منتديات الشامل      


العودة   منتديات الشامل - > القسم العـــــــام > المنتدى الإسلامى العام
التسجيل   البحث

المنتدى الإسلامى العام كل المواضيع الاسلامية ، العقيدة، العبادات، المعاملات....

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 2012-09-17, 15:06   رقم المشاركة : ( 861 )
djoudi hachemi

الصورة الرمزية djoudi hachemi





علم الدولة Algeria



djoudi hachemi غير متصل

رد: ... أترك لك بصمة هنا بـ (آية / حديث / دعاء )

السلام عليكم

بسم الله الرحمن الرحيم



{ 92 } { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ }

هذا حث من الله لعباده على الإنفاق في طرق الخيرات، فقال { لن تنالوا } أي: تدركوا وتبلغوا البر الذي هو كل خير من أنواع الطاعات وأنواع المثوبات الموصل لصاحبه إلى الجنة، { حتى تنفقوا مما تحبون } أي: من أموالكم النفيسة التي تحبها نفوسكم، فإنكم إذا قدمتم محبة الله على محبة الأموال فبذلتموها في مرضاته، دل ذلك على إيمانكم الصادق وبر قلوبكم ويقين تقواكم، فيدخل في ذلك إنفاق نفائس الأموال، والإنفاق في حال حاجة المنفق إلى ما أنفقه، والإنفاق في حال الصحة، ودلت الآية أن العبد بحسب إنفاقه للمحبوبات يكون بره، وأنه ينقص من بره بحسب ما نقص من ذلك، ولما كان الإنفاق على أي: وجه كان مثابا عليه العبد، سواء كان قليلا أو كثيرا، محبوبا للنفس أم لا، وكان قوله { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } مما يوهم أن إنفاق غير هذا المقيد غير نافع، احترز تعالى عن هذا الوهم بقوله { وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم } فلا يضيق عليكم، بل يثيبكم عليه على حسب نياتكم ونفعه.

سورة ال عمران

الانتقال إلى الشامل التعليمي
  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-18, 18:31   رقم المشاركة : ( 862 )
aszhb

عضو جديــد


الصورة الرمزية aszhb





علم الدولة Bahrain



aszhb غير متصل

نصائح من الإمام علي بن أبي طاب لابنه الحسن عليهما السلام

يا بني احفظ عني أربعاً و أربعا، لا يضرك ما عملت معهم، أغنى الغنى
العقل و أكبر الفقر الحمق، و أوحش الوحشة العجب، و أكرم الحسب حسن
الخلق، يا بني اياك و مصادقة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، و
اياك و مصادقة البخيل، فإنة يبعد عنك أحوج ما تكون إليه، وإياك و
مصادقة الفاجر، فإنه يبيعك بالتافه، و إياك و مصادقة الكذاب، فإنه
كالسراب يقرب عليك البعيد و يبعد عنك القريب.
وقال: عليه السلام لا قربه بالنوافل إذا أضرت بالفرائض .
وقال :عليه السلام لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه

  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-18, 19:26   رقم المشاركة : ( 863 )
djoudi hachemi

الصورة الرمزية djoudi hachemi





علم الدولة Algeria



djoudi hachemi غير متصل

السلام عليكم

بسم الله الرحمن الرحيم


{ 102 - 103 } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

هذا أمر من الله لعباده المؤمنين أن يتقوه حق تقواه، وأن يستمروا على ذلك ويثبتوا عليه ويستقيموا إلى الممات، فإن من عاش على شيء مات عليه، فمن كان في حال صحته ونشاطه وإمكانه مداوما لتقوى ربه وطاعته، منيبا إليه على الدوام، ثبته الله عند موته ورزقه حسن الخاتمة، وتقوى الله حق تقواه كما قال ابن مسعود: وهو أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، وهذه الآية بيان لما يستحقه تعالى من التقوى، وأما ما يجب على العبد منها، فكما قال تعالى: { فاتقوا الله ما استطعتم } وتفاصيل التقوى المتعلقة بالقلب والجوارح كثيرة جدا، يجمعها فعل ما أمر الله به وترك كل ما نهى الله عنه، ثم أمرهم تعالى بما يعينهم على التقوى وهو الاجتماع والاعتصام بدين الله، وكون دعوى المؤمنين واحدة مؤتلفين غير مختلفين، فإن في اجتماع المسلمين على دينهم، وائتلاف قلوبهم يصلح دينهم وتصلح دنياهم وبالاجتماع يتمكنون من كل أمر من الأمور، ويحصل لهم من المصالح التي تتوقف على الائتلاف ما لا يمكن عدها، من التعاون على البر والتقوى، كما أن بالافتراق والتعادي يختل نظامهم وتنقطع روابطهم ويصير كل واحد يعمل ويسعى في شهوة نفسه، ولو أدى إلى الضرر العام، ثم ذكرهم تعالى نعمته وأمرهم بذكرها فقال: { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء } يقتل بعضكم بعضا، ويأخذ بعضكم مال بعض، حتى إن القبيلة يعادي بعضهم بعضا، وأهل البلد الواحد يقع بينهم التعادي والاقتتال، وكانوا في شر عظيم، وهذه حالة العرب قبل بعثة النبي ﷺ فلما بعثه الله وآمنوا به واجتمعوا على الإسلام وتآلفت قلوبهم على الإيمان كانوا كالشخص الواحد، من تآلف قلوبهم وموالاة بعضهم لبعض، ولهذا قال: { فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار } أي: قد استحقيتم النار ولم يبق بينكم وبينها إلا أن تموتوا فتدخلوها { فأنقذكم منها } بما مَنَّ عليكم من الإيمان بمحمد ﷺ { كذلك يبين الله لكم آياته } أي: يوضحها ويفسرها، ويبين لكم الحق من الباطل، والهدى من الضلال { لعلكم تهتدون } بمعرفة الحق والعمل به، وفي هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم ليزدادوا شكرا له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام، واتباع الرسول ﷺ واجتماع كلمة المسلمين وعدم تفرقها.

سورة ال عمران

  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-19, 22:00   رقم المشاركة : ( 864 )
mohamed_atri

الصورة الرمزية mohamed_atri





علم الدولة Tunisia



mohamed_atri غير متصل

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم وبعد هذا الباب فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّبْرِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ : فَكَابِدْ إلَى أَنْ تَبْلُغَ النَّفْسُ عُذْرَهَا وَكُنْ فِي اقْتِبَاسِ الْعِلْمِ طَلَّاعَ أَنْجُدِ ( فَكَابِدْ ) أَيْ قَاسِ فِي الطَّلَبِ .يُقَالُ كَابَدَهُ مُكَابَدَةً وَكِبَادًا قَاسَاهُ . وَالِاسْمُ الْكَابِدُ .
أَيْ فَاطْلُبْ وَجِدَّ وَاجْتَهِدْ وَقَاسِ الشَّدَائِدَ ( إلَى ) أَنْ تَنْتَهِيَ إلَى أَقْصَى الْحَالَاتِ وَهِيَ ( أَنْ تَبْلُغَ النَّفْسُ ) فِي الْجَدِّ وَالِاجْتِهَادِ ( عُذْرَهَا ) فَإِنْ حَصَّلْتَ عِلْمًا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودُ .
وَإِلَّا عُذِرْت فِي بَذْلِ الْمَجْهُودِ .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كِفْلَيْنِ مِنْ الْأَجْرِ ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كِفْلًا مِنْ الْأَجْرِ } .
وَمِمَّا يُنْسَبُ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَأَطْلُبُ عِلْمًا أَوْ أَمُوتُ بِبَلْدَةٍ يَقِلُّ بِهَا هَطْلُ الدُّمُوعِ عَلَى قَبْرِي وَلَيْسَ اكْتِسَابُ الْعِلْمِ يَا نَفْسُ فَاعْلَمِي بِمِيرَاثِ آبَاءٍ كِرَامٍ وَلَا صِهْرِ وَلَكِنَّ فَتَى الْفَتَيَانِ مَنْ رَاحَ وَاغْتَدَى لِيَطْلُبَ عِلْمًا بِالتَّجَلُّدِ وَالصَّبْرِ فَإِنْ نَالَ عِلْمًا عَاشَ فِي النَّاسِ مَاجِدًا وَإِنْ مَاتَ قَالَ النَّاسُ بَالَغَ فِي الْعُذْرِ إذَا هَجَعَ النُّوَامُ أَسْبَلْت عَبْرَتِي وَأَنْشَدْت بَيْتًا وَهُوَ مِنْ أَلْطَفِ الشَّعْرِ أَلَيْسَ مِنْ الْخُسْرَانِأَ نَّ لَيَالِيًا تَمُرُّ بِلَا عِلْمٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي مِفْتَاحِ دَارِ السَّعَادَةِ قَوْلَ بَعْضِ السَّلَفِ : " إذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا يُقَرِّبُنِي إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ " قَالَ : وَقَدْ رُفِعَ هَذَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفْعُهُ إلَيْهِ بَاطِلٌ .
وَحَسْبُهُ أَنْ يَصِلَ إلَى وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ التَّابِعِينَ .وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِطَرِيقًا إلَى الْجَنَّةِ } .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .
عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ { أَتَيْت صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمَرَادِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ مَا جَاءَ بِك ؟ قُلْت أَنْبِطُ الْعِلْمَ ، قَالَ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ } قَوْلُهُ أَنْبِطُ أَيْ أَطْلُبُهُ وَأَسْتَخْرِجُهُ .
وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا قَبِيصَةُ مَا جَاءَ بِك ؟ قُلْت كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي فَأَتَيْتُك لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ ، قَالَ يَا قَبِيصَةُ مَا مَرَرْت بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ وَلَا مَدَرٍ إلَّا اسْتَغْفَرَ لَك .
يَا قَبِيصَةُ إذَا صَلَّيْت الصُّبْحَ فَقُلْ ثَلَاثًا سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ تُعَافَى مِنْ الْحُمَّى وَالْجُذَامِ وَالْفَلَجِ .
يَا قَبِيصَةُ قُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِمَّا عِنْدَك ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِك ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِك ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِك } رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ .
وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ } .
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { مَنْ غَدَا يُرِيدُ الْعِلْمَ يَتَعَلَّمُهُ لِلَّهِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابًا إلَى الْجَنَّةِ ، وَفَرَشَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَكْنَافَهَا ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَوَاتِ وَحِيتَانُ الْبُحُورِ ، وَلِلْعَالِمِ مِنْ الْفَضْلِ عَلَى الْعَابِدِ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى أَصْغَرِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ ، وَالْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَكِنَّهُمْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظِّهِ ، وَمَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لَا تُجْبَرُ ، وَثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ ، وَهُوَ نَجْمٌ طُمِسَ .
مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ } وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ وَمَوْتُ الْعَالِمِ إلَى آخِرِهِ .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا { اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ خُلَفَاؤُك ؟ قَالَ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ } .
وَمِمَّا يُنْسَبُ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ : تَغَرَّبْ عَنْ الْأَوْطَانِ فِي طَلَبِ الْعُلَا وَسَافِرْ فَفِي الْأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ إزَالَةُ هَمٍّ وَاكْتِسَابُ مَعِيشَةٍ وَعِلْمٌ وَآدَابٌ وَصُحْبَةُ مَاجِدِ فَإِنْ قِيلَ فِي الْأَسْفَارِ ذُلٌّ وَمِهْنَةٌ وَقَطْعُ الْفَيَافِي وَارْتِكَابُ الشَّدَائِدِ فَمَوْتُ الْفَتَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ حَيَاتِهِ بِدَارِ هَوَانٍ بَيْنَ وَاشٍ وَحَاسِدِ وَمَرَّ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ أَحَادِيثَ عَوَالِي وَرَاءَ النَّهْرِ رَحَلَ إلَيْهِ .
وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي صَيْدِ الْخَاطِرِ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ حَتَّى جَمَعَ الْمُسْنَدَ .
وَلَمْ تَزَلْ الرِّحْلَةُ فِي الْعُلَمَاءِ مَطْلُوبَةً ، وَهِيَ إلَى الْأَئِمَّةِ وَالْأَخْيَارِ مَنْسُوبَةٌ ، وَحُسْنُ ذَلِكَ شَاعَ وَذَاعَ ، وَمَلَأَ الْأَسْمَاعَ ، فَلَا نُطِيلُ بِذِكْرِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .اللهم انا نسالك ايمانا صادقا وقلبا خاشعا وعلما نافعا وعملا متقبلا

  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-20, 20:44   رقم المشاركة : ( 865 )
djoudi hachemi

الصورة الرمزية djoudi hachemi





علم الدولة Algeria



djoudi hachemi غير متصل

السلام عليكم

بسم الله الرحمن الرحيم


{ 104 - 105 } { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }

أي: وليكن منكم أيها المؤمنون الذين مَنَّ الله عليهم بالإيمان والاعتصام بحبله { أمة } أي: جماعة { يدعون إلى الخير } وهو اسم جامع لكل ما يقرب إلى الله ويبعد من سخطه { ويأمرون بالمعروف } وهو ما عرف بالعقل والشرع حسنه { وينهون عن المنكر } وهو ما عرف بالشرع والعقل قبحه، وهذا إرشاد من الله للمؤمنين أن يكون منهم جماعة متصدية للدعوة إلى سبيله وإرشاد الخلق إلى دينه، ويدخل في ذلك العلماء المعلمون للدين، والوعاظ الذين يدعون أهل الأديان إلى الدخول في دين الإسلام، ويدعون المنحرفين إلى الاستقامة، والمجاهدون في سبيل الله، والمتصدون لتفقد أحوال الناس وإلزامهم بالشرع كالصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج وغير ذلك من شرائع الإسلام، وكتفقد المكاييل والموازين وتفقد أهل الأسواق ومنعهم من الغش والمعاملات الباطلة، وكل هذه الأمور من فروض الكفايات كما تدل عليه الآية الكريمة في قوله { ولتكن منكم أمة } إلخ أي: لتكن منكم جماعة يحصل المقصود بهم في هذه الأشياء المذكورة، ومن المعلوم المتقرر أن الأمر بالشيء أمر به وبما لا يتم إلا به فكل ما تتوقف هذه الأشياء عليه فهو مأمور به، كالاستعداد للجهاد بأنواع العدد التي يحصل بها نكاية الأعداء وعز الإسلام، وتعلم العلم الذي يحصل به الدعوة إلى الخير وسائلها ومقاصدها، وبناء المدارس للإرشاد والعلم، ومساعدة النواب ومعاونتهم على تنفيذ الشرع في الناس بالقول والفعل والمال، وغير ذلك مما تتوقف هذه الأمور عليه، وهذه الطائفة المستعدة للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هم خواص المؤمنين، ولهذا قال تعالى عنهم: { وأولئك هم المفلحون } الفائزون بالمطلوب، الناجون من المرهوب، ثم نهاهم عن التشبه بأهل الكتاب في تفرقهم واختلافهم، فقال: { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا } ومن العجائب أن اختلافهم { من بعد ما جاءهم البينات } الموجبة لعدم التفرق والاختلاف، فهم أولى من غيرهم بالاعتصام بالدين، فعكسوا القضية مع علمهم بمخالفتهم أمر الله، فاستحقوا العقاب البليغ، ولهذا قال تعالى: { وأولئك لهم عذاب عظيم }

سورة ال عمران

  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-20, 22:17   رقم المشاركة : ( 866 )
mohamed_atri

الصورة الرمزية mohamed_atri





علم الدولة Tunisia



mohamed_atri غير متصل

الحمد لله الذي خلق الانسان علمه البيان والصلاة والسلام على المصطفى العدنان وبعد ما جاء فِي السُّخْرِيَةِ وَالْهُزُوِ وَمَا وَرَدَ فِيهِمَا .
( وَ ) يَحْرُمُ ( سُخْرِيَةٌ وَالْهُزُوُ ) وَهُمَا لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ..
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ } قَالَ الضَّحَّاكُ : نَزَلَتْ فِي وَفْدِ تَمِيمٍ كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِفُقَرَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلِ عَمَّارٍ وَخَبَّابٍ وَبِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَسَلْمَانَ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ رَثَاثَةِ حَالِهِمْ .
وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّاسِ يُفْتَحُ لِأَحَدِهِمْ فِي الْآخِرَةِ بَابٌ مِنْ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُمْ هَلُمَّ فَيَجِيءُ بِكَرْبِهِ وَغَمِّهِ فَإِذَا جَاءَ أُغْلِقَ دُونَهُ فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ لَيُفْتَحُ لَهُ الْبَابُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ هَلُمَّ فَمَا يَأْتِيهِ مِنْ الْإِيَاسِ } رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا .
وَفِي هَذَا وَعْظٌ لِمَنْ اتَّعَظَ وَإِيقَاظٌ لِمَنْ تَيَقَّظَ .

( تَنْبِيهٌ ) : الْمُسْتَهْزِئُ بِغَيْرِهِ يَرَى فَضْلَ نَفْسِهِ بِعَيْنِ الرِّضَى عَنْهَا ، وَيَرَى نَقْصَ غَيْرِهِ بِعَيْنِ الِاحْتِقَارِ ، إذْ لَوْ لَمْ يَحْتَقِرْ غَيْرَهُ لَمَا سَخِرَ مِنْهُ .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَظْلِمُهُ ، وَلَا يَخْذُلُهُ ، وَلَا يَحْقِرُهُ ، التَّقْوَى هَهُنَا ، التَّقْوَى هَهُنَا ، التَّقْوَى هَهُنَا ، وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ .
كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ : دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ } قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ النَّوَوِيَّةِ : الْمُتَكَبِّرُ يَنْظُرُ إلَى نَفْسِهِ بِعَيْنِ الْكَمَالِ وَإِلَى غَيْرِهِ بِعَيْنِ النَّقْصِ فَيَحْتَقِرُهُمْ وَيَزْدَرِيهِمْ وَلَا يَرَاهُمْ أَهْلًا لَأَنْ يَقُومَ بِحُقُوقِهِمْ وَلَا أَنْ يَقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ الْحَقَّ إذَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ .
وَقَالَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْالشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ } يَعْنِي يَكْفِيهِ مِنْ الشَّرِّ احْتِقَارُ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْقِرُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لِتَكَبُّرِهِ عَلَيْهِ ، وَالْكِبْرُ مِنْ أَعْظَمِ خِصَالِ الشَّرِّ .

  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-21, 21:33   رقم المشاركة : ( 867 )
mohamed_atri

الصورة الرمزية mohamed_atri





علم الدولة Tunisia



mohamed_atri غير متصل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد من وصايا الرسول
قال رسول الله ﷺ: " أوصيكم بثلاث، وأنهاكم عن ثلاث: أوصيكم بالذكر، فان الله تعالى يقول: " فاذكروني أذكركم " ، وأوصيكم بالشكر، فان الله تعالى يقول: " لئن شكرتم لأزيدنكم " ، وأوصيكم بالدعاء، فان الله تعالى يقول: " ادعوني أستجب لكم " ، وأنهاكم عن البغي، فان الله تعالى يقول: " إنما بغيكم على أنفسكم " ؛ وأنهاكم عن المكر، فإن الله تعالى يقول: " ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله " ؛ وأنهاكم عن النكث، فإن الله جل جلاله يقول: " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه " .

  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-22, 05:48   رقم المشاركة : ( 868 )
djoudi hachemi

الصورة الرمزية djoudi hachemi





علم الدولة Algeria



djoudi hachemi غير متصل

السلام عليكم

بسم الله الرحمن الرحيم


{ 106 - 108 } { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ }

يخبر تعالى عن حال يوم القيامة وما فيه من آثار الجزاء بالعدل والفضل، ويتضمن ذلك الترغيب والترهيب الموجب للخوف والرجاء فقال: { يوم تبيض وجوه } وهي وجوه أهل السعادة والخير، أهل الائتلاف والاعتصام بحبل الله { وتسود وجوه } وهي وجوه أهل الشقاوة والشر، أهل الفرقة والاختلاف، هؤلاء اسودت وجوههم بما في قلوبهم من الخزي والهوان والذلة والفضيحة، وأولئك أبيضت وجوههم، لما في قلوبهم من البهجة والسرور والنعيم والحبور الذي ظهرت آثاره على وجوههم كما قال تعالى: { ولقاهم نضرة وسرورا } نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم، وقال تعالى: { والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } { فأما الذين اسودت وجوههم } فيقال لهم على وجه التوبيخ والتقريع: { أكفرتم بعد إيمانكم } أي: كيف آثرتم الكفر والضلال على الإيمان والهدى؟ وكيف تركتم سبيل الرشاد وسلكتم طريق الغي؟ { فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } فليس يليق بكم إلا النار، ولا تستحقون إلا الخزي والفضيحة والعار.

{ وأما الذين ابيضت وجوههم } فيهنئون أكمل تهنئة ويبشرون أعظم بشارة، وذلك أنهم يبشرون بدخول الجنات ورضى ربهم ورحمته { ففي رحمة الله هم فيها خالدون } وإذا كانوا خالدين في الرحمة، فالجنة أثر من آثار رحمته تعالى، فهم خالدون فيها بما فيها من النعيم المقيم والعيش السليم، في جوار أرحم الراحمين، لما بين الله لرسوله ﷺ الأحكام الأمرية والأحكام الجزائية قال: { تلك آيات الله نتلوها } أي: نقصها { عليك بالحق } لأن أوامره ونواهيه مشتملة على الحكمة والرحمة وثوابها وعقابها، كذلك مشتمل على الحكمة والرحمة والعدل الخالي من الظلم، ولهذا قال: { وما الله يريد ظلما للعالمين } نفى إرادته ظلمهم فضلا عن كونه يفعل ذلك فلا ينقص أحدا شيئا من حسناته، ولا يزيد في ظلم الظالمين، بل يجازيهم بأعمالهم فقط، ثم قال تعالى: .

{ 109 } { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ }
أي: هو المالك لما في السماوات وما في الأرض، الذي خلقهم ورزقهم ويتصرف فيهم بقدره وقضائه، وفي شرعه وأمره، وإليه يرجعون يوم القيامة فيجازيهم بأعمالهم حسنها وسيئها.
سورة ال عمران

  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-22, 20:51   رقم المشاركة : ( 869 )
mohamed_atri

الصورة الرمزية mohamed_atri





علم الدولة Tunisia



mohamed_atri غير متصل

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد خطبة من خطب رسول اللَّه ﷺ
قال: خطَبَ رسول اللَّه ﷺ بعشْر كلمات: حَمِد اللَّه وأَثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناس، إنّ لكم معالِمَ فانتهُوا إلى مَعَالمكمْ، وإنّ لكم نهايةً فانتهوا إلى نهايتكم، إنّ المؤمنَ بين مخافتين: بين عاجلٍ قد مَضَى لا يدري ما اللَّه صانعٌ به، وبين أجلٍ قد بَقِيَ لا يدري ما اللُّهُ قاضٍ فيه، فليأخُذ العبدُ من نفسه لنفسه، ومن دُنياه لآخرته، ومن الشّبيبة قبل الكَبْرَة، ومن الحياة قبل الموت، فوالذي نَفسُ محمَّدٍ بيده، ما بَعْدَ الموت من مُسْتَعْتَبِ، ولا بَعد الدُّنيا من دارٍ، إلاَّ الجنَّة أو النار،

  رد مع اقتباس
قديم 2012-09-22, 21:11   رقم المشاركة : ( 870 )
djoudi hachemi

الصورة الرمزية djoudi hachemi





علم الدولة Algeria



djoudi hachemi غير متصل

السلام عليكم

بسم الله الرحمن الرحيم


{ 110 - 112 } { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ * لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ }

يمدح تعالى هذه الأمة ويخبر أنها خير الأمم التي أخرجها الله للناس، وذلك بتكميلهم لأنفسهم بالإيمان المستلزم للقيام بكل ما أمر الله به، وبتكميلهم لغيرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتضمن دعوة الخلق إلى الله وجهادهم على ذلك وبذل المستطاع في ردهم عن ضلالهم وغيهم وعصيانهم، فبهذا كانوا خير أمة أخرجت للناس، لما كانت الآية السابقة وهي قوله: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } أمرا منه تعالى لهذه الأمة، والأمر قد يمتثله المأمور ويقوم به، وقد لا يقوم به، أخبر في هذه الآية أن الأمة قد قامت بما أمرها الله بالقيام به، وامتثلت أمر ربها واستحقت الفضل على سائر الأمم { ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم } وفي هذا من دعوته بلطف الخطاب ما يدعوهم إلى الإيمان، ولكن لم يؤمن منهم إلا قليل، وأكثرهم الفاسقون الخارجون عن طاعة الله المعادون لأولياء الله بأنواع العداوة، ولكن من لطف الله بعباده المؤمنين أنه رد كيدهم في نحورهم، فليس على المؤمنين منهم ضرر في أديانهم ولا أبدانهم، وإنما غاية ما يصلون إليه من الأذى أذية الكلام التي لا سبيل إلى السلامة منها من كل معادي، فلو قاتلوا المؤمنين لولوا الأدبار فرارا ثم تستمر هزيمتهم ويدوم ذلهم ولا هم ينصرون في وقت من الأوقات، ولهذا أخبر تعالى أنه عاقبهم بالذلة في بواطنهم والمسكنة على ظواهرهم، فلا يستقرون ولا يطمئنون { إلا بحبل } أي: عهد { من الله وحبل من الناس } فلا يكون اليهود إلا تحت أحكام المسلمين وعهدهم، تؤخذ منهم الجزية ويستذلون، أو تحت أحكام النصارى وقد { باءوا } مع ذلك { بغضب من الله } وهذا أعظم العقوبات، والسبب الذي أوصلهم إلى هذه الحال ذكره الله بقوله: { ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله } التي أنزلها الله على رسوله محمد ﷺ الموجبة لليقين والإيمان، فكفروا بها بغيا وعنادا { ويقتلون الأنبياء بغير حق } أي: يقابلون أنبياء الله الذين يحسنون إليهم أعظم إحسان بأشر مقابلة، وهو القتل، فهل بعد هذه الجراءة والجناية شيء أعظم منها، وذلك كله بسبب عصيانهم واعتدائهم، فهو الذي جرأهم على الكفر بالله وقتل أنبياء الله،

سورة ال عمران

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آية, يجيب, دعاء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ضع بصمة في الحياة النجمة اللامعة المنتدى الإسلامى العام 3 2013-01-09 18:30
30 دعاء لشهر رمضان .. دعاء لكل يوم من ايام الشهر المبارك الجوهرة النادرة منتدى شهر رمضان المبارك 0 2010-08-18 12:42
أترك غيرك يتوسع.... تتوسع النجمة اللامعة المنتدى الإسلامى العام 8 2009-06-07 11:20
لو ترسم بسمة ؟!!! abou khaled المنتدى الإسلامى العام 2 2008-09-04 23:16
دعاء السفر، دعاء عيادة المريض محمد الطيب خمقاني المنتدى الإسلامى العام 3 2008-02-09 14:34

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 23:34.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2020
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd