : حديد نوفل ،
• أثر تكنولوجيا الإعلام و الإتصال على المؤسسة –التحول إلى إستخدام نظم و أساليب التجارة الإلكترونية ، جامعة الجزائر ، ديسمبر ،22

ثانيا : الكتب العامة و المؤلفات الخاصة باللغة الفرنسية :
- Christine Bitouzet ,
• Le commerce électronique , création de valeur pour l’entrprise , Edition Hermes Science Publications , Paris , 1999.

ثالثا : الأبحاث و الدراسات :
- الطلبة : جمعي بن علية ، حبيش علي ، عمران عبد القادر ،
• التجارة الإلكترونية و التهرب الضريبي ، مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس ، جامعة البليدة ، 24.
رابعا : الدوريات و المقالات :
- 1 – جريدة الإتحاد ، العدد الصادر في 21/8/21 ، تحقيق بعنوان " التوقيع الإلكتروني – خطوة إلى الأمام – إعداد علاء نقشبندي .
- 2 - مجلة الإمارات اليوم – العدد1/131 - في 1996/8/17 " تقرير بعنوان السطو على البنوك باستخدام الكمبيوتر " ص 14 .
- 3 – التقرير الإقتصادي الموحد 1998
- 4 –أحمد جويلي ، غالي حمزة ، عبدون حجيلة ، الوحدة العربية الإقتصادية ، مصر
- 5- عمر عدنان العوباثي ، تقرير: العرب و التجارة الإلكترونية و مخاوف الدوت كوم ، منشور بالملحق الإقتصادي لجريدة الخليج الإماراتية ، العدد 8116 ، 21
- 6 – تقرير مركز المعلومات ، مقترح المبادرة المصرية للتجارة الإلكترونية ، مجلس الوزراء المصري ،
خامسا : المصادر الأخرى
1- Encyclaupédie Encarta , 25
2- Dit Net , http//www.dit.Net/intnews/_ tuble.html.

الجداول الملحقة بالدراسة
جدول رقم (1)الأنترنت في الدول الأوروبية الكبرى
جدول رقم(2) تطور أعداد المشتركين في الأنترنت في الدول العربية
الجدول رقم (3) تطور عدد المشتركين في بالأنترنت في أوربا
جدول رقم(4) : أعداد مستخدمي الأنترنت في الدول العربية ، نسبتهم إلى عدد السكان في أفريل1999
جدول رقم (5)أعداد مستخدمي الأنترنت في بعض دول العالم و نسبتهم إلى عدد السكان

جدول رقم (6) حجم التجارة الإلكترونية في العالم و الوطن العربي
جدول رقم (7) توزيع التجارة الإلكترونية في آسيا
جدول رقم (8) تطور التجارة الإلكترونية في اليابان
جدول رقم (9) حجم التجارة الإلكترونية في العالم العربي
جدول رقم(10)عدد مستعملي الأنترنت في الجزائر
جدول رقم (11) نسبة إستخدام الأنترنت في الجزائر نسبة للوطن العربي و دول العالم المتقدم
من مواضيع محمد الطيب خمقاني :
» مكتبة المقالات الفلسفية لكل الشعب على الشامل .نت _ عدنا لكم في الموسم الثاني باك 2016
» جميع مقالات الفلسفة السنة الثالثة ثانوي في كتاب
» كيف تربح من الانترنت : أربعة أفكار للربح من النت دون الحاجة إلى إنشاء موقع إلكتروني؟
» دروس في مادة التسيير المحاسبي و المالي ثالثة ثانوي
» عملية إنشاء مدونة احترافية عبر WordPress - خطوة بخطوة
  رد مع اقتباس