أهلا وسهلا بك إلى منتديات الشامل.
منتديات الشامل  

      

اسم العضو
كلمة المرور


العودة   منتديات الشامل - > القسم العـــــــام > المنتدى السياسي
التسجيل التعليمـــات التقويم

المنتدى السياسي الأخبار و الأحداث...نقاشات سياسية..رؤية واقعية للأحداث

السلاح النووي والطاقة النووية

المنتدى السياسي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 2009-02-10, 20:50   رقم المشاركة : ( 1 )

:: مشرف ::
المنتدى السياسي


الصورة الرمزية lansari









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



lansari غير متصل

افتراضي السلاح النووي والطاقة النووية

Khemgani Ahmed , خمقاني أحمد

السلاح النووي

سلاح يستمد قدرته التدميرية من تحويل المادة إلى طاقة. وكل الأسلحة النووية أدوات تفجير. وتشمل الصواريخ، والقنابل، وقذائف المدفعية، والألغام والطوربيدات. والأسلحة النووية أكثر تدميرًا من أي سلاح تقليدي (غير نووي) بمراحل.

تتكون الأسلحة النووية من أسلحة انشطار، تدعى أيضًا أسلحة ذرية، وأسلحة حرارية نووية، وتعرف أيضًا بالأسلحة الهيدروجينية أو أسلحة الالتحام. وفي أسلحة الانشطار يتم تحويل المادة إلى طاقة عندما تنفلق نويات (لب) أنواع معينة من ذرات اليورانيوم والبلوتونيوم. وفي الأسلحة الحرارية النووية، يتم تحويل المادة إلى طاقة عندما تتحد أزواج من أنواع معينة من نويات الهيدروجين لتشكل نواة واحدة. وبصورة عامة، فإن الأسلحة الحرارية النووية أكثر قوة من أسلحة الانشطار بكثير. والغالبية العظمى من الأسلحة النووية اليوم أجهزة حرارية نووية.

كانت بداية الأسلحة النووية قنبلتين انشطاريتين استخدمتهما الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945م)، حيث تم إلقاؤهما على المدينتين اليابانيتين هيروشيما وناجازاكي. وأصبح الدمار الفظيع الذي سببته هاتان القنبلتان عاملاً رئيسيًا في قرار اليابان بالاستسلام للولايات المتحدة وحلفائها، وأنهى استسلام اليابان الحرب. وسببت قنبلة هيروشيما دمارًا كبيرًا، حيث قتلت عددًا يتراوح بين 70,000 و100,000 شخص، ودمرت حوالي 13كم² من المدينة. ولقد كان يلزم حوالي12,000 طن متري من ثلاثي نيترو التولوين (تي.إن. تي.) لإحداث القدر نفسه من الدمار. وأغلب الأسلحة النووية الحالية أقوى بحوالي 8 إلى 40 مرة من قنبلة هيروشيما.

القنبلتان اللتان تم تفجيرهما على هيروشيما وناجازاكي هما القنبلتان النوويتان الوحيدتان اللتان جرى استخدامهما حتى الآن.ولكن القنابل النووية سيطرت منذ الحرب العالمية الثانية على التخطيط العسكري لدول العالم الأكثر قوة. وقد استحوذت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) على معظم أسلحة العالم النووية حتى عام 1991م. غير أن بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل (بمساعدة مباشرة من الولايات المتحدة) والصين تمتلك أيضًا أسلحة نووية. وفي عام 1998م انضمت الهند وباكستان إلى قائمة الدول الممتلكة للسلاح النووي. وهناك دول أخرى تسعى لامتلاك ذلك السلاح.

قادت القدرة التفجيرية الهائلة للأسلحة النووية إلى الاختلاف حول ما إذا كان بإمكان أي دولة حيازتها. ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، يعتقد معظم الخبراء أن خطر الحرب قد ساعد على حفظ السلام بين دول العالم الكبرى. لكن كل الخبراء يتفقون على أن الاستخدام المكثف للأسلحة النووية الضخمة في أي حرب، سوف يسبب دماراً واسعًا للعديد من الدول. وقد سعت الدول طويلاً وراء سبل السيطرة على الأسلحة النووية، وتقليل خطر نشوب حرب نووية. وأعطت الإصلاحات التي بدأت في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي (سابقًا) في أواخر ثمانينيات القرن العشرين الأمل في جعل هذه الأهداف ممكنة التحقيق.

كيفية عمل الأسلحة النووية

أسلحة الانشطار.

تنتج قدرتها التدميرية من انشطار (انفلاق) النويات الذرية. ومن المعروف أن هناك ثلاثة أنواع فقط من الذرات ملائمة للانشطار في مثل هذه الأسلحة. هذه الذرات هي ذرات نظيري اليورانيوم ـ235، واليورانيوم ـ 238 وكذلك نظير البلوتونيوم ـ239. والنظائر المشعة أنواع مختلفة من الذرات للعنصر نفسه.

يحدث الانشطار النووي عندما يرتطم نيوترون ـ جسيم دون ذري ليس له شحنة كهربائية بنواة ذرة يورانيوم أو بلوتونيوم. وعندما تنفلق النواة، تتحول نسبة ضئيلة من مادتها إلى طاقة هائلة. وإضافة إلى ذلك تُطلق نيوترونان إضافيان أو ثلاثة. وهذه النيوترونات قد تفلق نويات أخرى. وإذا استمرت هذه العملية ينشأ تفاعل متسلسل ذاتي الدعم، حيث توفر كل نواة منفلقة الوسيلة لفلق نويات أخرى. ولابد من حدوث مثل هذا التفاعل المتسلسل لكي يتم الانفجار الانشطاري.

ويتطلب تكوُّن تفاعل متسلسل انشطاري ذاتي الدعم، حدًّا أدنى من كتلة معينة من المادة القابلة للانشطار تسمى الكتلة الحرجة. وتدعى الكتلة الضئيلة التي لا تكفي لإحداث تفاعل متسلسل ذاتي الدعم بالكتلة دون الحرجة.

وتستخدم أسلحة الانشطار واحدة من طريقتين أساسيتين لايجاد كتلة حرجة:
1- طريقة نمط المدفع
2- طريقة نمط الانفجار الداخلي.
وفي طريقة نمط المدفع يتم وضع قطعتين دون حرجتين في جهاز شبيه بماسورة المدفع. وتستقر إحدى القطعتين عند أحد طرفي السبطانة، ثم توضع الأخرى على مسافة ما من القطعة الأولى، بينما توضع خلفها شحنة متفجرة تقليدية قوية، ويتم إحكام سد الماسورة من كلا الطرفين. وعند تفجير شحنة السلاح تدفع الشحنة المتفجرة التقليدية الكتلة دون الحرجة الثانية بسرعة هائلة على الأولى. وتصبح الكتلة الموحدة الناتجة على الفور فائقة الحرجية مما ينتج عنه تفاعل متسلسل سريع وذاتي الدعم وبالتالي انفجار نووي. وقد استخدمت الولايات المتحدة قنبلة انشطارية من نمط المدفع في هيروشيما.

وفي طريقة نمط الانفجار الداخلي يتم جعل كتلة دون حرجة إلى فوق حرجة بضغطها إلى حجم أصغر. وتوضع الكتلة دون الحرجة، وهي في شكل كرة، في وسط السلاح. وتحاط الكتلة بنسق كروي من المتفجرات التقليدية. وعندما يتم تفجير الشحنة تنفجر كل المتفجرات في الوقت نفسه. وتضغط الانفجارات الكتلة إلى كتلة فوق حرجة ذات كثافة عالية. وهكذا يقع تفاعل متسلسل ذاتي الدعم، ومن ثم يحدث الانفجار. وقد استخدمت الولايات المتحدة قنبلة انشطارية من نمط الانفجار الداخلي في ناجازاكي.

الأسلحة الحرارية النووية.

تكتسب قدرتها من اندماج (اتحاد) النويات الذرية تحت حرارة شديدة. والنويَّات التي تندمج في الأسلحة الحرارية النووية هي من نويات نظائر الديوتيريوم (2h) والتريتيوم (3h) .

وتتطلب تفاعلات الاندماج حرارة تعادل، أو تزيد على، تلك الحرارة الموجودة في لب الشمس ـ حوالي 15,000,000°م. والطريقة الوحيدة لبلوغ مثل هذه الحرارة هي بوساطة انفجار انشطاري. وعلى ذلك يتم إحداث الانفجارات الحرارية النووية بأداة ذات نمط انفجار انشطاري داخلي. وعندما تنفجر أداة الانشطار، تتحرر أيضًا نيوترونات تقذف مركبًّا داخل السلاح. هذا المركب، الذي يسمى ديوتريد الليثيوم ـ6، يتألف من ديوتريوم وليثيوم ـ6 وهو أحد نظائر الليثيوم. وعندما ترتطم النيوترونات المنعتقة بالليثيوم ـ 6، تشكل الهيليوم والتريتيوم. ثم تندمج أزواج من نويات التريتيوم وأزواج من نويات الديوتريوم وأزواج من نواة تريتيوم واحدة ونواة ديوتيريوم واحدة، لتكون نويات هيليوم. وتتحول كمية قليلة من المادة في كل نواة ديوتريوم وتريتيوم إلى كمية هائلة من الطاقة، ويحدث انفجار حراري نووي. ويمكن زيادة ناتج (قدرة انفجار) السلاح الحراري النووي بإحاطة ديوتريد الليثيوم ـ 6 بطبقة من نظير اليورانيوم-238 خلال عملية الانفجار الهيدروجيني.

تأثيرات الأسلحة النووية

يمكن أن يكون لأدوات التفجير النووي نواتج واسعة التباين. فبعض القنابل الأقدم كان لها ناتج يبلغ 20ميجا طن أو 1,540 قنبلة مثل قنبلة هيروشيما. والميجا طن هو كمية الطاقة التي يطلقها 907,000 طن متري من مادة ثلاثي نيترو التولوين (تي. إن. تي). واليوم، نظرًا للدقة العالية للصواريخ، فإن أغلب الأدوات النووية لها ناتج يقل عن 1 ميجا طن.

وتتباين تأثيرات الانفجار النووي على البشر والمباني والبيئة كثيرًا تبعًا للعديد من العوامل. وتشمل هذه العوامل الطقس والتضاريس ونقطة الانفجار بالنسبة لسطح الأرض وناتج السلاح. ويصف هذا القسم التأثيرات المحتملة لسلاح نووي ضخم. يؤدي انفجار السلاح إلى أربعة تأثيرات رئيسية:
1- موجة انفجار
2- إشعاع حراري
3- إشعاع نووي أولي
4- إشعاع نووي متخلف.

موجة الانفجار.

يبدأ الانفجار بتكوين كرة نارية تتألف من سحابة من الغبار والغازات الساخنة تحت حرارة عالية. وخلال جزء من الثانية بعد الانفجار، تبدأ الغازات في التمدد وتكوين موجة انفجار، تدعى أيضًا موجة صدمية. وتتحرك هذه الموجة بسرعة بعيدًا عن الكرة النارية، مثل جدار متحرك من الهواء المضغوط بشدة. ويمكن أن تنتقل موجة الانفجار التي يحدثها انفجار ميجا طن واحد 19كم من الصفر الأرضي خلال الثواني الخمسين الأولى بعد الانفجار. والصفر الأرضي هي النقطة التي على الأرض أسفل نقطة حدوث الانفجار في الجو.

وتسبب موجة الانفجار معظم الدمار الناتج من الانفجار. وبينما تتحرك الموجة إلى الأمام، تسبب ضغطًا زائدًا، وهو ضغط جوي فوق المستوى العادي. ويمكن لانفجار ميجا طن واحد أن ينتج ضغطا زائدًا يكفي لتدمير معظم المباني داخل نطاق 1,6كم من الصفر الأرضي. ويمكن أيضًا للضغط الزائد من مثل هذا الانفجار أن يسبب دمارًا للمباني يتراوح بين معتدل وعنيف، في نطاق حوالي 10كم من الصفر الأرضي. كذلك تصحب موجة الانفجار رياح قوية، قد تبلغ سرعتها 640كم/س عند 3,2كم من الصفر الأرضي. وعلى الأرجح، ستقتل موجة الانفجار والرياح غالبية البشر في حدود 5كم من الصفر الأرضي. وسيصاب العديد من البشر الآخرين في نطاق 10كم من الصفر الأرضي.

الإشعاع الحراري.

يتكون من إشعاع فوق بنفسجي ومرئي وتحت أحمر صادر من الكرة النارية. ويتم امتصاص الإشعاع فوق البنفسجي بوساطة الذرات الموجودة في الهواء وبذلك يسبب ضررًا طفيفًا. ولكن الإشعاع تحت الأحمر والمرئي قد يسببان إصابات للعين وكذلك حروقًا بالجلد تسمى حروق الوهج. وفي هيروشيما تراوحت نسبة الوفيات بين 20% و 30 % من الوفيات من حروق الوهج. ويمكن أيضًا أن يشعل الإشعاع الحراري المواد ذات القابلية العالية للاشتعال، مثل ورق الصحف وأوراق النباتات الجافة. ويمكن أن يؤدي احتراق هذه المواد إلى حرائق هائلة. ويطرح بعض العلماء نظرية تقول بأنه، عند وقوع حرب نووية سيمتص الدخان الناتج عن حرائقها ما يكفي من ضوء الشمس لتنخفض درجة حرارة معظم سطح الأرض لعدة أشهر من السنة. ويتوقع هؤلاء العلماء أن تؤدي درجات الحرارة المنخفضة إلى عجز في المحاصيل ومجاعة واسعة الانتشار. ويعرف هذا المفعول المحتمل بالشتاء النووي، وقد يتفاوت مفعوله تفاوتًا بينًا. فعند وجود ضباب جوي خفيف، مثلاً، فإن المفعول يمكن أن تكون نسبة شدته 1% مما هي عليه عندما يكون الهواء صافيًا.

ويمكن وقاية الشخص من مفعول الإشعاع الحراري المباشر بوساطة أشياء صلبة غير شفافة، مثل الجدران والمباني والأشجار والصخور. وإضافة لذلك يمكن أن تساعد الملابس الملونة ألوانًا خفيفة والتي تعكس الحرارة على وقاية الشخص من حروق الوهج، إلا أن الإشعاع الحراري الذي ينتجه انفجار ميجا طن واحد يمكن أن يلحق حروقًا من الدرجة الثانية (تقرحات) بالجلد البشري المكشوف ضمن نطاق 18كم من الصفر الأرضي. ويستمر الإشعاع الحراري لحوالي 10 ثوانٍ فقط. وهكذا، فإن الإشعاع يفحم المنسوجات الثقيلة وقطع الخشب والبلاستيك السميكة ولكنه لا يحرقها.

الإشعاع النووي الأولي.

ينطلق خلال الدقيقة الأولى بعد الانفجار. وهو يتألف من نيوترونات وأشعة جاما . تنبعث النيوترونات وإشعاعات جاما من الكرة النارية بصورة فورية تقريبًا. أما بقية إشعاعات جاما، فتنطلق من سحابة هائلة تشبه الفطر من المواد المشعة التي يكونها الانفجار. ويمكن أن يسبب الإشعاع النووي تورما وتدميرًا للخلايا البشرية ويمنع التعويض الطبيعي للخلايا، أما الجرعات العالية، فيمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

تعتمد كمية الضرر التي يتعرض لها الشخص من الإشعاع النووي الأولي إلى حدما على موقع الشخص بالنسبة إلى الصفر الأرضي. وتقل شدة الإشعاع بسرعة كلما زاد ابتعاده عن الصفر الأرضي. ففي كل الانفجارات النووية، على سبيل المثـال، تتـراوح قوة الإشعاع الأولي على بعد 0,5 - 1كم من الصفر الأرضي، بين 1/10 و 1/100 من الإشعاع عند نقطة الصفر الأرضي.

الإشعاع النووي المتخلف.

ينبعث بعد دقيقة من حدوث الانفجارات. يتألف الإشعاع النووي المتخلف الناتج عن الانشطار من إشعة جاما و جسيمات بيتا (إلكترونات)، بينما يتكون الإشعاع المتخلف الصادر بوساطة الاندماج أساسًا من النيوترونات. وهو يرتطم بجسيمات الصخور والتربة والماء والمواد الأخرى التي تتألف منها السحابة الفطرية الشكل. ونتيجة لذلك، تصبح هذه الجسيمات مشعة. وعندما تسقط الجسيمات عائدة إلى الأرض، تعرف بالغبار الذري. وكلما حدث الانفجار قريبًا من سطح الأرض زاد الغبار الذي ينتجه.

الغبار الذري الباكر يتكون من جسيمات أثقل تصل إلى الأرض خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى بعد الانفجار. وتسقط هذه الجسيمات غالبًا في اتجاه الريح من الصفر الأرضي. والغبار الباكر مشع للغاية ويقتل الكائنات الحية أو يتلفها بصورة حادة.

الغبار الذري المتأخر يصل إلى الأرض خلال الساعات الأربع والعشرين إلى عدة سنوات بعد الانفجار. وهو يتألف من جسيمات دقيقة،كثيرًا ما تكون غير مرئية، وقد يسقط في نهاية الأمر بكميات صغيرة على مساحات واسعة من الأرض. يسبب الغبار الذري المتأخر تلفًا إشعاعياً طويل المدى للكائنات الحية فقط. ا

الأسلحة الإستراتيجية وأسلحة الميدان النووية

يمكن تقسيم الأسلحة إلى نوعين رئيسيين:
1-الأسلحة الإستراتيجية النووية
2- أسلحة الميدان النووية.

الأسلحة الإستراتيجية النووية.

وهي مصممة أساسًا لشن هجوم من مسافات بعيدة على أهداف داخل أرض العدو. وتضم هذه الأسلحة القنابل والقذائف التي تطلقها القاذفات البعيدة المدى.كذلك تشمل القذائف التي تستطيع بصورة عامة إطلاق أدوات متفجرة إلى أهداف تربو على 10,500كم من موقع الإطلاق. وبعض هذه القذائف متمركز على الأرض، وبعضها الآخر متمركز تحت البحر في الغواصات. وتشمل القذائف الإستراتيجية النووية والقذائف البالستية العابرة للقارات والقذائف البالستية المنطلقة من الغواصات وقذائف كروز.

وبعض القذائف الإستراتيجية النووية لها عدد من الرؤوس الحربية النووية، ويحمل كل واحد منها مواد متفجرة موجهة إلى هدف منفصل. وتدعى هذه الرؤوس الحربية القذائف العابرة للقارات متعددة الرؤوس والأهداف (ميرف).

وتستطيع الأسلحة الاستراتيجية النووية تدمير أسلحة العدو النووية أو تعطيلها، وتستطيع أيضًا تمزيق اقتصاد العدو أو منظومته الاجتماعية.

أسلحة الميدان النووية.

وهي مصممة للاستخدام داخل نطاق ميدان عسكري، وهو المساحة الجغرافية الواسعة التي تقوم فيها حرب تقليدية. وتدعى أسلحة الميدان النووية الصغيرة أو القصيرة المدى أيضًا بالأسلحة التكتيكية النووية. ويمكن استخدام أسلحة الميدان النووية للهجوم على القوات التقليدية خلال معركة، أو حملة عسكرية، أو للهجوم على أسلحة ميدان العدو النووية. وتشمل أسلحة الميدان النووية قذائف البالستية متوسطة المدى، وقذائف كروز. كما تضم أيضًا الصواريخ الموجهة والقذائف الصاروخية غير الموجهة، وقذائف المدفعية والألغام النووية والطوربيدات. وبعض قذائف المدفعية الأقدم هي أسلحة انشطار.

الأسلحة النووية في التخطيط العسكري

تم صنع الأسلحة النووية الأولى مباشرة عندما بدأت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) يتصدران القوى العسكرية القيادية. وأسهم التوتر بين الدولتين ـ فيما بعد ـ إلى حد كبير في نمو ترسانة الدولتين من الأسلحة النووية. وصارت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) يمتلكان كل أسلحة العالم النووية تقريبًا. ويناقش هذا القسم الأسباب الكامنة خلف نمو ترسانة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (السابق) النووية وتركيبها.

الولايات المتحدة.

منذ منتصف ثلاثينيات القرن العشرين اعتبر مخططون عسكريون أمريكيون القوة الجوية الهجومية وسيلة ـ عند نشوب الحرب ـ لرد الضربة ضد أي معتدٍ لإنهاء الحرب بسرعة. وقبل الحرب العالمية الثانية، اعتقد هؤلاء المخططون أنه بعد أن تبدأ دولة معتدية الحرب، فإن حاملة طائرات مدججة بالقنابل تستطيع توجيه ضربة سريعة ومدمرة ضد أرض المعتدي، وبذلك تنهي الصراع. وخلال الحرب العالمية الثانية، قادت نظرية القوة الجوية الولايات المتحدة لإلقاء أعداد هائلة من القنابل التقليدية على ألمانيا واليابان. إلا أن الدمار الواسع الذي سببته هذه القنابل لم ينه الحرب. ولم تستسلم ألمانيا إلا بعد هزيمة جيشها، بصورة حاسمة من قبل قوات الحلفاء البرية. أما اليابان فلم تستسلم إلا بعد إلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناجازاكي.

واعتقد مؤيدو نظرية القوة الجوية بالولايات المتحدة أن الاستخدام الناجح للقنابل النووية ضد اليابان قد أثبت أخيرًا نظرية القوة الجوية. ونتيجة لهذه النظرية ـ ونظرًا لأن الأسلحة النووية أرخص بكثير في صنعها وصيانتها من الأسلحة التقليدية ـ أصبحت الأسلحة النووية بسرعة المصدر الرئيسي للقوة العسكرية الأمريكية.

وفي منتصف خمسينيات القرن العشرين تبنت الولايات المتحدة سياسة أسلحة نووية تُدعى الانتقام الشامل. ونصت هذه السياسة على أنه إذا قامت القوات السوفييتية بتوجيه ضربة إلى أي منطقة حيوية بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها، فإنه يمكن للولايات المتحدة أن تقوم بالرد بتوجيه ضربة ضدَّ أرض العدو.

وفي أوائل ستينيات القرن العشرين تم استبدال سياسة الرد المرن بسياسة الانتقام الشامل. ووفقًا لهذه السياسة يبدأ رد الولايات المتحدة على العدو باستخدام الأسلحة التقليدية، ثم إذا عجزت هذه القوات عن هزيمة العدو، تستخدم الولايات المتحدة أسلحة الميدان النووية. وتشن الولايات المتحدة هجومًا بالأسلحة الإستراتيجية النووية فقط عندما يكون هو السبيل الوحيد.

الاتحاد السوفييتي.

منذ ثلاثينيات القرن العشرين، بنى المخططون العسكريون السوفييت إستراتيجيتهم العسكرية على نظرية المعركة العميقة. وخلافًا للمخططين الأمريكيين الذين ركّزوا إسراتيجيتهم على استخدام القوة الجوية كردٍّ على الهجوم، فإن المخططين السوفييت ركّزوا، منذ أمد بعيد، على الاستخدام المشترك لجميع الأسلحة المتوافرة في هجوم مبكر وكاسح ضد قوات العدو. وفضل المخططون السوفييت أن يكون مثل هذا الهجوم مباغتًا. ويعتقد معظم الخبراء أن مثل هذه الضربة تشمل الأسلحة النووية. وفي أواخر عام 1988م بدأت القيادة السوفييتية بتوجيه التخطيط من الهجوم إلى الدفاع.

وظلت الترسانة العسكرية السوفييتية، حتى 1991م، تعكس نظرية المعركة العميقة. وكانت تتكون أسلحته الإستراتيجية النووية في معظمها من صواريخ متمركزة على البر. وكان من الممكن أن تشل قوات الصواريخ الأرضية والقاذفات الأمريكية جزءًا منها في الضربة الأولى (هجوم نووي أول).

السيطرة على الأسلحة النووية

منذ عام 1945م، زاد مجموع القوة التفجيرية لكل أسلحة العالم النووية زيادة هائلة. ونتيجة للمخاطر الجسيمة المرتبطة بالأسلحة النووية، جرت محاولات عديدة للسيطرة عليها. وكانت المبادئ الرئيسية للسيطرة عليها هي إستراتيجيات الردع، ووضع قيود على تجارب الأسلحة النووية وأعدادها وانتشارها.

الردع.

يشير الردع إلى منع الدول التي تمتلك الأسلحة النووية من استخدامها. ويمكن أن تكون قا ئمة على الهجوم أو الدفاع.

نظرية الردع الهجومي تقوم على أن امتلاك قوة نووية ضخمة من جانب دولتين متعاديتين سيكون أفضل مانع لنشوب حرب نووية بين البلدين. ويجب أن تكون كل قوة ضخمة، بحيث يبقى ـ في أعقاب ضربة أولى ـ ما يكفي من أسلحة الطرف المدافع لتوجيه ضربة ساحقة إلى أرض العدو. وتعتمد النظرية على الاعتقاد الجازم للعدو أنه إذا وجّه هجوماً نوويًا، فسيتعرض هو نفسه لدمارٍ شديدٍ. ويرى بعض الخبراء أنه يجب ألا يكون لكلا الدولتين دفاع رئيسي ضد الضربة النووية. وفي عام 1972م، وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) معاهدة تحد من نشر أي من الدولتين صواريخ دفاعية.

ويقترح خبراء آخرون أنه ينبغي تعزيز الردع الدفاعي بإضافة أنظمة دفاعية تحمي ما يكفي من قوات المدافع لشن هجوم نووي مضاد وفعال.

نظرية الردع الدفاعي تقوم على أن الدفاع ضد الضربة الأولى هو الوحيد الذي يمنع هجومًا نوويًا كبيرًا. وتعتمد هذه النظرية على الاعتقاد بأن العدو لن يقوم بالهجوم إذا لم يكن واثقًا من أنه يستطيع تدمير قدرة الخصم على توجيه هجومٍ نوويٍّ مضادًّ. وليس لدى أي بلد دفاع يمكن أن يوجد مثل هذا الشك، إلا أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) ظلتا طوال أعوام عديدة تركزان أبحاثهما حول أنظمة دفاعية. وفي عام 1983م شرعت الولايات المتحدة تركز جهودها البحثية على برامج مبادرة الدفاع الاستراتيجي.

الحد من التجارب.

ظلت الدول تسعى للحد من التجارب النووية، لوقاية البشر والبيئة من الإشعاعات النووية، ولتأخير تطويرالأسلحة النووية. وفي عام 1963م تفاوضت بريطانيا والاتحاد السوفييتي (سابقًا) والولايات المتحدة حول أول معاهدة رئيسية للحد من التجارب النووية، وهي معاهدة حظر التجارب المحدودة. واتفق الموقعون على المعاهدة على عدم تجربة الأسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي أو تحت الماء. ولم يتم الحظر على التجارب تحت الأرض فقط.

وفي عام 1974م اتفقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي على عدم تجربة أدوات متفجرة يزيد ناتجها على 150 كيلو طنًا. والكيلو طن هو كمية الطاقة التي تطلقها 907 أطنان مترية من ثلاثي نيترو التولوين (تي. إن.تي). ولم يصادق أي من البلدين على المعاهدة التي تشمل الاتفاقية، وتدعى المعاهدة الابتدائية لحظر التجارب. إلا أن كلتا الدولتين اتفقتا على التقيد بخطوطها العامة.

عدم الانتشار.

يشير إلى جهود منع انتشار الأسلحة النووية إلى الدول التي لا تمتلكها. والمعاهدة الرئيسية التي تم وضعها لوقف انتشار الأسلحة النووية تدعى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقد تمت موافقة الأمم المتحدة عليها عام 1968م. ومنذ ذلك الحين صادقت عليها أكثر من 175 دولة.

الحد من الأعداد.

بدأت محاولات السيطرة على أعداد أسلحة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) حوالي عام 1970م. ووفرت سلسلتان من المحادثات،هما محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية (سالت)، ومحادثات تخفيض الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) الإطار اللازم لمفاوضات الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا).

واستهدفت محادثات سالت وضع حدود حسب المستويات القائمة وقتها لبعض الأسلحة وحدود أعلى لغيرها. وأثمرت المفاوضات عن اتفاقيتي سالت ـ1، وسالت ـ2 عامي 1972م و 1979م، وقد صادقت كلتا الدولتين على سالت ـ1، إلا أن مجلس النواب الأمريكي رفض المصادقة على سالت ـ2 في أعقاب غزو الاتحاد السوفييتي (السابق) لأفغانستان عام 1979م. ولكن تقيدت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (السابق) بأغلب البنود التي وضعتها سالت ـ2.

وبدأت محادثات ستارت عام 1982م، مستهدفة تخفيض المخزونات الكلية من الأسلحة التي تحتفظ بها كل دولة. وفي عام 1991م وقعت حكومتا الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي (سابقًا) على معاهدة ستارت التي تقضي بخفض القذائف النووية بعيدة المدى لدى كلا الجانبين بنسبة 30%.

يتبع >
توقيع »
من مواضيع lansari :
» رد: حتى ..
» كيد النساء ام كيد الرجال
» زوجة....لكن
» }}}}} الاخبـــــــــارالدولية{{{{{{
» صورة الخبر ( متجدد)

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


  رد مع اقتباس

قديم 2009-02-10, 21:19   رقم المشاركة : ( 2 )

:: مشرف ::
المنتدى السياسي


الصورة الرمزية lansari









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



lansari غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

وأحدث وصول ميخائيل جورب*تشوف إلى القيادة السوفييتية عام 1985م بداية تحسن في العلاقات بين الشرق والغرب. وفي عام 1987م وقع جورب*تشوف والرئيس الأمريكي رونالد ريجان معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى. وتقضي هذه الاتفاقية بالتخلص من جميع القذائف النووية السوفييتية والأمريكية المنطلقة من الأرض التي يتراوح مداها بين 500 و5,500كم. وأصبحت الاتفاقية سارية المفعول اعتبارًا من 1 يونيو 1988م.

وفي عام 1989م انهارت حكومات أوروبا الشرقية الشيوعية. وقد رفض جورب*تشوف استخدام القوات السوفييتية التقليدية في سحق عملية التحرر، وأدى هذا الرفض إلى رفع خطر التهديد السوفييتي عن غرب أوروبا وقلل من الحاجة إلى المحافظة على ترسانات نووية ضخمة. وفي نوفمبر 1990م، وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وعشرون دولة أخرى معاهدة الأسلحة التقليدية في أوروبا، منهية بذلك عمليًا الحرب الباردة. انظر:الحرب الباردة . وفي نهاية مارس 1991م، تم حل حلف وارسو، وهو حلف الكتلة الشرقية المقابل لمنظمة حلف شمال الأطلسي. وبقيت معاهدة الأسلحة التقليدية في أوروبا في انتظار المصادقة عليها من قِبَل جميع الدول الاثنتين والعشرين الموقعة عليها، لكن يبدو أن الحرب الباردة قد انتهت.

وفي نهاية عام 1991م أدى انقلاب فاشل قام به كبار المسؤولين الروس للإطاحة بالرئيس جورب*تشوف إلى أعمق تغييرات شهدها الاتحاد السوفييتي على الإطلاق، إذ فقد الحزب الشيوعي سيطرته على الحكومة المركزية، والقوات المسلحة، واكتسبت الجمهوريات السوفييتية المزيد من الاستقلال. وقد طرحت التغييرات الواسعة تساؤلات حول من يسيطر على الأسلحة النووية السوفييتية، وما مصير اتفاقات الحد من الأسلحة النووية التي صادق عليها الاتحاد السوفييتي، خاصة وأن هناك أربع دول من جمهوريات الاتحاد السوفييتي كانت تمتلك، في ذلك الوقت أسلحة نووية واستراتيجية هي روسيا وكازاخستان وروسيا البيضاء وأوكرانيا. توصلت هذه الدول إلى اتفاق مع الولايات المتحدة في مايو 1992م، خفضت بموجبها أسلحتها النووية، ووافقت أوكرانيا وروسيا البيضاء وكازاخستان على التنازل عن أسلحتها الأستراتيجية لروسيا. ووافق كومنولث الدول المستقلة على السيطرة المشتركة على أسلحة الاتحاد السوفييتي النووية. وفي يناير 1993م، وقع الرئيس الأمريكي جورج بوش ونظيره الروسي بوريس يلتسن اتفاقية ستارت 2، وهي اتفاقية إلحاقية باتفاقية ستارت التي صارت تعرف باسم ستارت 1.وبينما قلصت ستارت 1 أعداد الأسلحة الاستراتيجية السوفييتية من 23,500 إلى 15,400، خفضت ستارت 2 العدد ليتراوح بين 6000 و7000. وفي عام 1994م أصبحت أوكرانيا الدولة الأخيرة التي صادقت على ستارت 1. وبنهاية عام 1996م كانت روسيا البيضاء وكازاخستان وأوكرانيا قد تنازلت عن جميع أسلحتها النووية لروسيا.

نبذة تاريخية

البدايات.

اكتسب العلماء فهم التركيب الأساسي للذرة منذ أوائل القرن العشرين. وفي عام 1938م، اكتشف الباحثون أن فَلْقَ نواة اليورانيوم يسبب إطلاق طاقة كبيرة. بالنسبة للتاريخ المبكر لأبحاث الذرة،

الحرب العالمية الثانية.

بحلول أوائل عام 1939م أصبح الفيزيائيون الأمريكيون على دراية بالتطبيقات العسكرية الكامنة للطاقة النووية. وأصبحوا متوجسين خيفة بصفة خاصة من إمكان قيام ألمانيا النازية بتطوير سلاح نووي. وفي أغسطس 1939م، ساعد العالم الألماني المولد ألبرت أينشتاين في تنبيه رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت إلى التطبيقات العسكرية الكامنة في الانشطار الذري. وبدأت الحرب العالمية الثانية في 3 سبتمبر 1939م، ثم دخلت الولايات المتحدة الحرب في ديسمبر 1941م. وفي عام 1942م أنشأت حكومة الولايات المتحدة مشروع مانهاتن لتصميم قنبلة انشطارية وصنعها.

وفي 16 يوليو 1945م قام علماء مشروع مانهاتن، بقيادة الفيزيائي الأمريكي ج. روبرت أوبنهايمر، بتفجير أول أداة نووية تجريبية. وكانت الأداة، التي تم تفجيرها بموقع تجارب ترينتي بالقرب من آلاموجوردو، في نيومكسيكو، أداة انشطارية من نمط الانفجار الداخلي تزن 22 كيلو طنًا. وأقنعت التجربة الناجحة قادة الولايات المتحدة بأنه يمكن صنع الأسلحة الانشطارية.

وكان أول سلاح نووي استخدمته الولايات المتحدة ضد اليابان قنبلة انشطارية من نمط المدفع، لها ناتج يبلغ حوالي 13 كيلو طنًا. وتم إلقاء القنبلة من طائرة بي ـ 29 على مدينة هيروشيما في 6 أغسطس 1945م. وبعدها بثلاثة أيام ألقت طائرة بي ـ 29 أخرى قنبلة انشطارية-22 كيلو طنًا من نمط الانفجار الداخلي على ناجازاكي. ودمرت هاتان القنبلتان إلى حد كبير كلتا المدينتين، لكن أعداد القتلى اختلفت كثيرًا. فقد قتلت القنبلة الصغيرة ما يتراوح بين 70,000 و 100,000 شخص في هيروشيما التي تتميز بتضاريس مسطحة. أما القنبلة الأكبر فقد قتلت حوالي 40,000 في ناجازاكي، والتي تتميز بتضاريس جبلية. ومات أشخاص آخرون، في كلتا المدينتين من الإصابات والإشعاع. وفي 14 أغسطس 1945م، وافقت اليابان على الاستسلام، منهية الحرب العالمية الثانية.

الحرب الباردة.

بحلول أواخر أربعينيات القرن العشرين، قاد التوتر بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة إلى صراع مرير يعرف بالحرب الباردة. وتم خلالها تطوير العديد من الأسلحة النووية.

وفي عام 1949م قام الاتحاد السوفييتي بتجربة نبيطة انشطارية في وسط التوتر المتنامي. وفي عام 1952م، خلال الحرب الكورية، فجرت الولايات المتحدة أداة حرارية نووية تجريبية. ثم قام الاتحاد السوفييتي بتفجير أول أداة من فئة الأسلحة الحرارية النووية عام 1955م. وخلال منتصف خمسينيات القرن العشرين بنى الاتحاد السوفييتي أول غواصات مزودة بالصواريخ النووية. وفي عام 1957م قام بتجربة أول قذيفة بالستية عابرة للقارات من قواعد أرضية. أما أول قذائف أمريكية عابرة للقارات من قواعد أرضية، فقد أصبحت جاهزة للعمل عام 1959م. كذلك قامت الولايات المتحدة بتدشين أول قذائفها البالستية المنطلقة من الغواصات عام 1959م. كما حصلت الولايات المتحدة، ثم الاتحاد السوفييتي على المركبات المتعددة القابلة للتوجيه المستقل في سبعينيات القرن العشرين.

وخلال الحرب الباردة تعاظمت احتجاجات مواطني بعض الدول الغربية ضد سباق الأسلحة النووية. وطالب العديد من المحتجين بالتجميد النووي ـ أي الحد من ترسانات الأسلحة عند مستوياتها القائمة حينذاك ـ ووقف أي مزيد من التجارب والتطوير والنشر للأسلحة النووية. وفي منتصف ثمانينيات القرن العشرين أضعف التقدم في محادثات ستارت تلك الاحتجاجات.

التطورات الأخيرة.

في أعقاب التحسن في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، تحول القلق في أوروبا من التوجس خيفة من هجوم تقليدي شامل إلى ضمان الاستقرار السياسي ـ وبالتالي العسكري. ويتوقع المحللون العسكريون تقليل حجم الترسانات العسكرية النووية. لكن يتوقع معظم المتخصصين أن تظل الأسلحة النووية تساعد في منع التوترات السياسية ـ في أوروبا وسواها ـ من التطور إلى حرب رئيسية.



الطاقة النووية


تسمى أيضًا الطاقة الذرية. هي أشد أنواع الطاقة المعروفة فاعلية. فهي تولّد ضوء الشمس الشديد وحرارتها الهائلة. وقد وجد العلماء والمهندسون استعمالات كثيرة لهذه الطاقة ولاسيما في إنتاج الكهرباء، ولكنهم لم يستطيعوا حتى الآن الاستفادة من كامل قدرتها. ويمكن أن تزود الطاقة النووية العالم كله بالكهرباء لملايين السنين لو أمكن تطويرها تطويرًا كاملاً.

لم يعرف العلماء شيئًا عن الطاقة النووية حتى أوائل القرن العشرين، حين قاموا باكتشافات مهمة في المادة والطاقة. وكانوا يعرفون من قبل أن كل المواد تتكوّن من ذرات، لكنهم عَلِموا بعد ذلك أن معظم كتلة الذرة تعود إلى نواتها، وأن هذه النواة متماسكة بقوة هائلة جدًا، يحتشد فيها مقدار ضخم من الطاقة بفضل هذه القوة. وكانت الخطوة التالية جَعْل النواة تُطْلقُ تلك الطاقة.

استطاع العلماء إطلاق الطاقة النووية على نطاق واسع لأول مرة في جامعة شيكاغو عام 1942م بعد ثلاث سنوات من بداية الحرب العالمية الثانية. وأدى إنجازهم هذا إلى تطوير القنبلة الذرية التي فُجِّرت للمرة الأولى في الصحراء قرب ألاموجوردو بولاية نيومكسيكو بالولايات المتحدة في 16 يوليو 1945م. وقد أسقطت طائرات الولايات المتحدة في أغسطس من العام نفسه قنبلتين نوويتين على كل من هيروشيما وناجازاكي، وهما مدينتان يابانيتان. وقد دمرت القنبلتان كلتا المدينتين تدميرًا كبيرًا. وفي عام 1949م أصبح الاتحاد السوفييتي (سابقًا) الدولة الثانية التي فجرت القنبلة الذرية. أما اليوم فهناك ستّ دول على الأقل تملك قنابل نووية.

بدأ تطوير الاستعمالات السلمية للطاقة النووية منذ عام 1945م؛ فالطاقة التي تطلقها النواة تولّد كميات كبيرة من الحرارة. ويمكن استخدام هذه الحرارة لتوليد البخار الذي يمكن استعماله لإنتاج الكهرباء. وقد اخترع المهندسون أجهزة تسمى المفاعلات النووية وذلك من أجل إنتاج الطاقة النووية والتحكم فيها.

ويعمل المفاعل النووي مثل الفرن إلى حدٍ ما، ولكن بدلاً من استعمال الفحم الحجري أو النِّفط وقودًا تستخدم المفاعلات في الغالب، اليورانيوم. وبدلاً من الاحتراق في المفاعل يحدث لليورانيوم انشطار، أي تنفلق نواته إلى قسمين مُطْلِقَة طاقةً معظمها طاقة حرارية. ويطلق 0,45كجم من اليورانيوم من الطاقة ما ينتج من احتراق ألف طن متري من الفحم الحجري.

وأهم استعمال سلمي للطاقة النووية هو إنتاج الطاقة الكهربائية. ويعتمد أكثر من نصف إنتاج الطاقة الكلي على الطاقة النووية في بعض البلدان مثل فرنسا وبلجيكا والسويد. وتُسَيِّر الطاقة النووية أيضًا بعض الغواصات والسفن التي يُولِّد فيها المفاعل حرارة لتكوين بخار يحرك دواسرها. وإضافة إلى ذلك فإن للانشطار الذي يُولِّد الطاقة النووية قيمةً كبيرة إذ إنه يطلق أشعة وجسيمات تسمى الإشعاع النووي، تُستعمل في الطب والصناعة. ولكن يمكن أن يكون الإشعاع النووي خطيرًا جدًا، إذ يمكن أن ينجم عن التعرض لكميات ضارة من الإشعاع حالة تدعى داء الإشعاع.

وتعالج هذه المقالة بالدرجة الأولى الطاقة النووية كمصدر للكهرباء. ولمعرفة الاستعمالات الأخرى للطاقة النووية.

دور الطاقة النووية في إنتاج القدرة

تنتُج كلُّ الطاقة الكهربائية في العالم تقريبًا من محطات القدرة الحرارية ومحطات القدرة الكهرومائية. فالمحطات الحرارية تستخدم قوة البخار الناتج من الماء المغلي لتوليد الكهرباء، في حين تستعمل المحطات الكهرومائية قوة اندفاع الماء الساقط من سَد أو شلال. وتعمل معظم المحطات الحرارية بوقودٍ أحفوري يتكون من الفحم الحجري والزيت في المقام الأول، وذلك لتوليد الحرارة اللازمة لغلي الماء. وقد نشأ الوقود الأحفوري وتطور من بقايا النباتات والحيوانات التي ماتت منذ ملايين السنين. أما باقي المحطات الحرارية فتستخدم انشطار اليورانيوم لتوليد الحرارة.

يُعَدُّ تشغيل المحطات الكهرومائية أرخص كثيرًا من محطات الوقود الأحفوري. وهي كذلك أنظف منها؛ لأن محطات الوقود الأحفوري تلوّث الهواء كثيرًا. ولكن القليل من البلدان يملك ما يكفي من الطاقة المائية القادرة على توليد مقادير كبيرة من الكهرباء. ولذلك تعتمد معظم البلدان ـ إلى حد بعيد ـ على محطات الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء.

وليس في الأرض سوى مخزون محدد من الوقود الأحفوري، في حين يزداد الطلب عالميًا على الكهرباء كل سنة. لذلك يمكن أن تتزايد أهمية المحطات النووية أكثر فأكثر، ولكنها لا تنتج في الوقت الحالي سوى ما يقرب من 16% من الكهرباء في العالم.

توزيع الطاقة النووية في العالم.



ازدياد إنتاج القدرة النووية. ازداد إنتاج القدرة النووية ازديادًا سريعًا بعد بدء تشغيل أول محطة قدرة نووية واسعة النطاق في إنجلترا عام 1956م. وفي العام التالي دشنت الولايات المتحدة أول محطة لها. المصدر: إدارة إعلام الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية.


في منتصف تسعينيات القرن العشرين كان هناك نحو 425 مفاعلاً نوويًا في 30 بلدًا. وتُخطِّط ستة أقطار أخرى لإقامة مفاعل واحد على الأقل في كل منها. ومعظم الدول يعجز عن الحصول على محطات طاقة نووية لأن هذه المحطات تتطلب معدات وأجهزة غالية الثمن.

وكان في الولايات المتحدة نحو 110 محطات قدرة نووية عاملة في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، وتُعَدُّ بذلك المنتج الأول للقدرة النووية. وتولد مفاعلاتها النووية نحو 20% من مجمل القدرة الكهربائية للولايات المتحدة. وأهم الدول المنتجة الأخرى: كندا وفرنسا وبريطانيا واليابان وروسيا والسويد وألمانيا؛ وفي كندا يوجد 20 مفاعلاً نوويًا تنتج نحو 15% من الكهرباء التي تحتاج إليها البلاد. وقد ساعدت الولايات المتحدة والدول المنتجة الأخرى في تطوير محطات القدرة النووية في بلاد كالهند وباكستان.

مزايا الطاقة النووية وعيوبها.

تتميز محطات القدرة النووية عن محطات الوقود الأحفوري بميزتين رئيسيتين:
1- تستعمل المحطات النووية وقودًا أقل كثيرًا مما تستهلكه محطة الوقود الأحفوري. فانشطار طن متري من اليورانيوم مثلاً يعطي طاقة حرارية تعادل ما ينتج عن احتراق ثلاثة ملايين طن من الفحم الحجري أو 12 مليون برميل من النفَّط.
2- لا يطلق اليورانيوم إلى الجو مواد كيميائية ملوثة أو صلبة أثناء استعماله على عكس الوقود الأحفوري.

ولكن للطاقة النووية ـ على الرغم من مزاياها ـ ثلاثة عيوب رئيسية عملت على إبطاء تطور الطاقة النووية في العالم، وهي: 1- تكلفة إنشاء المحطة النووية تفوق كثيرًا تكلفة إنشاء محطة الوقود الأحفوري
2- أخطار المحطات النووية كبيرة، لدرجة لا تجعلها تخضع لقوانين حكومية معينة يمكن أن تخضع لها محطات الوقود الأحفوري، كأن تفي هذه المحطات بمطالب السلطات الحكومية بحيث تكون قادرة على معالجة أي حالة طارئة تلقائيًا وبسرعة كبيرة. أضف إلى ذلك معارضة الكثيرين لإقامة محطات جديدة منذ ما حدث عام 1979م في محطات القدرة النووية المقامة في ثِري مايِلْ آيْلاند بالقرب من هارِسْبورْج في بنسلفانيا، والحادث الذي جرى عام 1986م في تشيرنوبل في الاتحاد السوفييتي (سابقًا)
3- يستمر اليورانيوم في إطلاق إشعاعات خطيرة، ولفترة طويلة، بعد استعماله كوقود للطاقة النووية، كما أن مشكلة تخزين نفايات اليورانيوم لم تحل بعد.

التطوير الكامل للطاقة النووية.

يعتقد كثير من الخبراء أن فوائد القدرة النووية تفوق أي مشكلات تنجم عن إنتاجها. ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن مخزون العالم من النِّفط يمكن أن يُستنفد في منتصف القرن الحادي والعشرين. وتمتلك روسيا والولايات المتحدة، والصين وبلاد أخرى ما يكفي من الفحم الحجري لسد حاجتها من الطاقة لمئات السنين. ولكن الفحم الحجري وقود غير نظيف، إذ يطلق، أثناء احتراقه، مقادير كبيرة من الكبريت وملوثات أخرى إلى الجو. انظر: التلوث البيئي. ولو أمكن تطوير الطاقة النووية تطويرًا كاملاً فإنها يمكن أن تحل تمامًا محل الفحم الحجري والنفط، مصدرًا للطاقة الكهربائية.

ولكن يجب حل عدد من المشكلات قبل أن يتم تطوير الطاقة النووية تطويرًا كاملاً. فعلى سبيل المثال، يمكن القول إن كل المفاعلات النووية الموجودة حاليًا تتطلَّب نوعًا من اليورانيوم المعروف باليورانيوم ـ 235 (U-235)، وهذا النوع مخزونه في العالم محدود، فلو استمر استخدامه بالمعدّل الحالي فإنه سينقص باطّراد، ويُسْتَنْفَدُ قبل منتصف القرن الجاري. لذلك لا يمكن أن تحل القدرة النووية محل مصادر القدرة الأخرى إلا حين يستطيع العلماء تطوير طريقة لإنتاج الطاقة النووية التي لا تتطلب اليورانيوم ـ 235. وتتناول الفقرة الفرعية الطاقة النووية في الوقت الحاضر، الطرق الرئيسة في إنتاج الطاقة النووية التي هي قيد التطوير.

علم الطاقة النووية

يُطلَق على العملية التي تُطلق بها النواة طاقة اسم التفاعل النووي. وعلى المرء أن يعرف شيئًا عن طبيعة المادة كي يستطيع فهم مختلف أنواع التفاعلات النووية.

مصطلحات الطاقة النووية

الإشعاع النووي : يتألف من جسيمات عالية الطاقة وأشعة تنطلق أثناء تفاعل نووي.
الاندماج : نوع من التفاعل النووي يحدث حينما تتحد نواتان خفيفتان لتكوِّنا نواة أثقل منهما. والاندماج هو الذي يولد طاقة الشمس.
الانشطار: نوع من التفاعل النووي المستخدم لإطلاق طاقة في المفاعلات النووية. ويحدث عندما تنفلق نواة اليورانيوم أو نواة أي عنصر ثقيل آخر إلى قسميْن متساويين تقريبًا.
البروتون : جسيم في نواة الذرة ذو شحنة موجبة.
التفاعل المتسلسل: سلسلة تفاعلات انشطار مستديمة ذاتيًا ومستمرة تتم في كتلة من اليورانيوم أو البلوتونيوم.
التفاعل النووي : تفاعل يتضمن تغيُّرًا في بنية الذرة. وأهم أنواع التفاعلات النووية الانشطار والاندماج والتفكك (الاضمحلال) الإشعاعي.
الانحلال الإشعاعي أو النشاط الإشعاعي : هو تحول نواة تلقائيًا (طبيعيًا) إلى نواة عنصر أو نظير آخر، ويصاحبه انطلاق طاقة في شكل إشعاع نووي.
العدد الكتلي: مجموع عدد النيترونات والبروتونات في نواة ذرة ما.
المفاعل النووي : جهاز يولد طاقة نووية بوساطة تفاعلات متسلسلة متحكم فيها.
نصف العمر : الزمن اللازم لتفكك نصف ذرات مادة مشعة وتحوُّلها إلى مادة أخرى.
النظائر : أشكال مختلفة للعنصر نفسه تختلف ذراته فى العدد الكتلي.
النواة : قلب الذرة، وشحنتها موجبة. وتتكون نويات جميع العناصر من نيوترونات وبروتونات، باستثناء الهيدروجين العادي الذي تتألف نواته من بروتون واحد فقط.
النيوترون: جسيم متعادل كهربائيًا (غير مشحون) في نواة ما.

تركيب المادة.

تتكون كل المواد من عناصر كيميائية تتألف بدورها من ذرات. ويتألف العنصر الكيميائي من مادة لا يمكن تحليلها كيميائيًا إلى مواد أقل منها. ويبلغ عدد العناصر الكيميائية المعروفة 109 عناصر، يوجد 93 منها في الطبيعة، أما الـ 16 الأخرى فيتم الحصول عليها اصطناعيًا. ويرتب العلماء العناصر حسب كتلها أو أوزانها. وأخف عنصر طبيعي هو الهيدروجين، واليورانيوم أثقلها. ومعظم العناصر الاصطناعية أثقل من اليورانيوم.

الذرات والنوى.

تتكون الذَّرة من نواة شحنتها موجبة ومن شحنة كهربائية سالبة واحدة أو عدة شحنات منها تسمى إلكترونات. وتؤلف النواة كل كتلة الذرة تقريبًا، وتدور الإلكترونات التي تكاد تكون عديمة الكتلة، حول النواة. وهي التي تُحدِّد مختلف الاتحادات الكيميائية التي يمكن أن تقوم بها ذرة مع أنواع أخرى من الذرات. ولا تقوم الإلكترونات بأي دور فَعَّال في التفاعلات النووية.

تحمل البروتونات شحنة موجبة، بينما تكون النيوترونات غير مشحونةكهربائيًا. ويمسك البروتونات والنيوترونات ببعضها في النواة قوى كبيرة جدًا تسمى القوى النووية؛ وتحدد هذه القوى في كل نواة مقدار الطاقة اللازمة لتحرير نيوتروناتها وبروتوناتها. وتعرف هذه الطاقة باسم طاقة الترابط.

النظائر.

لا كون لمعظم العناصرالكيميائية أكثر من شكل واحد، وتسمى هذه الأشكال المختلفة نظائر العنصر. وللذرات التي تؤلف الاشكال المختلفة للعنصر أوزان مختلفة، وتسمى النظائر أيضًا.

ويعين العلماء النظير بالعدد الكتلي أي بالعدد الكلي للنيوترونات والبروتونات في كل نواة. ولكل نظائر عنصر ما العددُ نفسه من البروتونات في كل نواة. ففي نواة الهيدروجين مثلاً بروتون واحد، وتحتوي كل نواة من نوى اليورانيوم على92 بروتونًا، ولكن لكل نظير من نظائر عنصر ما عدد مختلف من النيوترونات في نواته، ولذلك كان له عدد كتلي مختلف. فعلى سبيل المثال، لنظير اليورانيوم الأكثر وفرة 146 نيوترونًا. وهذا يعني أن عدده الكتلي 238 (مجموع 92 مع 146). ويسمي العلماء هذا النظيرّ اليورانيوم 238. أما اليورانيوم الذي تستعمله المفاعلات النووية ففي نواته 143 نيوترونًا أي أن عدده الكتلي 235. ويُسمَّى هذا النظير اليورانيوم 235. وتُعَرَّف نظائر العناصرالكيميائية الأخرى بالطريقة نفسها.

ولا يمكن أن يكون لعنصرين العدد نفسه من البروتونات في ذَرّتيهْما. وإذا فقدت ذرة بروتونًا أو اكتسبته، فإنها تصبح ذرة لعنصر آخر مختلف. أما إذا فقدت ذرة ما نيوترونًا أو أكثر أو اكتسبته فإنها تصبح نظيرًا آخر للعنصر نفسه.

التفاعلات النووية.

يتضمَّن التفاعل النووي تغيرات في بنية النواة يكون من نتيجتها أن تكتسب النواة واحدًا أو أكثر من النيوترونات أو البروتونات أو تفقده؛ فتتحول بذلك إلى نواة نظير أو عنصر آخر. وإذا تغيرت النواة وتحولت إلى نواة عنصر آخر فإن هذا التغير يسمى التحول.

وهناك ثلاثة أنماط من التفاعلات النووية التي تنطلق منها مقادير مفيدة من الطاقة، وهذه التفاعلات هي:
1- التفكك الإشعاعي
2- الانشطار النووي
3- الاندماج النووي. ويقل وزن المادة المستخدمة بعد التفاعل وتتحول المادة المفقودة إلى طاقة.

الانحلال الإشعاعي أو النشاط الإشعاعي، هو العملية التي تتحوّل فيها نواة تلقائيًا (طبيعيًا) إلى نواة نظير آخر أو عنصر آخر. وتُصْدرُ هذه العملية طاقة يتضمن أكثرها جسيمات وأشعة تُسمَّى الإشعاع النووي. ويتفكك اليورانيوم والثوريوم وبضعة عناصر طبيعية أخرى تلقائيًا وبذلك يضاف ما تصدره إلى الإشعاع الطبيعي أو المخزون الموجود دائمًا على الأرض. أما الانحلال الإشعاعي الصّناعي فتحدثه المفاعلات النووية، ويؤلف الإشعاع النووي في هذا الانحلال نحو 10% من الطاقة التي ينتجها المفاعل النووي. ويتألف الإشعاع النووي بصورة عامة من جسيمات ألفا وبيتا، ومن أشعة جاما. وليس جسيم ألفا المكوَّن من بروتُونَيْن ونيُوتْرونين إلا نواة الهيليوم. أما جسيم بيتا فيتألف من شحنة كهربائية سالبة. وهو بذلك مماثل للإلكترون، وينتج من تحلل نيوترون في نواة مشعة. وينتج هذا التحلل أيضًا بروتونًا يبقى في النواة، وينطلق الجسيم بيتا في شكل طاقة. وتعرف جُسيمات ألفا وبيتا أحيانًا بأشعة ألفا وبيتا. أما أشعة جاما فهي موجات كهرومغنطيسية شبيهة بالأشعة السينية.

يقيس العلماء التفكك الإشعاعي بوحدات زمنية تُسمَّى نصف العمر. وهذه الوحدة تساوي الزمن اللازم كي يتفكك نصف ذرات عنصر مشع معين أو نظير معين إلى عنصر أو نظير آخر. وتتراوح فترة نصف العمر للمواد المشعة بين جزء من الثانية وملايين السنين.

الانشطار

في الفيزياء يعني انقسام نواة الذرة إلى قسمين متساويين تقريبًا. وتحدث هذه العملية بسهولة كبيرة في العناصر الثقيلة كاليورانيوم والبلوتونيوم. ويمكن أن يحدث الانشطار طبيعيًا، كما يمكن فعل ذلك صناعيًا بضرب نواة قابلة للاشتعال بنيوترون أو أي جزيء نووي آخر.

عندما تنقسم النواة إلى شظيتين انشطاريتين، فإنهما تطلقان مقدارًا هائلاً من الطاقة. وهذه الطاقة تنتج عن قوة الدفع؛ أي التنافر الكائن بين شظيتي الانشطار إذ أن كلتيهما بهما شحنات موجبة. تطلق كمية مقدارها 0,45كجم من اليورانيوم طاقة تُقدر بالطاقة التي ينتجها 1,000 طن متري من الفحم الحجري.

تطلق النواة المنشطرة أيضًا عددًا كبيرًا من النيوترونات. ومن شأن هذه النيوترونات الحرة الطليقة أن تضرب نويات أُخر، وتجعلها تنشطر. ويسمى التتابع المتواصل لمثل هذه الانشطارات التفاعل المتسلسل الذي يُحدث الطاقة في القنابل الذرية والمفاعلات النووية.
يتبع
من مواضيع lansari :
» رد: حتى ..
» كيد النساء ام كيد الرجال
» زوجة....لكن
» }}}}} الاخبـــــــــارالدولية{{{{{{
» صورة الخبر ( متجدد)
  رد مع اقتباس
قديم 2009-02-10, 21:20   رقم المشاركة : ( 3 )

:: مشرف ::
المنتدى السياسي


الصورة الرمزية lansari









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



lansari غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

الانشطار النووي.

هو انفلاق نَوَى ثقيلة لإطلاق طاقاتها، وكل المفاعلات النووية تولِّد الطاقة بهذه الطريقة. ويتطلب المفاعل ـ كي يحدث الانشطار ـ جسيمًا قاذفًا كالنيوترون مثلاً ومادة هدف مثل اليورانيوم 235. ويحدث الانشطار النووي حين يَشْطُر الجسيم القاذف نواة مادة الهدف إلى قسمين متساويين تقريبًا تسمى شظايا الانشطار. وتتألف كل شظية من نواة تحتوي تقريبًا على نصف عدد النيوترونات والبروتونات في النّواة الأصلية المشطورة. ولا يُطلق تفاعل الانشطار إلاجزءًا من طاقة النواة. وتؤلف الحرارة معظم هذه الطاقة وما بقي منها يكون على صورة إشعاع.
يقيس العلماء الطاقة بوحدة تُسَّمى إلكترون فولت. ويولِّد احتراق ذَرّة من الكربون في الفحم الحجري أو النفط طاقة مقدارها نحو 3 إلكترون فولت، في حين يولّد انشطار نواة واحدة من اليورانيوم نحو 200 مليون إلكترون فولت.

الجُسيم القاذف يجب أولاً أن تأسره النواة كي يحدث الانشطار. وتستخدم المفاعلات النيوترونات الذرية الوحيدة التي تُؤسَر بسهولة. وتستطيع أيضًا أن تسبب الانشطار، كما يمكن للنيوترونات أن تمر خلال معظم أنواع المادة بما في ذلك اليورانيوم. ويمكن للبروتون أن يسبب الانشطار، لكن، نظرًا لأنه موجب الشحنة مثل النواة، لذلك يتنافران ويدفع أحدهما الآخر بعيدًا عنه، في حين تستطيع النواة أن تأسر النيوترونات بسهولة لأنها متعادلة كهربائيًا.

مادة الهدف تستعمل المفاعلات اليورانيوم بمثابة وقود أو مادة هدف. فنواة اليورانيوم هي أيسر كل النوى الطبيعية انشطارًا، لأن فيها عددًا كبيرًا من البروتونات التي تتنافر ويدفع أحدها الآخر بعيدًا عنه. لذلك تميل النواة كثيرة البروتونات لأن تتطاير فيمكن شطرها بسهولة.

ويصلح اليورانيوم وقوداً للمفاعل النووي، إذ يمكنه أن يولِّد سلسلة مستمرة من تفاعلات الانشطار، وبذلك يُعَدّ مخزونًا دائمًا للطاقة. ولكي تحدث سلسلة التفاعلات يجب أن تطلق كل نواة منشطرة نيوترونات حرة إضافة إلى النيوترونات المنطلقة مع شظيتي الانشطار. ويمكن أن يستمر النيوترون الحر في شطر نواة أخرى من اليورانيوم، فيطلق بذلك عددًا أكبر من النيوترونات الحرة. وتصبح هذه العملية تفاعلاً متسلسلاً مستديمًا ذاتيًا، حيث تتكرر باستمرار. ولا يصلح لإحداث التفاعل النووي المتسلسل إلا النوى التي يكون فيها عدد النيوترونات أكبر كثيرًا من عدد البروتونات.

ويُعَدُّ النظير اليورانيوم U-238 وقودًا مثاليًا في التفاعل النووي بسبب وفرته في الطبيعة. ولكن نواته تمْتَصُّ النيوترونات الحُرّة عادة دون أن تنشطر، ويصبح النيوترون الممتص مجرد جزء من النواة. وعلى هذا كان نظير اليورانيوم U-235 النادر، المادةَ الطبيعية الوحيدة التي يمكن أن تستعملها المفاعلات النووية لإحداث تفاعل متسلسل.

ويصعب جدًا فصل U-235 عن U-238 في خام اليورانيوم. لذلك، يحتوي الوقود المستعمل في المفاعلات التجارية عددًا من ذرات U-238 أكثر من ذرات U-235. ولضمان أَسْر النيوترونات بنواة U-235 إلى حد ما، أكثر من أسرها بنواة U-238، يجب أن يَستعمل المفاعل نيوترونات بطيئة بمثابة جسيمات قاذفة. وتقطع النيوترونات المحررة بالانشطار نحو 19,000كم في الثانية عادة أو أكثر من ذلك، وتمر هذه النيوترونات السريعة بنوى U-235 النادر في الوقود بسرعة كبيرة يصعب معها أسرها. أما النيوترون البطيء فيقطع 1,6كم في الثانية، ولذا فإن احتمال أسره من قبل نواة U-235 كبير. وتحتوي المفاعلات على الماء أو مواد أخرى تُسَمّى المهدئات لإبطاء النيوترونات السريعة.

وقد طور العلماء مفاعلات مولدة تُنْتِج النظيرْين الصناعيَّيْن، البلوتونيوم 239 واليورانيوم 233، وتشطرهما. ولا يتضمن هذان النوعان من الوقود اليورانيوم U-238 من أجل أسر النيوترونات الحرة، وتستطيع بذلك المفاعلات المولِّدة استعمال النيوترونات السريعة بمثابة جسيمات قاذفة. ولذلك تُسمى مثل هذه المفاعلات، المفاعلات المولدة السريعة.

البلوتونيوم

البلوتونيوم عنصر كيميائي وفلز مشع رمزه Pu. وكل البلوتونيوم، ينتج اصطناعيا تقريبًا، ويوجد طبيعيًا بكميات قليلة. وللبلوتونيوم استخدامات علمية وصناعية متعددة. والعدد الذري للبلوتونيوم 94. وينصهر البلوتونيوم عند درجة حرارة 640°م ويغلي عند درجة حرارة 3,460°م. وكثافة البلوتونيوم 19,86جم/سم§ عند 20°م.

والبلوتونيوم سام جداً لأنه يعطي بسرعة إشعاعاً في شكل جسيمات ذات طاقة عالية تسمى جسيمات ألفا. وهذه الجسيمات قد تسبب السرطان أو أي أمراض أخرى خطيرة. ونظرًا لأن البلوتونيوم شديد الانفجار يجب الاحتفاظ به في كميات أصغر من الكتلة الحرجة وهي التي ينفجر عندها تلقائيًا.

اكتشف العلماء 15 نظيراً للبلوتونيوم. وهذه النظائر لها الأرقام الكتلية من 232 إلى 246. وأهم نظير هو البلوتونيوم -239، الذي ينشطر بسهولة عند طرقه بنيوترون، وفي عملية الانشطار تنقسم نواة الذرة إلى جزءين متساويين تقريبًا وتنطلق طاقة. والبلوتونيوم -239 هو مصدر الطاقة في المفاعلات النووية، كما أنه يستخدم في الأسلحة النووية. والعلماء ينتجون البلوتونيوم -239 بقذف اليورانيوم 238 بالنيوترون ، وبنفس الطريقة يتكون من ذلك البلوتونيوم -239 على هيئة نفايات في المفاعلات النووية التي تستخدم اليورانيوم وقودًا أساسيًا. والتخلص من نفايات البلوتونيوم -239 أصبح مشكلة كبيرة، نتيجة لطول نصف عمره البالغ 24,100 سنة.

وللبلوتونيوم استخدامات أخرى عديدة، مثلاً يزود البلوتونيوم -238 جهاز محدِّد سرعة نبض القلب وبعض أجهزة مركبات الفضاء وبعض الأجهزة الأخرى بالقدرة. كما أن البلوتونيوم -242 والبلوتونيوم -244، يفيدان في دراسة الكيميائيات والفلزات.

تم اكتشاف البلوتونيوم عام 1940م بوساطة أربعة علماء أمريكيين هم: جلين سيبورج، وأدوين ماكميلان، وجوزيف كنيدي، وأرثر فال. وقد أنتجوا البلوتونيوم - 238، بقذف اليورانيوم 238 بالديوتريونات وهي نويات ذرات الديوتريوم، وهو من نظائر الهيدروجين. كما تم اكتشاف البلوتونيوم -244 وهو أكثر نظائر البلوتونيوم استقرارًا، في الطبيعة في عام 1971م.

عنصر ما فوق اليورانيوم

عنصر ذو فاعلية إشعاعية، عدده الذري أكثر من 92، وهو العدد الذري لليورانيوم. وتتراوح الأعداد الذرية لهذه العناصر بين 93 و112. وهذه العناصر هي النبتونيوم Np والبلوتونيوم Pu والأمريسيوم Am والكوريوم Cm والبيركيليوم Bk والكاليفورنيوم Cf والإينشتنيوم Es والفيرميوم Fm والمندليفيوم Md والنوبليوم No واللورنسيوم Lr والرذرفورديوم Rf والدبنيوم Db والسيبورجيوم Sg والبوريوم Bh والهاسيوم Hs والميتنريوم Mt. والعناصر ذات العدد الذري 110، 111، 112، وينتج العلماء هذه العناصر بطريقة صناعية من خلال عملية تسمى تحوُّل العناصر.

وبصورة عامة تعتبر عناصر ما فوق اليورانيوم المعروفة غير مستقرة بسبب خاصية الانحلال الإشعاعي (فقدان الجسيمات الذرية) التي تميزها.

نشأ نزاع حول تسمية العناصر من 104 إلى 109 التي تم اكتشافها في الفترة بين عامي 1969 و1984م. وفي عام 1997م وافقت الجهات العلمية الدولية وعلى رأسها الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية (اليوباك) على تسمية هذه العناصر بأسمائها الجديدة.

وفي عام 1994م أعلن فريق العلماء الدولي في مركز الأيونات الثقيلة في دارمشتاد بألمانيا عن إنتاج العنصرين 110 و111. وفي عام 1996م أعلن المركز نفسه عن إنتاج العنصر 112.

اليورانيوم

فلز مشع أبيض فضي اللون، رمزه الكيميائي U. وهو مصدر الطاقة المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية في كل محطات القدرة النووية التجارية الكبيرة. فبإمكان قطعة من اليورانيوم في حجم كرة المضرب إطلاق كمية من الطاقة تساوي كمية الطاقة التي تطلقها حمولة من الفحم الحجري يبلغ وزنها ثلاثة ملايين ضعف وزن قطعة اليورانيوم. وينتج اليورانيوم أيضًا الانفجارات الهائلة لبعض الأسلحة النووية.

واليورانيوم هو ثاني أثقل عنصر موجود في الطبيعة بعد البلوتونيوم. ويستغل المهندسون ثقل اليورانيوم في عدد من التطبيقات، حيث يستخدمون اليورانيوم في البوصلات الدوارة في الطائرات، لحفظ توازن الجنيحات وغيرها من سطوح التحكم في الطائرات والمركبات الفضائية، وللوقاية من الإشعاع باستخدام اليورانيوم غطاء. واليورانيوم المستخدم في هذه التطبيقات ذو خاصية إشعاعية ضعيفة جدًا. ويستخدم العلماء اليورانيوم أيضًا لتحديد أعمار الصخور والمياه الجوفية وترسبات الترافرتين (أحد أشكال الحجر الجيري) في المواقع الأثرية.

يوجد اليورانيوم أساسًا في الصخور، ولكن بتركيزات منخفضة جدًا. ففي المتوسط، يوجد 26 رطلاً فقط من اليورانيوم في كل مليون رطل من القشرة الأرضية. ويوجد اليورانيوم بتركيزات أقل من ذلك في الأنهار والبحيرات والمحيطات وغيرها من الأجسام المائية، حيث يوجد ما بين 0,1 رطل و10 أرطال من اليورانيوم في كل بليون رطل من الماء، بما تحتويه من مواد محتوية على اليورانيوم.

اكتشف الكيميائي الألماني مارتن كلابروث اليورانيوم في عام 1789م، حيث وجده في البتشبلند، وهو معدن داكن، أسود مزرق اللون. وقد سمى كلابروث اليورانيوم على اسم كوكب أورانوس، الذي كان قد اكتشف في عام 1781م. وفي عام 1841م فصل الكيميائي الفرنسي يوجين بليجو اليورانيوم النقي من البتشبلند.

مصادر اليورانيوم

المصدر الأساسي لليورانيوم هو اليورانينيت، ومن أهم أنواعه البتشبلند، الذي اكتشف فيه اليورانيوم لأول مرة. ومن الخامات الرئيسية الأخرى اليورانوفان والكوفينيت والكارنوتيت. وقد يحتوي الحجر الجيري والطفل والفوسفات على ترسبات قيمة من خامات اليورانيوم، بينما يحتوي الجرانيت عادة على كميات قليلة من اليورانيوم.

وفي أوائل القرن الحادي والعشرين بلغ إجمالي وزن اليورانيوم القابل للتعدين بتكاليف معقولة حوالي 3.100.000 طن متري. ويبلغ إنتاج العالم السنوي من اليورانيوم حوالي 40.200 طن متري. وتأتي كندا في مقدمة الدول المنتجة لليورانيوم في العالم، حيث تنتج منطقة ساسكاتشوان أكثر من نصف ما تنتجه كندا من اليورانيوم.

نظائر اليورانيوم

يوجد اليورانيوم في الطبيعة في ثلاثة نظائر (أشكال)، عددها الذري (عدد البروتونات في النواة) 92. ولكل من هذه النظائر عدد مختلف من النيوترونات، ولذلك تختلف هذه النظائر في العدد الكتلي الذري (مجموع عدد البروتونات والنيوترونات في النواة). ويحتوي أخف هذه النظائر على 92 بروتونًا و142 نيوترونًا، بعدد إجمالي قدره 234 من الجسيمات النووية، ويسمى هذا النظير اليورانيوم 234. والنظيران الطبيعيان الآخران لليورانيوم هما اليورانيوم 235 واليورانيوم 238، ويحتويان على 143 نيوترونًا و146 نيوترونًا على التوالي. ويشكل اليورانيوم 238 حوالي 99,28% من إجمالي اليورانيوم الطبيعي، بينما يمثل اليورانيوم 235 حوالي 0,71%، واليورانيوم 234 حوالي 0,006%. ويعرف اليورانيوم 238 باليورانيوم المستنفد، أو الخامد، أو المنضّب.

واليورانيوم 235 هو النظير الطبيعي الوحيد الذي يمكن إخضاع نواته لعملية الانشطار، أي الانشقاق إلى نصفين. وتنطلق عن عملية الانشطار الطاقة النووية المستخدمة في محطات القدرة وفي الأسلحة.

خواص اليورانيوم

الوزن الذري لليورانيوم 238,0289، وكثافته عند 25°م 19,05جم لكل سنتيمتر مكعب. و ينصهر اليورانيوم عند 1,132°م، ويغلي عند 3,818°م. وهو ينتمي إلى مجموعة العناصر المسماة سلسلة الأكتينيدات.

ويتحد اليورانيوم بسهولة مع العناصر الأخرى، ويوجد في الطبيعة عادة مكونًا مركبات مع الأكسجين. وفي معظم المياه السطحية والجوفية يوجد اليورانيوم في شكل أكسيد أو كربونات أو فوسفات أو فلوريد أو كبريتات. وبالإضافة إلى ذلك، يتفاعل اليورانيوم مع الأحماض مكونًا مركبات تسمى أملاح اليورانيل. وكل مركبات اليورانيوم عالية السمية.

النشاط الإشعاعي.

كل نظائر اليورانيوم مشعة، حيث تنحل (تتفتت) نوى ذراتها مطلقة جسيمات وطاقة، وخاصة جسيمات ألفا وجسيمات بيتا وأشعة جاما
وعندما ينحل النظير يتحول إلى نظير آخر. وبحدوث سلسلة من الانحلالات يتحول اليورانيوم في النهاية إلى نظير للرصاص غير مشع.

ويقيس العلماء معدل إشعاع أي نظير على أساس عمره النصفي، أي الفترة الزمنية التي يتبقى بعدها نصف عدد الذرات المكونة لعينة من النظير في شكل ذرات لذلك النظير.

ولنظائر اليورانيوم أعمار نصفية طويلة. فالعمر النصفي لليورانيوم 238 يبلغ حوالي 4,5 بليون عام، ولليورانيوم 235 حوالي 700 مليون عام، ولليورانيوم 234 حوالي 250,000 عام. ويعتقد أن جزءًا كبيرًا من حرارة باطن الأرض ينتج عن الإشعاع الصادر عن اليورانيوم.

قابلية الانشطار.

ينشطر اليورانيوم 235 إلى شظيتين عند قذفه بنيوترون، وتنطلق عن ذلك طاقة، كما ينطلق نيوترونان أو أكثر. وتسبب هذه النيوترونات بدورها انشطار نوى أخرى، مطلقة أيضًا طاقة ونيوترونات. وتحت ظروف معينة يمكن لهذه العملية أن تستمر في سلسلة من الانشطارات ذاتية الاستمرار تسمى التفاعل السلسلي.

ولا تنشطر نواة اليورانيوم 238 عند قذفها بنيوترون إلا نادرًا، وذلك لأنها عادة تمتص النيوترونات التي تصطدم بها.

كيف يعدَّن اليورانيوم ويعالج

تعدين اليورانيوم.

تستخدم شركات التنقيب ثلاث طرق رئيسية لاستخراج اليورانيوم من الأرض :
1 - التعدين المحلولي المكاني
2 - التعدين المكشوف
3 - التعدين الأرضي.

التعدين المحلولي المكاني.

يبدأ التعدين المحلولي المكاني بضخ محلول خاص عبر ثقوب تحفر في باطن الأرض لتذويب أكاسيد اليورانيوم. ويضخ المحلول المحتوي على الأكاسيد بعد ذلك إلى حاويات موضوعة على السطح.

وفي كل الحالات تقريبًا، تكون الثقوب المستخدمة في التعدين المحلولي المكاني محفورة مسبقًا ضمن جهود التنقيب عن ترسبات اليورانيوم، حيث يستخدمها المنقبون، أثناء عمليات الاستكشاف الأولية لإنزال كاشفات الإشعاع.

التعدين المكشوف.

في هذا النوع من التعدين تستخدم المتفجرات لتفتيت الصخور والترب التي تغطي ترسبات اليورانيوم قرب سطح الأرض. يحفر المنقبون ثقوبًا تملأ بالمتفجرات. وبعد الانفجارات تستخدم جرافات ضخمة لإبعاد الكتل الصخرية، ثم تستخدم جرافات أصغر لاستخراج خام اليورانيوم.

التعدين الأرضي.

يستخدم التعدين الأرضي في حالة وجود خام اليورانيوم بعيدًا عن السطح. تحفر شركات التنقيب أنفاقًا داخل الترسبات، وبعد ذلك يحفر المنقبون ثقوبًا داخل جدران الأنفاق لملئها بالمتفجرات التي تخلخل الخام، ثم يضعون الخام في دلاء ترفع إلى السطح.

الدول الرائدة في إنتاج اليورانيوم

إنتاج اليورانيوم السنوي بالطن المتري
2001م 2002م 2003م 2004م
كندا 12.520 11.604 10.457 11.597
أستراليا 7.756 6.854 7.572 8.982
كازاخستان 2.050 2.800 3.300 3.719
النيجر 2.920 3.075 3.143 3.282
روسيا 2.500 2.900 3.150 3.200
ناميبيا 2.239 2.333 2.036 3.038
أوزبكستان 1.962 1.860 1.598 2.016
الولايات المتحدة 1.011 919 779 846
أوكرانيا 750 800 800 800
جنوب إفريقيا 873 824 758 755
الصين 655 730 750 750
تشيكيا 456 465 452 412
البرازيل 58 270 310 300
الهند 230 230 230 230
ألمانيا 27 212 150 150
رومانيا 85 90 90 90
باكستان 46 38 45 45
فرنسا 195 20 صفر 7
أسبانيا 30 37 صفر صفر
البرتغال 3 2 صفر صفر
إجمالي الإنتاج العالمي 36.366 36.063 35.613 40.219
المصدر: مركز معلومات اليورانيوم

تكرير ومعالجة خام اليورانيوم.

ينقل الخام من المنجم إلى مطحنة لتركيز اليورانيوم. وفي المطحنة يستخدم العاملون حمض الكبريتيك أو محاليل الكربونات لإنتاج ملح من أملاح اليورانيوم يسمى الكعكة الصفراء. وتنقى الكعكة الصفراء إلى أكسيد يسمى أيضًا الكعكة الصفراء، وصيغته الكيميائية U3O8. ويُخضع الأكسيد في معمل تحويل إلى تفاعل كيميائي مع الفلور، لإنتاج سادس فلوريد اليورانيوم (UF6).

وينقل سادس فلوريد اليورانيوم إلى محطة تخصيب لفصل اليورانيوم 235 عن اليورانيوم 238. وينتج عن هذا الفصل يورانيوم مخصب، يحتوي على نسبة من اليورانيوم 235 أعلى من النسبة التي يحتويها اليورانيوم الموجود في الطبيعة. وتستخدم معظم المفاعلات النووية في محطات القدرة النووية وقودًا يحتوي على اليورانيوم 235 بنسبة تتراوح بين 2% و4% تقريبًا. أما الأسلحة النووية ومفاعلات السفن التي تعمل بالقدرة النووية فتتطلب نوعًا من اليورانيوم يحتوي على اليورانيوم 235 بنسب أعلى من ذلك.

وينقل اليورانيوم المخصب، الذي يراد استخدامه في المفاعلات، إلى محطة صنع الوقود، لتحويل سادس فلوريد اليورانيوم إلى ثاني أكسيد اليورانيوم، الذي يضغط إلى كريات أسطوانية الشكل، تستخدم وقودًا.

فصل نظائر اليورانيوم.

طور العلماء طرقًا عديدة لفصل نظائر اليورانيوم. وتستخدم شركات التخصيب طريقتين من هذه الطرق، هما طريقة الانتشار الغازي وطريقة الطرد المركزي. وهناك طريقة ثالثة تحت التجريب تسمى طريقة فصل النظائر بالليزر.

طريقة الانتشار الغازي.

تستخدم هذه الطريقة في الولايات المتحدة. وفي هذه الطريقة تضخ جزيئات سادس فلوريد اليورانيوم خلال حواجز تحتوي على ملايين الثقوب الدقيقة.

وتمر جزيئات الغاز الخفيفة عبر ثقوب الحواجز أسرع من الجزيئات الثقيلة. وتحتوي الجزيئات الخفيفة على ذرات اليورانيوم 235، ولذلك يحتوي الغاز الذي يمر عبر الحاجز على نسبة من اليورانيوم 235 أعلى من الغاز الأصلي. ونظرًا لأن هذه الزيادة طفيفة جدًا فإن الغاز يجب أن يمر عبر الحاجز عدة آلاف مرة لإنتاج اليورانيوم المخصب الذي يراد استخدامه في محطات القدرة النووية.

طريقة الطرد المركزي.

تستخدم هذه الطريقة في عدد من المحطات في أوروبا واليابان. ويتكون جهاز الطرد المركزي في هذه الطريقة من أسطوانات عمودية ذات حركة دوامية سريعة. ويضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم في كل أسطوانة عبر أنبوبة عمودية ثابتة داخل كل أسطوانة.

وتجبر الحركة الدوامية للأسطوانة كل الغاز الخارجي تقريبًا في اتجاه الجدران المنحنية. وبالإضافة إلى ذلك، تساعد مغرفة متصلة بقاعدة الأنبوبة الثابتة في انسياب الغاز عموديًا، كما تساهم الفروق في درجات الحرارة داخل الأسطوانة في إحداث هذا الانسياب العمودي.

وبسبب هذه التأثيرات ـ الحركة الدوامية للأسطوانة وحركة المغرفة وفروق درجات الحرارة ـ ينساب الغاز بنمط معقد، ويصبح الغاز القريب من قاعدة الأسطوانة مركزًا باليورانيوم 238 أكثر من الغاز العلوي.

وتزيل المغرفة السفلية النفايات الغازية، التي تحتوي على تركيزات أعلى نسبيًا من اليورانيوم 238، بينما تزيل المغرفة العلوية الغاز المخصب الذي يحتوي على اليورانيوم 235 بتركيز أعلى. وتتكرر العملية حتى يتم الحصول على التركيز المطلوب من اليورانيوم 235.

فصل النظائر بالليزر.

في هذه الطريقة تستخدم توليفة من ضوء الليزر وشحنة كهربائية لفصل نظائر اليورانيوم. والليزر نبيطة تنتج حزمة رفيعة من الضوء ذات مدى ترددي ضيق جدًا (تردد الضوء هو معدل اهتزاز موجات الضوء).

وفي طريقة لفصل النظائر بالليزر تسمى طريقة البخار الذري تسخِّن حزمة من الإلكترونات قطعة من اليورانيوم عند قاعدة حاوية مغلقة، محولة اليورانيوم إلى بخار (غاز)، ثم يُخترق الغاز بنبضات من حزمة ليزرية. ويوالف تردد الحزمة بحيث تستطيع الإلكترونات في ذرات اليورانيوم 235 امتصاص الضوء، ولا تستطيع إلكترونات ذرات اليورانيوم 238 ذلك.

وعندما يمتص إلكترون اليورانيوم 235 هذا الضوء يحصل على طاقة تكفيه لترك الذرة. وتغير هذه العملية التوازن الكهربائي للذرة. فالإلكترون يحمل شحنة كهربائية سالبة، بينما تحمل النواة شحنة كهربائية موجبة واحدة أو أكثر. وفي الذرة العادية يكون عدد الشحنات الموجبة مساويًا لعدد الشحنات السالبة. ولذلك تكتسب الذرة شحنة موجبة عندما يتركها إلكترون. ويقول العلماء عن هذه الحالة إن الذرة تحولت إلى أيون موجب. وهكذا يؤيِّن ضوء الليزر ذرات اليورانيوم 235، ولا يؤين ذرات اليورانيوم 238.

وعند صعود البخار الساخن إلى أعلى تجذب ألواح تجميع سالبة الشحنة في قمة الحاوية أيونات اليورانيوم 235 الموجبة. ولأن ألواح التجميع أبرد من الغاز فإن اليورانيوم 235 يتكثف عليه (يتحول من غاز إلى سائل). ويتقطر اليورانيوم 235 من ألواح التجميع إلى حاويات خاصة، مكونًا كتلة صلبة. ثم تجمع الكتل الصلبة وتنقى وتؤكسد لاستخدامها وقودًا نوويًا.

وفي نفس الأثناء ينتقل اليورانيوم 238، المتعادل كهربائيًا، عبر الألواح المشحونة، ثم يتكثف فوق لوحة نفايات قرب قمة الحاوية.

وفي إحدى التقنيات الليزرية تسخن وحدة كهربائية قطعة من اليورانيوم منتجة بخارًا. وتعمل حزمتان ليزريتان معًا لتأيين ذرات اليورانيوم 235 في البخار، ثم تجمع لوحة موجبة الشحنة أيونات اليورانيوم 235، تاركة بخار ذرات اليورانيوم 238 تخرج عبر فتحة في قمة الحاوية.

وتستهلك طريقة فصل النظائر بالليزر طاقة كهربائية أقل بكثير من الطاقة التي تستهلكها طريقة الانتشار الغازي، كما أن تكلفة معدات طريقة الفصل بالليزر أقل بكثير من تكلفة معدات طريقة الطرد المركزي. ولذلك تجري الشركات المدعومة حكوميًا في فرنسا واليابان والولايات المتحدة التجارب لاستخدام طريقة فصل النظائر بالليزر.

تاريخ استخدام اليورانيوم

استخدم الناس اليورانيوم ومركباته منذ حوالي ألفي عام تقريبًا. فقد احتوي زجاج ملون أنتج في حوالي عام 79م على أكسيد اليورانيوم، وظل مصنعو الزجاج يستخدمون هذا المركب مادة ملونة حتى القرن التاسع عشر. واستخدم اليورانيوم أيضًا مادة ملونة في طلاء أو تزجيج الخزف الصيني. وبالإضافة إلى ذلك استخدم اليورانيوم في معالجة الصور الفوتوغرافية.

وفي عام 1896م، اكتشف الفيزيائي الفرنسي أنطوان هنري بكويريل أن اليورانيوم مادة مشعة، وكان هذا الاكتشاف أول اكتشاف لعنصر مشع في التاريخ.

وفي عام 1935م، اكتشف الفيزيائي الكندي المولد آرثر دمبستر اليورانيوم 235. واستخدم الكيميائيان الألمانيان أوتو هان وفرتز ستراسمان اليورانيوم لإنتاج أول انشطار نووي اصطناعي في عام 1938م. وفي عام 1942م، أنتج الفيزيائي الإيطالي المولد إنريكو فيرمي ومساعدوه في جامعة شيكاغو أول تفاعل سلسلي اصطناعي، مستخدمين اليورانيوم 235 مادة انشطارية. وقد قاد عمل فيرمي إلى تطوير القنبلة الذرية، كما قادت الأبحاث العلمية إلى الاستخدامات السلمية لليورانيوم.

ومنذ أوائل سبعينيات القرن العشرين أصبحت محطات القدرة النووية التي تستخدم اليورانيوم وقودًا من أهم مصادر الطاقة. وتوجد هذه المحطات في 30 دولة، يواصل عدد منها الآن بناء المزيد من المحطات. أما بقية الدول فقد أوقفت بناء المحطات الجديدة لأسباب عديدة منها القلق من تأثير هذه المحطات الجديدة على السلامة العامة، والنظم الحكومية المرتبطة بالسلامة، وارتفاع تكلفة وتشغيل المحطات الجديدة مقارنة بتكلفة محطات القدرة التي تستخدم الطاقة الناتجة عن حرق الفحم الحجري والغاز الطبيعي.


يتبع >
من مواضيع lansari :
» رد: حتى ..
» كيد النساء ام كيد الرجال
» زوجة....لكن
» }}}}} الاخبـــــــــارالدولية{{{{{{
» صورة الخبر ( متجدد)
  رد مع اقتباس
قديم 2009-02-10, 21:21   رقم المشاركة : ( 4 )

:: مشرف ::
المنتدى السياسي


الصورة الرمزية lansari









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



lansari غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

الاندماج النووي

ويطلق عليه أيضًا الالتحام الذري، يحدث عندما تندمج (تتحد) نواتان خفيفتان لتكوِّنا نواة عنصر أثقل منهما. ويكون وزن ناتج الاندماج أقل من مجموع وَزْن النواتين الأصليتين، وتتحول المادة المفقودة إلى طاقة.

ولا تحُدث تفاعلات الاندماج التي تُنتج مقادير كبيرة من الطاقة إلا بوساطة حرارة شديدة جدًا، وتسمى مثل هذه التفاعلات، التفاعلات النووية الحرارية، وهي التي تنتج طاقة الشمس وطاقة القنبلة الهيدروجينية.

ولا يحدث التفاعل النووي الحراري إلا في نوع خاص من المادة يسمى البلازما، وهو غاز مكون من إلكترونات حُرّة ونوىات حرة. ومن المعلوم أن النوى تتنافر مع بعضها البعض، غير أنه إذا سُخِّنت البلازما التي تحتوي على نوى ذرية خفيفة إلى درجة حرارة تبلغ عدة ملايين، فإن النوى تبدأ في حركة سريعة تُمكنِّها من أن تخترق إحداها الحواجز الكهربائية للأخرى ثم تندمجان.

مشاكل ضبط الاندماج.

لم يفلح العلماء حتى الآن في استخدام الطاقة الاندماجية لإنتاج الطاقة، حيث يستعملون في تجارب الاندماج عمومًا بلازما مكونة من نظير واحد أو نظيريْن للهيدروجين، أحدهما التريتيوم وهو نظير مُشِعّ، والنظير الآخر هو الديوتريوم أو الهيدروجين الثقيل. ويعد الديوتريوم وقودًا نوويًا حراريًا مثاليًا حيث يمكن الحصول عليه من الماء العادي. ويمكن أن يُنتِج وزنُُ معين منه طاقةً تبلغ أربعة أضعاف الطاقة التي ينتجها الوزن نفسه من اليورانيوم.

ولإنتاج تفاعل نووي حراري، يجب تسخين بلازما من الديوترويوم أو التريتيوم أو من كليهما إلى درجة حرارة تبلغ عدة ملايين. ولكن على العلماء أيضًا أن يطوروا حاوية يمكنها المحافظة على البلازما الفائقة السخونة. وتتمدد هذه البلازما بسرعة كبيرة، أضف إلى ذلك أنه ينبغي جعل درجة حرارة الحاوية منخفضة كي لا تنصهر. ولكن طالما أن البلازما تَمسّ جدران الحاوية فإن برودتها لا تسمح بإحداث الاندماج. لذلك ينبغي الحفاظ على البلازما بعيدة عن هذه الجدران مدة كافية لكي تندمج النويات وتنتج كميات كافية من الطاقة.

نبائط الاندماج.

تُصمّم معظم مفاعلات الاندماج التجربيية بحيث تحوي البلازما فائقة السخونة في أوعية مغنطيسية معدة بأشكال مختلفة تشبه الملفات. وتُصنع جدران الأوعية من النحاس أو أي فلز آخر. وتحاط هذه الجدران بمغنطيس كهربائي يمر فيه تيار كهربائي يولَّد مجالاً مغنطيسيًا داخل الجدران يفيد في إبعاد البلازما عن الجدران نحو مراكز الملفات، وتسمى هذه التقنية الحصر المغنطيسي. ولكن كل أجهزة الاندماج التي طُوِّرت حتى الآن تستهلك من الطاقة أكثر مما تنتج. وتناقش الفقرة الفرعية الطاقة النووية في الوقت الحاضر المستقبل التجريبي للمفاعلات بتفصيل أكثر. وللاطلاع على معلومات إضافية عن الاندماج النووي.

كيف يتم إنتاج الطاقة النووية

تنتج كل محطات القدرة النووية التجارية الكبيرة طاقتها بانشطار اليورانيوم 235 الذي يؤلف أقل من 1% من اليورانيوم الموجود في الطبيعة؛ بينما يؤلف اليورانيوم 238، 99 % من هذا اليورانيوم. ويوجد هذان النوعان معا في خام اليورانيوم مثل الكرنوتيت والبتشبلند. ويَصْعُب إلى حد كبير فصل اليورانيوم 235 عن اليورانيوم 238 في خامات اليورانيوم، ويكلف كثيرًا. لذلك يتكون معظم الوقود المستعمل في المفاعلات من اليورانيوم 238، ولكنه يتضمن ما يكفي من اليورانيوم 235 لإحداث التفاعل المتسلسل. ويتطلب الوقود النووي إجراءات خاصة قبل وبعد استعماله. وتبدأ هذه الإجراءات باستخراج خام اليورانيوم وتنتهي بالتخلص من النفايات. وتعرف هذه الإجراءات كاملة باسم دورة الوقود النووي.

وتعالج هذه الفقرة في المقام الأول الطرق التي طورتها صناعة الطاقة النووية في الولايات المتحدة، ولكنها تشبه تلك المستخدمة في بلدان أخرى.

تصميم محطة القدرة.

تشغل معظم محطات القدرة النووية ما بين 80 و 120 هكتارًا، ويقام أكثرها بالقرب من نهر كبير أو بحيرة لأن المحطات النووية تتطلب كميات هائلة من الماء لأغراض التبريد.

وتتكون أي محطة نووية من بضعة مبان رئيسية. ويوجد في أحدها المفاعل والأجزاء المتصلة به. ويشتمل مبنى رئيسي آخر على عنفات (توربينات) المحطة والمولدات الكهربائية. وتوجد في كل محطة أماكن لخزن الوقود المستعمل وغير المستعمل. ويتم تشغيل كثير من المحطات أوتوماتيًا، ولكل محطة غرفة تحكّم مركزية يمكن أن تكون في مبنى مستقل أو في أحد المباني الرئيسية.

ويكون لمبنى المفاعل، أو بنية الاحتواء، أرضية خرسانية سميكة وجدران سميكة من الفولاذ أو من الخرسانة المكسوة بالفولاذ. ويمنع كل من الخرسانة والفولاذ هروب الإشعاع نتيجة تسرب طارئ من المفاعل النووي.

مفاعلات القدرة.

تتألف بوجه عام من ثلاثة أقسام رئيسية وهي
1- وعاء المفاعل أو وعاء الضغط
2- القلب
3- قضبان التحكم.

وعاء المفاعل.بناء في شكل صهريج، يتضمن كل أجزاء المفاعل، ويوضع قرب قاعدة مبنى المفاعل. وتصنع جدران الوعاء من الفولاذ بحيث لا يقل سمكها عن 15سم، وتدخل إلى الوعاء وتخرج منه أنابيب من الفولاذ لنقل الماء والبخار.

القلب يحتوي على الوقود النووي، ولذا فهو يمثل الجزء الذي يحدث به الانشطار. ويقع القلب قرب قاع وعاء المفاعل، ويتألف بصورة رئيسية من الوقود النووي الذي يُثَبّت في مكانه بين صفيحتين، علوية وسفلية، تسندان الوقود.

قضبان التحكم.

قضبان فلزية طويلة تحتوي على عناصر كالبورون والكادميوم التي تمتص النيوترونات الحرة، وتساعد بذلك على ضمان أمان التفاعل المتسلسل. وتتصل هذه القضبان برافعة آلية خارج وعاء المفاعل تمامًا. وتستطيع الرافعة إدخال القضبان إلى القلب أو سحبها لإبطاء التفاعل المتسلسل أو تسريعه.

وتتوقف عمليات المفاعل على مواد تسمى المهدئات والمبرّدات. والمهدئ مادة كالماء أو الكربون تبطئ النيوترونات التي تمر خلالها. وتتطلب المفاعلات مهدئًا، لأن النيوترونات التي يطلقها الانشطار تكون سريعة، في حين أن النيوترونات البطيئة هي اللازمة لإحداث تفاعل متسلسل في خليط اليورانيوم 238 واليورانيوم 235 الذي يستعمله المفاعل وقودًا. أما المبرِّد فهو مادة كالماء أو ثاني أكسيد الكربون تنقل الحرارة نقلاً جيدًا، ولكنها لا تمتص النيوترونات بسهولة. فهي تنقل الحرارة الناتجة من التفاعل المتسلسل وبذلك تعمل على منع انصهار قلب المفاعل وعلى توليد البخار.

وكثير من مفاعلات القدرة هي من نوع مفاعلات الماء الخفيف التي تستعمل ماءً خفيفًا عاديًا بمثابة مهدئ ومبِّرد معًا. يطلق الماء إلى داخل القلب حيث يستخدم مهدئًا للبدء بتفاعل متسلسل، وحالما يبدأ التفاعل يُستخدم الماء مبرّدًا. ويستخدم كثير من البلدان مواد أخرى في التهدئة والتبريد. فبعض مفاعلات القدرة، على سبيل المثال، مفاعلات ماء ثقيل ويُستعمل فيها أكسيد الديوتريوم أو الماء الثقيل مهدئًا ومبردًا على حد سواء.

تحضير الوقود.

بعد أن يتم استخراج خام اليورانيوم، يمر الخام بعمليات طويلة من الطحن والتنقية لفصل اليورانيوم عن العناصر الأخرى. ولما كان الماء الخفيف يمتص النيوترونات الحرة أكثر من الأنواع الأخرى من المهدئات، فإن اليورانيوم يجب أن يخصب، ليزيد احتمال ارتطام النيوترونات الحرة بنواة اليورانيوم 235، أي يجب زيادة نسبة هذا اليورانيوم، ليزيد احتمال ارتطام النيوترونات الحرة بنواة اليورانيوم 235. ويرسل اليورانيوم الذي تم فصله من الخام إلى محطة الإخصاب.

وتنزع محطات الإخصاب من اليورانيوم مقادير مختلفة من اليورانيوم 238 اللازم للاستعمال. ويحتاج معظم مفاعلات الماء الخفيف وقودًا لا يحتوي على أكثر من 97,5% من اليورانيوم 238، و 2,5 إلى 3 % من اليورانيوم 235. ويُحتاج في الأسلحة النووية، وفي وقود السفن النووية، إلى كميات من اليورانيوم 235 نسبتها أعلى من ذلك كثيرًا. ويشحن اليورانيوم المخصب الذي يراد استعماله وقودًا في المفاعل إلى محطات إعداد الوقود.

وتحوِّل محطة إعداد الوقود اليورانيوم المخصب إلى مسحوق أسود يُسمّى ثاني أكسيد اليورانيوم، ثم تجعله بشكل حبُيَبْات قطرها نحو 8مم، وطولها نحو 13مم. وتدخل الحبيبات بعدئذ في أنابيب مصنوعة من الزركونيوم أو من فولاذ لا يصدأ. ويبلغ قطر كل أنبوبة نحو 13مم، وطولها يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتستطيع النيوترونات الحرة أن تخترق جدران الأنابيب، في حين يعجز معظم الجسيمات النووية الأخرى عن ذلك.

ويُلحم طرفا الأنبوب بعد ملئه بحبيبات ثاني أكسيد اليورانيوم، ثم تثبت قضبان الوقود ببعضها بعضًا مكونة رزمة يتراوح عددها بين 30 و 300 رزمة. وتزن كل رزمة من 140 إلى 680كجم، وتكوّن مجمعة وقود أو عنصر وقود المفاعل. وتتطلب المفاعلات التجارية من 45 إلى 136 طنًا متريًا من ثاني أكسيد اليورانيوم، وتتوقف الكمية على حجم المفاعل. وعلى هذا يكون في قلب المفاعل مقدار كبير جدًا من مجمعات الوقود التي تُثَبَّت عمودية في القلب بين صفيحتين وتستند إليهما.

التفاعلات المتسلسلة.

يحتاج المفاعل إلى كمية من الوقود مناسبة تمامًا للحفاظ على التفاعل المتسلسل، وتسمى هذه الكمية الكتلة الحرجة. وهي تختلف باختلاف حجم المفاعل وتصميمه. ويتوقف التفاعل المتسلسل إذا نقصت كمية الوقود في المفاعل عن الكتلة الحرجة. أما إذا تجاوز تزويد المفاعل بالوقود هذه الكتلة الحرجة فإن درجة حرارته ترتفع ارتفاعًا مفرطًا، ومن ثَمّ يمكن أن ينصهر القلب. ولكن المفاعلات تصمم بحيث يجعلها تحتفظ بكمية من الوقود أكثر من الكتلة الحرجة. وتستطيع قضبان الأمان أن تبطئ التفاعل المتسلسل إذا ازدادت سرعته ازديادًا كبيرًا.

وتتم تهيئة المفاعل للعمل بتزويد قلبه بمجمعات الوقود وإدخال قضبان التحكم إدخالاً كاملاً. وفي مفاعل الماء الخفيف يملأ الماء المستخدم مهدئًا لتخفيض سرعة النيوترونات، الفجوات بين مجمعات الوقود. وبعدئذ تُسحب قضبان التحكم ببطء ويبدأ التفاعل المتسلسل. وكلما أبُعدت القضبان بسحبها ازدادت شدة التفاعل إذ لا يُمتص حينئذ إلا القليل من النيوترونات، ويصبح الكثير منها حَّرًا لإحداث الانشطار. وينقل الماء، الذي في قلب المفاعل، الحرارة الهائلة التي يولِّدها التفاعل المتسلسل. ويمكن إيقاف هذا التفاعل بإنزال القضبان مرة أخرى إلى قلب المفاعل لامتصاص معظم النيوترونات الحرة.

توليد البخار.

هناك نوعان من المفاعلات التي تستخدم الماء الخفيف: أحدهما، وهو مفاعل الماء المضغوط، يولد البخارخارج وعاء المفاعل. أما النوع الثاني، فهو مفاعل الماء المغلي، ويولّد البخار داخل وعاء المفاعل.

وتستخدم معظم المحطات النووية مفاعلات الماء المضغوط التي تسخن الماء المهدِّئ في قلب المفاعل تحت ضغط عال جدًا مما يتيح للماء أن يصل إلى درجة حرارة أعلى من درجة غليانه العادية التي تساوي 100°م دون أن يغلي فعلاً. ويسخِّن التفاعل الماء إلى درجة حرارة تبلغ نحو 320°م، وتنقل الأنابيب هذا الماء الحار جدًا والذي لا يغلي، إلى مولدات البخار خارج المفاعل.

وتستخدم حرارة الماء المضغوط في غليان الماء الموجود في مولد البخار فيتولد بذلك البخار. وفي مفاعلات الماء المغلي يولد التفاعل المتسلسل حرارة لغلي الماء المهدئ في قلب المفاعل، وتنقل الأنابيب البخار المتكون من المفاعل إلى عنفات (توربينات) المحطة.

ويتم تبريد معظم المفاعلات في المملكة المتحدة بالغاز، إذ يتدفق ثاني أكسيد الكربون على الوقود في قلب المفاعل وينقل الحرارة إلى مولدات البخار. وتُسمى هذه المفاعلات مَاغْنوكْس، لأن وقود اليورانيوم يوضع في علب مصنوعة من سبيكة المغنسيوم.

وعند إنتاج الكهرباء تعمل توربينات المحطة النووية ومولداتها الكهربائية، مثل تلك التي في محطات الوقود الأحفوري. فالبخار الذي يولّده المفاعل يدير ريش توربينات المحطة التي تسيِّر المولِّدات. ولكثير من المحطات مجموعة مؤتلفة من التوربينات والمولِّدات تُسمّى المولدات التوربينية.

ويُنْقل البخار بعد مروره خلال توربينات المحطة بأنابيب إلى مُكَثِّف يُحوّل البخار إلى ماء ثانية. ويستطيع المفاعل بذلك تكرار استعمال الماء نفسه، غير أن المكثِّف يتطلب تزويده بمقدار ثابت من ماء جديد لتبريد البخار. ويحصل معظم المحطات على هذا الماء من نهر أو بحيرة. ويصبح هذا الماء ساخنًا كلما مر عبر المكثف، ويُضخّ مرة أخرى إلى النهر أو البحيرة. ويمكن أن تسبب هذه البقايا من الماء الساخن نوعًا من تلوث الماء يُسمى التلوث الحراري، الذي يمكن أن يعرّض حياة النبات والحيوان للخطر في بعض الأنهار والبحيرات التي يحدث فيها مثل هذا التلوث.

وتوجد في معظم المحطات النووية الحديثة أبراج تبريد لحل مشكلة التلوث الحراري، حيث يُنقل الماء الساخن من مكثفات البخار إلى هذه الأبراج بطريقة تجعل حرارة الماء تنتقل إلى الجو بصورة بخار أو بخار ماء.

المخاطر وطرق الحماية.

لا ينفجر مفاعل القدرة العادي مثل القنبلة الذرية، إذ أن انفجارًا كهذا يستدعي كتلة فائقة الحرجية من البلوتونيوم 239 أو من اليورانيوم 235 المخَصَّب. وتحتوي الكتلة فوق الحرجة مقدارًا من البلوتونيوم واليورانيوم أكثر مما يلزم لتعزيز التفاعل المتسلسل.

وتنجم المخاطر الرئيسية لإنتاج الطاقة النووية عن الكميات الكبيرة للمواد المشعة التي يولِّدها المفاعل، والتي تطلق إشعاعات ألفا وبيتا وجاما. ويحاط وعاء المفاعل بكتل سميكة من الخرسانة تسمى الدِّرع تمنع كل الإشعاعات تقريبا من التسرب.

وتحدد الأنظمة في الدول التي تنتج الطاقة النووية كمية ما يُسمح به من الإشعاع الذي تطلقه المحطات النووية. فلكل محطة معدات تقيس باستمرار النشاط الإشعاعي داخل المحطة وحولها. وهي تطلق إنذارًا بصورة تلقائية حين يرتفع النشاط الإشعاعي فوق مستوى قُدِّر سلفًا، وقد يُغلق المفاعل إذا دعت الضرورة ذلك.

وتقلل إجراءات السلامة الدورية في المحطة احتمال وقوع الحوادث البالغة الخطورة. غير أن لكل محطة أنظمة أمان للطوارئ تتدرج من ظهور تشقق في أنبوب ماء المفاعل إلى تسرب الإشعاع من وعائه. وحين يحدث طارئ كهذا ينشط نظام أوتوماتي لإيقاف المفاعل في الحال. ويسمى هذا الإجراء الإيقاف المفاجئ، ويتم عادة بالإسراع في إدخال قضبان التحكم إلى قلب المفاعل.

ويمكن أن يؤدي تشقق في أنبوب المفاعل أوتسرب منه إلى نتائج خطيرة إذا كان من نتيجته فقدان المبرد. فبعد إيقاف المفاعل، يمكن أن تصبح المواد المشعة الباقية في قلب المفاعل ساخنة جدًا إذا لم يكن تبريدها كافيًا، فينصهر قلب المفاعل. ويمكن أن ينتج عن هذه الحالة المسماة الانصهار التام انطلاق مقادير خطيرة من الإشعاع. ويمكن أن تحول دون تسربه إلى الجو، في معظم الحالات، بنية الاحتواء الضخمة التي تحيط بالمفاعل. ومع ذلك فهناك احتمال ضعيف أن تصبح حرارة القلب المنصهر كافية لأن تحرق أرضية بنية الاحتواء، وأن تنتشر في أعماق الأرض. ويسمِّي المهندسون النوويون مثل هذه الحالة متلازمة الصين. وتُزوَّد كل المفاعلات لمنع ذلك بنظام تبريد القلب في الطوارئ التي تغمر القلب تلقائيًا بالماء عند فقدان المبرِّد.

النفايات والتخلص منها.

يولِّد انشطار اليورانيوم 235 نيوترونات حرة أكثر مما هو ضروري لاستمرار التفاعل المتسلسل. ويتحد بعضها مع نوى اليورانيوم 238 التي يفوق عددها في وقود المفاعل عدد نوى اليورانيوم 235 كثيرًا. وحين تأسر نواة اليورانيوم 238 نيوترونًا تتحول إلى يورانيوم 239 التي تتفكك إلى نبتونيوم 239 (Np-239)، والتي تتفكك إلى بلوتونيوم 239. وهذه العملية نفسها تكون بلوتونيوم 239 في المفاعل المولِّد. ويمكن للنيوترونات البطيئة أن تشطر البلوتونيوم 239 مثلما تشطر اليورانيوم 235 أيضًا. وهكذا ينشطر البلوتونيوم 239 المتكون أثناء انشطار اليورانيوم 235 ويبقى البلوتونيوم 239 في مجمعات الوقود.

ويُحْدث انشطار اليورانيوم 235 أيضًا كثيرًا من النظائر المشعة الأخرى مثل السترونتيوم 90، والسيزيوم 137 والباريوم 140. وتظل هذه النفايات مشعة وخطرة حتى نحو 600 سنة بسبب النظيرْين السترونتيوم والسيزيوم.ويتفكك مقدار كاف من هذين النظيرين بعد هذا الوقت إلى نظائر مستقرة ولايثيران بعدئذ أي مشكلة. غير أن نفايات البلوتونيوم وبعض العناصر الأخرى المتولدة اصطناعيًا تظل مشعة لآلاف السنين. ويمكن أن يسبب البلوتونيوم مهما صغر حجمه سرطانات أو أمراضًا وراثيةً للإنسان. أما إذا كان مقداره أكبر فقد يسبب داء الإشعاع كما يسبب الموت. ويمثل التخلص من هذه النفايات على نحو آمن إحدى مشكلات إنتاج الطاقة النووية.

وتحتاج معظم المحطات النووية إلى تبديل مجمعات الوقود مرة كل سنة. ولما كانت النفايات المشعة تصدر حرارة، فقد وجب تبريد ما استعمل من مجمعات الوقود بعد نقلها. ويتم تبريد هذا الوقود المستعمل بتخزينه تحت الماء في أحواض تخزين مصممة تصميمًا خاصًا.

وتعمل بعض الحكومات على وضع خطط رشيدة للتخلص من النفايات النووية بصورة دائمة وآمنة. وتقضي إحدى الخطط باستعمال محطات إعادة المعالجة التجارية على نطاق واسع للتقليل من مشكلة التخلص من النفايات. فعلى المحطات النووية ـ وفق هذه الخطة ـ أن تشحن ما استُعمل من مجمعات الوقود إلى محطات إعادة المعالجة لفصل البلوتونيوم 239، وما لم يُسْتعمل من اليورانيوم 235. ويمكن بعدئذ تكرار استعمال هذين النظيرين وقودًا في المفاعلات النووية. ولكن هذه الطريقة تترك نظائر مشعة في المحاليل الكيميائية المستعملة في محطة إعادة المعالجة، ولذا يجب تحويلها إلى شكل صلب كي يتم تخزينها بأمان، لمنع أي تسرب طارئ من السوائل.

وقد أوضح الخبراء أنه من الممكن عزل النفايات النووية المعمّرة عن البيئة، لآلاف السنين. ومازالت عدة طرق للتخزين الدائم في مواقع تحت الأرض قيد الدراسة. وقد استمر كثير من المحطات النووية، نتيجة لذلك، في تخزين ما تستعمله من مجمعات الوقود في بحيرات مائية أقامتها تحت الأرض في موقع المحطة.

صناعة الطاقة النووية

تقوم الحكومة في كل بلد يمتلك صناعة طاقة نووية بدور كبير في هذه الصناعة، لكن طبيعة دور الحكومة ومداه يختلفان كثيرًا باختلاف البلدان. ففي معظم البلاد الصناعية وعدة بلدان نامية، توفر المفاعلات النووية قسمًا من الإنتاج الكلي للطاقة الكهربائية. وفي بلدان قليلة مثل فرنسا وبلجيكا والسويد تنتج القدرة النووية معظم الطاقة الكهربائية. وأحد الأسباب الرئيسية لتحوُل هذه البلدان إلى القدرة النووية هو تجنب الاعتماد على النفط المستورد. وليس في بعض البلدان مثل أستراليا ونيوزيلندا، محطات قدرة نووية.

ويأتي نحو خُمس الطاقة الكهربائية في بريطانيا من 14محطة طاقة نووية. ويراقب مجلس إنتاج الكهرباء المركزي 12 محطة منها، بينما يراقب المحطتين الأخريَيْن مجلس كهرباء جنوبي أسكتلندا.

ويزود بريطانيا أيضًا مفاعلان نموذجيان بمقدار صغير من الكهرباء للاستعمال العام، تديرهما هيئة الطاقة الذرية في بريطانيا، ومفاعلان آخران تديرهما شركة الوقود النووي البريطانية المحدودة. ويمتلك معظم محطات القدرة النووية في الولايات المتحدة شركات خاصة للمرافق ذات المنفعة العامة. وتنتج نحو 280 محطة في 25 بلدًا ما يقارب 2% من إجمالي الطاقة في العالم، ولكن نمو الطاقة النووية تباطأ بسبب ارتفاع كلفة إنتاجها.

الصناعة والاقتصاد.

الميزة الاقتصادية الرئيسية لمحطات القدرة النووية هي أن كلفة تشغيلها أقل من كلفة محطات الوقود الأحفوري. ولكن كلفة تشييد المحطة النووية أكبر كثيرًا من كلفة إنشاء محطة الوقود الأحفوري.

وما توفره محطة نووية من رخص الوقود في ظروف اقتصادية طبيعية، يعوّض ما تنفقه من مال كثير على تشييدها. ويضاف هذا الإنفاق إلى كلفة إنتاج الكهرباء في البداية، ولكن المحطة تستطيع بعد بضع سنين أن تستعيد كلفة تشييدها، ويمكنها أن تنتج الكهرباء بعدئذ بسعر أرخص من سعر محطة الوقود الأحفوري. غير أن ثمة مشكلتين رئيسيتين هما أن ارتفاع كلفة المحطة وإخفاق المعدات والأجهزة قَللتا من الميزة الاقتصادية لمحطات القدرة النووية في آخر المطاف. فكثير من المحطات النووية كان عليها أن تتوقف عن عملها عدة شهور في كل مرة بسبب تعطل أجهزتها، وتضاف مثل الخسارة الناجمة عن توقُّف العمل إلى كلفة إنتاج الكهرباء.

الصناعة والبيئة.

تطلق المحطة النووية مقادير قليلة من الغازات المشعة في الجو. ويكتسب ماء التبريد المستعمل في ماء المحطة المضغوط مقدارًا صغيرًا من التريتيوم (الهيدروجين المشِعّ) أثناء مروره في مكثف البخار، ويبقى هذا التريتيوم في الماء عندما يُعاد إلى النهر أو البحيرة. ولكن لا يعتقد أن مقادير صغيرة كهذه من الإشعاعات المنطلقة إلى المحيط يمكن أن تكون مؤذية. ويظل التلوث الحراري مشكلة في بعض المحطات النووية، غير أن أبراج التبريد تساعد في معالجة هذه المشكلة وتصححها.

ولا تُلقي المحطات النووية ملوثات صلبة أو كيميائية في الجو كما تفعل محطات الوقود الأحفوري. ولكن حين يقع حادث خطير يمكن أن تُطلق إلى الجو إشعاعات نشطة تعرض الناس في المناطق المجاورة للخطر. وقد حدث مثل ذلك في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) عام 1986م. ويعتقد منتقدو الطاقة النووية أن احتمال حدوث حادث خطير يزداد بازدياد عدد المحطات النووية. وقد سبق أن نوقشت الطرق الرئيسية للحماية من الحوادث في فقرة المخاطر وطرق الحماية من هذه المقالة. ويخشى معارضو استخدام الطاقة النووية أيضًَا خطرًا آخر يصيب البيئة. فكلما ازداد إنتاج الطاقة ازداد أيضًا إنتاج مقاديركبيرة من النفايات المشعة التي تظل مشعة نحو 600سنة، لأنها تحتوي على النظيريْن: السترونتيوم 90 والسيزيوم 137. وتحتوي النفايات أيضًا على البلوتونيوم وبعض العناصر الثقيلة الأخرى المتولدة اصطناعيًا، وهي لذلك تظل مشعة إشعاعًا قويًا لآلاف السنين. وقد سبق مناقشة مشكلة تخزين النفايات المشعة في الفقرة الفرعية النفايات والتخلص منها في هذه المقالة.

يتبع >
من مواضيع lansari :
» رد: حتى ..
» كيد النساء ام كيد الرجال
» زوجة....لكن
» }}}}} الاخبـــــــــارالدولية{{{{{{
» صورة الخبر ( متجدد)
  رد مع اقتباس
قديم 2009-02-10, 21:21   رقم المشاركة : ( 5 )

:: مشرف ::
المنتدى السياسي


الصورة الرمزية lansari









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



lansari غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

تطور الطاقة النووية

اكتشف العلماء عام 1972م، أن تفاعلاً متسلسلاً طبيعيًا حدث منذ بليوني سنة تقريبًا في بعض رواسب اليورانيوم في غربي وسط إفريقيا. ولكن التفكك الإشعاعي لم يتقدم كثيرًا منذ بليوني سنة مثلما تقدم في يومنا هذا. كان اليورانيوم الخام حينئذ يحوي من اليورانيوم 235 ما يكفي للبدء في تفاعل متسلسل، وأدت المياه الجوفية المتجمعة مهمة المهدئ كي يبدأ التفاعل. ونظرًا لأن الحرارة الناتجة عن التفاعل حولت الماء إلى بخار، فإن الماء نقص بالتدريج ولم يعد هناك ماء يكفي للقيام بمهمة المهدئ، فخمد التفاعل. وفيما عدا مثل هذه الحوادث الطبيعية النادرة، فإن الطاقة النووية لم تطلق بكميات كبيرة إلا بعد عام 1942م حين أنجز العلماء أول تفاعل متسلسل متولد اصطناعيًا. وقد مكنت اكتشافات العلماء التي تمت في المائة سنة الأخيرة من انتشار محطات القدرة النووية انتشارًا واسعًا.

التواريخ المهمة فى تطور الطاقة النووية

1896 اكتشف الفيزيائي الفرنسي أنطوان هنري بكويريل النشاط الإشعاعي الطبيعي.
1905 نشر الفيزيائي الشهير، الألماني المولد ألبرت أينشتاين نظريته التي نصت على أن المادة شكل من أشكال الطاقة، وأن بينهما علاقة.
1911 أعلن الفيزيائي البريطاني إرنست رذرفورد اكتشاف نواة الذرة.
1932 اكتشف الفيزيائي البريطاني جيمس شادويك النيوترون.
1938 حصل العالمان الألمانيان في الكيمياء الإشعاعية، أوتو هان وفريتز ستراسمان، على عنصري الباريوم والكريبتون بقذف اليورانيوم بالنيوترونات.
1939 بين الفيزيائىان النمساويان ليز ميْتنر و أوتو فريش أن هان وشتراسمان كانا أول من أجرى تفاعل انشطار مولدًا اصطناعيًا.
1942 حققت مجموعة من العلماء يرأسهم الفيزيائي الإيطالي المولد إنريكو فيرمي أول تفاعل متسلسل مولد اصطناعيًا في العالم في جامعة شيكاغو. ومكَّن هذا الإنجاز من تطوير القنبلة الذرية وصنعها.
1945 فَجّرت الولايات المتحدة أول قنبلة ذرية بالقرب من ألاموجوردو في ولاية نيومكسيكو.
1952 أقامت هيئة الطاقة الذرية في الولايات المتحدة أول مفاعل مولَّد ينتج البلوتونيوم وينتج في الوقت نفسه الطاقة من اليورانيوم.
1952 فجرت الولايات المتحدة أول قنبلة هيدروجينية في إنيوتوك، وهي جزيرة صغيرة في المحيط الهادئ، وأنجزت بذلك أول تفاعل متسلسل على نطاق واسع في العالم.
1956 بدأت أول محطة قدرة نووية كاملة العمل في كالْدر هول بإنجلترا.
1957 أنشأت الأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية العالمية لتعزيز الاستعمالات السلمية للطاقة النووية. وافتتحت أول محطة قدرة نووية كاملة فى الولايات المتحدة في شيبينج بورت في ولاية بنسلفانيا
1957 كونت كل من بلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبرج، وهولندا وألمانيا الغربية جماعة الطاقة الذرية الأوروبية.
1973 انضمت بريطانيا وأيرلندا والدنمارك إلى جماعة الطاقة الذرية الأوروبية.

التطورات الأولى.

في عام 1896م وجد الفيزيائي الفرنسي أنطوان هنري بكويريل أن اليورانيوم يطلق طاقة في شكل أشعة غير مرئية، وأصبح بذلك مكتشف النشاط الإشعاعي الطبيعي. وسرعان ما بدأ علماء آخرون بإجراء تجارب كي يعرفوا المزيد عن هذا الشكل الغامض من الطاقة.

بداية الفيزياء النووية.

وجد الفيزيائي البريطاني الشهير إرنست رذرفورد، بين عامي 1899م و 1903م، أن بعض الأشعة ذات النشاط الإشعاعي تتألف من جسيمات عالية الطاقة، واكتشف نوعين من الجُسيمات المشعة أسماهما جُسيْمات ألفا وبيتا. وأرشدته تجاربه على هذه الجُسيمات بعدئذ إلى اكتشاف نواة الذرة. ويُعدُّ هذا الإنجاز الذي أعلنه رذرفورد في عام1911م، بداية علم جديد هو علم الفيزياء النووية.

وبدأ العلماء نحو عام 1914م محاولة فلق نويات خفيفة بجسيمات ألفا الصادرة من مواد مشعة طبيعيًا. ذلك لأن النوىات الخفيفة لا تتنافر مع الجسيمات الموجبة الشحنة مثل جسيمات ألفا بنفس القوة التي تتنافر بها النويات الثقيلة. واستطاع رذرفورد عام 1919م أن يحوِّل النيتروجين إلى أكسجين باتباع هذه الطريقة، وأنجز بذلك أول تحول مولّد اصطناعيًا لعنصر إلى عنصر آخر. ولما كان الأكسجين يزن أكثر من النيتروجين فإن التفاعل يستهلك طاقة في شكل جسيمات ألفا، أكثر مما ينتج. ومع أن رذرفورد لم يفلح في إحداث انشطار، إلا أنه أوضح أنه يمكن تغيير بنية النواة.

أول تفاعل انشطاري مولد اصطناعيًا. يحتاج حدوث الانشطار إلى جسيم لا تتنافر معه نواة ثقيلة وتدفعه عنها. وقد اكتشف الفيزيائي البريطاني جيمس تشادويك عام 1932م جسيمًا كهذا الجسيم ـ أي النيوترون. وفي عام 1938م أفاد عالمان ألمانيان في الكيمياء الإشعاعية، وهما أوتو هان وفرتز ستراسمان، أنهما أنتجا الباريوم بقذف اليورانيوم بالنيوترونات.

ولم يستطع العلماء في البدء تفسير كيف أنتج اليورانيوم الباريوم الذي هو أخف كثيرًا من اليورانيوم، فقد تمت كل التحولات السابقة بإنتاج عنصر يكون وزنه قريبًا من وزن العنصر الأصلي. وفي عام 1939م بينت الفيزيائية النمساوية لِيز ميتْنر وابن أخيها أوتو فريتش أنَّ هان وستراسمان قاما فعلاً بأول تفاعل انشطار مولد اصطناعيًا انفلقت فيه نواة اليورانيوم إلى شظيتين متساويتين تقريبًا، تتألف إحداهما من نواة الباريوم، والثانية من نواة الكريبتون، وهو عنصر أخف من الباريوم، ورافق الانشطار أيضًا إصدار نيوترونين. ويقل إجمالي وزن الشظيتين والنيوترونين عن إجمالي وزن نواة اليورانيوم والنيوترون، مما يدل على أن التفاعل قد أنتج من الطاقة أكثر مما استهلك.

وسرعان ما تحقق العلماء أنه إذا كان اليورانيوم يحدث تفاعلاً متسلسلاً، فإنه يجب أن يطلق طاقة هائلة. واستخدم العلماء لمعرفة مقدار الطاقة، نظرية وضعها الفيزيائي الشهير الألماني المولد، ألبرت أينشتاين عام 1905م. وتنص النظرية على أن المادة شكل من الطاقة، وأنها ترتبط مع الطاقة بالمعادلة: ط = ك ث². وتنص هذه المعادلة على أن الطاقة (ط) في مادة تساوي كتلة هذه المادة (ك) مضروبة في مربع سرعة الضوء (ث²). وتبلغ سرعة الضوء في الفراغ 299,792كم في الثانية (نحو 300 ألف كم/ث). واستطاع العلماء باستخدام هذه المعادلة أن يحددوا نسبة الطاقة التي تنجم عن انشطار 0,45كجم من اليورانيوم بما يعادل 7,300 طن متري من ثلاثي نيترو التلوين (ت.ن.ت). لذا يمكن استخدام اليورانيوم في صنع قنبلة شديدة الانفجار.

بداية العصر النووي.

بدأ العصر النووي من خلال مرحلتين هما 1- تطور الأسلحة النووية. 2- الاستعمالات السلمية الأولى. وفيما يلي تفصيل كل مرحلة على حدة.

تطور الأسلحة النووية.

اندلعت الحرب العالمية الثانية في أوروبا في سبتمبر عام 1939م. وكان أينشتاين قد كتب قبل شهر من ذلك إلى رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت يستحثه على أن تشرع الولايات المتحدة في تطوير قنبلة ذرية. وهاجر أينشتاين إلى الولايات المتحدة من ألمانيا، وحذر روزفلت من أن العلماء الألمان ربما سبق لهم العمل لإنتاج قنبلة نووية. واستجاب روزفلت لما حثه عليه أينشتاين، وتسلم العلماء، في أوائل عام 1940م، أول اعتماد مالي لإجراء بحوث عن اليورانيوم في الولايات المتحدة. وكانوا ينشدون اكتشاف طريقة لتحضير ما يكفي من البلوتونيوم أو من اليورانيوم المخَصّب لصنع قنبلة. وحين دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية عام 1941م أمرت الحكومة باستخدام جميع الطاقات المتوفرة لصنع قنبلة ذرية صنعًا كاملاً، وأقامت مشروع مانهاتن البالغ السرية لإنجاز هذا الهدف.

وكُلّفت مجموعة من العلماء من جامعة شيكاغو بإنتاج البلوتونيوم من أجل مشروع مانهاتن. وقد ضمت المجموعة علماء ذائعي الصيت مثل إنريكو فيرمي وليو زيلارد وإيوجين ويجنر، وكلهم من مواليد أوروبا المقيمين في الولايات المتحدة. وترأس فيرمي المجموعة، وأنشأ العاملون بتوجيهات العلماء، مفاعلاً ذريًا تحت قواعد ساحة الألعاب الرياضية في الجامعة. وكان المفاعل يتألف من 45 طنًا متريا من اليورانيوم الطبيعي المطمور في450 طنًا متريا من الجرافيت الذي كان يُستخدم مهدئًا. وقد صُمِّم المفاعل كي يبدأ تفاعلاً متسلسلاً في اليورانيوم الذي ينتج بعدئذ البلوتونيوم بالتفكك الإشعاعي، وكانت قضبان الكادميوم تتحكم في التفاعل. واستطاع هذا المفاعل البدائي في 2 ديسمبر 1942م، أن يحدث أول تفاعل متسلسل مولد صناعيًا.

وأدى نجاح مشروع جامعة شيكاغو إلى أن تقيم حكومة الولايات المتحدة محطة لإنتاج البلوتونيوم في هانْفورد في ولاية واشنطن. وقد أقامت الحكومة أيضًا محطة في أوُك ريدْج في ولاية تنيسي لتخصيب اليورانيوم. وقد استُعمل البلوتونيوم واليورانيوم المخصَّب من هاتين المحطتين في القنبلتين الذريتين اللتين أُلقيتا على اليابان في أغسطس 1945م.

وبدأ العلماء بعد الحرب العالمية الثانية يعملون لتطوير قنبلة هيدروجينية. وفجرت الولايات المتحدة أول قنبلة هيدروجينية عام 1952م، وأنجزت بذلك أول تفاعل نووي حراري واسع النطاق في العالم. أما الاتحاد السوفييتي، فقد اختبر أول قنبلة ذرية له عام 1949م، وأول قنبلة هيدروجينية واسعة النطاق عام 1953م. كما فجرت كل من الصين وفرنسا وبريطانيا والهند أسلحة نووية.

الاستعمالات السلمية الأولى.

في حين استمر البحث في تصنيع الأسلحة النووية بدأت دول مختلفة في إجراء تجارب على المفاعلات النووية. فقد أقام كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي محطات لتخصيب اليورانيوم، وبدأت كلتا الدولتين بتطوير مفاعلات الماء الخفيف الذي يتطلب وقودًا من اليورانيوم المخصَّب. أما كندا وفرنسا وبريطانيا، فقد بدأت العمل بمفاعلات يُهدِّئها الجرافيت أو الماء الثقيل. وتكلف إقامة هذه المفاعلات أكثر من مفاعلات الماء الخفيف إلا أنها تستعمل اليورانيوم العادي غير المخصَّب.

وأنشأ الكونجرس في الولايات المتحدة هيئة الطاقة الذرية عام 1946م، كي تدير كل جوانب تطور الطاقة النووية وتنظمها وتراقبها في الولايات المتحدة. وسمح الكونجرس عام 1954م للقطاع الخاص الصناعي بأن يتولى معظم جوانب تطور الطاقة النووية التجارية، ولكن هيئة الطاقة الذرية الأمريكية ظلت مسؤولة عن تنظيم صناعة الطاقة النووية، وحافظت كذلك على المراقبة في مجالات مثل إخصاب اليورانيوم والتخلص من النفايات.

وأصبحت الولايات المتحدة عام 1954م، أول من استعمل طاقة نووية متحكمًا فيها على نطاق واسع. ففي تلك السنة دشّنت البحرية الأمريكية أول غواصة تعمل بالقدرة النووية وهي الغواصة نوتيلوس. أما أول محطة قدرة نووية واسعة النطاق فكانت في كالْدَر هُول شمال غربي بريطانيا والتي بدأ تشغيلها عام 1956م. وافتُتحت أول محطة نووية واسعة النطاق في الولايات المتحدة عام 1957م في شيبينج بورت، بولاية بنسلفانيا. وقد ظلت هذه المحطة تُزوِّد منطقة بتْسبِرْغ بالكهرباء حتى أُغلقت عام 1982م. كذلك افتتحت كندا أول محطة واسعة النطاق عام 1962م في رُلْفتون في أُنتارْيو.

وقد أقنعت هذه البداية الناجحة لصناعة الطاقة النووية قادة العالم بالحاجة إلى تعاون دولي في هذا المجال. فأسست منظمة الأمم المتحدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز الاستعمالات السلمية للطاقة النووية. انظر: وكالة الطاقة الذرية الدولية؛ الأمم المتحدة. وفي عام 1957م كوّنت بعض الدول الأوروبية، وهي بلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا وألمانيا الغربية، المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية. وتشجِّع هذه المنظمة تطوير الطاقة النووية في هذه البلدان. وقد انضمت الدنمارك وبريطانيا وأيرلندا إلى المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية عام 1973م.

الطاقة النووية في الوقت الحاضر. تشمل انتشار الكفاءة النووية، والبحث عن أنواع جديدة من المفاعلات، وأجهزة الاندماج التجريبية، وهموم الأمان.

انتشار الكفاءة النووية.

شيد عدد من الدول أثناء الستينيات وأوئل السبعينيات مفاعلات استُعلمت لبدء تطوير القدرة النووية. وحدث أيضًا أثناء هذه الفترة تقدُّمُ في تحديد تجارب الأسلحة النووية، والحد من انتشارها. ففي عام 1970م، على سبيل المثال، أصبحت معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية سارية المفعول. وتحظر المعاهدة على الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) والقوى النووية الأخرى التي وقعت على وثيقة المعاهدة وصادقت عليها، أن تبيع أسلحة نووية للدول التي لم تكن تمتلك منها شيئًا. وتحظر هذه المعاهدة أيضًا على الدول التي ليس لديها أسلحة نووية أن تسعى للحصول عليها.

غير أن معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية لا تحظر على الدول بيع المفاعلات النووية أو شراءها. ولكن المفاعل لا يستعمل لأغراض سلمية فحسب، بل يمكن استعماله لإنتاج البلوتونيوم اللازم للحصول على الأسلحة النووية. فالهند استعملت مفاعل بحوث لهذا الغرض، واستطاعت أن تفجر عام 1974م أول قنبلة ذرية لها. وكانت كندا قد زوّدت الهند بالمفاعل لاستعماله لأغراض سلمية فحسب. وإذا كانت كندا قد وقعّت على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فإن الهند لم تكن قد وقّعت عليها. ويتساءل منتقدو ما فعلته الهند عن الحكمة في تزويد دول بمفاعلات لم تكن تمتلك شيئًا منها في السابق.

وكانت الولايات المتحدة أثناء ذلك قد زادت قدرة طاقتها النووية زيادة كبيرة، ولكن معارضة تطوير الطاقة النووية ازدادت أيضا في الولايات المتحدة وبلاد أخرى أثناء أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين. وبدأ النقاد يتساءلون عن كل جانب من جوانب إنتاج الطاقة النووية، مثل كلفة إخصاب اليورانيوم ومشكلات التخلص من النفايات.

ويتهم كثير من نقاد البرامج النووية الحكومات بالتغاضي عن مختلف أخطار السلامة في المحطات النووية لتعزير تطور الطاقة النووية.

البحث عن أنواع جديدة من المفاعلات نشط خوفًا من نقص اليورانيوم 235 وعجزه عن دعم مفاعلات الانشطار. ولكن ازدياد إنتاج الطاقة النووية أثناء السبعينيات كان أبطأ مما كان متوقعًا، غير أنه لم يحدث ما كان متوقعًا من نقص. ويسعى العلماء في الوقت الحاضر إلى تطوير مفاعلات أكثر سلامة وأعلى مردودًا. ويركز الباحثون جهودهم على تطوير مفاعل اندماج ومفاعل مولِّد تجاري.

نبائط الاندماج التجريبية.

تركزت معظم الجهود التجريبية لإنتاج الطاقة من الاندماج النووي على استعمال بلازما فائقة الحرارة من الهيدروجين الثقيل كوقود. ويمكن أن يزودنا الهيدروجين الثقيل بمقادير لا حد لها من الطاقة تقريبًا، لأنه يمكن الحصول عليه من الماء العادي. وحاول بعض العلماء أن ينجزوا الاندماج النووي للهيدروجين الثقيل في درجات حرارة الغرفة. ولا شك أن كلفة استعمال وقود بارد في تفاعلات الاندماج أقل كثيرًا من تسخين بلازما إلى درجات حرارة فائقة. ولكن لا يعتقد معظم الخبراء أن أي نوع من أجهزة الاندماج العملية يمكن أن تُستكمل في القرن العشرين.

وقد صمم أكثر مفاعلات الاندماج نجاحًا أصلاً في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) ويسمى توكاماك وتعني في الروسية التيار القوي. ويستعمل التوكاماك كغيره من مفاعلات الاندماج حقلاً مغنطيسيًا يدفع البلازما بعيدًا عن جدران الحاوية. كما يُرسلُ عبر البلازما تيارًا كهربائيًا شديدًا يعمل مع الحقل المغنطيسي لحصر البلازما في الحاوية.

وطوّر العلماء في الولايات المتحدة وفي غيرها من الدول توكاماكات أيضًا، ولكن لم ينتج أيٌ منها حتى الآن مقادير مفيدة من الطاقة، إذ يجب تسخين البلازما حتى درجة حرارة تبلغ مائة مليون درجة مئوية على الأقل كي تحدث تفاعلاً نوويًا حراريًا متحكمًا فيه، ومن الصعب حصر البلازما في درجات حرارة كهذه.

وتُستعمل طريقة تجريبية أخرى لإنجاز الاندماج، باستخدام حزمة من أشعة الليزر لضغط حبيبات دقيقة من الديوتريوم والتريتيوم المجمّديْن وتسخينهما. وتولِّد هذه العملية انفجارات نووية حرارية مصغرة تطلق طاقة قبل أن تصل إلى جدران الحاوية، غير أن كل تجارب هذه الطريقة لم تؤد إلى إنتاج مقادير مفيدة من الطاقة.

المفاعلات المولَّدة التجريبية.

يستعمل أهم نوع من المفاعلات المولِّدة التجريبية مقدارًا وافرًا من اليورانيوم 238 وقودًا أساسيًا، ويحوِّل المفاعل اليورانيوم 238 إلى البلوتونيوم 239 (Pu-239) بالتفكك الإشعاعي. ويستطيع البلوتونيوم 239، شأنه شأن اليورانيوم 235، أن يحدث تفاعلاً متسلسلاً وبذلك يمكن استخدامه في إنتاج الطاقة. ويستعمل مولِّد آخر عنصر الثوريوم الطبيعي وقودًا أساسيًا، ويحوله إلى اليورانيوم 233 الذي يمكنه أيضًا أن يحدث تفاعلاً متسلسلاً.

وقد أقامت كل من فرنسا وبريطانيا والهند واليابان والاتحاد السوفييتي (سابقًا) والولايات المتحدة مفاعلات مولِّدة تجريبية. وأنجح هذه المفاعلات هو المفاعل الفرنسي الذي يُسمى فينكْس، حيث يولّد بانتظام 250 ألف كيلوواط من الكهرباء. ولكن ليس لدى أي بلد حتى الأن مفاعل مولَّد صالح للاستعمال التجاري على نطاق واسع.

هموم الأمان.

جرى عدد من الحوادث في محطات الطاقة النووية، ولم يكن معظمها خطيرًا. ولكن ازداد القلق حول إجراءات الأمان الخاصة بإنتاج القدرة النووية بعد الحادث الخطير عام 1979م بمحطة القدرة النووية المقامة في جزيرة ثري مايل آيلانْد بالقرب من هاريسبرج في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، إذ أدت أعطال آلية وبشرية إلى تعطيل نظام تبريد المفاعل وتدمير قلبه. وقد نجح العلماء والفنيون في منع انصهار القلب انصهارًا كليًا، الذي كان يمكن أن يؤدي إلى انطلاق مقادير كبيرة من النظائر المشعة إلى الجو المحيط بالمحطة. وقد استمر تنظيف المحطة حتى أواخر الثمانينيات.

وقد حدث أسوأ حادث نووي في التاريخ عام 1986م في محطة الطاقة النووية في تشيرنوبل بالقرب من كييف في أوكرانيا التي كانت حينذاك جزءًا من الاتحاد السوفييتي. فقد قضى الانفجار والنار على المفاعل وحطماه، وانطلقت مقادير كبيرة من النظائر المشعة إلى الجو. وكانت مفاعلات تشيرنوبل، بخلاف معظم المفاعلات الغربية، تفتقر إلى سياج يحول دون تسرب النظائر المشعة، فانساقت سحب من الحطام المشع عبر أوروبا. وقد لقي 31 شخصًا حتفهم بسبب الحروق أو مرض الإشعاع، وأصيب أكثر من 200 شخص آخرين بإصابات خطيرة. وقد انتشر الإشعاع فوق القسم الشرقي من الاتحاد السوفييتي السابق، وحملته الرياح إلى شمالي أوروبا ووسطها، وتوقع الخبراء ازديادًا كبيرًا في عدد الأموات بالسرطان بين الذين يقيمون بجوار المفاعل، ولكنهم تنبأوا بضآلة الآثار الصحية في المناطق التي تقع خارج تشيرنوبل وبعيدًا عنها.

وتزايدت المعارضة تجاه الطاقة النووية في كثير من البلدان في أواخر الثمانينيات نتيجة للحوادت التي جرت في ثري مايل أيلاند وتشيرنوبل. ويعتقد كثير من الخبراء أنه يمكن حل مشكلات الأمان، بل إن بعضهم خطط لتوسيع الطاقة النووية ونشرها.
واستمر البحث في تطوير مفاعلات أكثر أمانا. فالمهندسون ـ على سبيل المثال ـ يعملون على إنشاء مفاعل يستعمل الجرافيت مهدِّئًا وإحاطة قضبان الوقود بطبقات من الخزف والكربون بدلاً من الفلز، وهم يعتقدون أن مفاعلاً كهذا لا يمكن أن ينصهر قط. قضت التطورات السياسية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي السابق بين عامي 1989م و1991م على الحرب الباردة. وتحول خوف أوروبا من الهجوم الشامل المتوقع إلى إرساء الاستقرار السياسي ومن ثم العسكري في المنطقة. ويتوقع المحللون العسكريون أن الاتفاق على خفض الترسانات النووية سيقلل من احتمال تطور التوترات السياسية إلى حرب شاملة.
من مواضيع lansari :
» رد: حتى ..
» كيد النساء ام كيد الرجال
» زوجة....لكن
» }}}}} الاخبـــــــــارالدولية{{{{{{
» صورة الخبر ( متجدد)
  رد مع اقتباس
قديم 2009-02-10, 21:23   رقم المشاركة : ( 6 )

:: مشرف ::
المنتدى السياسي


الصورة الرمزية lansari









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



lansari غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

ملحق

السلاح النووي عبارة عن سلاح يعتمد في قوته التدميرية على عملية الإنشطار النووي؛ ونتيجة لعملية الإنشطار هذه تكون قوة انفجار قنبلة نووية صغيرة أكبر بكثير من قوة انفجار أضخم القنابل التقليدية حيث أن بإمكان قنبلة نووية واحدة تدمير أو إلحاق أضرار فادحة بمدينة بكاملها. فُجرت أول قنبلة نووية للاختبار في 16 يوليو 1945 في منطقة تدعى صحراء ألاموغوردو Alamogordo تقع في ولاية نيو مكسيكو New Mexico في الولايات المتحدة وسميت القنبلة باسم القنبلة (أ) A-bomb وكان هذا الاختبار بمثابة ثورة في عالم المواد المتفجرة التي كانت قبل اختراع القنبلة النووية تعتمد في قوتها على الإحتراق السريع لمواد كيميائية الذي يؤدي إلى نشوء طاقة معتمدة فقط على الإلكترونات الموجودة في المدار الخارجي للذرة؛ على عكس القنبلة النووية التي تستمد طاقتها من نواة الذرة مستندة على عملية الإنشطار النووي وبهذه العملية فان شكلاً دائرياً صغيراً بحجم كف اليد يمكن أن يسبب انفجاراً تصل قوته إلى قوة انفجار يحدثه 20,000 طن من مادة تي إن تي.

القنبلة (أ) A-bomb تم تطويرها وتصنيعها واختبارها من قبل ماسمي بمشروع مانهاتن Manhattan Project التي كانت عبارة عن مؤسسة امريكية ضخمة تشكلت في عام 1942 في خضم الحرب العالمية الثانية وكان المشروع يضم ابرز علماء الفيزياء في الولايات المتحدة مثل أنريكو فيرمي Enrico Fermi و روبرت أوبنهايمر J. Robert Oppenheimer والكيميائي هارولد أوري Harold Urey. بعد الحرب العالمية الثانية قامت هيئة الطاقة النووية في الولايات المتحدة بإجراء أبحاث على القنابل الهيدروجينية وتدريجيا بدأ إنتاج قنابل نووية أصغر حجما بكثير من القنابل النووية الأولية التي كانت ضخمة الحجم وبدأت عملية تركيب رؤوس نووية على الصواريخ التقليدية التي يمكن اطلاقها من على منصات متحركة أو من على سطح البحر وحتى من تحت أعماق المحيطات.

اُستُعمِلَت القنبلة الذرية مرتين في تاريخ الحروب؛ وكانتا كلتاهما أثناء الحرب العالمية الثانية عندما قامت الولايات المتحدة بإسقاط قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما في 6 اغسطس 1945 وقنبلة ذرية اخرى على مدينة ناكاساكي بعد 3 أيام، أي في 9 اغسطس 1945 وكلا المدينتين تقعان في اليابان. وقد أدى إسقاط هاتين القنبلتين إلى قتل 120,000 شخص في نفس اللحظة، ومايقارب ضعف هذا العدد بعد سنوات. وكانت الأغلبية العظمى من الضحايا في هذين المدينتين من المدنيين
بعد الضربة النووية على هيروشيما و ناكاساكي وحتى وقتنا الحاضر؛ وقع مايقارب 2000 انفجار نووي كانت بمجملها انفجارات تجريبية واختبارات قامت بها الدول السبع التي أعلنت عن امتلاكها لأسلحة نووية وهي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حالياً) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وباكستان والهند. هناك عدد من الدول التي قد تمتلك اسلحة نووية ولكنها لم تعلن عنها مثل إسرائيل وكوريا الشمالية وأوكرانيا، واتُهِمَت إيران مؤخراً من قبل عدد من الحكومات بأنها إحدى الدول ذات القدرة النووية. يُستخدم السلاح النووي في وقتنا الحاضر كوسيلة ضغط سياسية وكوسيلة دفاعية استراتيجية، وتستعمل القدرة النووية أيضا استعمالات غير عسكرية للطاقة النووية.

أنواع الأسلحة النووية

هناك ثلاثة انواع رئيسية من الأسلحة النووية وهي:
الأسلحة النووية الإنشطارية Fission Weapons وتشمل الأنواع الفرعية: قنابل الكتلة الحرجة Critical Mass , قنابل المواد المخصبة Enriched Materials ,
الأسلحة النووية الإندماجية Fusion Weapons ومن أهم أنواعها: القنابل الهيدروجينية Hydrogen Bombs التي تعرف ايضا بالقنابل النووية الحرارية Thermonuclear Bombs و .القنبلة النيوترونية Neutron Bomb
الأسلحة النووية التجميعية Combination Methods، وتشمل الأنواع الفرعية: القنابل ذات الإنشطار المصوب Gun-type Fission Weapon , قنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي Implosion Method ,


تأثيرات الانفجار النووي
يمكن تقسيم التأثيرات الناجمة عن الانفجار النووي إلى ثلاثة أنواع من التأثيرات:
التأثيرات الناجمة عن انفجار القنبلة النووية
التأثيرات الحرارية للقنبلة النووية
التأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية


انتشار التسلح النووي في العالم
في الوقت الحاضر؛ توجد خمس دول أعلنت أنها دول تمتلك اسلحة نووية، وقامت بتوقيع معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وهذه الدول هي: الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حاليا) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين . هناك دولتان اعلنتا امتلاكهما لأسلحة نووية دون أن توقعا على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وهما باكستان والهند. كوريا الشمالية أعلنت رسميا عن امتلاكها لأسلحة نووية لكنها لم تقدم أدلة ملموسة حول إجراء اختبار لقنبلتها النووية، ويحيط الكثير من الغموض بالملف النووي الكوري. وعلى النقيض من كوريا الشمالية كانت جنوب أفريقيا تمتلك في السابق ترسانة نووية لكنها قررت تدميرها.

هناك شكوك كبيرة في امتلاك اسرائيل لأسلحة نووية، غير أن الحكومات الأسرائيلية لم تعلن أو تنكر رسميا امتلاكها لأسلحة نووية حتى الآن. وجهت مؤخرا اتهامات الى أيران من قبل الولايات المتحدة وبعض الحكومات الغربية بامتلاكها قنابل المواد المخصبة، وهي نوع من الأسلحة النووية الإنشطارية، ولكن إيران نفت هذه الاتهامات؛ ولايزال الجدل قائما حول سماح ايران لمنظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش على المفاعلات النووية الإيرانية.

فيما يلي أرقام قُدمت عام 2002 من قبل الدول ذات الكفاءة النووية نفسها؛ و يعتبر البعض هذه الأرقام أرقاماً لايمكن الاعتماد عليها لأنها لم تقدم من جهات عالمية محايدة:
اسم الدولة = عدد الرؤوس النووية = سنة اختبار القنبلة الأولى
الولايات المتحدة الأمريكية = 10,500 = 1945

الاتحاد الروسي = 18,000 = 1949

المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا = 200 = 1952

فرنسا = 350 = 1960

الصين = 400 = 1964

الهند = 60-90 = 1974

باكستان = 28-48 = 1998

جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية = 0-18 = لايتوفر معلومات


دول قد تمتلك اسلحة نووية

هناك اعتقاد بأن هذه الدول قد تمتلك قنبلة نووية واحدة على الأقل:
إسرائيل , لإسرائيل مفاعل نووي يسمى مفاعل ديمونة وتصر إسرائيل على أنها تستعمله لأغراض سلمية. في عام 1986 كشف أحد العلماء الإسرائيليين واسمه مردخاي فعنونو معلومات عن مفاعل ديمونة. وهناك اعتقاد سائد بأن إسرائيل قد قامت في عام 1979 باجراء تفجير اختباري .
, وقعت إيران على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية؛ وتصر ايضا على لسان وزير خارجيتها كمال خرازي ان مفاعلها النووي تستعمل لأغراض سلمية فقط.
جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية, انسحبت من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية في 10 يناير 2003، وفي فبراير 2005 أعلنت عن امتلاكها لأسلحة نووية فعالة، لكن انعدام الاختبار التجريبي أثار الشكوك حول هذه المزاعم.

دول كانت تمتلك أسلحة نووية في السابق
أوكرانيا , ورثت 5000 سلاح نووي من الاتحاد السوفيتي ولكنها تخلت عنها عام 1996 ونُقلت الى روسيا.
بيلاروسيا ورثت 81 رأسا نوويا من الاتحاد السوفيتي ولكنها تخلت عنها عام 1996 ونُقلت الى روسيا.
كازاخستان , ورثت 1400 رأس نووي من الاتحاد السوفيتي ولكنها تخلت عنها عام 1995 ونُقلت الى روسيا.
جنوب إفريقيا , انتجت 6 قنابل نووية في الثمانينيات ولكنها تخلت عنها وقامت بتدميرها في التسعينيات.

دول قادرة على بناء ترسانة نووية
, يُعتقد أن الدول المذكورة أدناه قادرة على بناء قنبلة نووية خلال سنوات في حال اتخاذ حكوماتها قرارات بهذا الشأن، علماً بأن كل هذه الدول قد وقعت على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية:
كندا , اليابان , إيطاليا , ليتوانيا , هولندا
وكل هذه الدول لديها مفاعلات نووية تستعمل لأغراض مدنية. وُضِعَت السعودية في هذه القائمة بسبب دعايات حول تزويد باكستان للسعودية بعدد من القنابل النووية حسب هذين المصدرين * [1] , [2]


التسلح النووي أثناء الحرب الباردة
الانفجار الأختباري السوفيتي في 29 اغسطس 1949 كانت بداية انتشار التسلح النووي في الحرب الباردة
تصنيع السوفيت للصواريخ العابرة للقارات اثارت فزعا في الولايات المتحدة
قذائف الهاون الأمريكية المسماهDavy Crockett والتي صممت في الخمسينيات وتعتبر اصغر الأسلحة النووية حجمابعد انتهاء الحرب العالمية الثانية استمرت الولايات المتحدة في تطوير قدراتها النووية وركزت في السنوات الأولى بعد الحرب على تطوير طائراتها من نوع Convair B-36 ليكون بمقدورها حمل قنابل نووية أشد قوة. في 29 اغسطس 1949 قام الاتحاد السوفيتي لأول مرة بتفجير تجريبى لقنبلة نووية في منطقة سيمي بالاتنسك الواقعة في كازاخستان وكانت هذه مفاجئة للولايات المتحدة التي لم تتصور أن السوفييت سيتمكنون من بناء ترسانة نووية بهذه السرعة؛ علماً بأن العلماء في مشروع مانهاتن كانوا قد حذروا البيت الأبيض من أن الاتحاد السوفيتى سيتمكن مستقبلا من تصنيع الأسلحة النووية. هناك مزاعم بأن المخابرات السوفيتية تمكنت من الحصول على الخطوط العريضة لتصميم الأسلحة النووية التجميعية وكانت القنبلة الأولى عبارة عن نسخة مشابهة جدا من قنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي التي أُلقِيَت على ناكاساكي.

بدأ التوتر يسود البيت الأبيض الذي قرر تحويل مسؤولية الإشراف على الأسلحة النووية من الجيش الأمريكي إلى لجنة خاصة سُميت؛ لجنة الطاقة الذرية تحسباً لقرارات فردية قد تتخذها قيادات الجيش لاستعمال الأسلحة النووية. وبدأت بعد ذلك في نشر التسلح النووي، فقامت الولايات المتحدة بدعم بعض الحكومات الأوروبية الغربية الموالية لها بإمكانيات صنع ترسانة نووية، وقامت المملكة المتحدة بأول تفجير اختباري في عام 1952، وتلتها فرنسا في عام 1960. بالرغم من أن ترسانة المملكة المتحدة و فرنسا كانت أصغر من ترسانة الاتحاد السوفيتي إلا أن قربهما جغرافيا من الاتحاد السوفيتي كان عاملا استراتيجيا مهما في الحرب الباردة.

بدأ شوط جديد من نشر الأسلحة النووية كوسيلة للدفاع الاستراتيجي في الحرب الباردة في مايو 1957 عندما نجح الاتحاد السوفيتي في تصنيع صواريخ ذات رؤوس نووية عابرة للقارات مما اثار فزعا في صفوف الحكومة الأمريكية. قام جون كينيدي في حملته الانتخابية باستعمال هذا التطور؛ حيث صرح بأن الاتحاد السوفيتي أصبح أكثر تطورا من الولايات المتحدة من ناحية تصنيع الصواريخ ووعد بان يضع تطوير الصواريخ الأمريكية في مقدمة أولوياته في حال انتخابه رئيسا. وبالفعل بعد انتخابه قام بتطوير تقنية الصواريخ، وضيق الفجوة التي كانت تهدد أمن الولايات المتحدة حسب تصور الإدارة الأمريكية.

في عام 1962 شهدت الحرب الباردة تصعيداً خطيراً عندما زود الاتحاد السوفيتي كوبا بمجموعة من الصواريخ النووية؛ واستمرت هذه الأزمة الخطيرة ثلاثة عشر يوماً كانت من أخطر أيام الحرب الباردة وانتهت الأزمة في 28 اكتوبر 1962 بقرار من نيكيتا خوروشوف باسترجاع الصواريخ إلى الإراضي السوفيتية. في الثمانينيات شهد سباق التسلح النووي في الحرب الباردة تطوراً آخر وهو تسليح الغواصات بالصواريخ النووية وكان الاتحاد السوفيتي أول من توصل إلى هذه القدرة العسكرية.


أنظمة إطلاق الصواريخ النووية
انظمة اطلاق الصواريخ النووية هي مجموعة من النظم المستعملة لوضع القنبلة النووية في المكان المراد انفجاره أو بالقرب من الهدف الرئيسي، وهناك مجموعة من الوسائل لتحقيق هذا الغرض منها:
القنابل الموجهة بتأثير الجاذبية الأرضية وتُعتبر هذه الوسيلة من أقدم الوسائل التي اُستُعمِلَت في تاريخ الأسلحة النووية، وهي الوسيلة التي اُستُعمِلَت في إسقاط القنابل ذات الإنشطار المصوب على مدينة هيروشيما وقنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي التي أُلقِيَت على مدينة ناكاساكي حيث كانت هذه القنابل مصممة لتقوم طائرات بإسقاطها على الأهداف المطلوبة أو بالقرب منها.
الصواريخ الموجهة ذات الرؤوس النووية وهي عبارة عن صواريخ تتبع مساراً محدداً لايمكن الخروج عنه. و تطلق هذه الصواريخ عادة بسرعة يتراوح مقدارها بين 1.1 كم في الثانية إلى 1.3 كم في الثانية وتقسم هذه الصواريخ بصورة عامة إلى صواريخ قصيرة المدى ويصل مداها إلى إقل من 1000 كم ومنها على سبيل المثال صواريخ V-2 الألمانية، وصواريخ سكود السوفيتية، وصواريخ SS-21 الروسية. وهناك أيضا صواريخ متوسطة المدى يصل مداها الى 2500 - 3500 كم. وأخيرا؛ يوجد هناك الصواريخ العابرة للقارات والتي يصل مداها إلى أكثر من 3500 كم. وتستعمل عادة الصواريخ المتوسطة المدى و العابرة للقارات في تحميل الرؤوس النووية؛ بينما تستعمل الصواريخ القصيرة المدى لاغراض هجومية في المعارك التقليدية. منذ السبعينيات شهد تصنيع الصواريخ الموجهة تطورا كبيرا من ناحية الدقة في اصابة أهدافها.
صواريخ كروز، وتُسمى ايضا صواريخ توما هوك، تعتبر هذه الصواريخ موجهة وتستعمل أداة إطلاق نفاثة تُمَكِنُ الصاروخ من الطيران لمسافات بعيدة تُقَدَرُ بآلاف الكيلومترات. ومنذ عام 2001 تم التركيز على استعمال هذا النوع من الصواريخ من قبل القوات البحرية الأمريكية وتكلف تصنيع كل صاروخ مايقارب 2 مليون دولار. و تشتمل هذه النوعية من الصواريخ -بدورها- على نوعين؛ نوع قادر على حمل رؤوس نووية، وآخر يحمل فقط رؤوساً حربية تقليدية.
'الصواريخ ذات الرؤوس النووية الموجهة من الغواصات في سبتمبر 1955 نجح الاتحاد السوفيتي في إطلاق هذه الصواريخ، وشكلت انعطافة مهمة في مسار الحرب الباردة. تمكنت الولايات المتحدة بعد سنوات عديدة من تصنيع صواريخ مشابهة.
أنظمة إطلاق أخرى وتشمل استعمال القذائف الدفعية والألغام وقذائف الهاون. وتعتبر هذه الأنواع من أنظمة الاطلاق أصغر الأنظمة حجماً، ويُمكِن تحريكها واستعمالها بسهولة. ومن أشهرها قذائف الهاون الأمريكية المسماة Davy Crockett، والتي صُمِمَت في الخمسينيات وتم تزويد المانيا الغربية بها إبان الحرب الباردة وكانت تحتوي على رأس نووي بقوة 20 طن من مادة تي إن تي. وتم اختبارها في عام 1962 في صحراء نيفادا في الولايات المتحدة.

معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية
بدأ منذ الخمسينيات بروز أصوات مناهضة لعمليات الاختبار والتسلح النووي، حيث أُجري منذ 16 يونيو 1945 وحتى 31 ديسمبر 1953 أكثر من خمسين انفجاراً نووياً تجريبياً، مما حدا بالكثير من الشخصيات العالمية إلى التعبير عن رفضها لهذه الأفعال، ومن أبرزها جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند آنذاك والذي دعى إلى التخلي عن إجراء أي اختبارات نووية، دون أن تلقى دعواته آذاناً صاغية من القوى العظمى آنذاك بسبب انهماكها في تفاصيل الحرب الباردة.

بدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية في عام 1963؛ حيث وقعت 135 دولة على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئي من الاختبارات النووية وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة؛ علماً بأن الصين وفرنسا لم توقعا على هذه المعاهدة وكانتا من الدول ذات الكفاءة النووية.

في عام 1968 تم التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ولكن باكستان والهند وهما دولتان تملكان الأسلحة النووية لم توقعا على هذه المعاهدة، وانسحبت كوريا الشمالية منها في عام 2003.

في 10 سبتمبر 1996 فُتِحَت مُعاهدة جديدة للتوقيع سَميت معاهدة الحد الكلي من إجراء الاختبارات النووية وفيها مُنِع أجراء أي تفجير للقنابل النووية؛ حتى لأغراض سلمية. تم التوقيع على هذه المعاهدة من قبل 71 دولة حتى الآن. لكن لغرض تحويل هذه المعاهدة الى قرار عملي فإنه يجب ان يصدق عليه من قبل كل الدول الأربع والأربعين التالية: الجزائر والأرجنتين وأستراليا والنمسا وبنغلاديش وبلجيكا والبرازيل وبلغاريا وكندا تشيلي والصين وكولومبيا وكوريا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وفنلندا وفرنسا وألمانيا و هنغاريا والهند وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وإيطاليا واليابان و المكسيك و هولندا و النروج و باكستان و پيرو و بولندا و رومانيا وكوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفيتنام.

إلى هذا اليوم قامت بعض الدول الأربع والأربعين التي يجب أن تُصادِق على المعاهدة بالتوقيع. لم توقع الهند وباكستان وكوريا الشمالية، وقامت دول اخرى بالتوقيع ولكنها لم تتخذ قرارا بالتصديق على المعاهدة؛ وهذه الدول هي الصين وكولومبيا ومصر وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة وإندونيسيا وفيتنام. ولا يتوقع ان تقوم اي من هذه الدول بالتصديق على المعاهدة في المستقبل القريب حيث تشهد معظم هذه المناطق توترا سياسيا يحول دون التصديق على هذه المعاهدة.
من مواضيع lansari :
» رد: حتى ..
» كيد النساء ام كيد الرجال
» زوجة....لكن
» }}}}} الاخبـــــــــارالدولية{{{{{{
» صورة الخبر ( متجدد)
  رد مع اقتباس
قديم 2009-02-10, 21:24   رقم المشاركة : ( 7 )

:: مشرف ::
المنتدى السياسي


الصورة الرمزية lansari









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



lansari غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

ملحـق

1

الذرة تتألف من نواة وإلكترون أو أكثر، وتتألف النواة، التي تساوي كتلتها كتلة الذرة تقريبًا من جسيمات صغيرة تسمى البروتونات والنيوترونات وهي متماسكة مع بعضها بقوة كبيرة جدًا.

2

الانشطار النووي يشكل الطريقة الرئيسية لإنتاج الطاقة النووية، ويتضمن استخدام نيوترون حر لفلق نواة عنصر ثقيل كاليورانيوم إلى شظيتي انشطار. وينتج عن الانشطار، فضلاً عن الطاقة الحرارية، نيوترونات وإشعاعات نووية مثل أشعة جاما. أما شظايا الانشطار فتصدر أشعة بيتا.

3

التفاعل المتسلسل يسبب انشطار النواة انشطارًا متسلسلاً، وبذلك يولد إمدادًا مطردًا من الطاقة. ويجب، كي يحدث تفاعل متسلسل، أن تطلق كل نواة منشطرة ما يكفي من النيوترونات الحرة لشطر ما لايقل عن نواتين أخريين. واليورانيوم والبلوتونيوم هما المادتان المستعملتان في إحداث تفاعل متسلسل.

4

الاندماج النووي يحدث عندما تتحد نواتان خفيفتان لتكونا نواة أثقل. في الرسم أعلاه، تتحد نواتا ديوتريوم وتريتيوم وتكوِّنان نواة هليوم، وتطلق هذه العملية طاقة ونيوترونًا واحدًا. وحين تتكرر مرات كثيرة يولِّد اندماجهما الطاقة في الشمس وفي القنبلة الهيدروجينية. ويسعى العلماء إلى التحكم في الاندماج وضبطه كي يستفاد منه في إنتاج الطاقة.

5

إنتاج القدرة النووية يتطلب تجهيزات أساسية معينة، كما هو مبين في هذا المخطط لمحطة قدرة نووية نموذجية. وتستخدم هذه التجهيزات نظامين رئيسين: 1- النظام النووي للتزويد بالبخار وهو يتضمن مفاعل المحطة أو مفاعلاتها وكل ما يتصل بمعدات توليد البخار، ويتضمن كذلك مضخات وأنابيب لنقل الماء والبخار. ولكل مفاعل مبنى احتواء خاص به. 2- نظام المولد التوربيني ويتألف من توربين بخاري ومولِّد كهربائي. يقوم البخار بإدارة التوربين الذي يقوم بدوره بإدارة المولد الكهربائي، وينتج المولِّد الكهربائي الكهرباء. وتتضمن التجهيزات الأخرى أنظمة سلامة خاصة ومخازن للوقود النووي.

6

مفاعل نووي نموذجي يتألف بصورة رئيسية من قلب وقضبان تحكُّم ووعاء المفاعل أو الضغط. ويحتوي القلب على اليورانيوم المعد للانشطار كي يولِّد الحرارة. أما قضبان التحكّم فتنظم التفاعل المتسلسل. ويحتوي وعاء المفاعل على كل أجزاء المفاعل الأخرى وعلى الماء الذي يسخّن لتوليد البخار.

7

نبيطة اندماج تجريبية تسمَّى توكاماك، تستعمل بلازما فائقة الحرارة من الهيدروجين الثقيل لإحداث تفاعل متسلسل.

8

النظام النووي للتزويد بالبخار. يستخدم النظام المبين في هذا الرسم التخطيطي مفاعل الماء المضغوط الذي يسخن الماء تحت ضغط عال مما يتيح له أن يسخن إلى درجة حرارة أعلى من درجة غليانه العادية دون أن يغلي فعلاً. وتُستخدم حرارة هذا الماء في غلي الماء الموجود في مولِّد البخار لتوليد البخار. ويُعاد ضخ الماء إلى المفاعل كي يُستعمل ثانية. وبعد أن يقوم البخار بتشغيل توربين المحطة يرسل إلى مكثف البخار الذي يحوّل البخار إلى ماء كي يُستعمل ثانية في مولد البخار.

9

قنبلة انشطارية نمط المدفع

10

قنبلة انشطارية نمط الانفجار الداخلي

11

رأس حربي نووي حراري
من مواضيع lansari :
» رد: حتى ..
» كيد النساء ام كيد الرجال
» زوجة....لكن
» }}}}} الاخبـــــــــارالدولية{{{{{{
» صورة الخبر ( متجدد)
  رد مع اقتباس
قديم 2009-02-14, 21:32   رقم المشاركة : ( 8 )

القلم الماسي


الصورة الرمزية نائلة








 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



نائلة غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

ششششششششششششششششكرا لك ششششششششكر شششششكرا لك اخي بارك الله فيك و جزاك خيرا
من مواضيع نائلة :
» ماتت امي وانا على النت ..لا اريد بكائكم ولكن قبلو ايدي امهاتكم ؟؟
» ماذا ترسمين وأنت شاردة الذهن
» |[ يازينڪ وأنت سـاڪت . . !
» سقف الكفاية..الرواية المدهشة والممنوعة !
» تحميل قرص الرفيق للسنة الاولى متوسط في الرياضيات
  رد مع اقتباس
قديم 2009-02-14, 21:43   رقم المشاركة : ( 9 )

عضو يعتمد عليه


الصورة الرمزية ابوسيف








 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



ابوسيف غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

حاب تجيب لينا.. البرادعي.....ملف شامل وكامل كل الشكر
من مواضيع ابوسيف :
» رسائل وميسجات رمضانية
» ادعية رمضانية
» المصافحة الرمضانية14
» صحراء تمنراست
» سوريا تحرم المنقبات من التعليم العالي
  رد مع اقتباس
قديم 2009-02-15, 14:23   رقم المشاركة : ( 10 )

:: مشرف ::
المنتدى السياسي


الصورة الرمزية lansari









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



lansari غير متصل

افتراضي رد: السلاح النووي والطاقة النووية

كل الشكر لمن مرة من هنا
من مواضيع lansari :
» رد: حتى ..
» كيد النساء ام كيد الرجال
» زوجة....لكن
» }}}}} الاخبـــــــــارالدولية{{{{{{
» صورة الخبر ( متجدد)
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أفكار إيرانية لمحادثات النووي ابوسيف المنتدى السياسي 2 2009-10-30 07:16
ألمانيا.. السماح للطلبة المسلمين بالصلاة في المدارس abou khaled المنتدى الإسلامى العام 2 2009-10-01 15:51
التجارب النووية العربية lansari المنتدى السياسي 2 2008-08-03 14:21
دورة الوقود النووي lansari المنتدى السياسي 8 2008-07-28 14:49

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 22:30.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2014
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd