أهلا وسهلا بك إلى منتديات الشامل.
منتديات الشامل  

      

اسم العضو
كلمة المرور


العودة   منتديات الشامل - > القسم العـــــــام > المنتدى الإقتصادي
التسجيل التعليمـــات التقويم

المنتدى الإقتصادي منتدى خاص بكل مايتعلق بأخبار الاقتصاد ,التقارير والملفات الاقتصاديه

الأحكام العامة للشركات التجارية

المنتدى الإقتصادي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 2010-08-24, 10:50   رقم المشاركة : ( 1 )

عضو جديــد


الصورة الرمزية عبيرعلي








 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



عبيرعلي غير متصل

افتراضي الأحكام العامة للشركات التجارية

Khemgani Ahmed , خمقاني أحمد

الفصل الأوّل: إنشاء الشركات التجارية وجزاء الإخلال بأركانها

باعتبار أن المشرع قد عرف الشركة بأنها عقد يتم بين شخصين وأكثر وجب توافر الأركان الموضوعية العامة التي تقوم عليها سائر العقود.
ونظرا إلى أن عقد الشركة يقوم خلافا لبقية العقود على اتحاد المصالح بين أطرافه، وليس تقابلها أو تعارضها أوجب أن تضاف الأركان الخاصة التي تميزه عن ما يشبهه من عقود أو أنظمة.
وطالما أن عقد الشركة يؤدي إلى خلق شخص معنوي هو الشركة، استلزم المشرع اتخاذ الإجراءات اللازمة لشهره لإعلام الغير.
إلا أن تخلف أحد الأركان الموضوعية أو الشكلية يؤدي إلى بطلان عقد الشركة، ويختلف نوع هذا البطلان تبعا لأهمية الركن المتخلف، فقد يكون هذا البطلان مطلقا وقد يكون نسبيا، وقد يكون من نوع خاص.
والبطلان أيا كان نوعه يؤدي كقاعدة عامة إلى زوال عقد الشركة وما يترتب عليه من أثر رجعي غير أن تطبيق هذه القاعدة على إطلاقها بالنسبة لعقد الشركة من شأنه أن يؤدي إلى اضطراب المراكز القانونية وإلى الإضرار بالغير، لذلك عمل القضاء على الحد من الأثر الرجعي للبطلان عن طريق خلق نظرية جديدة تعرف باسم "نظرية الشركة الفعلية أو الواقعية".










المبحث الأول: إنشاء الشركة التجارية

تعرف المادة 416 ق م ج الشركة أنها عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل على أن يقتسموا ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة.
كما تضيف المادة 418 ق م /1 بأنه يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان باطلا وكذلك يكون باطلا كل ما يدخل على العقد من تعديلات إلا لم يكن به نفس الشكل الذي يكتسبه ذلك العقد.
وقد عرف الفقه عقد الشركة بأنه توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني(1) ويتلخص من خلال التعريف أن الشركة عقد يجب أن يتوافر على الأركان العامة في العقد والأركان الخاصة بالإضافة إلى الأركان الشكلية.
المطلب الأول: الشروط الموضوعية العامة لعقد الشركة التجارية

باعتبار أن الشركة عقد بين الشركاء، لذا يلزم لانعقاده أن تتوافر فيه الأركان الموضوعية العامة اللازمة لانعقاده وصحة العقود عموما، وهي الرضا الصحيح الصادر عن أهلية والمحل والسبب.
الفرع الأول : الرضــــــــا
مادامت الشركة عقدا بين الشركاء فلا ينعقد إلا بتراضيهم على جميع الشروط التي تضمنها عقد الشركة كرأس مال الشركة وغرضها وشكلها ومقدار حصة كل شريك وطبيعتها والأحكام الخاصة بإدارة الشركة، وشخص الشريك في الشركات التي تقوم على الاعتبار الشخصي.
ويلزم لتوافر الرضى أن يعبر كل شريك عن إرادته بالاشتراك في الشركة عند تكوين العقد وأن يكون هذا التعبير صادرا عن ذي أهلية وخاليا من العيوب التي تفسد الرضى، كالغلط والإكراه والاستغلال والغبن(2).
والرضى يبقى قائما في عقد الشركة مهما تدخل المشرع وأكثر من القواعد الآمرة في الشركة وأصبغ عليها الطابع التنظيمي.
وحسب ما هو شائع في الواقع أنه قل ما يقع الأشخاص في الإكراه أو الاستغلال في الشركات.
أما الغلط يجعل العقد قابلا للبطلان إذا كان جوهريا ويبلغ حدا من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط.
كما إذا تعاقد أحد الشركاء على اعتبار أنه شريك في شركة توصية مع أن العقد شركة تضامن إذ يمكن تشبيه الغلط في شكل الشركة ونوعها بالغلط في طبيعة العقد لأن التزامات الشريك تتوقف على نوع الشركة، وكذلك يكون العقد قابلا للإبطال إذا وقع الغلط في شخص الشريك، وكانت شخصيته محل اعتبار، كما هو الحال في شركات الأشخاص.
ويجوز إبطال عقد لشركة للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الآخر العقد.
















الفرع الثـــاني: الأهليــــــة
يجب أن يكون الرضا صادرا عن ذي أهلية ويقصد بالأهلية أهلية التصرف أي أهلية الراشد البالغ من العمر 19 سنة كاملة ومتمتعا بقواه العقلية ولم يحجر عليه المادة 40 ق م ج فإذا انظم للشركة ناقص الأهلية كانت الشركة باطلة.
ولما كان الدخول في الشركة التضامن يعتبر من الأعمال التجارية يكتسب فيها الشريك صفة التاجر فإنه يكون مسؤولا من غير تحديد عن ديون الشركة وذلك طبقا للمادة 551 ق ت ج للشركاء بالتضامن صفة التاجر وهم المسؤولون من غير تحديد بالتضامن عن ديون الشركة ولما كانت المسؤولية مطلقة في هذا النوع من الشركات فإنه لا يجوز للقاصر الانضمام إليها بوصفه شريكا متضامنا، إلا أذن له بالتجارة طبقا للمادتين 05 . 06 . ق ت.
وإذا كانت حصة التاجر القاصر المرخص له بالتجارة المقدمة إلى الشركة عقارا أو رضا على العقار المملوك له فلا بد من إتباع الإجراءات الخاصة ببيع أموال القاصر أو عديمي الأهلية المادة 6 ق ت ج.
غير أنه يجوز للولي بإذن من المحكمة أن يوظف أموال القاصر بحصة في شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة لصالح القاصر لأنه لا يسأل فيها عن ديون الشركة إلا في حدود أسهمه.
أما بالنسبة للمرأة المتزوجة فلها في الاشتغال بالتجارة كالرجل تماما إذا توفرت فيها الشروط اللازمة لأحكام ق ت ج فلها مثلا أن تكون شريكا في شركة تضامن أو مساهمة أو شركة مسؤولة محدودة وتكتسب بذلك بصفة التاجر وتلتزم شخصيا بالأعمال التي تقدم لها بحاجيات تجارتها ويكون للعقود التي تبرمها كامل الآثار بالنسبة للغير.
أما إذا كان عمل الزوجة يقتصر على مساعدة زوجها وينحصر بالبيع بالتجزئة للبضاعة التابعة لتجارته، فإنها تكتسب صفة التاجر ولا تتحمل أي التزام تطبيقا للقواعد العامة(1)



________________________


الفرع الثالث: المحـل
عقد الشركة كغيره من العقود لابد أن يكون له محل معين وممكن ومشروع كما يتعين أن
ومحل عقد الشركة هو الغرض الذي تصف الشركة إلى تحقيقه وهو تنفيذ المشروع الاقتصادي الذي تكونت من أجله، لذا يتعين أن يكون هذا الغرض مشروعا وممكنا وإلا كانت الشركة باطلة، فالشركة التي تأسس لغرض عير مشروع كالإتجار بالمخدرات أو لتزوير النقود تعتبر باطلة لمخالفة الشركة للنظام والآداب العامة، كما تعد الشركة باطلة إذا كان غرضها مزاولة أعمال حرمها المشرع على مثلها، كما لو تأسست شركة ذات مسؤولية محدودة لمزاولة أعمال التأمين أو أعمال البنوك، لأن المشرع حرم على غير الشركة المساهمة مزاولة هذه الأعمال.
غير أن محل عقد الشركة بهذا المعنى لا يمكن أن يتحقق إلا إذا أسهم كل شريك بحصة من مال أو عمل لاقتسام ما ينشأ عن مشروع الشركة من ربح أو خسارة لذا يتعين أن تكون مشروعا، كما لو قدم أحد الشركاء عمله كحصة هي الشركة، غير أن هذا العمل عبارة عن نفوذ الشريك أو ما يتمتع به من ثقة مالية، إذ يعد ذلك نوعا من استغلال النفوذ، وهو أمر غير مشروع لمخالفته للنظام العام، الأمر الذي يترتب عليه بطلان الشركة، وعلى العكس فقد يكون محل التزام الشريك مشروعا وممكنا، ولكن يلحقه البطلان إذا كان غرض الشركة غير مشروع.
فإذا كان محل عقد الشركة هو غرضها وبهذا المعنى يختلف عن محل التزام كل شريك وهو تقديم حصة من مال أو عمل، إلا أن هناك تلازما بينها بحيث يترتب على عدم مشروعية أحدهما بطلان عقد الشركة.
الفرع الرابع: السبـب
إن سبب عقد الشركة هو الباعث الدافع إلى التعاقد، ويتمثل في رغبة كل شريك في المساهمة مع الشركاء الآخرين في تحقيق العرض الذي تكونت الشركة من أجله لتحقيق ربح وهو بهذا المعنى يختلط بمحل العقد فيتعين أن يكون مشروعا.
فمحل عقد الشركة بالمعنى المتقدم، أي غرضها لا يختلف عن سببها، فكلاهما أمر واحد، غير أن بعضهم يرى أن السبب لا يختلط بالمحل وأن السبب في عقد الشركة هو دائما رغبة الشركاء في تحقيق الأرباح، ولذا يكون مشروعا دائما، ويَرُدُ بعضهم على ذلك بأن الرغبة في الحصول على ربح ليست مشروعة في كل الأحوال، إذ ترتبط مشروعية الرغبة في تحقيق الربح بمشروعية العمل أو مصدر الربح، فمتى كان غرض الشركة أو محلها غير مشروع، فإن سببها الآخر يكون غير مشروع.
المطلب الثاني: الشروط الموضوعية الخاصة لعقد الشركة التجارية

يلزم لإبرام عقد الشركة أن تتوافر فيه إلى جانب الأركان الموضوعية العامة أركان موضوعية خاصة بعقد الشركة ذاته، بحيث لا تقوم الشركة إلا باجتماعهما، وتعد هذه الأركان من خصائص عقد الشركة الأساسية التي تمتاز بها عن غيره من العقود، وتستمد هذه الأركان الخاصة من جوهر عقد الشركة ذاته الذي يفترض التعاون الإيجابي بين مجموعة من الأشخاص اتحدت مصالحهم لتنفيذ المشروع الذي تكونت من أجله وهذه الأركان هي:

1- تعدد الشركــاء
2- تقديم الحصص
3- مقاسمة الأرباح والخسائر
4- نية المشاركة
الفرع الأول : تعدد الشركاء
أي مشروع مدني أو تجاري لابد وأن يكون إما في صورة مشروع فردي وإما في صورة مشروع شركة ولا يمكن إنشاء شركة بدون أطراف العقد أي الشركاء الذين لا يقل عددهم على الأقل اثنان وذلك لما نصت عليه المادة 416 ق.م.ج "عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر.." وعليه من غير المتصور إنشاء شركة بدون تعدد الشركاء، وأي عقد كان يعد تعبيرا صادرا يستوجب صحته توافق إرادتين وبحكم أن الشركة هي عقد فمن باب أولى توفر عنصر التعدد، و مبدأ تعدد الشركاء يتنافى وفكرة الشركة ذات الشخص الوحيد كما هو في القانون الفرنسي، والمشرع الجزائري قبل التعديل الجديد للقانون التجاري كان لا يعترف بالشركة ذات الشخص الوحيد لكن في الآونة الأخيرة من خلال الأمر رقم 96-27 المؤرخ في 09 ديسمبر 1996 المعدل والمتمم للقانون التجاري وقع انقلاب على كل المبادئ العامة للشركة وخاصة الصيغة التعاقدية ومبدأ وحدة الذمة.
وأقر الشركة ذات الشخص الوحيد وأطلق عليها نفس التسمية التي أطلقها المشرع الفرنسي
Entreprise unipersonnelle à responsabilité limitée (E.U.R.L)
(المؤسسة الفردية ذات المسؤولية المحدودة) المادة 564 ق.ت.ج وقد جاءت هذه الشركة كاستثناء عن القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 441 ق.م التي تنص على الحل التلقائي للشركة في حالة اجتماع كل الحصص في شخص واحد.
ومهما يكن فإن تعدد الشركاء يبقى قاعدة عامة في بناء الشركة ولا يمكن الاستغناء عنها











________________________
نادية فوضيل، شركات الأموال في القانون الجزائري، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر العاصمة، 2003، ص102-1


الفرع الثاني: تقديم الحصص
وهو الركن الثاني من الأركان الموضوعية الخاصة وتتمثل في تقديم الشريك حصة من مال أو عمل (المادة 416 ق.م.ت) واتفق الباحثون إلى تقسيم الحصص إلى ثلاثة أنواع الحصة النقدية والحصة العينية والحصة الصناعية (أو العمل).

الحصة النقدية: هي المبلغ الملزم دفعه من طرف الشريك كنصيب في مساهمته في الشركة، ويبقى الشريك الذي لم يدفع هذا المبلغ مدينا به إلى غاية إبرام العقد أو في الأجل وأن الأصل في تكوين رأسمال الشركة هو جمع هذه المبالغ المتفق على دفعها من قبل الشركاء، ولا يمكن للشركة ممارسة نشاطها المتفق عليه إلا بوجود هذا الرأسمال وكذلك الموجودات الضرورية للشركة.
وأن كل شريك تأخر عن دفع حصته النقدية في آجالها المحددة فإنه يستلزم بدفع التعويض عن الأضرار التي من الممكن تلحق الشركة (م 421 ق.م) والعلاقة بين الشريك الذي لم يسدد حصته النقدية هي علاقة مديونية (دائن، مدين).
الحصة النقدية: ومقدارها يحددها عقد الشركة وقد يكون أحد الشركاء ملزم بتقديم حصة نقدية أكبر، وفي حالة عدم تحديد مقدار الحصص النقدية فإن القاعدة العامة هي تساوي الحصص (م 419 ق.م).

الحصة العينية: هي كل الأموال الأخرى غير النقود وقد تكون في صورة عقار أو منقول وسواء كان منقول مادي كالبضائع أو منقول معنوي كالمحل التجاري، وقد تكون براءة الاختراع أو دين لدى الغير أو من الحقوق الأدبية والفنية(1) ووجب تقدير قيمة الحصة العينية وقت وضعها في رأسمال، وقد تقدم الحصة العينية على سبيل التمليك أو على سبيل الانتفاع أو دينا في ذمة الغير.


أولا: تقديم حصة على سبيل التمليك
تعد بمثابة بيع صادر من الشريك إلى الشركة (م 422 ق.م) وهنا يجب الالتزام بقواعد نقل الملكية سواء في المنقول أو العقار، وعموما تطبيق القواعد العامة للبيع.
ثانيا: تقديم الحصة على سبيل الإنتفاع
يمكن للشريك تقديم حصة للشركة في صورة انتفاع فقط وفي هذه الحالة تطبق القواعد(2) العامة للإيجار (المادة 407 على غاية 537 ق.م) وتبقى ملكية العين محل الانتفاع تابعة لصاحبها ولا تنقل إلى الشركة وترد العين إلى صاحبها عند انتهاء المدة.
ثالثا: دين لدى الغير
لقد نصت المادة 424 ق.م على أنه إذا كانت حصة الشريك ديونا في ذمة الغير فلا ينقضي إلتزامه للشركة إلا إذا استوفى هذه الديون عند حلول أجلها.
وعليه فإن ا لشريك يبقى ضامنا لسداد الديون إلى الشركة.

حصة العمل: نصت المادة 423 ق.م أنه إذا كانت حصة الشريك عملا يقدمه الشريك وجب عليه أن يقوم بالخدمات تعهد بها وأن يقدم حسابا عما يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذي قدم كحصة لها غير أنه لا يكون ملزما بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق انتزاع إلا إذا وجد اتفاق يقضي بخلاف ذلك.
والعمل المقصود هو الجهد الإرادي الذي يبذله الشريك والقابل للإنتفاع به من الشركة أثناء نشاطها وغالبا ما يكون العمل في صورة خبرة فنية خاصة تميز بها الشريك وضرورية للشركة كالخبرة التجارية في عملية البيع والشراء والخبرة الفنية في التسيير والإدارة.. إلخ.
وحصة العمل هي شخصية، أي أن الشريك ملزم بالقيام بها شخصيا، ففي حالة عجزه عن ذلك فإن الشركة معرضة للحل (المادة 432 ق.م).




الفرع الثالث: نيـة المشاركـة
نية المشاركة هي عقد العزم لدى الشركاء على المساواة بينهم في إدارة الشركة وتحقيق أغراضها وقبول المخاطر والنتائج التي تسفر عنها.
نية المشاركة تنشأ مع الشركة وتبقى مستمرة إلى نهايتها.
والمقصود بالمساواة هو توزيع الحقوق والالتزامات التي تتولد عن عقد الشركة على كل الشركاء للحصول على نصيبهم حسب ما هو متفق عليه في العقد.

الفرع الرابع: تقسيم الأرباح والخسائر
الهدف الأساسي للشركة هو تحقيق الربح إلا أن المتعارف عليه هو أن أي مشروع تجاري قد يحقق ربحا وقد تلحقه خسارة.
ولهذا فإن جميع الشركاء مشتركون في توزيع الأرباح وأن يتحملوا جميع الخسائر، واقتسام الأرباح والخسائر هو من الأركان الموضوعية الخاصة للشركة (م 425 ق.م) وأن عدم اشتراك الشريك في الربح أو في الخسارة فإن الاتفاق باطل (م 426 ق.م)
المطلب الثالث: الشروط الشكلية لعقد الشركة التجارية

لم يكتف المشرع لإبرام عقد الشركة وصحته بتوافر الأركان الموضوعية العامة والخاصة وإنما يستلزم أيضا أركانا شكلية، حيث نصت المادة 418/1 ق.م على ضرورة الكتابة في الشركة، وإلا كانت باطلة وكذلك بالنسبة للتعديلات التي تدخل عليها أناء حياتها، كما أن الشركة التجارية لا تكتسب الشخصية المعنوية إلا بعد قيدها في السجل التجاري 549 ق.ت.
يشترط المشرع أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان العقد باطلا، فعقد الشركة من العقود الشكلية، فالكتابة ليست شرطا للإثبات فحسب، بل هي ركن في العقد لا توجد الشركة بدونه، والكتابة لعقد الشركة مطلوبة ليس فقط عند إبرام العقد وإنما هي مطلوبة أيضا عند تعديل العقد، وإلا كان العقد أو التعديل باطلا، فالشركاء لا يستطيعون الاحتجاج بالبطلان اتجاه الغير ويجوز للغير إثبات الشركة بجميع الوسائل (المادة 545 ق.ت).
كما نصت المادة 546 ق.ت على وجوب تحديد شكل الشركة ومدتها، وعنوانها أو اسمه ومركزها وموضوعها ومبلغ رأسمالها والكتابة العرفية كافية للشركات المدنية، بينما في الشركات التجارية أوجب الرسمية والشهر المادة (548 ق.ت).
ويرجع السبب في اشتراط الكتابة أن عقد الشركة يتضمن تفصيلات كثيرة ومعقدة يُحْسنُ تدوينها وعدم الاعتماد على شهادة الشهود في إثباتها عند قيام النزاع بشأنها، كذلك أراد المشرع حمل الشركاء على التفكير قبل إبرام العقد الذي يعرض أموالهم وسمعتهم للخطر، كما أن كتابة العقد تسهل للغير الذي يتعامل مع الشركة الإطلاع على شروطها.
إلا أن بعضهم يذهب إلى الأساس الحقيقي لكتابة عقد الشركة هو أن ل شركة تنفرد دون سائر العقود بأنها تنشئ شخصا معنويا له وجوده المستقل عن الشركاء، وله حياته القانونية الخاصة، فيجب أن يكون العقد الذي أنشأ هذا الشخص مكتوبا، يستطيع الغير أن يطلع عليه قبل ان يتعامل مع الشركة.
ورأي آخر يذهب إلى أن اشتراط الكتابة مرده في الرغبة إلى إقامة نوع من الرقابة على الشركات بما لها من تأثير في الواقع الاقتصادي للمجتمع كما أن هذه الكتابة ترتبط بالضرورة بالركن الشكلي الثاني وهو الإشهار عن الشركة.
وفي الأخير نجد أن الحكمة من اشتراط الكتابة تجسد سندها في كل التبريرات التي قالها الفقهاء ولا يمكن ردها إلى أحد الآراء دون الآخر..







المبحث الثاني: جزاء الإخلال بأركانها

إذا تخلف أحد أركان عقد الشركة السالفة الذكر ترتب على ذلك بطلان عقد الشركة، وهذا البطلان إما أن يكون مطلقا أو نسبيا حسب السبب الذي يبنى عليه، كما أن آثاره تختلف عن آثار البطلان في القواعد العامة.
ومما يزيد في صعوبة نظرية البطلان في الشركات أن الشركة عقد مستمر ينتج آثارًا لمدة طويلة من الزمن.(1)
المطلب الأول: حالات بطلان عقد الشركة التجارية

الفرع الأول: البطلان لتخلف أحد الأركان الموضوعية العامة

يبطل عقد الشركة لعيب في رضا أحد الشركاء أو لنقص في أهليته أو لعدم مشروعية غرض الشركة 'المحل و السبب' غير أن البطلان في هذه الحالة قد يكون نسبيا، وقد يكون مطلقا تبعا للسبب الذي أدى إليه، فإذا كان البطلان بسبب نقص أهلية الشريك فإنه يكون نسبيا فيحق لناقص الأهلية أو من يمثله قانونا أن يطلبه دون الشركاء الآخرين ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها ويجوز لمن تقرر البطلان لمصلحته إجازة العقد إجازة صريحة أو ضمنية ويسقط عقد ناقص الأهلية في طلب البطلان في بعض التشريعات إذا لم يتمسك به خلال ثلاث سنوات من وقت زوال سبب نقص أهليته، وفي جميع الأحوال يسقط الحق في إبطال العقد بمرور 15 سنة من تاريخ إبرامه ويطبق بشأن عيوب الرضى الأحكام ذاتها الخاصة بناقص الأهلية، سواء من حيث من يحق له طلب إبطال العقد أو إجازته وسقوطه بمرور الزمان، فإذا كان البطلان بسبب عيب شاب رضى أحد الشركاء كان العقد قابلا للبطلان بناء على طلب الشريك دون غيره من الشركاء.
أما إذا كان البطلان بسبب عدم مشروعية غرض الشركة، فإن عقد الشركة يعتبر باطلا بطلانا مطلقا ولا ينتج أي أثر ويجوز لكل ذي مصلحة التمسك بهذا البطلان.
الفرع الثاني: البطلان لتخلف أحد الأركان الموضوعية الخاصة
بما أن الأركان الموضوعية الخاصة هي تعدد الشركاء، تقديم الحصص ونية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر.
ولا تثور مشكلة البطلان بالمعنى القانوني الدقيق في حالة تخلف ركن تعدد الشركاء، فليس ثمة شركة أو شخص معنوي جديد، وإنما هو رجل واحد يقوم بمشروع ويسأل عنه شخصيا في ذمته المالية، كما لا يتصور قيام الشركة دون حصص يقدمها الشركاء تدخل في ذمة الشركة كشخص معنوي مستقل عن أشخاص الشركاء، بحيث تعتمد الشركة عليها في تحقيق أغراضها، كما أن انتفاء نية المشاركة يعني انتفاء التعاون والتضافر بين الشركاء لتحقيق أغراض الشركة، فعند تخلف هذه الأركان الموضوعية الخاصة فلا وجود لها سواء أكان هذا الوجود قانونيا أو فعليا، ولكن مشكلة البطلان تثور في حالة تخلف ركن اقتسام الأرباح والخسائر بين الشركاء، إذ يترتب على تخلف هذا الركن بحرمان أحد الشركاء من الأرباح أو إعفاء أحدهم من تحمل الخسائر ان يصبح العقد كما تقدم باطلا (المادة 590/1 مدني أردني).

الفرع الثالث: البطلان لتخلف أحد الأركان الشكلية

تقدم أن الأركان الشكلية للشركة هي كتابة عقد الشركة والإشهار عن الشركة وأن أي خلال بركن الكتابة يترتب عليه بطلان عقد الشركة ولكنه من نوع خاص أما بالنسبة لتخلف ركن الإشهار عن طريق القيد في السجل التجاري فإن الآثار التي رتبها المشرع على عدم القيد وما يترتب على ذلك من جزاء يختلف باختلاف شكل الشركة ونوعها.(1)




المطلب الثاني: آثار البطلان نظرية الشركة الفعلية

متى بطل عقد الشركة سواء أكان مطلقا أو نسبيا، فإن القواعد العامة تقضي بأن يعاد الشركاء إلى الحال التي كانوا عليها قبل العقد تطبيقا للأثر الرجعي للبطلان، إلا أن تطبيق القواعد العامة بحذافيرها على عقد الشركة والقول برد الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد وإن كان يستقيم نظريا فإنه لا يستقيم عملا، إذ هو لا يقيم وزنا للعقود التي ارتبطت بها الشركة مع الغير وأصبحت بمقتضاها دائنة أو مدينة وفضلا على أنه يؤدي إلى احتفاظ المدير بالأرباح التي جنتها الشركة أو تحمله الخسائر التي منيت بها دون سبب.
ولذلك استقر القضاء على انه إذا حكم ببطلان الشركة وجب أن تتعطل جميع آثارها بالنسبة للمستقبل فقط، وإنما لا ينسحب أثر البطلان إلى الماضي بل تعتبر الشركة أنها وجدت واستمرت حتى قضي ببطلانها مما يتطلب الاعتداء بنشاطها السابق ووجوب تصفيتها بغرض تحديد كل من الشركاء في الأرباح والخسائر وتعيين المحكمة المصفي، وتحديد طريقة التصفية بناء على طلب كل ذي مصلحة 534/3 مدني مصري، أي أن القضاء يرى أن هناك شركة فعلية أو واقعية(1) société de fait كانت قائمة فعلا لا قانونا في الفترة ما بين الانعقاد والحكم بالبطلان، بمعنى أن البطلان في هذه الحالة إنما هو من قبيل حل الشركة قبل أن يحين موعد انتهائها والقضاء على ما نصت عليه المادة 507 مدني التي تقرر بطلان عقد الشركة إذا لم يكن مكتوبا، إذ أنها تقول أن هذا البطلان لا يكون له أ ثر فيما بين الشركاء نفسهم إلا من وقت أن يطلب الشريك الحكم بالبطلان، وهذه الشركة الفعلية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات.
وعليه فالشركة الفعلية هي الشركة التي باشرت نشاطها في الواقع ثم حكم ببطلانها لتخلف أحد أركانها وهذه الشركة يجب الاعتراف بنشاطها السابق وتصفيتها.
- وتظهر فكرة الشركة الفعلية بوجه خاص في العلاقات بين الشركاء وإذا وقفنا عند الفكرة التقليدية للبطلان فإن كل شريك يسترد حصته سالمة من الخسائر ويمتنع عليه أن يدعي حقا في الأرباح، وهذا الحكم التقليدي واجب الإتباع بالنسبة لناقص الأهلية أو الشريك الذي فسد رضاه إذا حكم ببطلان الشركة بطلانا نسبيا لنقص الأهلية أو عيب الرضا، إلا أن هذا الحكم لا يعمل به بالنسبة إلى الشركاء الذين لا يحميهم القانون بصفة فردية، ذلك أن استرداد الشركاء لحصصهم منوط بصفة الشركة ابتداء وتحديد نصيب كل منهم في الأرباح والخسائر، والتساؤل يثار عن الأساس الذي يتبع في توزيع هذه الأرباح أو الخسائر.
ومن الثابت أنه إذا كان سبب البطلان هو تخلف الكتابة أو عدم الشهر، فإنه يتبع في التصفية وفي توزيع الأرباح أو الخسائر الشروط المتفق عليها في عقد الشركة، وذلك لأن العيب الذي شاب العقد لاحق في الحقيقة لاتفاقه الشركاء الصحيح.
أما إذا كانت الشركة باطلة بسبب آخر كعدم مشروعية المحل، فلا تتم التصفية طبقا للقواعد الواردة في عقد الشركة، وإنما تتبع في التصفية نصوص القانون الخاصة بتوزيع الأرباح والخسائر عند عدم اتفاقه الشركاء وبمقتضاها يكون نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر بنسبة حصته في رأس المال.
إلا أن البعض يرى أنه إذا كانت الشركة باطلة فليس ثمة محل لإعمال شروط العقد أو لتطبيق نص قانوني موضوع للشركة الصحيحة، وأنه من الأفضل قسمة الأصول والخصوم الناشئة عن العمليات المشتركة قسمة عادلة بين الشركاء.
أما بالنسبة للغير فإنه أيا كان سبب البطلان الخيار الإبقاء على الشركة واعتبارها صحيحة في الماضي أو طلب البطلان بأثر رجعي حسبما تقتضيه مصلحته فالدائن الشخصي للشريك مصلحة واضحة في التمسك بالبطلان حتى يستطيع التنفيذ على المال الذي قدمه الشريك كحصة في الشركة ولدائن الشركة مصلحة في اعتبار الشركة قائمة حتما ليتمكن من التنفيذ على أموالها دون تعرض لخطر مزاحمة دائن الشركاء، وإذا تمسك الغير بعقد الشركة، طلب آخر بطلانها، وجب القضاء بالبطلان لأنه الأصل في حالة عدم استيفاء الأوضاع القانونية.(1)
الفصل الثاني: الشخصية المعنوية للشركة والنتائج المترتبة عليها


متى استوفت الشركة لجميع أركانها الموضوعية والشكلية فإنها تنتج آثارها الهامة التي تتمثل في اكتسابها للشخصية المعنوية والقول بأن الشركة شخص معنوي معناه قابليتها لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات كما هو الحال بالنسبة لشخصية الفرد الطبيعي، هذا ويترتب على ثبوت الشخصية المعنوية للشركة نتائج هامة تجعل منها شخصا قانونيا مستقلا بذاته له أهلية وذمة مالية واسم وموطن وجنسية بالإضافة إلى ضرورة تمثيل هذا الشخص المعنوي.















المبحث الأول: الشخصية المعنوية للشركة التجارية

الشخصية القانونية هي الصلاحية لثبوت الحقوق والواجبات، وهذه الصلاحية لثبوت الحقوق والواجبات، كما تتوافر للشخص الطبيعي أو الإنسان، قد تتوافر للشخص المعنوي أو الاعتباري، والشخص المعنوي هو مجموع من الناس يبتغون تحقيق عرض معين.
ولقد تعددت النظريات في طبيعة الشخصية المعنوية وتفسيرها، فمن قال إنها مجرد افتراض أو مجاز من المشرع، ومن قال إنها حقيقة واقعية، ومن الفقهاء من ينكر فكرة الشخصية المعنوية ويرى أن فكرة الذمة المالية المخصصة لغرض معين تغني عنها وتقوم مقامها وأيا ما كان الأمر فإن استغلال جماعة من الأفراد يبتغون غرضا معينا وإلى إيجاد حياة قانونية ذاتية لهذه الجماعة تميزها عن حياة الأفراد المؤلفين لها.
وتعتبر الشركة شخصا معنويا مستقلا وقائما بذاته عن أشخاص الشركاء المكونين لها.
المطلب الأول: بداية الشخصية المعنوية للشركة التجارية

تعتبر الشركة شخصا معنويا بمجرد تكوينها دون أن يتوقف ذلك على استكمال إجراءات الشهر التي يقررها القانون إلا أنه لا يجوز الاحتجاج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استكمال إجراءات الشهر لكن يجوز للغير التمسك بالآثار المترتبة على الشخصية المعنوية ولو لم تتم إجراءات الشهر، أي أن الشهر مقصود به مصلحة الغير وهو بمثابة إشهار على قيام الشخص المعنوي كشهادة الميلاد بالنسبة للشخص الطبيعي، ويلاحظ أن للشركات المدنية شخصية معنوية رغم أنها لا تخضع لأية إجراءات شهر خاصة، مما يؤكد انتفاء العلاقة بين الشخصية المعنوية والشهر وأن الشخصية المعنوية لا تتوقف على استكمال إجراءات الشهر.(1)



المطلب الثاني: انقضاء الشخصية المعنوية للشركة التجارية


الأصل أن تظل الشركة محتفظة بشخصيتها المعنوية طوال فترة وجودها إلى أن يتم حلها وانقضاؤها، ومع ذلك فمن المقرر أن انقضاء الشركة لا يترتب عليه زوال شخصيتها المعنوية وإنما تبقى الشركة محتفظة بهذه الشخصية طوال فترة التصفية، وهذه قاعدة وضعية وهي قاعدة منطقية أيضا لأن إجراءات التصفية يستلزم القيام بالعديد من التصرفات باسم الشركة، ولا يمكن تصور ذلك إلا إذا تمتعت هذه الأخيرة بالشخصية المعنوية هذا فضلا عن أن الإبقاء على شخصية الشركة أثناء فترة التصفية يحول دون صيرورة أموالها بمجرد الانقضاء، وبالتالي دون مزاحمة دائني الشركاء الشخصيين لدائني الشركة في التنفيذ على هذه الأموال، فبقاء شخصية الشركة هو وحده الذي يتفق واحترام الحقوق المكتسبة لدائني الشركة الذين تعاملوا مع شخص معنوي له ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء.
على أن الشخصية المعنوية المحتفظ بها للشركة في فترة التصفية يجب أن تتماشى مع الحكمة التي أوجبتها وبقدر الضرورة التي دعت إليها، ومن ثم فإنها لا تبقى للشركة إلا بالقدر اللازم للتصفية، أما في غيرها فإنها تزول، فالشركة في فترة التصفية شخص محكوم عليه بالإعدام، فتتضاءل أهليته إلى القدر اللازم لتصفية ماله وما عليه دون زيادة، وليس له أن يفلت من العدم المحتوم ليعود إلى الحياة، وعلى ذلك لا يجوز البدء بأعمال جديدة لحساب الشركة إلا إذا كانت لازمة لإتمام أعمال قديمة قامت بها الشركة قبل حلها.






المبحث الثاني: النتائج المترتبة عليها


يترتب على اعتبار الشركة شخصا معنويا صلاحيتها لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات شأنها في ذلك شأن الأشخاص الطبيعيين غير أن هذه الصلاحية محدودة بالقيدين الآتيين:
الأول: يرجع إلى طبيعة تكوين الشخص الاعتباري واختلافه في ذلك عن الشخص الطبيعي إذ لا يتصور أن يسند إلى الشخص المعنوي ما يسند إلى الشخص الطبيعي من حقوق والتزامات ملازمة لطبيعة الإنسان، فمن المستحيل عقلا تطبيق النظم المؤسسة على طبيعة الإنسان مثل تلك التي تفترض سنا أو جنسا أو قرابة أو جسدا
فيمتنع إذا أن يسند إلى الشخص الاعتباري التزامات وحقوق الأسرة مثلا كالنسب والطلاق الالتزام بالنفقة والسلطة الأبوية.
أو تسند إليه الحقوق والواجبات المتصلة بالكيان الجسدي للإنسان مثل واجب الخدمة العسكرة أو حق السلامة الجسدية البديلة.
الثاني: و يفرضه مبدأ تخصيص الشخص الاعتباري على خلاف الشخص الطبيعي، بغرض معين يتحدد به وحده يسند إليه من حقوق والتزامات، فالشخص الطبيعي صالح ليكون صاحبا للحقوق والالتزامات عامة دون تحديد ودون حصر، بل تتسع لتستوعب كل غرض مشروع.
أما الاعتباري فتخصص صلاحيته، فلا يصح إلا لتلك المتعلقة لغرضه دون غيرها لأن الأصل هو ارتهان وجوده وقيام شخصيته بهدف معين بما يحده وبالتالي إطار حياته القانونية المستقلة بحدود هذا الغرض فيتسم به.
ومتى روعيت هذه القيود تمتعت الشركة باعتبارها شخصا معنويا بكافة الحقوق التي يتمتع بها الشخص الاعتباري، وعلى ذلك تكون لها ذمة مستقلة عن ذمم الشركاء وأهلية في حدود غرض واسم وموطن وجنسية وممثلون يعبرون عن إرادتها ويعلمون باسمها ولحسابها الخاص.(1)

المطلب الأول: أهلية الشركة وذمتها المالية المستقلة

الفرع الأول: أهلية الشركة
تتمتع الشركة عند اكتسابها الشخصية المعنوية بأهلية التصرف في الحدود اللازمة لتحقيق أغراضها التي أنشئت من أجل تحقيقها، وعقد الشركة ونظامها يبينان النشاط الذي تمارسه الشركة لتحقيق أغراضها وبالتالي فإن التصرفات القانونية للشركة وأعمالها تكون في تلك الحدود التي بينها العقد الخاص بتأسيسها ونظامها وقد ينص القانون على قيام الشركة ببعض الواجبات اللازمة لممارسة أعمالها.
وعلى هذا الأساس يكون للشركة حق التملك وحق التقاضي فتستطيع أن تكون مدعية أو مدعي عليها وتزاول نشاطها، فتصبح دائنة أو مدينة كذلك تترتب عليها المسؤولية المدنية الناتجة على العقد أو عن تقصير أحد موظفيها أو القائمين على إدارتها، كما تسأل عن الأضرار التي تسببها منتجاتها أو أدواتها للغير ويمكن مساءلتها جزائيا، ولكن لا يتصور أن تطبق عليها العقوبات البدنية، وتكون العقوبات المطبقة على الأشخاص المعنوية عادة عن طريق فرض الغرامة عليها أو المصادرة كما هو الحال في جرائم التهرب من الضرائب أو التهريب، وقد يتبع الغرامة حل الشخص المعنوي وتصفيته في بعض الحالات أو وقفه عن العمل.

الفرع الثاني: ذمة مالية

بما أن الشركة شخصية قانونية مستقلة عن شخصية الأشخاص المكونين لها، فلها حقوق والتزامات خاصة بها وبالتالي لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركات، ويترتب على ذلك:
1- إن ذمة الشركة تعتبر الضمانة العامة لدائني الشركة، وإن ذمة الشريك تكون الضمانة العامة لدائنيه وليس لدائني الشركة، فلا يجوز لدائني الشركة التنفيذ على أموال الشريك ولا يجوز لدائني الشريك التنفيذ على أموال الشركة، وهذه هي القاعدة العامة، إلا أنه يجوز للدائن في بعض أنواع الشركات كشركة التضامن التنفيذ على أموال الشركاء الخاصة لتحصيل دينه.
2- لا يجوز لدائني الشريك الحجز على حصة الشريك في رأسمال الشركة لأن هذه الحصة خرجت من ملكيته وأصبحت ملكا للشركة، ولكن يجوز فقط الحجز على نصيب الشريك في الأرباح التي توزعها الشركة.
ولكن يجوز الحجز على السهم باعتباره مملوكا للمساهم في شركات المساهمة، كذلك يجوز الحجز على نصيب الشريك من موجودات الشركة عند تصفيتها.
3- لا تقع المقايضة بين ديون الشركة وديون الشريك، فلا يمكن لدائن الشريك في الشركة إذا أصبح مدينا لها أن يتمسك بالمقاصة، لأن المقاصة لا تقع إلا إذا اتحدت صفتا الدائن والمدين في ذمة مالية واحدة، وفي مثل هذه الحالة توجد ذمتان مستقلتان هما ذمة الشركة وذمة الشريك.
4- إذا أفلست الشركة فلا يؤدي ذلك إلى إفلاس الشريك، وكذلك إفلاس الشريك لا يؤدي إلى إفلاس الشركة، لكن في بعض أنواع الشركات كشركة التضامن فإن إفلاسها يؤدي إلى إفلاس جميع الشركاء المتضامنين بسبب مسؤوليتهم التضامنية عن سداد ديون الشركة فالنسبة لتفليسة الشركة تقتصر على تسديد ديون دائني الشركة المفلسة، أما تفليسة الشريك فيتزاحم عليها دائنو الشريك ودائنو الشركة معا، ويجوز لوكيل التفليسة عند إفلاس الشركة أن يطالب الشركاء بدفع الباقي من حصصهم، وإن كان موعد استحقاقها لم يحل بعد.(1)





المطلب الثاني: اسم الشركة وموطنها وجنسيتها

الفرع الأول: اسم الشركة

للشركة اسم خاص يميزها عن غيرها قد يكون اسم شريك أو أكثر مع إضافة عبارة شريك أو شركاؤه للدلالة على شخصية الشركة المستقلة عن شخصية الشركاء وذلك في شركات الأشخاص، وقد يستمد اسم الشركة من الغرض الذي تهدف إليه كما في شركات المساهمة.(1)
الفرع الثاني:موطن الشركة

للشركة موطن مستقل عن موطن الشركاء المكونين لها، وموطن الشركة هو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارتها، حيث توجد فيه هيئاتها الرئيسية وإذا كان مركز الشركة الرئيسي في الخارج ولها نشاط في الداخل، فيعد المكان الذي توجد فيه إدارتها المحلية موطنا لها بالنسبة إلى ذلك النشاط، وتظهر أهمية موطن الشركة في تعيين المحكمة التي تقاضي أمامها، إذ تقاضى الشركة أمام المحكمة التي يقع في دائرتها هذا الموطن، وكذلك في موطن الشركة يتم تبليغها بالأوراق القانونية، كما أن للموطن أهمية في تحديد جنسية الشركة.(2)

الفرع الثالث: جنسية الشركة
يكون للشركة جنسية خاصة لا تختلط بجنسية الأشخاص الطبيعيين المكونين لها، وجنسية الشركة لازمة لمعرفة مدى تمتع الشركة بالحقوق التي تقصرها كل دولة على رعاياها ومنها الحق في الاتجار، ولتحديد الدولة التي يكون لها الحق في حماية الشركة في المجال الدولي، ثم أن جنسية الشركة هي التي تحدد القانون الواجب التطبيق فيما يتعلق بصحة تكوينها وأهليتها وإدارتها وتصفيتها بوجه عام.


المطلب الثالث: تمثيل الحركة
إذا كانت الشركة تتمتع بالشخصية شأنها بذلك شأن الشخص الطبيعي بحيث يكون لها مثله من حقوق والتزامات، فإنها مع ذلك بالنظر إلى طبيعة تكوينها لا تقدر على ممارسة النشاط بنفسها، بل محتم عليها أن يباشر عنها هذا النشاط غيرها من الأشخاص الطبيعيين فيقومون بتمثيلها والعمل باسمها ولحسابها في الحياة القانونية، هؤلاء الأشخاص هم المديرون.
- والمدير ليس وكيلا عن الشركة، لأن الوكالة تفرض وجود إرادتين، إرادة الموكل وإرادة الوكيل، وإذا وجدت إرادة الوكيل هنا، فإن إرادة الموكل غير موجودة إذ ليست للشخص المعنوي إرادة، بالإضافة أن الأصيل يستطيع أن يعمل مباشرة دون وساطة الوكيل ولا يمكن للشركة أن تفعل ذلك إذ لا إرادة لها، ولا يمكنها التصرف إلا بتدخل المدير.
- كذلك لا يعد المدير وكيلا عن الشركاء، لأنه لو كان وكيلا عنهم للزم تعيينه بإجماعهم وعزله بإجماعهم، وتعيين المدير وعزله يقع عادة بأغلبية الشركاء، فلو كان وكيلا لما كانت له أية صفة في تمثيل من لم يوافق على تعيينه، هذا فضلا عن أن سلطات المدير تتجاوز بكثير سلطات كل شريك على حده، فلو كان وكيلا ما صح أن تكون له وفقا للقواعد العامة سلطات تتجاوز سلطة موكله.
- ويقوم مدير الشركة بأعمال للإدارة والتصرفات التي تدخل في غرض الشركة فيبرم العقود مع الغير ويوقع عن الشركة وبمثلها أمام القضاء والسلطات العامة ويدفع للشركاء أنصبتهم من الأرباح التي حققتها..







الفصل الثالث: انقضاء الشركة التجارية


انقضاء الشركة معناه انحلال الرابطة القانونية التي تجمع الشركاء وترجع أسباب انقضاء الشركة التجارية إلى أسباب عامة وأخرى خاصة إرادية وغير إرادية وإذا توفر في شأن الشركة واحد من هذه الأسباب، فإن ذلك يؤدي إلى انقضائها، إلا أن هذا الانقضاء لا يسري في حق الغير إلا بعد شهره بالطرق القانونية ثم تأتي عملية تصفية الشركة وبعدها قسمة أموال الشركة التجارية المنقضية.
















المبحث الأول: أسباب الانقضاء


يعني انقضاء الشركة انحلال الرابطة القانونية التي تجمع بين الشركاء وأسباب الانقضاء تنقسم إلى نوعين:
1- أسباب عامة تنقضي بها الشركات أيا كان نوعها.
2- أسباب خاصة تدور حول زوال الاعتبار الشخصي الذي يقوم عليه هذا النوع من الشركات، وإذا تحقق في شأن الشركة واحد من الأسباب أدى إلى انقضائها، وهذا الانقضاء لا يسري في مواجهة الغير إلا إذا تم شهره بالطرق القانونية.

المطلب الأول: الأسباب العامة لانقضاء الشركة التجارية

أولا: انتهاء الأجل المحدد للشركة

تنقضي الشركة بقوة القانون إذا انتهى الأجل المحدد لها بالعقد إذ يكفي أن يحدد صراحة بعقد الشركة المدة التي تمارس خلالها فإذا انتهت هذه المدة انقضت الشركة بل أن الشركة تنقض ولو لم يتم العمل الذي تكونت من أجله أو كان هذا الانقضاء على غير رغبة الشركاء، "تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها" على أن مدة الشركات يجب أن لا تتجاوز 99 سنة بالنسبة لشركات الأموال

ثانيا: انتهاك العمل الذي تكونت من أجله

تنقض الشركة إذا ما تم تنفيذ العمل الذي هو الغرض من إنشائها "المادة 437 ق.م" ومن الأمثلة على ذلك تكوين شركة لإنشاء مجموعة من الفنادق أو إنشاء مطار أو منطقة سكنية فتنتهي بانتهاء العمل الذي وجدت من أجله وتمتد الشركة إذا استمر الشركاء في ذات الأعمال التي تألفت من أجلها الشركة.
ثالثا: هلاك مال الشركة

إذا هلك مال الشركة بحيث أصبحت عاجزة عن الاستمرار في نشاطها، فإنها تنقض، فإذا شب حريق في مصانع الشركة أو المتجر الرئيسي وأتى على البضائع أو حدث غرق الأسطول التجاري موضوع نشاط الشركة فإنه يترتب على ذلك انقضاء الشركة بقوة القانون وقد أشارت إليها ذلك المادة 438 ق.م تنتهي الشركة بجميع ما لها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها، وقد تنقضي الشركة أيضا بسبب هلاك جثة الشريك قبل تقديمها للشركة إذا كانت معنية بالذات وذلك مع أساس أن التزامه بتقديم الحصة أصبح مستحيلا مما يؤثر على كيان الشركة (المادة 438 ق.م).

رابعا: الاتفاق بين الشركاء على انقضاء الشركة

إذا كانت الشركة تنقض بقوة القانون لانتهاء الأجل المحدد لها بالعقد فهي تنتهي أيضا قبل انتهاء الأجل إذا كانت هذه إرادة الشركاء فإذا اتفق جميع الشركاء على انعقاد الشركة وفضها فيما بينهم انتهت الشركة (المادة 440 ق.م.ج) ويشترط العمل بصفة عامة بناء على اتفاق الشركاء أن تكون الشركة قادرة على الوفاء بالتزاماتها فلا يعتد هذا الحل إذا كانت الشركة في حالة توقف فعلي عن دفع ديونها.

خامسا: إفلاس الشركة

يترتب على إفلاس الشركة انقضائها ويعتبر هذا السبب من الأسباب العامة لانقضاء الشركات جميعا أيا كانت طبيعتها "أموال، أشخاص" والإفلاس يعتبر سببا من أسباب انقضائها لأنه دليل على عدم قدرتها على مواجهة التزاماتها التجارية كما يترتب على الإفلاس توزيع المبالغ الناتجة عن التصفية على الدائنين قسمة عزم، هذا بالإضافة إلى أن إفلاس شركات الأشخاص يؤدي بالضرورة إلى إفلاس الشركاء المتضامنة مما يجعل شركة الأشخاص منتهية.

سادسا: الحل القضائي للشركة
ويكون الحل القضائي إذا طلب ذلك أحد الشركاء لعدم وفاء الشريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر تقدر المحكمة أن له من الخطورة ما يسرع الحل ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك (المادة 441 ق.م).
ومقتضى ذلك أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء حل الشركة لأسباب يراها كافية وعلى القاضي أن يتأكد من صحة ادعاءات الشريك المتقدم بطلب الحل وإذا كان المشرع لم يحدد الأسباب التي يمكن على أساسها طلب حل الشركة إلا أنه يمكن القول بصفة عامة أن كل سبب يؤدي إلى استحالة الشركة بين الشركاء يعتبر صالحا لطلب الحل وكذلك يعتبر مرض أو عجز أحد الشركاء سببا لطلب الحل إذا كانت حصته متمثلة في أداء عمل لصالح الشركة حيث يصبح مستحيلا عليه القيام بواجبه أو نشوب خلاف مستحكم بين الشركاء، وعلى أي حال فإن للقاضي مطلق الحرية في تقدير الأسباب التي تؤدي إلى حل الشركة، ويترتب على صدور حكم نهائي بحل الشركة انقضائها نهائيا، اعتبارا من تاريخ الحكم، . وذلك في مواجهة الشركاء أو الغير ويحق بالرجوع بالتعويض على الشريك المتسبب في انقضاء الشركة من باقي الشركاء وذلك من أمواله الخاصة دون أموال الشركة، ويعين غالبا مدير مؤقت لإدارة الشركة خلال فترة عرض الأمر على القضاء وللشريك الحق أن يطلب من القضاء إخراج أحد الشركاء يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضا على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سببا لحل الشركة على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الآخرين (م 442 ق.م.ج) وللقاضي أن يحكم بفصل الشريك إذا ما تحقق من صحة الإدعاء وإذا حكم بفصل الشريك فإن الشركة تستمر ولا تحل بين باقي الشركاء، وفي هذه الحالة تقدر حصة الشريك المفصول بحسب قيمتها وقت صدور الحكم بفصله ويدفع له قيمة حصته نقدا ولا يكون للشريك نصيب فيما يستمد من حقوق إلا بقدر ما تكون هذه الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على تاريخ صدور الحكم.
سابعا: الاندماج
تنقض الشركة بناء على رغبة الشركاء قبل انتهاء الموعد المحدد لها إذا ما قرروا إدماجها في شركة أخرى قائمة، والاندماج يتم بأحد الطريقتين:
أ‌- أن تندمج الشركة في شركة أخرى قائمة بحيث تنقض الشركة المندمجة نهائيا وتظل الشركة الدامجة هي القائمة والمتمتعة وحدها بالشخصية المعنوية وهذه الأخيرة هي التي تتعامل مع الغير وتسأل عن كل الالتزامات سواء التي تخص الشركة المندمجة قبل الاندماج ذلك أنه من تاريخ الضمة تنتقل الشركة المندمجة بكافة حقوقها والتزاماتها إلى الشركة الدامجة وتبقى الذمة المالية للشركة الأخيرة بعد إضافة الذمة المالية للشركة المندمجة هي الضامنة لجميع الديون، كما تصبح وحدها صاحبة الحق في التقاضي.
ويطلق هذا النوع من الاندماج، الاندماج بطريق الضم.
ب‌- وقد يتم الاندماج في صورة مزج عدة شركات قائمة لتنشأ شركة جديدة برأس مال الشركات المنضمة وفي هذه الحالة تظهر شخصية معنوية جديدة تختلف تماما عن شخصية كل شركة من الشركات المندمجة قبل الاندماج وتختلف هذه الحالة عن الصورة الأولى وهي الاندماج بطريقة الضمة متى تستمر في هذه الأخيرة شخصية الشركة الدامجة كما كانت قبل الانضمام في حين أنه في كما كانت قبل الانضمام في حين أنه في صورة الاندماج بطريقة المزج تصبح الشخصية المعنوية الجديدة مسؤولة عن جميع ديون والتزامات الشركات المندمجة بأسرها ويطلق على هذا النوع من الاندماج، الاندماج بطريق المزج..



المطلب الثاني: الأسباب الخاصة لانقضاء الشركة التجارية


وقد تكون هذه الأسباب إرادية أو غير إرادية فالأسباب الإرادية تتلخص في انسحاب الشريك الذي يؤدي إلى حل الشركة نظرا للاعتبار الشخصي الذي يقوم عليه مثل هذه الشركات.
خروج أحد الشركاء:
تتأثر الشركات المؤسسة على الاعتبار الشخصي بخروج أحد الشركاء وانسحابه من الشركة ولا يمكن للشريك كقاعدة عامة طلب الخروج من الشركة في أي وقت فحق الشريك في الانسحاب يقيد بعدة أمور منها ألا تكون الشركة محددة المدة وأن يكون انسحابه في وقت ملائم سواء بالنسبة لباقي الشركاء أو للشركة ذاتها وبصفة عامة يمكن القول أن الشريك يلتزم باحترام العقد المتفق عليه والبقاء في الشركة المحددة المدة ثم الخروج من الشركة غير المحددة المدة.
أ‌- خروج الشريك من الشركة المحددة المدة
 إن العقد يلزم أطرافه بما جاء به فهو يتضمن قوة ملزمة لأطرافه باحترام كل أحكامه وذلك تطبيقا للعقد شريعة المتعاقدين وبناء على ذلك يلتزم كل شريك بعقد الشركة طوال المدة المحددة له، فلا يطلب الخروج أو الانسحاب من عقد الشركة إلا بعد انتهاء المدة المتفق عليها ومع ذلك تنص المادة (442 ق.م.ج) بأنه يجوز أيضا لأي شريك إذا كانت الشركة معينة المدة أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها ومقتضى ذلك أنه يجوز للشريك في الشكة المحددة المدة أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة ويقصد بالأسباب المعقولة الحجج المقنعة بها الشريك إلى القضاء والتي تبرر طلب الخروج من الشركة كما إذا كان يمر بأزمة مالية ويريد التصرف في الشركة.
ب‌- خروج الشريك من الشركة غير المحددة المدة
 تقضي (م 440 ق.م.ج) بأن تنتهي الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير معينة على أن يعلن الشريك إرادته إلى سائر الشركاء قبل حصوله وألا يكون انسحابه في وقت غير لائق ومقتضى ذلك أن للشريك في الشركة غير المحددة المدة أن ينسحب بإرادته المنفردة بشرط إعلانه هذه الإرادة إلى بقية الشركاء قبل حصولها..


ويأخذ حكم العقد غير المحدد المدة عقد الشركة الذي ينص على مدة طويلة تتعدى أو تفوق حياة الإنسان ويعتبر هذا تطبيقا للقواعد العامة حيث لا يلزم الشخص بالتزام يقيد حريته لمدي الحياة لتنافي ذلك مع حرية العمل.
ولا يجوز حرمان الشريك من طلب الانسحاب في مثل هذه الحالات لأنه من النظام العام، ويترتب على طلب الشريك الانسحاب انقضاء الشركة.

أما الأسباب غير الإرادية فتتلخص فيما يلي فقدان الأهلية، إعلان الغيبة، إلا أنه يجوز للشركاء الاتفاق على الاستمرار، إفلاس الشريك ويجوز الاستمرار باتفاق الباقين من الشركاء في الشركة.
• وفاة أحد الشركاء، إلا أنه يجوز الاتفاق مسبقا على أن وفاة أحد الشركاء لا يؤدي إلى حل الشركة.
• وفاة الشريك
وفقا لأحكام المادة 439 مدني أن وفاة أحد الشركاء في شركات الأشخاص، يترتب عليه انقضاء الشركة بالنسبة لباقي الشركاء وإذا كان انقضاء الشركة في هذه الحالة من الآثار المنطقية لاعتماد هذه الشركات على الاعتبار الشخصي إلا أنه من الناحية العملية يترتب عليه تجاهل أوضاع سليمة ناجحة والقضاء عليها ولذلك غالبا ما تقرر التشريعات جواز الاتفاق بين الشركاء على استمرار الشركة بين الشركاء وحدهم أو مع ورثة الشريك المتوفى حتى ولو كانوا قصر (م 439 ق.م.ج).
وإذا اتفق على استمرار الشركة رغم وفاة الشريك فإن هذا الاتفاق لا يخلوا من أحد الصور التالية:
1- استمرار الشركة بين الشركاء الباقية
• قد يتفق الشركاء على استمرار الشركة فيما بينهم فقط عند وفاة أحدهم ز يعتبر هذا الشرط صحيحا طالما لا يقل عدد الشركاء الذين تستمر معهم الشركة عن اثنين وذلك تطبيق للشروط الخاصة بعقد الشركة أما إذا ترتب على وفاة أحد الشركاء عدم بقاء الشركة مع اثنين من الشركاء انقضت الشركة بقوة القانون.
• وفي حالة استمرار الشركة بين الشركاء الباقية يجب تعويض الورثة ومنهم نصيب مورثهم ومقتض ذلك أن يكون للورثة نصيب في أموال الشركة وبقدر هذا النصيب نقدا يوم وفاة الشريك ولا يكون لهم نصيب فيما بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون هذه الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على الوفاة.
2- استمرار الشركة مع ورثة الشريك المتوفى وهذا الوضع ينشأ نتيجة اتفاق الشركاء في نظام الشركة على جواز ذلك (م 439 ق.م.ج).
3- استمرار الشركة مع بعض الورثة دون البعض الآخر
• قد يتفق نظام الشركة على استمرارها مع بعض الورثة فقط دون البعض الآخر كما يتفق على استمرارها مع الابن الأكبر دون غيره من الأبناء وغالبا ما يقصد هذا المثل هذا الاتفاق استبعاد الورثة القصر كشركاء، فيتفق في نظام الشركة على أنها تستمر في حالة وفاة أحدهم مع الورثة فقط وذلك لتفادي النتائج التي تترتب على مباشرة القصر للأعمال التجارية وقد ثار الخلاف حول طبيعة مثل هذه الشروط ومدى صحتها لتعلقها بتصرف على تركة مستقبلية.
• تنقض الشركة بالحجز على أحد الشركاء أو إفلاسه أو إعساره و ما يؤثر على أهليته (م 439 مدني) على أنه يجوز الاتفاق على استمرارها بين باقي الشركاء كما هو الحال عند وفاة الشريك ويكون للشريك المفلس أو المعسر أو المحجور عليه نصيب في أموال الشركة وبقدر هذا النصيب حسب ما قيمته ونوع الحادث الذي أدى إلى خروج الشريك ويدفع له نقدا ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على هذا الحادث (439 ق.م) ويلاحظ أن إفلاس الشريك لا يؤثر بالضرورة على إفلاس الشركة وإنما يترتب عليه حلها ووجوب تصفيتها.(1)


















المبحث الثاني: آثار الانقضاء

عند انقضاء الشركة وشهر هذا الانقضاء وكلما كان الشهر واجبا بالطرف والكيفية المنصوص عليها قانونا اعتبرت الشركة منقضية في حق الشركاء وغيرهم على حد السواء ويتعين نشر انحلال الشركة حسب نفس الشروط وآجال العقد التأسيسي ذاته، وذلك حسب المادة 550 من ق.ت.ج وبعد ذلك تكون تصفية الشركة وقسمة موجوداتها بعد إعطاء كل ذي حقه.
ونعني بالتصفية القيام بمجموعة الأعمال التي تهدف إلى إنهاء العمليات الجارية لقسمة الشركة وتسوية كافة حقوقها وديونها يقصد تحديد الصافي من أموالها بين الشركاء.(1)















المطلب الأول: تصفية الشركة التجارية

أولا: تصفية الشركة
عند انقضاء الشركة وشهر هذا الانقضاء وكلما كان الشهر واجبا بالطرق والكيفية المنصوص عليها قانونا اعتبرت الشركة منقضية في حق الشركاء وغيرهم على حد سواء.
ويتعين نشر انحلال الشركة حسب نفس الشروط وآجال العقد التأسيسي ذاته، وذلك حسب المادة 530 ق.ت.ج.
وتعني التصفية القيام بمجموعة الأعمال التي تهدف إنهاء العمليات الجارية لقسمة الشركة، وتسوية كافة حقوقها وديونها بقصد تحديد الصافي من أموالها بين الشركاء.
والأصل أن التصفية تتم بالكيفية التي نص عليها العقد التأسيسي للشركة فإن سكت العقد عن تنظيمها ، وجب تطبيق القواعد التي نص عليها القانون وهي تتعلق باستمرار الشخصية المعنوية عند التصفية أو كيفية تعيين المصفى وعزله وسلطات المصفى وحدودها وحقوق المصفى والتزاماته.(1)
وتمر إجراءات تصفية الشركة بالخطوات التالية:
1- تزود الإدارة العامة للشركات بقرار الشركاء بحل وتصفية الشركة وتعيين المصفى.
2- تقدم الشركة مركز مالي حديث يبن قدراتها على الوفاء بالتزاماتها.
3- يتعين أن يكون السجل التجاري ساري المفعول.
4- يقوم المصفى بإعلان شهر التصفية المعد من قبله في الجريدة حسب نوع الشركة ويزود الإدارة العامة للشركات بنسختين من الجريدة التي تم بها النشر وفقا لنص المادة 221.ق م ج
5- يجب أن يقوم المصفى خلال ثلاثة شهور بجرد جميع ما للشركة من أصول وما عليها من خصوم.
6- يلزم المصفى بتقديم وثائق مالية سنوية في حالة استمرار التصفية لأكثر من سنة.
7- في نهاية أعمال التصفية يقدم المصفي تقريرا عن أعمال التصفية وحساب ختامي التصفية مراجع من محاسب قانوني ومصادق عليه من الشركاء.
8- يقوم المصفى شهر انتهاء التصفية في الجريدة حسب نوع الشركة ويزود الإدارة العامة للشركات بنسخة من الجريدة التي يتم بها النشر، ثم تحال لمكتب السجل التجاري لاستكمال إجراءات الشطب.(1)

‌أ- من الذي يقوم بالتصفية
- قد يباشر جميع الشركاء باتخاذ الإجراءات الخاصة بالتصفية أو يخولوا أحدهم بذلك أو يتم تعيين مصف للشركة من غير الشركاء، ويعتبر مدير الشركة أو مديروها في حكم المصفى بالنسبة للغير حتى يتم تعيينه وقيام الشركاء بالتصفية أو تعيين أحدهم يتم غالبا في شركات الأشخاص حيث يكون عدد الشركاء محدودا، ومن السهل القيام بعملية التصفية أو اختيار واحد من بينهم كمصف أو أن يختاروا شخصا من غير الشركاء وفي حالة عدم الاتفاق على تعيين المصفى يجوز لكل واحد من الشركاء بطلب من المحكمة أن تعين مصفيا للشركة المراد تصفيتها.
- أما في شركات الأموال كشركة المساهمة أو التي فيها عدد كبير من الشركاء، فلا يمكن لهؤلاء القيام بمهمة المصفي وفي هذه الحالة تقوم الهيئة العامة غير العادية التي أصدرت قرارها بتصفية الشركة بتعيين مصفي أو أكثر وفي حالة عدم تعيينه من الهيئة العامة يتولى مراقب الشركات تعيينه وتحديد أتعابه.
- ويعين المصفى مباشرة من المحكمة وذلك عند حل الشركة بحكم من المحكمة والمصفى يمكن أن يكون شخصا طبيعيا أو حكميا، وقد يكون واحدا أو أكثر وفي هذه الحالة تسمى بالتصفية الإجبارية، أما إذا كان قرار التصفية صادرا من الشركة ذاتها فتسمى بالتصفية الاختيارية ويجوز تحويل التصفية الاختيارية إلى تصفية إجبارية.


‌ب- واجبات المصفي

- يتولى المصفي تصفية الشركة ويعتبر وكيلا عنها خلال مدة التصفية ومهمته تنحصر في المحافظة على أموال الشركة ويتولى المصفى جرد الأصول والخصوم للشركة ويستوفي ما لها من حقوق تجاه الغير إذا كانت هناك حصص لم تسدد للشركة كامل قيمتها من الشركاء فعليه مطالبتهم بتسديدها كما يتوجب عليه تسديد الديون الحالة على الشركة للغير ولا يترتب على انقضاء الشركة سقوط آجال الديون كما هو الحال عند إفلاسها وإذا أشهر إفلاس الشركة أثناء تصفيتها يتوقف المصفى عن أعماله ولكنه يبقى نائبا عن الشركة التي حكم بإفلاسها وتسوى الإجراءات التي تترتب على الحكم بالإفلاس كما يجب أن تتوقف الشركة عن ممارسة أعمالها عند اتفاق الشركاء على التصفية أو صدور حكم قضائي من تاريخ البدء بإجراءات التصفية وذلك إلى المدى الذي تتطلبه التصفية على أن تستمر الشخصية المعنوية للشركة بتمثيلها المصفى لحين غلق التصفية وإنهاء الشركة والمصفى وكيل أجير فإذا لم يقرر الشركاء مقدار الأجرة التي تعطى له يمكن طلب تعيينها من المحكمة وعند حل الشركة بحكم القانون أو بحكم قضائي يتم تحديد أجر المصفي من القاضي الذي عينه في الحكم وبما أن المصفي وكيل عن الشركة ويتقاضى أجرا عن مهمته،
- عليه أن يبذل في تنفيذ الأعمال الخاصة بالتصفية عناية الرجل المعتاد.
‌ج- مسؤولية المصفى
- وعن مسؤولية المصفي تطبق في حقه القواعد العامة للمسؤولية المدنية، وإذا قام بأعمال تخرج عن اختصاصه أو عن سلطاته، فإنه يسأل عنها بصفة شخصية، إلا أنه يجوز لأي متضرر من أعمال المصفي وإجرائه وقراراته أن يطعن فيها لدى المحكمة التي لها أن تؤديها أو تبطلها أو تعدلها ويكون قرارها قطعيا.
- ويجوز للشركاء أو الغير الذين تضرروا إجراء أعمال المصفي المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تسبب لهم المصفي بتصرفاته.
- وإذا تعدد المصفون كانوا مسؤولين على وجه التضامن، ويمكن أن يعاقب المصفي جزئيا إذا ارتكب إثناء قيامه بالتصفية أعمال تعتبر احتيالا أو تزويرا أو إساءة للائتمان، أما عن عزل المصفي، فالجهة التي قامت بتعيينه يحق لها عزله، وإذا كانت المحكمة هي التي عينته فلها أن تعزله أو استبدال غيره وتولي عندئذ إبلاغ قرارها إلى مراقب الشركات.
‌د- مدة التصفية
- لقد اشترط القانون مدة معينة يجب خلالها الانتهاء من أعمال التصفية، ولكن قبل معرفة حكم القانون يجب القول، إذا كان عقد الشركة أو نظامها يحدد مدة معينة لإجراء التصفية، فلا بد من اتباع تلك المدة فإذا لم تحدد مدة ما لإنهاء التصفية، أو في قرار تعيين المصفي، يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة تعيين المدة التي تنتهي فيها التصفية.
‌ه- إقفال التصفية
- بعد الانتهاء من أعمال التصفية أن بعد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتصفية لاستيفاء حقوق الشركة من الغير ومن الشركاء، وسداد الديون الحالة على الشركة وحصر موجوداتها وإيداع مبالغ الديون التي سوف تحل آجالها بغية سدادها عند الاستحقاق، وباختصار عند قيام المصفي بتسوية جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على الشركة وتقديم الحساب الختامي يتجه إلى قسمة ما يتبقى من أموال الشركة على الشركاء.
- ويلاحظ تعدد الآراء حول تحديد الوقت الذي تنتهي فيه التصفية أو ما يسمى بوقت إقفال التصفية، إلا أننا نرجح الرأي القائل بأن انتهاء شخصية الشركة لا تتحقق إلا بعد توزيع أموال الشركة بكاملها وذلك بتسديد الديون وتوزيع الباقي على الشركاء أي بعد إجراء القسمة بين الشركاء يعني أن مهمة المصفي لا تنتهي إلا بعد إجراء القسمة ولكن قد يقوم شخص آخر غير المصفي بإجراء قسمة الأموال المتبقية بعد تصفية الديون..
المطلب الثاني: قسمة أموال الشركة التجارية
القسمة هي العملية التي تتبع التصفية، ويقصد بها إيصال كل شريك إلى حقه في أموال الشركة المنقضية ويتفق الشركاء على من يتولاها، يندبون لذلك المصفي نفسه وفي هذه الحالة يعتبر المصفي وكيلا عن الشركاء لا مملا للشركة، لأن هذه الأخيرة قد زالت من الوجود نهائيا كشخص معنوي بعد عملية التصفية.
كيفية إجراء القسمة
 يتبع في القسمة كأصل عام ما يكون الشركاء قد اتفقوا عليه في عقد الشركة ويجري القسمة على أساس اختصاص كل واحد من الشركاء بمبلغ يعادل قيمة الحصة التي قدمها في رأسمال الشركة كما هي مبينة في العقد أو بما يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذ لم تبين قيمتها في العقد وإذا قدم الشريك حصته على سبيل الانتفاع فإنه يستردها قبل القسمة لأن ملكية الأصل مازالت له، أما الشريك بالعمل فيسترد حصته باسترداده حريته.
 وإذا ما استرد كل شريك حصته وتبقى شيئا بعد ذلك من حصيلة التصفية وهو ما يسمى بفائض التصفية، اعتبر ذلك بمثابة أرباح متراكمة وتم تقسيمها وفقا للأسس التي اتفق عليها الشركاء في العقد التأسيسي للشركة، وإلا تم توزيعها طبقا لأحكام التوزيع القانوني للأرباح، أي بنسبة حصة كل شريك في رأس المال.
 أما إذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء، فإن ذلك معناه أن الشركة كانت نتيجتها الخسارة ويتم توزيعها على الشركاء طبقا للأسس المتفق عليها، وإلا فإنها توزع بنسبة حصة كل شريك في رأس المال، كما أنه إذا كان بين الشركاء المتقاسمين غير ذي أهلية أو غائب غيبة منقطعة فإن القسمة لا تنفذ بمجرد موافقة الممثل القانوني لفاقد الأهلية أو الغائب عليها، بل يجب أن يحكم القاضي المختص بالتصديق عليها.
 ولما كان انقضاء الشخصية لمعنوية للشركة بسبب انتهاء عملية التصفية وتهيئة الأموال الناتجة عنها للقسمة من شأنه الإضرار بدائني الشركة نظرا لفقدهم حق الأفضلية الذي كان لهم على أموال الشركة وتعرضهم بالتالي لمزاحمة دائني الشركاء الشخصيين، فلقد أعطاهم المشرع هم والدائنين الشخصيين للشركاء المتقاسمين الحق في أن يتدخلوا في القسمة على نفقتهم الخاصة، ضمانا لمصالحهم والحق في طلب إبطال القسمة إذا أجريت رغم اعتراضهم.
 أما إذا أجريت القسمة بعد أن أرسلت إليهم الدعوة ولم يحضروا إلا بعد الفراغ من القسمة فلا يحق لهم طلب إبطالها.
 ولا يجوز إبطال القسمة إلا بسبب الغلط أو الإكراه أوالتدليس أو الغبن..



















الأحكام العامة للشركات التجارية

الفصل الأوّل: إنشاء الشركات التجارية وجزاء الإخلال بأركانها 1
المبحث الأول: إنشاء الشركة التجارية 2
المطلب الأول: الشروط الموضوعية العامة لعقد الشركة التجارية 2
المطلب الثاني: الشروط الموضوعية الخاصة لعقد الشركة التجارية 6
المطلب الثالث: الشروط الشكلية لعقد الشركة التجارية 9
المبحث الثاني: جزاء الإخلال بأركانها 10
المطلب الأول: حالات بطلان عقد الشركة التجارية 10
المطلب الثاني: آثار البطلان نظرية الشركة الفعلية 12
الفصل الثاني: الشخصية المعنوية للشركة والنتائج المترتبة عليها 14
المبحث الأول: الشخصية المعنوية للشركة التجارية 15
المطلب الأول: بداية الشخصية المعنوية للشركة التجارية 15
المطلب الثاني: انقضاء الشخصية المعنوية للشركة التجارية 16
المبحث الثاني: النتائج المترتبة عليها 17
المطلب الأول: أهلية الشركة وذمتها المالية المستقلة 18
المطلب الثاني: اسم الشركة وموطنها وجنسيتها 20
المطلب الثالث: تمثيل الحركة 21
الفصل الثالث: انقضاء الشركة التجارية 22
المبحث الأول: أسباب الانقضاء 23
المطلب الأول: الأسباب العامة لانقضاء الشركة التجارية 24
المطلب الثاني: الأسباب الخاصة لانقضاء الشركة التجارية 27
المبحث الثاني: آثار الانقضاء 30
المطلب الأول: تصفية الشركة التجارية 31
المطلب الثاني: قسمة أموال الشركة التجارية 34
ضع تعليقا باستخدام حسابك في الفيس بوك
من مواضيع عبيرعلي :
» الأحكام العامة للشركات التجارية
  رد مع اقتباس

قديم 2011-04-26, 12:34   رقم المشاركة : ( 2 )

عضو جديــد


الصورة الرمزية zeroual amel









 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علم الدولة Algeria



zeroual amel غير متصل

افتراضي رد: الأحكام العامة للشركات التجارية

لماذا يظهر عنصر النية بشكل واضح في شركات الأشخاص بدلا من شركات الأموال

و لماذا قد قصر المشرع الجزائري قيام شركة الرجل الواحد على الشركة ذات المسؤولية المحدودة
وحدها دون الشركات اﻷخرى
ارجوا المساعدة و جزاكم الله خيرا
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشركات, الأحكام, التجارية, العامة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحث حول المراسلات التجارية جميلــة مكتبة الشامل الإلكترونية 6 2011-11-21 16:41
تكوين الشركة التجارية moh@med منتدى التعليم العالي و البحث العلمي 3 2011-04-26 12:56
الأوراق التجارية moh@med منتدى العلوم الاقتصادية و التسيير 1 2010-02-04 22:20
حماية العلامات التجارية moh@med منتدى التعليم العالي و البحث العلمي 0 2010-02-04 20:22
برنامج من أحكام الأضحية [سلسلة تيسير الأحكام] moh@med منتدى الصـوتيات و الصور و المرئيات الإسلاميــة 2 2009-03-04 21:33

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 16:06.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2014
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd