منتديات الشامل      


العودة   منتديات الشامل - > القسم العـــــــام > المنتدى الإسلامى العام
التسجيل   البحث

المنتدى الإسلامى العام كل المواضيع الاسلامية ، العقيدة، العبادات، المعاملات....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السنة المختارة:حسن الجوار. إن الحمد لله،نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 2012-05-27, 21:59   رقم المشاركة : ( 1 )
مصعب

:: مشرف ::
القسم الاســـلامي


الصورة الرمزية مصعب





علم الدولة Algeria



مصعب غير متصل

حسن الجوار .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السنة المختارة:حسن الجوار.
إن الحمد لله،نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز الحكيم واصفا ومادحا خلق نبيه الكريم محمد ﷺ:" ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ*مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ*وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ*وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ"سورة القلم الآيات:1-2-3-4.وسئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق سيدنا وحبيبنا المصطفى فقالت:"كان خلقه القرآن" .(1)

إنّ خلق نبينا العظيم بحر زخّار و قاموس هدّار،لو أراد أحد منّا أن يعبّر عنه بأسمى ما تجود به قريحته من زخرف الكلام ،ما استطاع التعبير عنه بالكلمات لأن سمو أخلاقه لا يحيط بوصفه البيان.
فالذين عرفوا محمدا وعاشروه أحبوه حبا لا يوصف باللسان والأقلام، لقد ملك وأسّر القلوب بأخلاقه السامية التي لا يرقى إليها راق ولا يبلغها مجتهد مهما بذل ولله در من قال:
سما في سلّم الأخلاق ذروتها****فما يدانى ولكن كان قدوتها.
فلتكن نفوسنا مجبولة على حب التآسي والإقتداء بخير خلق الله محمد بن عبد الله ﷺ امتثالا لقوله جلا وعلا:" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"سورة الأحزاب الآية:21.
إخوة الإيمان، من أراد أن يكون محبوبا لله فما عليه إلا أن يحب ويتبع ويقتدي بحبيبه المصطفى،فالله سبحانه وتعالى قال:" قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"سورة آل عمران الآية:31.فحب النبي ليس انفعالا عابرا أو قولا ينطق به اللسان بل له علامات وآيات وأوّل تلك العلامات الإقتداء به في الأقوال والأفعال والتأدب بآدابه والتمثل لأوامره واجتناب نواهيه ومن لا يفعل ذلك يكون مدّعيا في حبه.فقد صدق من قال:
من يدّعي حب النبي ولم يفد*****من هديه فسفاهة وهراء
الحبّ أول فرضه وشروطه*****إن كان صدقا طاعة ووفاء.

بعث الله سيدنا المصطفى- ﷺ- ليتمم لنا مكارم الأخلاق،ويخرجنا من الظلمات إلى النور ويرشدنا إلى طريق الهدى والرشاد لنعيش في بيئة يسودها العدل والأخوة،والتكافل والتراحم، وتربطنا رابطة لا يستطيع أي زلزال أن يزعزعها. ومن أهم المبادئ والقيم الفاضلة التي دعا إليها نجد:حسن الجوار.
إن للجار حقوق عظيمة في الإسلام والله سبحانه وتعالى أمرنا بالإحسان إليه لقوله جل جلاله:" وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا" سورة النساء الآية:36. وقال رسول الله -ﷺ-:"مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".(2).
إخوة الإيمان، ما أعظم هذه المنزلة للجار، منزلة غفل عنها الكثير منّا، لأن من ينظر في واقعنا اليوم، يرى أشياءً تستهجنها النفوس والطبائع السليمة، في زمن تهاجمنا فيه المغريات من كل مكان،أصبحنا فيه لا نعير للجار أي اهتمام،بل أصبحنا نتقن كل فنون العداء والإساءة له بالأقوال والأفعال،ونتحجج في ذلك بحجج واهية وتناسينا قول رسول الله ﷺ:"والله لا يؤمن،والله لا يؤمن،والله لا يؤمن !" قيل: من يا رسول الله؟ قال:"الذّي لا يأمن جاره بوائقه !"(3). وفي رواية لمسلم:"لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه".
ألم يقل ﷺ:"خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره"(4).
ألم يئن الأوان أن نستيقظ من سباتنا العميق،ونصلح ما فاتنا ونراجع فيها أنفسنا ونبادر بالأعمال الصالحة ونحسن لجيراننا دون أن نتوقع منهم مقابلا لذلك.ولقد أرشدنا نبي الهدى إلى طريقة رائعة لتوطيد علاقتنا ببعضنا البعض،طريقة تؤسر القلوب وتلين القلوب القاسية وتؤثر في النفوس البشرية.أليس هو القائل:"تهادوا تحابوا" !لقد وصى بها الرجال والنساء
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:"يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة"(5)
وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال:"قال رسول الله ﷺ:"يا أبا ذرّ إذا طبخت مرقة،فأكثر ماءها،وتعاهد جيرانك"(6)
وعنه أيضا قال:"إن خليلي-ﷺ- أوصاني:"إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه، ثمّ أهل بيت من جيرانك، فأصبهم منها بمعروف".(7).
كلّما كان الجار أقرب، كان أولى بالهدية من غيره ولذا روى البخاري عن السيدة عائشة –رضي الله عنها-قالت:قلت:يا رسول الله إنّ لي جارين، فإلى أيّهما أهدي؟قال:"إلى أقربها منك بابا"(8).





وعن مجاهد قال: كنت عند عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وغلام يسلخ له شاة، فقال: يا غلام، إذا سلختَ فابدأ بجارنا اليهودي، حتى قال ذلك مرارًا، فقال له: كم تقول هذا ؟ فقال: إن رسول الله -ﷺ - لم يزل يوصينا بالجار حتّى خَشِينا أَنَّهُ سيُوَرِّثُه".(9).

ولقد ذكر الإمام المقدسي حقوق الجار فقال:"إن من حق الجار أن يبدأ جاره بالسلام،ويعوده في المرض،ويعزيه في المصيبة،ويهنئه في الفرح،ويصفح عن زلته،ولا يطلع على أسراره،ولا يتضايق من وضع خشبة على جداره،ولا من طرح التراب في فنائه،ولا يتبعه النظر فيما يحمله إلى داره ،ويستر ما ينكشف من عورته،ويغض طرفه عن حرمته،ويلاحظ حوائج أهله إذا غاب".

وكان محمد بن الجهم جارًا لسعيد بن العاص، عاش سنوات ينعم بجواره، فلمَّا عرض محمد بن الجهم داره للبيع بخمسين ألف درهم، وحضر الشهود ليشهدوا، قال: بكم تشترون مني جوار سعيد بن العاص؟ قالوا: إن الجوار لا يباع، وما جئنا إلا لنشتري الدار. فقال: وكيف لا يباع جوار من إذا سألته أعطاك، وإن سكتَّ عنه بادرك بالسؤال، وإن أسأت إليه أحسن إليك، وإن هِجْتَهُ عطف عليك ؟ فبلغ ذلك الكلامُ جارَهُ سعيدَ بنَ العاص فبعث إليه بمائة ألف درهم، وقال له: أمسك عليك دارك.

إذا كان الله سبحانه وتعالى أوصانا بالإحسان وحسن معاملة الجار الغير المسلم فما بالنا بالجار المسلم؟أين نحن من هؤلاء؟لقد تباعدت قلوبنا وتناسينا كثيرا من الحقوق والقيم العليا وحل محلها القطيعة والكل ينادى :نفسي، نفسي.

هيا بنا جميعا لنحيي سنة الحبيب المهجورة،إخوة الإيمان ،ابدؤوا جيرانكم بالسلام و لا تؤذوهم برائحة قدركم،إلاّ أن تغرفوا لهم منها،و احرصوا على زيارتهم والإحسان إليهم وكف الأذى عنهم وامسكوا لسانكم ولا تشهروا أنياب الغيبة فتنهشوا لحومهم،وتصبحوا على ما فعلتم نادمين وكونوا لهم عونا ودليلا في السراء والضراء ولا تنتظروا منهم مقابلا لأفعالكم الخيرة وتذكروا قصة المرأة التي كانت تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل الخير، ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها فقال رسول الله ﷺ عندما سئل عنها"هي في النار".أعرف أنك ستلقى متاعب كثيرة، فالطريق محفوف بالأشواك وليس مفروشا بالزعفران، وربما تتهم بالسذاجة والمثالية، لكن من رام الإقتداء بأخلاقه عز وارتفع، وعلى ذرى المجد جلس وتربع.
(
1):رواه مسلم
(2) متفق عليه
(3) رواه البخاري.
(4):رواه الترمذي وفال:حديث حسن.
(5):متفق عليه
(6) رواه مسلم.
(7) رواه مسلم.
(8):رواه البخاري
(9): رواه أبو داود والترمذي.

بوائقه:البوائق:الغوائل والشرور


منقول : جوهر .


  رد مع اقتباس
قديم 2012-05-27, 22:21   رقم المشاركة : ( 2 )
[email protected]
::مشرفة::
منتدى شؤون المرأة
منتدى صناع الحياة

الصورة الرمزية imane15@





علم الدولة Algeria



imane15@ غير متصل

يسرني ان اكون اول من يرد على هدا الموضوع الرائع اشكرك اخي مصعب على هدا وجزاك الله به خيرا في الدنيا ولاخرة

  رد مع اقتباس
قديم 2012-05-27, 22:38   رقم المشاركة : ( 3 )
مصعب

:: مشرف ::
القسم الاســـلامي


الصورة الرمزية مصعب





علم الدولة Algeria



مصعب غير متصل

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة [email protected] مشاهدة المشاركة
يسرني ان اكون اول من يرد على هدا الموضوع الرائع اشكرك اخي مصعب على هدا وجزاك الله به خيرا في الدنيا ولاخرة
ولي الشرف بهذا المرور الطيب اخت ايمان ... فكم نحن في حاجة لمعرفة هذه الأخلاق المهمة

في حق من تجمعنا بهم علاقة الجورة والتي احيانا تصبح كعلاقة اسرة بأسرة , او علاقة قرابة .

  رد مع اقتباس
قديم 2012-06-01, 01:01   رقم المشاركة : ( 4 )
[email protected]
::مشرفة::
منتدى شؤون المرأة
منتدى صناع الحياة

الصورة الرمزية imane15@





علم الدولة Algeria



imane15@ غير متصل

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصعب مشاهدة المشاركة
ولي الشرف بهذا المرور الطيب اخت ايمان ... فكم نحن في حاجة لمعرفة هذه الأخلاق المهمة

في حق من تجمعنا بهم علاقة الجورة والتي احيانا تصبح كعلاقة اسرة بأسرة , او علاقة قرابة .

صحييح
يزيد شرفك

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجوار


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هدية اليوم ( حسن الجوار ) aboubadr1 المنتدى الإسلامى العام 5 2019-12-07 09:59
احذروه ....و احذروا الحوار معه ..َ أحمد خمقاني المنتدى الإسلامى العام 3 2014-12-25 22:00
أخلاقيات الحوار أملي القضماني منتدى المواضيع العـامة 3 2008-12-30 22:37

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 10:16.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2020
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd