أهلا وسهلا بك إلى منتديات الشامل.
منتديات الشامل  

      

اسم العضو
كلمة المرور


العودة   منتديات الشامل - > القسم العـــــــام > مكتبة الشامل الإلكترونية
التسجيل التعليمـــات التقويم

مكتبة الشامل الإلكترونية منتدى مخصص للكتب الإلكترونية في شتى المجالات
( كتب إلكترونية، بحوث، في جميع المجالات و التخصصات ....)

النظام التربوى فى ظل العولمة

مكتبة الشامل الإلكترونية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 2009-04-09, 23:01   رقم المشاركة : ( 1 )

عضو جديــد


الصورة الرمزية rienkelapaix









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



rienkelapaix غير متصل

افتراضي النظام التربوى فى ظل العولمة

Khemgani Ahmed , خمقاني أحمد

من يستطيع من فضلكم أن يزودنى بكل ما يستطيع يخص هدا الموضوع و بارك الله فيكم
من مواضيع rienkelapaix :
» النظام التربوى فى ظل العولمة

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


  رد مع اقتباس

قديم 2009-04-09, 23:46   رقم المشاركة : ( 2 )

::من أعمدة المنتدى::


الصورة الرمزية عيسى ماروك








 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



عيسى ماروك غير متصل

افتراضي رد: النظام التربوى فى ظل العولمة

إليك أخي هذا الرابط قد تجد فيه ما تبحث عنه
http://knol.google.com/k/-/-/3adzqgx9c46ve/40#

بالتوفيق
توقيع »
من مواضيع عيسى ماروك :
» وداعا صديقنا ...عبد السلام المسماري
» مسائل في سجود السهو ( علي مذهب الأمام مالك )
» الصخرة التي عرج منها الرسول إلىالسماء‏
» حمل مذكرات التربية والعربية للسنة الثانية متوسط
» هل ترغب في مشاهدة الجزيرة المشفرة مجانااا...؟؟
  رد مع اقتباس
قديم 2009-04-10, 00:19   رقم المشاركة : ( 3 )

::من أعمدة المنتدى::


الصورة الرمزية جميلــة








 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



جميلــة غير متصل

افتراضي رد: النظام التربوى فى ظل العولمة

السلام عليكم ورحمة الله
مرحبا بك في هذا المنتدى الرائع


مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية _ سلسلة العلوم الاقتصادية والقانونية المجلد (27) العدد (3)2005


Tishreen University Journal for Studies and Scientific Research- Economic and Legal Science Series Vol. (27) No (3) 2005



تمويل التعليم في القطر العربي السوري في ظل العولمة


الدكتور رضوان العمار*



( قبل للنشر في 25/1/2005)



Ñ الملخّص Ñ



إن العلاقة التي توضّح درجة الترابط بين ظاهرة العولمة والنظام التعليمي تحتكم إلى معيار عملية التأثير والتأثر التي ينطلق منها النظام التربوي التعليمي، من خلال تفاعله مع البيئة المحلية في آن واحد. من هنا جاء التحليل في هذا البحث ليظهر مدى أهمية تمويل التعليم العالي والمشاكل التي تواجهه ومدى الحاجة إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة غير المصادر الحكومية، نتيجة الحاجة الماسة للتمويل في قطاع التعليم العالي، نتيجة تزايد عدد الوافدين إلى الجامعات والمعاهد المتوسطة التي هي قضية حتمية في ظل مجتمع أصبحت نسبة الشباب فيه 42% من عدد السكان.
وقد توصل الباحث إلى نتائج وتوصيات للاهتمام بعملية التمويل في المستقبل في مجال التعليم العالي، والتوسع في تشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال لدعم الجامعات والمعاهد والتوسع بأنظمة التعليم العالي التي تحقق إيراداً ذاتياً للجامعات الحكومية.


* أستاذ مساعد في قسم الاقتصاد والتخطيط ـ كلية الاقتصاد ـ جامعة تشرين ـ اللاذقية ـ سوريا.


مقدمة:
العولمة ظاهرة قديمة اتخذت أبعاداً جديدة، واكتسبت مضامين حديثة، وقد ذاع استخدام مصطلح "العولمة" وانتشر على نطاق واسع منذ بداية تسعينيات القرن العشرين لعلاقته الوثيقة بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية العميقة التي يشهدها عالم اليوم، ولاسيما منذ أن أفل نجم الاتحاد السوفياتي.
وعلى الرغم من الجدل الكثير الذي أثير حول العولمة فإن المفكرين لم يتفقوا على معنى علمي ومنهجي جامع للمصطلح ومفهومه.
إن العولمة عملية مستمرة تقوم على الاعتماد المتبادل والمتزايد في أرجاء العالم الذي نلحظه جيداً في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وفي ثورة الاتصالات والمعلومات، وفي التقدم التقني، حيث تتضاءل أهمية وتأثير البعد الجغرافي في إتاحة واستمرار العلاقات في تلك المجالات.
وحيث إن العولمة فرضت نفسها على الساحة الدولية، ثم على الساحة العربية، وحيث إن لها آثاراً عميقة على الدول النامية في المجالات المختلفة، فقد فرضت علينا تحديات يتحتم علينا أن نواجهها بسرعة وفعالية لكي نلحق بركب الدول المتقدمة.
ومن هنا نرى أن العولمة حقيقة واقعة، وأنها قد ولدت لتبقى، ولا يمكن لأية دولة أن تعيش بمعزل عنها، كما أنه ليس من الحكمة مواجهتها بمنطق الرفض الصريح، بل إن الحكمة تقتضي أن نعظم أكبر قدر من إيجابياتها، وأن نتجنب أكبر قدر من سلبياتها. إن التحدي الذي تواجهه البشرية هو كيفية إدارة العولمة وتحويلها إلى قوة إيجابية يستفيد منها كل سكان الأرض(1).
لقد مد أخطبوط العولمة أرجله في نواحي وميادين الحياة المختلفة منها الاقتصادية والثقافية، وعرفت العولمة بأنها الهيمنة والسيطرة المباشرة وغير المباشرة على دول العالم ذات الاقتصاد الضعيف من قبل القوى المسيطرة على الأسواق العالمية.
أما العولمة الثقافية فإنها تعني الغزو الثقافي وفرض ثقافات الدول الكبرى على ثقافات الدول النامية، ومنها الدول العربية بقصد إلغاء خصوصيتها الثقافية وجعلها في إطار مفهوم التبعية.
ويبدو أنه قد ظهرت هيمنة العولمة الاقتصادية في قطاعات اقتصادية متنوعة وعديدة، وخير نموذج لها يمكن في السوق المالية حيث يجري بيع وشراء ما قيمته "الترليونات" من الدولارات من الأسهم والسندات والعملات المختلفة التي تنتقل بين المراكز المالية في لندن ونيويورك وطوكيو وسنغافورة وغيرها. وهي عملية مستمرة ليلاً نهاراً حتى وصل مرحلة دراماتيكية. لقد دأبت التحالفات الاستراتيجية للشركات العالمية على غزو بلدان العالم الثالث والهيمنة على ثرواتها الاقتصادية، الأمر الذي لم يضعف الدخل القومي لهذه البلدان فحسب، بل كبلها بديون ترهق كاهلها حاضراً ومستقبلاً تجعلها تغتني عن حلول مؤقتة، وقد تخضع لمتطلبات الهيمنة الفردية من خلال التحكم في قيمها وثقافاتها وهذا ما نلاحظه من خلال بروز العولمة الثقافية. ولقد لوحظ أن نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي لبعض الدول العربية قد تراوحت بين 38.7% حتى 215.4% (1)، ومن هنا فقد سقط ادعاء العولمة الاقتصادية في أنها تسعى إلى تحسين مستويات العيش العالمي وتضييق فجوة التفاوت الاجتماعي ومساعدة الدول على إصلاح اقتصادياتها وتحسينها، حيث إن هنالك زيادة كبيرة طرأت على عدد الفقراء في العالم، حيث بلغت 100 مليون نسمة خلال التسعينيات من القرن الماضي، وأن مليار من سكان العالم يعيش اليوم بأقل من دولار في اليوم الواحد، وأن عدد من يعيش بأقل من دولار سيبلغ عام 2030 نحو خمسة مليارات(3).
مشكلة البحث:
تركز مشكلة البحث الرئيسة على ضعف مصادر تمويل التعليم العالي في الوقت الحاضر والحاجة الماسة إلى إيجاد مصادر تمويل أخرى غير حكومية تعتمد على القطاع الخاص ودعم أنظمة التعليم العالي، والتوسع فيها التي تحقق إيراداً للجامعات والمعاهد المتوسطة.
أهمية البحث:
نظراً لأن الدول العربية، ومنها القطر العربي السوري تُعدُّ من الدول النامية، وأن مستوى دخل الفرد السنوي يعتبر متدنياً إذا ما تمت مقارنته مع الدول المتقدمة في العالم، وأن مخصصات التعليم العالي قد تراوحت
ما بين 3.7 عام 1990 و2.7 عام 2001 م، من موازنة القطر العربي السوري وانخفاض الإنفاق على البحث العلمي بالمقارنة مع الناتج القومي، وبالمقارنة مع الدول الأخرى، فإن التطرق لموضوع تمويل التعليم العالي في ظل ظروف العولمة اصبح ذا أهمية كبيرة ولاسيما أنها مشكلة أصبحت تواجه القطر العربي السوري، وسوف تتعمق مستقبلاً إذا لم نجد الحلول المناسبة لهذه المشكلة.
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:
س1 ـ ما الخطط والتوجهات المستقبلية اللازمة لتمويل التعليم العالي؟
س2 ـ ما دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ورجال الأعمال في تمويل التعليم العالي؟
س 3 ـ ما وسائل التعليم العالي في القطر العربية السوري الحالية؟
فروض البحث:
تستند الفرضيات الرئيسة لهذا البحث إلى ما يلي:
1 ـ انخفاض نسبة تمويل قطاع التعليم، ولاسيما التعليم العالي للموازنة العامة للدولة وللناتج القومي في ظل ظروف العولمة.
2 ـ عدم كفاية التمويل بما يتفق مع النمو السكاني ونمو عدد الوافدين إلى قطاع التعليم وتراجع مقدار التمويل الحكومي في هذا الاتجاه.
3 ـ الحاجة الماسّة للتفتيش عن مصادر تمويل أخرى محلية، وعلى المستوى القومي لمؤسسات التعليم العالي والجامعات والمعاهد المتوسطة لتنسجم مع ظروف العولمة.
أسلوب البحث:
تم الاعتماد في هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي لما ورد في المراجع والأبحاث السابقة والندوات والمؤتمرات. كما تم الاعتماد على المنهج الاستقرائي والإحصائي للوصول إلى النتائج في هذا البحث.


أولاً: العولمة والنظم التعليمية في الوطن العربي:
إن العلاقة التي توضح درجة الترابط بين ظاهرة العولمة والنظام التعليمي تحتكم إلى معيار عملية التأثير والتأثر التي ينطلق منها النظام التربوي التعليمي، من خلال تفاعله مع البيئة المحلية في آن واحد، وإذا ماأردنا تحليل تلك العلاقة، فإنه من الجدير أن نتخذ النظام التربوي نظاماً تربوياً فرعياً يتأثر بمتغيرات ومعطيات المجتمع المحلي الذي يعيش في ظله، امتداداً إلى تأثير النظام العالمي الكبير على أنظمة المجتمع الواحد، من خلال التطورات والتغيرات التنظيمية العالمية والتقدم العلمي والتكنولوجي والمستجدات الحضارية الفكرية المختلفة.
فالنظام التعليمي يعد نظاماً له عناصره ومكوناته التي يعمل ضمنها لتحقيق أهدافه فهو نظام له مدخلات تأخذ أوجهاً متعددة، بشرية ومادية ومعنوية، فالمدخلات البشرية تمثل أعضاء هيئة التدريس والإداريين وأعضاء الهيئة الفنية، أما المدخلات المادية فهي أدوات ومعدات وتجهيزات وأساليب إدارية تكنولوجية التي تخدم بدورها عمليات النظام التربوي لتحقيق أهدافه، في حين نجد المدخلات المعنوية تمثل المعلومات التي يحصل عليها النظام من بيئته المحيطة، وذلك يشمل مختلف التأثيرات المحيطة والعالمية على مدخلات النظم الأخرى.
في حين نجد مخرجات الأنظمة التعليمية لاتخرج عن كونها وصفاً آخر للمدخلات سواء كانت بشرية إما مادية وإما معنوية.
ومن منطلق أن النظام التربوي التعليمي نظاماً مفتوحاً، فإنه يتأثر بالبيئة المحيطة، ويتأثر بالتغيرات المختلفة التي تحدث في العالم علمياً وتكنولوجياً وفكرياً، وأن هذا الأثر ينعكس على جميع عناصر ومكونات النظام من مدخلات وعمليات ومخرجات، من هنا نجد أن الإدارة التربوية كعملية من عمليات الأنظمة التربوية التعليمية الرئيسة تتأثر بأحداث ومتغيرات العصر، كظاهرة العولمة، إذ إن العمليات الإدارية تعمل على تحسين العمليات التعليمية وجعل النظام أكثر تكيفاً مع متغيرات ومتطلبات العصر.
ولاشك أن مرحلة العولمة التي يستهدفها العالم في الوقت الحاضر تحمل في طياتها أثاراً وانعكاسات متعددة الجوانب تنعكس على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وقد نجد انعكاساتها تأخذ موضعين منها ما هو قائم حالي ومنها ما هو محتمل مستقبلي يرسم معالم الغد نتيجة لإفرازات ظاهرة العولمة، كما أنها توصف نتائجها وإفرازاتها مابين السلبية والإيجابية(4).
وتشير الكثير من الدراسات إلى تراجع أداء المؤسسات التربوية والتعليمية في الوطن العربي في أعداد المعلمين، وتأهيل الشباب ثقافياً وتعليمياً، وأشار المجلس القومي المصري لتطوير المناهج إلى الانحراف الفكري والسلوكي والتعليمي، وغياب التنشئة وتوجيه الشباب وانخفاض سوية المعلمين الفكرية والتعليمية، وضغط الحياة الاقتصادية على كل من الشباب والأسرة العربية. ومصر من الدول العربية التي اعترفت بحجم المشكلة وعملت على معالجتها ليكون التعليم وسيلة تغيير مجتمعية. وضرورة استثمار عقول البشر لمواجهة تحديات العصر.
وتشير دراسات أخرى إلى أن الجامعات العربية لم تستطع أن ترى تقاليد البحث العلمي الذي يعمل على تطوير المجتمع العربي وحل مشكلاته، فتلجأ إلى التلقين والتجريد النظري، فيؤدي ذلك إلى خلق جيل لايفهم عملية التعليم، ويؤدي إلى التراجع والتراخي في وعي المدارس العربية للدور التعليمي(5).
ونظراً لأن الدول العربية تعد من الدول النامية، ومنها القطر العربي السوري، فإنه لو أجرينا مقارنة لمعدل دخل الفرد السنوي في العالم والبالغ 4855 دولاراً لوجدنا أن معدل دخل الفرد السنوي قد تراوح مابين 269 دولاراً كما في اليمن و1180 دولاراً كما في الأردن عام 1998. وفي القطر العربي السوري حسب إحصائيات البنك الدولي حوالى1120 دولار، وحسب إحصائيات هيئة تخطيط الدولة مايقارب 56000 ل.س.
بالإضافة إلى ذلك فقد تراوحت مخصصات التعليم من الدخل القومي بين 1,7% كما في تونس إلى 7,1% كما في العراق قبل الأزمة. أما في القطر العربي السوري، فإن الجدول الآتي يظهر تطور موازنة التعليم بالأسعار الجارية ونسبها من الناتج المحلي الإجمالي وفق مايلي:

جدول رقم (1) يبين تطور موازنة التعليم بالأسعار الجارية ونسبتها من الناتج المحلي


السنوات



الموازنة العامة للدولة



موازنة التعليم بالأسعار الجارية



الناتج المحلي بالأسعار الجارية



نسبة موازنة التعليم من الناتج المحلي



1981



27980



4033



55483



7.3%



1995



162040



23770



57975



4.2%



1999



255300



3362



21337



4.1%



2000



275400



35729



88955



4%



معدل النمو



12.8%



12.2%



15.7%



المصدر: المجموعة الإحصائية للأعوام 1982، 1996، 2000، 2001. المكتب المركزي للإحصاء

ويلاحظ من الجدول رقم (1) انخفاض نسبة موازنة التعليم من الموازنة العامة للدولة خلال الفترة
من 1981 – 2000 م، ففي عام 1981، كانت هذه النسبة 14.4%، ثم ارتفعت إلى 14.7% عام 1995، ثم عادت وانخفضت إلى 13% عام 2000. كما أن هذه النسبة من الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق قد انخفضت بشكل ملحوظ من 7.3% إلى 4.2% إلى 4%على التوالي (1981، 1995، 2000)، وذلك رغم ارتفاع تكاليف التعليم نتيجة نمو عدد الطلاب من ناحية، وانخفاضات في نسبة موازنة التعليم من ناحية أخرى. إضافةً إلى تنفيذ الاستراتيجيات الخاصة بالتعليم والتي كان لها دور في رفع المتطلبات المالية للتعليم، حيث كان لسياسة الاستيعاب لخريجي التعليم الثانوي العام في الجامعات والمعاهد المتوسطة التي بدأت عام 1970 دور في زيادة نسب الالتحاق بالجامعات للسكان من العمر 18- 23 سنة، خاصةً الإناث، حيث ارتفع عدد طلاب الجامعة من حوالى 111 ألف طالب عام 1981 إلى حوالى 161 ألف طالب عام 1995، وإلى حوالى 188 ألف طالب عام 2000، وكان لهذا دور كبير في ارتفاع المتطلبات الاستثمارية في التعليم العالي.
كما أن للاستراتيجية الخاصة بالوصول عام 1996 إلى دخول 70% من خريجي المرحلة الإعدادية في التعليم المهني والفني دوراً في ارتفاع المتطلبات الاستثمارية في التعليم المهني والفني (التي تصل تكاليفه إلى ما يزيد على خمسة أضعاف تكاليف التعليم العام) على الرغم من انخفاض النسب المطلوب دخولها إلى التعليم المهني إلى 50%، فإن ذلك لا يخفض المتطلبات المالية المطلوبة للنهوض بهذا التعليم نتيجةً للارتفاع المتوقع للأعداد المقلقة لخريجي المرحلة الإعدادية نتيجة النمو السكاني من جهة، ورفع إلزامية التعليم حتى نهاية مرحلة التعليم الإعدادي من جهة أخرى.
إن المؤشرات السابقة تضع الأنظمة التعليمية العربية بين مطرقتين؛ مطرقة العوز والفقر الداخلي
مصحوبة بالزيادة الكبيرة في تدفق ودخول التلاميذ والطلاب إلى المدارس والمعاهد والجامعات، ومطرقة الديون التي ترهق كاهلها.
ومن هنا فإن أمام الدول العربية، ومنها القطر العربي السوري، اتجاهين: أولهما التوجه نحو الاقتراض من المؤسسات التي تدير العولمة والتي تقع الآن تحت سيطرة الدول الغنية، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه المنظمات هي:
1 ـ صندوق النقد الدولي:
الذي تحول منذ عام 1971 من هدفه الخاص بالمحافظة على ثبات أسعار تحويلات العملات إلى مهمة أخرى هي الإقراض، وأخذت بعدها مآسي صندوق النقد الدولي تتوالى في الدول المستدينة، وأكبر مثال ما حدث في زامبيا، عندما أخذت بنصائح الصندوق فيما يختص بالإصلاحات. لقد أدى العمل بهذه النصائح إلى إغلاق ثلاثة أرباع مصانع النسيج الوطنية واستيراد ملابس أوربية مستعملة من الدول الغربية. كما أفضت إصلاحات الصندوق إلى حدوث تضخم يتعدى 200%، وإلى انسحاب شركات متعددة الجنسيات من العمل في البلاد، ونتج عن ذلك فقدان خمسين ألف وظيفة خلال سنتين من الإصلاحات.
2 ـ البنك الدولي:
حيث نشأت هذه المؤسسة المالية بهدف مساعدة البلدان النامية في رفع مستوى معيشتها مقاساً بمتوسط الدخل القومي بالنسبة للفرد بالإضافة إلى تنمية اقتصادياتها، ولكن حدث في الثمانينيّات أن صاغ البنك توجهات جديدة فيما أسماه قروضاً لضبط البنية تهدف إلى زيادة قدرة الدول النامية على المنافسة في الاقتصاد العالمي، وتنص هذه التوجهات على تشجيع ودفع التغييرات السياسية الخاصة بالتحول إلى الأسواق المفتوحة، وتقليل الدعم، والخصخصة، وتقليص دور الحكومات. لقد كشفت سياسات البنك على انحيازه إلى الأيديولوجية الأنجلو أمريكية.
ومن هنا نرى أن تقويم سياسات البنك الدولي لابد وأن يأخذ في الاعتبار مفهوم التنمية، حيث يجب أن تحقق التنمية قدراً أكبر من المساواة في اقتسام السلطة والثروات، وفي المستويات العليا من التعليم وفي فرص أكبر من أجل الإنجاز، إضافةً إلى وظيفته المتعلقة بضمان القروض.
3 ـ منظمة التجارة العالمية:
بقيام هذه المنظمة في أول كانون أول من عام 1995، اكتسبت منظمة التجارة العالمية صلاحية التفتيش على جميع الدول ضماناً لحرية التجارة ومحاربة أية سياسة حمائية، وكذلك الإشراف على تنفيذ جميع القوانين الخاصة بمسائل حقوق الملكية الفكرية والخدمات والاستثمار.
4 ـ الشركات المتعددة الجنسيات:
إلى جانب هذه المؤسسات العالمية، تقوم الشركات المتعددة الجنسيات أو متعدية الجنسيات بدور بارز في تحقيق العولمة، لأنها المستفيد الوحيد الأول منها، والمتمتع الأساسي بخيراتها.
وتسعى هذه الشركات بدأب إلى الدعم الكامل لعملية العولمة واستخدام الأساليب المبتكرة في هذا السبيل من أجل تحقيق العولمة الكونية(6).
إن الاتجاه الأول بطبيعة الحال سيرهق كاهل أي دول تعتمد عليه بدلاً من حل أزمته، وجعلها تدور من جديد في فلك ما يسمى (بالعولمة)، وتبدأ الضغوط عليها والتي من المؤكد أنها ستؤثر على خصوصياتها وتحرف من قيمها الأصليةالتي لا يضاهيها مال.
لذلك لابد من التمسك بالنسبة للأقطار العربية، ومنها الجمهورية العربية السورية، باتجاه آخر الذي من خلاله تستحدث أساليب استثمارية جديدة لطاقاتها المادية ومصادرها الوفيرة من أجل تنمية اقتصادياتها بجميع القطاعات الإنتاجية والخدمية ولا سيما قطاع التعليم.
ثانياً ـ تمويل التعليم في القطر العربي السوري:
إن مسؤولية تمويل أنشطة التعليم العالي التعليمية والبحثية وغيرها في القطر العربي السوري كافة، ولا سيّما قبل صدور القوانين التي تسمح بإنشاء وافتتاح الجامعات الخاصة، والنظم التعليمية الجديدة في مجال التعليم العالي (التعليم الموازي والتعليم المفتوح) تتحمله الدولة في القطر العربي السوري، فهي ترصد في الموازنة العامة للدولة ما تحتاجه الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى من خلال اعتمادات الموازنة الجارية، واعتمادات الموازنة الاستثمارية. وتحرص الدولة على زيادتها عاماً بعد عام. ويوضح الجدول الآتي موازنة التعليم العالي ونسبتها من الموازنة العامة للدولة:
جدول رقم (2) يبين موازنة التعليم العالي ونسبتها من الموازنة العامة للدولة

السنوات


الموازنة العامة للدولة


موازنة التعليم العالي


نسبة موازنة التعليم من الناتج المحلي


1990


61875000


2288252


7.3%


1995


162040000


4874368


3.0%


2000


275400000


7310910


2.7%


2001


322000000


8792999


2.7%


المصدر: المجموعة الإحصائية 2001/ 2002 صفحة 9.

نلاحظ من خلال الجدول رقم (2) عدم تزايد النسبة المخصصة للتعليم العالي بشكل متناسب مع تزايد الموازنة العامة للدولة، بل نلاحظ أن نسبة موازنة التعليم العالي قد انخفضت من 3.7% عام 1990 إلى 3.0% عام 1995، ومن ثم إلى 2.7% عام 2001. وبالوقت نفسه نلاحظ أن هناك انخفاضاً في نسبة موازنة التعليم العالي بالنسبة للموازنة العامة للدولة بالمقارنة مع ارتفاع أعداد الطلاب في مراحل التعليم ما بعد الثانوي، فقد ارتفع عدد طلاب المعاهد المتوسطة من 49 ألف طالب عام 1995 إلى حوالى 91 ألف طالب عام 2000؛ أي بمعدل نمو بلغ 13.6% خلال الفترة 1995- 2000.
أما عدد طلاب الجامعة فقد ارتفع من 161 ألف طالب عام 1995 إلى حوالى 188 ألف طالب عام 2000.
هذا الارتفاع في عدد الطلاب ومعدل الالتحاق يتطلب ارتفاعاً مماثلاً لموازنة التعليم العالي، إذا أردنا المحافظة على جودة التعليم العالي أو جودة الخريجين.
أما إذا تعرضنا لموضوع البحث العلمي ونسبة الإنفاق عليه من الناتج المحلي الإجمالي فنجد أن هناك ضعفاً كبيراً في نسبة الإنفاق على البحث العلمي التي لم تبلغ خلال الفترة من عام 1989- 1991 غير 0.1%؛ أي ما يعادل 17 مليون دولار سنوياً فقط، وتعد هذه النسبة منخفضة إذا ما تمت مقارنتها مع بعض الدول العربية والأجنبية، ويوضح الجدول الآتي ذلك:

جدول رقم (3) نسبة الإنفاق على البحث العلمي من الناتج القومي الإجمالي من 1989- 1991لبعض الدول العربية والأجنبية:


البلد


سورية


مصر


الأردن


بلغاريا


متوسط البلدان الأوربية


أمريكا


إسرائيل


نسبة الإنفاق على البحث العلمي

0.1


0.4


0.3


0.7


2.1


2.9


3.1


المصدر: د. إبراهيم العلي: قضايا البحث العلمي ـ آفاق تطويره، ورقة عمل مقدمة لندوة جامعة تشرين.
نلاحظ من الجدول رقم (3) أن نسبة الإنفاق على البحث العلمي بالمقارنة مع الناتج القومي الإجمالي في القطر العربي السوري منخفض جداً إذا ما تمت مقارنته مع الدول العربية والدول الأجنبية الوارد نسب إنفاقها في الجدول؛ أي أن هناك هوة واسعة بين البحث العلمي في القطر العربي السوري وبين الدول المتقدمة، ممّا يتطلب مزيداً من الاهتمام والمتابعة للتعليم العالي والبحث العلمي، ولا سيما من نواحي التمويل ومن نواحي المرونة في استخدام مصادر التمويل.
إضافةً لذلك لابد من التفتيش عن حلول تسهم بدرجة فاعلة لحل أزمة تمويل التعليم العالي والبحث العلمي في القطر العربي السوري، لأننا كما أسلفنا هناك زيادة كبيرة في عدد الطلاب الداخلين سنوياً إلى الجامعات والمعاهد المتوسطة. ولابد من وضع سيناريوهات جديدة لإسناد التعليم العالي وجعله قادراً على تحقيق رسالته وتعزيز وتثبيت قيمته في ظل ما يسمى بعالم العولمة. وسوف نسلط الضوء على بعض هذه السيناريوهات بعد أن نتعرف على مصادر التمويل الحالية.
ثالثاً ـ مصادر تمويل التعليم العالي الحالية في القطر العربي السوري:
إن الاستثمار في القطاع التعليمي له دور أساسي في صنع المستقبل الزاهر لشباب اليوم. فالتجربة اليابانية والاستثمار في قطاع التعليم لأغراض التنمية الاقتصادية أكبر برهان على دور هذه المؤسسات.
ويعد التمويل الشريان المغذي للعملية التعليميةالذي تعتمد عليه المؤسسات التعليمية في تحقيق أهدافها المنشودة في عملية التنمية الشاملة ومستقبل الشباب والإعداد الأمثل للطاقات البشرية حسب اختصاصاتها المتنوعة الرافدة لعملية التنمية الاقتصادية في القطر العربي السوري من حيث إعدادها كماً ونوعاً، ويعتمد نجاح الخطط التعليمية والبحثية على نمط وكفاية التمويل الذي تحصل عليه المؤسسات التعليمية. وتضطلع الحكومة بالمسؤولية الأولى في تمويل التعليم نظراً للتزايد المطرد في أعداد الطلبة سنوياً والطلب المتزايد على تحسين نوعية وأداء البرامج التربوية والتوجيه في استخدام التكنولوجيا في التعليم وغيرها.
ورغم ذلك، فإن هناك جهات أخرى أصبحت تسهم مع الحكومة في القطر العربي السوري في التمويل. وستظهر الحاجة أكثر إلى التفتيش عن مصادر تمويل التعليم العالي في المستقبل إذا علمنا أن نسبة التعليم الإعدادي فما دون قد بلغت 63.7% من المتعلمين لعام 2003. كما وصل معدل الالتحاق بالتعليم إلى حوالى 62% للذكور و57.3% للإناث، وذلك من مجموع السكان الذكور والإناث في العمر 6- 22 سنة(6).
من هنا بدأ الاعتماد على التمويل غير الرسمي أو ما يصطلح عليه بالتمويل الخاص كأحد المصادر الأساسية في تمويل التعليم العالي في القطر العربي السوري، ولا سيما أنه في الدول العربية وفي جميع دول العالم بدأ هذا المصدر في التمويل منذ زمن بعيد نظراً لتزايد نفقات التعليم الرسمي في سبيل مواجهة المتطلبات المتنوعة والكثيرة في عالم سريع التطور والنمو خصوصاً في المجال التكنولوجي، بالإضافة إلى أعداد الأجيال المتدفقة والمتراكمة لهذا العالم الجديد والتي تقع مسؤولية تعليمهم على مجتمعاتهم، الأمر الذي دفع المسؤولين عن الأنظمة التعليمية في البلاد العربية بما فيها القطر العربي السوري للتفتيش عن مصادر تمويل غير حكومية تسهم في هذا الإعداد لأن موازنة العديد من هذه الدول لا تتحمل نفقات التعليم المتزايدة، ولا سيما أن هناك 42% من عدد السكان تقريباً في القطر العربي السوري هو من جيل الشباب الذي يحتاج إلى الرعاية والتعليم وضمان العمل لمستقبلهم.
من هنا بدأت الجامعات السورية وقطاع التعليم العالي في سورية تعتمد على أكثر من نظام تعليمي من أجل تعدد مصادر التمويل لهذا القطاع، فظهرت الأنظمة الخاصة، إضافةً إلى التمويل الحكومي، وذلك كما يلي:
1 ـ نظام التعليم المفتوح.
2 ـ نظام التعليم الموازي.
3 ـ قبول أبناء السوريين المغتربين.
4 ـ الجامعات الخاصة، ومنها الجامعة الافتراضية.
5 ـ مصادر ذاتية للجامعة ناتجة عن العمل المهني وبعض الاستثمارات لديها.
لقد صدر المرسوم رقم /383/ بتاريخ 29/7/2001 والذي تم بموجبه تعديل المادتين (127- 202) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادر بالمرسوم رقم /2059/ لعام 1982، وبناءً على ذلك فقد صدر القرار /145/ عن وزير التعليم العالي بتاريخ 6/8/2001 حدد رسم الخدمات الجامعية للطلاب المقبولين في نظام التعليم المفتوح على النحو الآتي:
ـ 3000 ل.س. عن كل مقرر للطلاب السوريين ومن في حكمهم.
ـ 150 دولاراً أمريكياً عن كل مقررّ للطلاب الأجانب.
نتيجةً لذلك فقد اصبح في الوقت الحاضر عدد المسجلين في نظام التعليم المفتوح في جامعات القطر تقريباً كما يلي:

الجامعة


عدد الطلاب


جامعة تشرين


10000 طالب


جامعة البعث


13000 طالب


جامعة حلب


27000 طالب


جامعة دمشق


35000 طالب


المصدر: تقارير مديري مراكز التعليم المفتوح في جامعات القطر.

فإذا اعتبرنا أن كل طالب يسجل في العام وسطياً 8 مقررات دراسية نظام التعليم المفتوح، فسيكون مقدار الإيرادات الإجمالية في العام الدراسي 2004- 2005 ما يعادل حوالى ملياري ليرة سورية ستذهب نسبة منها إلى جامعة القاهرة نتيجة الاتفاقية وذلك مقابل المواد التعليمية، وسيكون الباقي مصدر تمويل لقطاع العليم العالي.
إضافةً لذلك فقد تم افتتاح أربع جامعات خاصة في القطر العربي السوري، كما تمت الموافقة على إحداث جامعات جديدة في السنوات القادمة وسيكون ذلك مصدر تمويل آخر للتعليم العالي.
بالإضافة إلى التعليم الموازي الذي شكل نسبة 10% من المقبولين في الكليات عام 2003- 2004، كما تم اتخاذ قرار برفع هذه النسبة إلى 15% عام 2004- 2005، وسيكون أيضاً مصدراً آخر لتمويل التعليم العالي.
وهناك مصادر أخرى للتمويل ناتجة عن العمل المهني التي تقوم به كليات الجامعة وبعض الاستثمارات المتعلقة بالمقاصف ومنافذ البيع وتشكل مصدراً آخر للتمويل.
وسنظهر دور المصادر الجديدة في عملية التمويل من خلال دراسة تتعلق بجامعة تشرين في ظل المتغيرات الجديدة في قطاع التعليم العالي.


مصادر التمويل في جامعة تشرين(*):
1 ـ التمويل الحكومي: تضمن القرار رقم 163 الصادر بتاريخ 3/1/2004 عن رئيس المجلس الأعلى للتخطيط، ورئيس مجلس الوزراء تخصيص جامعة تشرين للمشاريع الاستثمارية باعتمادات تعادل /2611000000/ منها ما يعادل /1749500000/ مخصصة لمشفى جامعة تشرين التعليمي.
كما صدر القرار رقم 45/و ل تاريخ 19/2/2004 عن وزير المالية القاضي بتخصيص جامعة تشرين لعام 2004 باعتمادات بمقدار 853725000، وبذلك يصبح مجموع مخصصات التمويل عام 2004 بما يعادل 3464725000 ل.س.
2 ـ مقدار الإيرادات التي حصلت عليها الجامعة سابقاً هي إجمالية منها مخصصات لجامعة القاهرة نتيجة الاتفاقية تقريباً 350 مليون ليرة سورية. أما المتوقع الحصول عليها نتيجة ارتفاع عدد الطلاب في العام الدراسي
2004- 2005 إلى ما يقارب 1000 طالب، وإذا اعتبرنا أن الطالب يسجل وسطياً 8 مقررات فسيكون المبلغ المتوقع ما يعادل /240/ مليون ل.س. تقريباً.
3 ـ عدد طلاب التعليم الموازي المقبولين حتى نهاية العام الدراسي 2003 حوالي 117 طالب سوف يرفدون الجامعة بإيرادات مالية تعادل حسب ما ورد بالقرار 145 حوالى 11 مليون ل.س.
4 ـ بالنسبة لمصادر التمويل الناشئة عن العمل المهني وبعض الاستثمارات التي تقوم بها الجامعة تقدر بحوالى
50 مليون ل.س.
من خلال مصادر التمويل السابقة لجامعة تشرين، وذلك مثالاً عن قطاع التعليم العالي نلاحظ أن مجموع مصادر التمويل الذاتية (الخاصة) للجامعة بلغت حوالى /300/ مليون ل.س. تقريباً وهي تشكل نسبة مئوية من مجموع التمويل للجامعة ما قيمته تقريباً (3.5) مليار ل.س. بما في ذلك مشفى تشرين التعليمي بمقدار 9% تقريباً, هذا الرقم لا زال متدنياً إذا ما قورن ذلك بمعدلات النمو السكاني وتزايد عدد الوافدين إلى الجامعات مستقبلاً، لذلك لابد من التفتيش عن مصادر تمويل أخرى.
* من وثائق جامعة تشرين إضافةً إلى حسابات وتقديرات الباحث.
ويعتقد بعض علماء التعليم في الوطن العربي أن مواجهة الإنفاق على التعليم لا يمكن أن يتم بالجهود القطرية، ولا مناص من تناولها على الصعيد القومي من حيث الموارد المالية ومن خلال تبني فكرة "قومية التعليم العربي" اعتقاداً منهم بأن هذا الاتجاه ضرورة لابد منها لمواجهة ضغوط العولمة على التعليم في البلاد العربية من جهة، وشمولية التعليم كحق شرعي لكل أبناء الأمة العربية من جهة أخرى. إذ تستدعي هذه الظاهرة جهوداً قومية شاملة في مجال التمويل وذلك عن طريق إنشاء صناديق قومية لتمويل المشروعات الرئيسة المشتركة للتعليم الأساسي والتعليم المتوسط والتعليم العالي.
كما تمثل التركات والهبات ومساهمات الجمعيات الخيرية ورجال الأعمال والنقابات المهنية والضرائب المحلية دوراً في تمويل التعليم، لذلك لا بد من تنميتها(7).


النتائج والتوصيات:
أ ـ النتائج:
1 ـ إن تمويل التعليم في القطر العربي السوري يعتمد بشكل أساسي على مصادر التمويل الحكومي، ويأتي ضمن الموازنة الحكومية.
2 ـ إن نسبة تمويل التعليم العالي من موازنة الدولة لا تزال ضعيفة حتى إذا ما تمت مقارنتها مع المخصصات في الدول العربية والأجنبية، ويعود هذا إلى ضعف موارد هذه الدول بشكل عام.
3 ـ لا يتناسب تزايد نسبة تمويل التعليم العالي مع تزايد عدد السكان وعدد الوافدين إلى قطاع التعليم العالي، بل على العكس، يمكن القول إنها تتناقص.
4 ـ ظهرت مصادر تمويل جديدة في القطر العربي السوري نتيجة الحاجة الماسة لإيجاد مصادر تمويل جديدة ناتجة عن نظم التعليم الخاصة، إلا أنه ما زالت في بداياتها، ولا تساعد على حل أزمة تمويل التعليم العالي وحتى إنّ القطاع الخاص لا يزال يخشى ضياع رأس المال، علماً أنّ رؤوس الأموال هذه يمكن أن يتم استثمارها بشكل ناجح إذا تمت إدارتها والرقابة عليها جيداً.
5 ـ هناك مصادر تمويل أخرى نتجت عن نظم التعليم داخل الجامعات (التعليم المفتوح ـ التعليم الموازي) وأيضاً من العمل المهني ومن استثمارات الجامعة الذاتية، إلا أنها لا زالت تشكل نسبة ضئيلة بالنسبة لحاجات قطاع التعليم العالي، وذلك بما يتناسب مع ظروف العولمة.
6 ـ ضعف التمويل المشترك لقطاع التعليم العالي على المستوى القومي.
ب ـ التوصيات

1 ـ إنشاء صندوق للتعليم العالي في القطر العربي السوري تسهم في رأسماله الدولة والمؤسسات العامة والخاصة والأفراد لدعم مؤسسات التعليم العالي وتحديثها وتطوير وزيادة فعاليتها في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
2 ـ إنشاء صناديق قومية لتمويل المشروعات الرئيسة المشتركة للتعليم المتوسط والعالي.
3 ـ استمرار التمويل الحكومي للتعليم العالي نظراً لأهميته الكبرى والتوسع في إنشاء الجامعات الحكومية مع تشجيع القطاع الخاص في المساهمة في المؤسسات الجامعية، ولا سيما أن هذا المصدر الأخير قد اصبح أساسياً في جميع دول العالم.
4 ـ تشجيع النظم التعليمية الجديدة وتوسيعها بحيث يكون لها دور أكثر في عملية تمويل التعليم العالي ومعالجة الصعوبات التي تواجهها، والعمل على إيجاد تعليم موازٍ مسائي يرفد الجامعات بمصادر تمويل جديدة.
5 ـ التوسع في الأنشطة التي تقدمها الجامعات والخدمات سواء في المجال الصحي أو الزراعي أو تقديم برامج التدريب والتوعية التي تخدم وتشبع حاجات القطاعات المختلفة في المجتمع والتي تشكل مورداً مالياً للجامعات.
6 ـ اشتراك رجال الأعمال والخدمات في مجالس الجامعات في القطر العربي السوري، وذلك من أجل تحقيق التفاعل المتبادل في مجال الاستشارات والدراسات والبحوث والمشكلات التي تواجهها هذه المؤسسات من أجل تطوير استثماراتها وكفاءتها الإنتاجية والخدمية.
7 ـ التواصل مع الشركات الخاصة والعامة ورجال الأعمال لتأمين الحصول على الدعم المالي كهبات منتظمة خصوصاً للأنشطة المتعلقة بمجال البحث العلمي والمؤتمرات العلمية التي تخدم المجتمع وعملية التنمية الشاملة.
8 ـ تخصيص ضريبة من أرباح الشركات سواء المحلية أو العربية لتمويل الصناديق المحلية أو العربية المقترحة تخصص للتعليم العالي ودعم حركة البحث العلمي.
9 ـ إعطاء المرونة التامة للتصرف بموازنات الجامعات من قبل آمر الصرف أو من يفوضه، وذلك لتسريع حركة البحث العلمي وتطوير العملية التعليمية بما يتوافق وظروف العولمة.


المراجع:
1 ـ د. عاطف السيد، العولمة في ميزان الفكر، دراسة تحليلية، فلمنج للطباعة، عام 2000.
2 ـ التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1999.
3 ـ أبو طالب عبد الهادي، هل تستطيع العولمة إنجاز وعدها بمحاربة الفقر والرشوة؟ جريدة الشرق الأوسط
21/10/1999.
4 ـ العياري، عبد الله، التعليم وتحديات العولمة، مجلة فكر ونقد، عدد 12، الرباط، 1998.
5 ـ د. الإبراهيم عدنان، النظم التعليمية والعولمة الاقتصادية، القاهرة.
6 ـ أ. أحمد الكيلاني، مقترح الاستراتيجية الوطنية للسكان في الجمهورية العربية السورية (2005- 2025)، ورشة عمل- جامعة تشرين- 2005 م.
7 ـ المنظمة العربي للتربية والثقافة والعلوم ـ استراتيجية تطوير التربية العربية ـ تقرير لجنة وضع استراتيجية لتطوير التربية في البلاد العربية. دار الريحاني ـ بيروت ـ لبنان.
8 ـ د. سيلان، جبران العبيدي، تمويل التعليم في ظل العولمة، الملتقى العربي حول التربية وتحديات العولمة الاقتصادية، القاهرة، 2002.
9 ـ أطروحة ماجستير، إدارة الجودة الشاملة وإمكانية تطبيقها في مجال التعليم العالي، شيراز طرابلسية، 2003، جامعة تشرين.
10 ـ جوزيف. إ. ستتفلتيز، حنيات العولمة ـ دار الفارابي، لبنان، 2003.
هذا نسختهلك من النات ارجو ان تستفيد من هذه الشروحات
من مواضيع جميلــة :
» برنامج photoshop CS5 ME
» دروس الفوتوفيلتر(p.f.s) : كيفية تغيير لون العينين
» تعرف على هاتفك عن طريق هذه اللعبة الجميلة
» دروس في العلوم الطبيعية + تمارين "السنة الثانية ثانوي علوم تجريبية "
» كتب مدرسية لجميع السنوات الابتدائية بصيغة pdf
  رد مع اقتباس
قديم 2009-10-28, 02:29   رقم المشاركة : ( 4 )

أمـــل الشامل


الصورة الرمزية صحراوي








 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



صحراوي غير متصل

افتراضي رد: النظام التربوى فى ظل العولمة

شكرا لك جزيل الشكر
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحث حول : النظام التربوي في الجزائر mo2099 منتدى التعليم العالي و البحث العلمي 1 2009-11-19 15:56
غسيل الاموال جريمة عصر العولمة mo2099 منتدى العلوم الاقتصادية و التسيير 1 2009-11-02 22:21
السنة 3ثانوي ت واقتصاد النظام القديم + السنة 3 ثانوي آداب ع إنسانية النظام القديم mo2099 منتدى تحضير البكالوريا 2014 9 2009-01-01 12:02
السنة 3ثانوي ت واقتصاد النظام القديم + السنة 3 ثانوي آداب ع إنسانية النظام القديم mo2099 منتدى السنة الثالثة ثانوي 4 2008-02-07 22:10
المنهج التربوي للابناء السيدة جليلة منتدى التعليم الابتدائي 3 2006-05-17 19:34

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 17:45.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2014
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd