منتديات الشامل      


العودة   منتديات الشامل - > القسم العـــــــام > المنتدى الإسلامى العام
التسجيل   البحث

المنتدى الإسلامى العام كل المواضيع الاسلامية ، العقيدة، العبادات، المعاملات....

يقول الله تعالى : " ذلك الدين القيّم " الروم آية 30 ، أي :المُستقيم . أو الثّابت بالبراهين والذي لا عوج له .فما هي القّيم ؟ وما أهميتها ؟

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 2015-11-23, 09:00   رقم المشاركة : ( 1 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

هيا بنا نغرس القيّم الفاضلة في نفوس أبنائنا...

يقول الله تعالى : " ذلك الدين القيّم " الروم آية 30 ، أي :المُستقيم . أو الثّابت بالبراهين والذي لا عوج له .فما هي القّيم ؟ وما أهميتها ؟
تعريف القيّم:
قبل التطرق للتعريف ينبغي الإشارة إلى معنى القيّم وهو مشتق من القيمة أي الشيء الثمين...غير أنّ هذه اللفظة استعملت لإفادة عدّة معاني كثيرة منها :
قيمة الشيء وثمنه؛الاستقامة والاعتدال؛نظام الأمر وعماده؛ الثبات والدوام والاستمرار.
وللقيم عدة تعاريف من أضبطها :
أنهامحطات ومقاييس ومؤشرات تحكم بها على الأفكار،والأشخاص، والأشياء، والأعمال، والموضوعات ، والاتجاهات، والميول ،والطموحات ، والسلوك العملي ، والمواقف الفردية والجماعية من حيث حسنهاوقيمتها، أو من حيث سوئها وعدم قيمتها.......

أهمية زرع القيم:
المنهج التربوي الإسلامي حافل بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على القيم الفاضلة كالصدق والأمانة والحياء والوفاء بالعهد واحترام الوقت والإخلاص والعدل والعفة والحق والشجاعة والاستقامة والفضيلة وغيرها من القيم التي تنظم العلاقة بين الفرد وغيره ، وتضبط الرغبات ، وتوجه السلوك ، قال تعالى : (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله) سورة المائدة.

فالقيم لها فوائد في حياة الفرد منها:
1
)أنها هي التي تشكل شخصيته المتزنة القوية المتماسكة، لأنها تسير وفق مبادئ وقيم ثابتة ، كما أنها توحد ذاته ، وتقوى إرادته ، وتنظّم عناصره ، من خلال توحيد وجهتها ، فنرى الشخص غير الأخلاقي متذبذب مشتت النفس ، تنتابه الكثير من الصراعات النفسية ، قال تعالى : (أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أمن يمشي سوياً على صراط مستقيم)
2)أنها تجعل للإنسان الخلوق قيمة ومنزلة ومكانة بين الناس ، وبقدر ما يتأدب ويتحلى بهذه القيّم تزداد ثقة الناس به واعتمادهم عليه ويتسابقون في تكليفه بالأعمال والمهام ، قال تعالى : (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون) ،
3) تطبيق القيم في حياة الفرد أنها تجعله دائم الإحساس بالرضا والاطمئنان والسعادة القلبية ، كما تجعله متميزاً بالجلد والصبر والثقة بالنفس ، وقوة الإرادة ، وتجنبه مظاهر الإحباط والضجر والتبرّم والسخط من جميع أحواله.
4) يستطيع من خلالها ضبط النفس ومواجهة التيار وعدم التأثر بالإعصار الفكري أو السلوكي..
وخصوصا أنّه في هذا العصر – عصر التطور التقني والانفجار المعرفي – نجد أنّ الأمور تسير في طريق إبعاد الفرد والمجتمع عن قيمه ودينه أكثر فأكثر ، ابتداءً من الانبهار بالتطور التقني والتجاوب معه دون وجود رصيد قيمي وسلوكي يضبط حياة الفرد ويحدد مساره...

يتبع ..

سجل اعجابك بصفحتنا على الفيسبوك 

  رد مع اقتباس
قديم 2015-11-23, 09:43   رقم المشاركة : ( 2 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

"1 98"]ومن باب غرس القيّم النبيلة والفاضلة في نفوس أبنائنا لا بد ّ أن نشير إلى أنّ هناك وسائط مهمة تؤثر في حياة الطفل وقد تغيّر من سلوكه فتسهم في رسم معالم تربيته إيجابا أو سلبا ،وهذه الوسائط هي الأسرة ،والمدرسة ،والجماعة (الأصحاب ) والمجتمع .
ولكل واسطة من هذه الوسائط كفيلة بحفظ أبنائنا من الإنحراف أو الزج بهم في متاهات لا سبيل للخروج منها إذا لم تتخد التدابير اللازمة في حينها...
ولهذا كلّه ارتأيت أن أتناول هذا الموضوع الهام والشائك ، الذي أصبح يؤرق الأباء والمعلمين والمسؤولين جميعا، لأنّ تفشي ظاهرة الانحلال الخلقي اليوم وبسرعة كبيرة ساهمت في بروز أنواع من الجرائم التي أفقدت اللبيب عقله ،والمتدين دينه وما عاد أحدنا يعلم الحق من الباطل والخير من الشر..
إن تناول هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة معمقة وإلمام شامل بالأسباب التي أدت إلى هذا التفسخ الحاصل في المجتمع وكيف يمكن معالجتها؟ ،لذلك فاليد الواحدة لا تصفق فلا بدّ من تظافر جميع الجهود للمحافظة على أبنائنا وبالتالي المحافظة على الأسرة والمجتمع والوطن أيضا ..
لنشارك جميعا في تقديم ولو نزر قليل من المساهة في الموضوع وذلك بإرشاد وتوجيه أو نقد وتحليل وغير ذلك مما يعطي للعمل المقدّم مصداقية بالقبول أو الرفض ...
سنحاول من خلال هذا
العرض غرس بعض القيم الفاضلة والتي سنطرحها تباعا ...ولتكن أول قيمة ..الإتقان...فما هو الإتقان ؟ فيم نتقن أعمالنا ؟ لماذا فقد الإتقان بيننا ؟ كيف نتقن أعمالنا ؟ وغير ذلك ..

يتبع..

  رد مع اقتباس
قديم 2015-11-24, 23:09   رقم المشاركة : ( 3 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

"1 98"]

قال الله تعالى: ﴿صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل:88]

[font="]قال رسول الله صلى[/font][font="] الله عليه وسلم[/font][font="] :[/font]
[font="]" [/font][font="]إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه[/font][font="]" أخرجه أبو يعلى والطبراني وقد صححه الألباني في الصحيحة[/font]
[font="]فما هو الإتقان ؟[/font]
الإتقان : مصدر أَتْقَنَ ، يُتقن ، إتقانًا ، فهو مُتقِن ، والمفعول مُتقَن ،أتقنَ العملَ أحكمه ، أجاده ، ضبطه
الإتقان اصطلاحاً :الإتقان عمل يتعلق بالمهارات التي يكتسبها الإنسان من مفاهيم تؤثر على الإنتاج في المستقبل بمعايير أداء عالية للغاية.

والإتقان ..مصطلح يعني بذل كل ما بوسعك .. حين تقوم بأي عمل.. لتظهر النتائج بصورة مشرفة ومرضية.. وعلى أكمل وجه .. وذلك باستخدام وتفعيل كل ما لديك من قدرات ومهارات وأساليب وأداءات ربما تكون موجودة بداخلكــ .. ولكنك لم تتح الفرصة لتتعرف عليها واستخدامها ..




و من المعلوم أن المهارات تتفاوت .. والقدرات الفردية تختلف .. لكن الإتقان شيء باستطاعة الجميع تحقيقه ولو بنسب متفاوتة ..لكن الكثير منا .. عندما يكلف بأي أداء على الصعيد الدراسي أو المهني أو حتى في الأمور اليومية الحياتية .. لا يستخدم كل ما يملك من إمكانات !! ربما تكاسلاً .. أو قلة ضمير .. أو عدم اهتمام .. أوغير ذلكــ ..


قد يتساءل البعض .. كيف أتقن عملي ؟ إنّ كل شخص يستطيع أن يعرف .. هل ما قدّمه.. كان ببذل أقصى ما يستطيع ..أم أنه أغفل جوانب وأمورا كان يعرفها ، ولم يفعلها ؟..حكّم نفسك .. وقدّم شيئاً تشعر بالرضا عند تقديمه ..

وأخيراً .. كل لحظة تقضيها من وقتك وعمرك ..تبذل فيها جهداً ..وتقدم فيها عملاً ( بذمّة وضمير) ..تذكّر أنها في موازين حسناتك ..إذا قدّمتها بصدق .. احتسب ذلك فقط .. لأنك تعمل عملاً يحبه الله .. وماذا بعد ذلك ؟؟ فلا تنس أنّ إتقان العمل من الإخلاص في أدائه ..


يتبع ...إتقان العمل عبادة

  رد مع اقتباس
قديم 2015-11-27, 09:07   رقم المشاركة : ( 4 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

"1 98"]إنّ الناظر في منهج رسول الله في تربية أصحابه وطريقة صياغته لشخصياتهم، يجد أن من أعظم الأخلاق والقيم التي كان يحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على غرسها في القلوب والعقول؛ خلق إتقان العمل وتحسينه وتجويده، بحيث يؤدي كل واحد منهم عمله على أحسن صورة وأتم وجه ممكن.
ولأجل هذا، فقد بين عليه الصلاة والسلام في الحديث أن خلق إتقان العمل هو مما يحبه الله ويرضاه حتى يغري أصحابه الكرام على التخلق والتحلي به، ففي الحديث الذي أخرجه الطبراني في معجمه (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).
يعني أن الله لا يحب أن نقوم بالعمل كيف ما كان وعلى أي صورة كانت، وإنما يحب أن يكون العمل على صورته المتقنة والحسنة والجميلة.
ويلاحظ أن كلمة عمل تشمل جميع الأعمال سواء أكانت أعمالا دنيوية أم أعمالا عبادية، بل إن أعمالنا الدنيوية تصبح أعمالا عبادية، إذا أديناها بإتقان وإحسان وكان قصدنا من ذلك مرضاة الله تعالى.
فالطبيب الذي يتقن عمله هو في عبادة الله ما دام يقصد مرضاة الله في علاجه للمرضى وفي نصحه لهم، والموظف العام الذي يتقن عمله، ويحرص على الالتزام في ساعات الدوام ويقوم بجميع الواجبات المطلوبة منه بدون تسويف ولا تأخير ولا تذمر ولا تعسير على المراجعين، هذا الموظف هو في عبادة وطاعة الله تعالى ما دام يقصد مرضاة الله في هذا العمل، والمعلم الذي يتقن عمله ويحرص على الإحسان في تربيته وتعليمه لأبنائنا وبناتنا هو في طاعة وعبادة لله تعالى.
ينبغي أن يكون هذا الإتقان جزءاً من سلوكنا وأخلاقنا العملية، فإتقان العمل هو فريضة شرعية في كل عمل نؤديه، والله في القرآن الكريم بين لنا أنه يختبرنا فيمن يقدم أحسن العمل، فقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)} سورة الملك.
ومن المعاني التي يمكن أن نفهمها لأيكم أحسن عملا، يعني أكثر إتقانا وإحسانا وتجويدا لعمله، فمثلا لا يستوي عند الله الطبيب المتقن لعمله الذي يحرص على نصيحة المريض ورعاية صحته، مع الطبيب الذي لا يعنيه سوى تحقيق الكسب السريع، ولا يستوي عند الله الصانع الذي يحرص أحدهما على الربح السريع ولو على حساب الجودة والنوعية، والصانع الذي يتقن ويحسن جودة بضاعته ويحتسب ذلك عند الله تعالى، ولا يستوي عند الله المعلم أو الأستاذ الجامعي الذي يحرص على الارتقاء بطلابه وتلاميذه وتنميتهم فكريا وعلميا وأخلاقيا، لا يستوي مع مدرسين آخرين لا يعنيهم سوى إعطاء الحصص والمحاضرات بدون أن يفكروا بشيء سوى أداء الوظيفة كيف ما كان.

إن الاختلاف بين دولة وأخرى، وشعبٍ وآخر هو في كثير من الأحيان في مقدار إتقانهم وإحسانهم وتجويدهم لأعمالهم، وهل يقومون بأعمالهم على أتمّ وجه وبإتقان أم يقومون بها بشكلٍ خاطئ أو بدرجةٍ قليلة من الإتقان.
لقد كان رسول الله يُسر ويسعد ويبتهج عندما يقوم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم بأعمال جميلة ومتقنة، فيثني عليهم ويدعو لهم بالخير، روي أن الصحابي الجليل تميم الداري رضي الله عنه قدم من الشام إلى مدينة رسول الله ، وكان مسجد رسول الله يضاء في الليل من خلال حرق سعف النخيل، وكان تميم قد حملَ معه من الشام إلى المدينة قناديلَ وزيتاً.
فأراد تميم رضي الله عنه أن يقدم نموذجا للمسلم في تجويده للعمل وإنه لا يكتفي أن يبقي على العمل المعتاد ما دام يمكن التطوير للأحسن، فأمر غلامَه فقام وعلق القناديلَ وصبَّ فيها الماءَ والزيتَ وجعل فيها الفتيلَ، فلما غربتِ الشمسُ أمرَه فأسرجَها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج رسول الله إلى المسجد ليلةَ الجمعةِ، فإذا هو مزهرٌ، مزدانٌ بالأضواء، ولأولِ مرةٍ يراهُ وقدْ أُسرجَ حولَه السرجُ، فبدا مضيئاً كأنه عروسٌ في زينتها، فأعجبه ذلك وقال "من فعل هذا"؟، قالوا: تميم الداري يا رسول الله، فسُر رسولُ الله عليه السلام وقال "نورتَ الإسلامَ نورَ الله عليكَ في الدنيا والآخرة"، وورد في بعض الروايات "أما لو كانت لي ابنة لزوجتكها".
فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: لي ابنة يا رسول الله، تسمى أم المغيرة، فزوجه إياها.
ولم يكتف بذلك وإنما كافأ أيضا الغلام الذي قام بتنفيذ هذا العمل، من أوقد مسجدنا؟ فقال تميم: غلامي هذا، فقال: ما اسمه؟ فقال: فتح، فقال رسول الله-بل اسمه سراج- فسماني رسول الله سراجا.
ونجد هنا مقادر فرحة رسول الله بهذا الإنجاز العظيم الذي قدمه تميم الداري رضي الله عنه وذاك الدعاء الكريم الذي حظي به من لسان وقلب رسول الله ﷺ، نورت الإسلام نور الله عليك في الدنيا والآخرة، وقد نور الله عليه في الدنيا والآخرة، وما يزال أبناء تميم الداري يرابطون اليوم في مدينة الخليل ويحافظون على عهد رسول الله للصحابي الجليل تميم الداري رضي الله عنه.
مجتمعنا يحتاج إلى تغيير جذري في مفاهيم العمل وأهمية الإنتاج ويحتاج إلى تعليم مكثف لأهمية الإتقان لكل عمل يقومون به، فنحن وللأسف لا نتعلم من ديننا ولا نتعلم من غيرنا، وبدلا من أن نوجه أبناءنا وطلابنا للإنتاج والإتقان والعمل، إن من المؤسف أن تكون ثقافة الإتقان شبه غائبة لدى كثير من أفراد المجتمع، وأن تكون الثقافة السائدة هي ثقافة والكسب السريع والربح المريح والفوضى والتسيب وفقدان النظام وعدم المبالاة بقيمة الوقت واختفاء الإحساس الجمعي وصار الإهمال والغش والخديعة هي السائدة في حياتنا، وهذا أثر بشكل كبير على منتجات جامعاتنا ومدارسنا، وأثر على منتجات مصانعنا ومعاملنا، وأثر على حياتنا كلها.
الأستاذ الدكتور عبدالرحمن الكيلاني


"1 98"] ولكي يكون عملناعبادةً؛ علينا إن نراعي في أعمالنا أموراً خمسةً:
1- أن تَصحَب العملَ النيةُ الصالحةُ: لأنَّ العادات تنقلب بالنيّة الصالحة إلى عبادات، وتنقلب بالنيّة السَّيئة إلى خَطيئَات. عن كَعْب بن عُجْرَة رضي الله عنه قال: (مرَّ على النبي ﷺ رجلٌ، فرأى أصحابُ رسول الله من جَلَدِه ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال: « إن كان خَرَجَ يسعى على وُلدِه صغاراً فهو في سبيل الله، وإن كان خَرَجَ يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خَرَجَ يسعى على نفسه يُعِفُّها فهو في سبيل الله، وإن كان خَرَجَ يسعى رياءً ومُفاخَرةً فهو في سبيل الشيطان ». [الطبراني] فانْوِ في عَمَلِك قضاءَ حاجات الخَلْق تَقرُّباً إلى الله تعالى، وانْوِ إعفاف نفسِكَ وزوجِك وأولادِك بالحلال، وانْوِ إدخال السُّرور عليهم، وانوِ خدمةَ مجتمعك وعبادِ الله الصالحين.
2- أن يكون العمل مشروعاً لا محرَّماً: فالعَمَل في الرِّبا ليس عبادةً، والعمل في نوادي المجون والفاحشة لا يكون عبادةً، ولن يكون.
3- أن نلتزم في عَمَلنا حدودَ الله: فلا نظلِم أحداً، ولا نخون، ولا نتغشّ، ولا نجُور، ولا نحتَكر، ولا نرتشي...
4- أن لا تصدَّنا أعمالنا عن فرائضنا: فأداءُ الصّلوات المفروضات، وصيام رمضان، وحجّ المستطيع، وحضور مجلس العلم الذيتعلِّمنا فرائض الدِّين، وبرُّنا بأمِّهاتنا وآبائنا، ورعايتُا لزواجاتنا وأولادنا...، كلها فرائض دينية، ومَن صَدَّه عملُه الدُّنيوي عنها فَقَدَ رُتْبَةَ العبادة في عمله: { رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ } [النور:37]
5- أن نؤدِّي العمل بإتقانٍ وإحسان: قال رسول الله : « إنّ الله يحبُّ إذا عمِل أحدُكم عملاً أن يُتقِنه » [البيهقي].
يتبع ....


  رد مع اقتباس
قديم 2015-11-28, 08:57   رقم المشاركة : ( 5 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

"1 98"]عاقبة المتهاون في عمله :

كان هناك رجل بناء يعمل في إحدى الشركات لسنوات طويله ..
فبلغ به العمر أن أراد أن يقدم إستقالته ليتفرغ لعائلته ..
فقال له رئيسه :
سوف أقبل استقالتك بشرط ,
أن تبني لي منزلا أخيراً ..
فقبل رجل البناء العرض ..
و أسرع في تخليص المنزل دون (( تركيز وإتقان))
ومن ثمّ سلم مفاتيحه لرئيسه ..
فابتسم رئيسه وقال له :
هذا المنزل هدية نهاية خدمتك للشركه طول السنوات الماضية
فَصُدِمَ رجل البناء ..
وندم بشدة ‘لى أنه لم يتقن بناء منزل العمر !!

" هكذا هي العباده التى تكون على سرعة من غير اطمئنان وتركيز ..
فاعلم أن عبادتك في النهاية لك أنت ,
فالله غني عن عبادتك وليس بحاجة إليها ..
فأنت الذي بحاجة إليها وإلى أجرها العظيم ..
فصلوا الصلاة كأنها آخر ما تصلي في هذه الدنيا ..


"1 98"]

في يوم من الأيام استدعى الملك وزراءه الثلاثة، وطلب من كل وزير أن يأخذ كيساً ويذهب إلى بستان القصر ويملأ هذا الكيس له من مختلف طيبات الثمار والزروع، وطلب منهم أن لا يستعينوا بأحدٍ في هذه المهمة و أن لا يسندوها إلى أحد آخر.
استغرب الوزراء من طلب الملك و أخذ كل واحد منهم كيسه وانطلق إلى البستان.
الوزير الأول حرص على أن يُرضِيَ الملك فجمع من كل الثمرات من أفضل وأجود المحصول وكان يتخيّر الطيّب والجيّد من الثمار حتى ملأ الكيس.
أما الوزير الثاني فقد كان مقتنعاً بأن الملك لا يريد الثمار ولا يحتاجها لنفسه وأنه لن يتفحص الثمار، فقام بجمع الثمار بكسل و إهمال فلم يتحرَّ الطيّب من الفاسد حتى ملأ الكيس بالثمار كيفما اتفق .
أما الوزير الثالث فلم يعتقد أن الملك سوف يهتم بمحتوى الكيس أصلاً، فملأ الكيس بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار .
وفي اليوم التالي، أمر الملك أن يُؤتى بالوزراء الثلاثة مع الأكياس التي جمعوها، فلما اجتمع الوزراء بالملك أمر الملك الجنود بأن يأخذوا الوزراء الثلاثة ويسجنوهم كل واحد منهم على حدة مع الكيس الذي معه لمدة ثلاثة أشهر في سجن بعيد لا يصل إليهم فيه أحد كان, وأن يمنع عنهم الأكل والشراب.
- الوزير الأول بقي يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى انقضت الأشهر الثلاثة.
- الوزير الثاني عاش الشهور الثلاثة في ضيق وقلة حيلة معتمداً على ما صلح فقط من الثمار التي جمعها.
- الوزير الثالث مات جوعاً قبل أن ينقضي الشهر الأول.
الحكمة:
الحكمة هي أن نسأل أنفسنا ؟!!
أي نوع نحن، فنحن الآن في بستان الدنيا، لنا الحريّة أن نجمع من الأعمال الطيبة، أو الأعمال الخبيثة، ولكن، غداً عندما يأمر ملك الملوك أن تسجن في قبرك، في ذلك السجن الضّيق المظلم وحدك، فماذا تعتقد أنه سوف ينفعك غير طيبات الأعمال التي جمعتها في حياتك الدنيا !!.
ونقف الآن مع أنفسنا ونقرر، ماذا سنفعل غداً في سجننا ؟!! ولنتذكر دائماً أن إتقان العمل يتبعه نتائج رائعة، لذا، علينا إتقان العمل مهما كانت دواعيه وأسبابه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".

يتبع...

  رد مع اقتباس
قديم 2015-11-29, 23:13   رقم المشاركة : ( 6 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

"1 98"]
حكم عن الإتقان
ستيف جوبز
الناس تحكم عليك من خلال أدائك لذلك ركز على مخرجاتك اجعل الجودة و الإتقان هي مقاييس أعمالك ولا تنظر إلى الكم ولكن إلى الكيف .
مثل عربي
أعط خبزك للخباز و لو أكل نصفه
أفلاطون
أتقن عملك تحقق أملك
أفلاطون
لا تطلب سرعة العمل بل تجويده لأن الناس لا يسألونك في كم فرغت منه بل ينظرون إلى إتقانع و جودة صنعه
مثل إنجليزي
الصانع المهمل يلقي اللائمة على أدواته
بيليوس الأصغر
ما يعمل بسرعة لا يعمل بحكمة
ديدرو
لا يكفي أن تصنع خبزا ، عليك أن تحسن صنعه
بيل غيتس
إذا يمكنك القيام به بشكل جيد، أقل ما يمكننا قوله أن هذا يبدو جيدا
اندرو كارنيجي

الانسان الذي يمكنه إتقان الصبر يمكنه إتقان أي شئ آخر
أبو الحسن الندوي
إن التقوى المنشودة ليست مسبحة درويش و لا عمامة متمشيخ ولا زاوية متعبد ،إنها علم و عمل ، و دين و دنيا ، و روح و مادة ، و تخطيط و تنظيم ، و تنمية وإنتاج ، و إتقان وإحسان
أحمد بهاء الدين
إن القبض على ناصية العلم والإتقان الفني هو القبض على ناصية المستقبل
مريد البرغوثي

إما الإتقان الجماعى و إما النشاز

مصطفى محمود
الحرية هي روح الموقف الأخلاقي و بدون الحرية لا أخلاق و لا إتقان و لا إبداع و لا واجب
ميخائيل نعيمة
كم من ناس صرفوا العمر في إتقان فن الكتابة ليذيعوا جهلهم لا غير

  رد مع اقتباس
قديم 2015-12-04, 23:12   رقم المشاركة : ( 7 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1


"1 98"] القيمة الثانية : الحرص على الوقت ..
نبدأ رحلتنا الثانية مع قيمة عظيمة ألا وهي الوقت..وقبل الشروع في عرض هذا الموضوع لابد من الإشارة لمعنى الحرص ...
الحرص لغة: شدة الإرادة والاجتهاد للحصول على المطلوب ، ويطلق ويراد به: الجشع ،والحرص: الشق ، حرص الثوب: شقه، كما فى اللسان.
واصطلاحا: طلب الشىء بأقصى ما يمكن من الاجتهاد، ومنه قوله تعالى: {إن تحرص على هداهم...}النحل:37 ،أى أن تطلب بجهدك ذلك..
وقد فسر بعض العلماء كلمة(حريص) فى قوله تعالى {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيزعليه ما عنتم حريص عليكم}التوبة:128، بأنه -أى الرسول- شحيح عليكم أن تدخلوا النار.
لم ترد كلمة الحرص فى القرآن الكريم ، وإنما وردت مشتقاتها: مثل (حرصت) فى سورة يوسف:103 (وتحرص) فى سورة النحل:37 و(أحرص) فى سورة البقرة 98.
والحرص: الشره ، والحريص: الشره ،ويأتى بمعنى الشح والطمع الذى يدفع بصاحبه إلى مساوئ الأخلاق ، وارتكاب المنكرات التى تتنافى مع المروءة. وقد جبل الإنسان على الحرص والطمع ، ففى الحديث: (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحب أن يكون له ثالث ، ولا يملأ فمه إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب) (رواه الترمذى)

إن رغبات الإنسان كثيرة، وحاجاته عديدة مُتنوِّعة، ومشاريعه وآماله كثيرة، والأجل قريب منه لا يُتيح له أن يُحقِّق هذه الآمال كلها، وقد عبَّر رسول الله عن هذا المعنى بصورة توضيحيَّة رائعة: فقد أخرج أحمد في المسند أن رسول الله جمع أصابعَه فوضعها على الأرض ثم قال: (هذا ابن آدم ثم رفعها فوضعها قبل ذلك قليلاً، وقال: ((هذا أجله))، ثم رمى بيده أمامه فقال: ((وثَمَّ أمله)).وبين هذا وذاك يقضي الإنسان أجله في الدنيا إما مغتنما حريصا على وقته في أداء واجباته ومتقربا إلى الله بنوافله أو مضيعا لها متحفزا لفرص يظن أنّه قد ملكها بحيلته ومكره في جمع مال زائل أوحصول منصب مفخخ وغيرذلك من زوائف الدنيا وغرورها...
فإذا كان الإنسان أشد حرصا على المال والجاه والمنصب ،فلماذا لا يحرص أشد الحرص على وقته في طلب العلم والعبادة وما يقرب إلى الله فيتنافس فيه؟..
فقد ورد عن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنّه قَالَ: « اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ». رواه الحاكم في المستدرك...
قال أحدهم :
إنَّا لنفرحُ بالأيام نقطعها ** وكل يوم مضى جزءٌ من العمرِ
ولما كان الوقت هو الحياة وهو العمر الحقيقي للإنسان، وأن حفظه أصل كل خير، وضياعه منشأ كل شر، كان لابد من وقفة تبين قيمة الوقت في حياة المسلم، وما هو واجب المسلم نحو وقته، وما هي الأسباب التي تعين على حفظ الوقت، وبأي شيء يستثمر المسلم وقته؟
يتبع....

  رد مع اقتباس
قديم 2015-12-07, 21:12   رقم المشاركة : ( 8 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

"1 98"] قيمة الوقت وأهميته
إذا عرف الإنسان قيمة شيء ما وأهميته حرص عليه وعزَّ عليه ضياعه وفواته، وهذا شيء بديهي، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته، كان أكثر حرصاً على حفظه واغتنامه فيما يقربه من ربه، وها هو الإمام ابن القيم رحمه الله يبين هذه الحقيقة بقوله: “وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب، فمن كان وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوباً من حياته…. فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته”.
ويقول ابن الجوزي: “ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل “.

ولقد عني القرآن والسنة بالوقت من نواحٍ شتى وبصور عديدة، فقد أقسم الله به في مطالع سور عديدة بأجزاء منه مثل الليل، والنهار، والفجر، والضحى، والعصر، كما في قوله تعالى: ( واللَّيْلِ إِذَا يَغْشى والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) ، ( وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) ، ( وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ ) ، ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْر ) . ومعروف أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه دلَّ ذلك على أهميته وعظمته، وليلفت الأنظار إليه وينبه على جليل منفعته.
وجاءت السنة لتؤكد على أهمية الوقت وقيمة الزمن، وتقرر أن الإنسان مسؤول عنه يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: { لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، و عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه } [رواه الترمذي وحسنه الألباني]. وأخبر النبي أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه ولابد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت. وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات، يقول : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ } [رواه البخاري].

يتبع...

  رد مع اقتباس
قديم 2015-12-08, 18:07   رقم المشاركة : ( 9 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

"1 98"]
واجب المسلم نحو وقته :

لما كان للوقت كل هذه الأهمية حتى إنه ليعد هو الحياة حقاً، كان على المسلم واجبات نحو وقته، ينبغي عليه أن يدركها، ويضعها نصب عينيه، ومن هذه الواجبات:

1- الحرص على الاستفادة من الوقت:
إذا كان الإنسان شديد الحرص على المال، شديد المحافظة عليه والاستفادة منه، وهو يعلم أن المال يأتي ويروح، فلابد أن يكون حرصه على وقته والاستفادة منه كله فيما ينفعه في دينه ودنياه، وما يعود عليه بالخير والسعادة أكبر، خاصة إذا علم أن ما يذهب منه لا يعود. ولقد كان السلف الصالح أحرص ما يكونون على أوقاتهم؛ لأنهم كانوا أعرف الناس بقيمتها، وكانوا يحرصون كل الحرص على ألا يمر يوم أو بعض يوم أو برهة من الزمان وإن قصرت دون أن يتزودوا منها بعلم نافع أو عمل صالح أو مجاهدة للنفس أو إسداء نفع إلى الغير، يقول الحسن: أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم.

2- تنظيم الوقت:
من الواجبات على المسلم نحو وقته تنظيمه بين الواجبات والأعمال المختلفة دينية كانت أو دنيوية بحيث لا يطغى بعضها على بعض، ولا يطغى غير المهم على المهم.

يقول أحد الصالحين: “أوقات العبد أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية. و لله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية: فمن كان وقته الطاعة فسبيله شهود المنَّة من الله عليه أن هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر، ومن كان وقته المعصية فسبيله التوبة والاستغفار، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا والصبر”.

3- اغتنام وقت فراغه:
الفراغ نعمة يغفل عنها كثير من الناس فنراهم لا يؤدون شكرها، ولا يقدرونها حق قدرها، فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: { نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ } [رواه البخاري]. وقد حث النبي
صلى الله عليه وسلّم على اغتنامها فقال: { اغتنم خمساً قبل خمس…، وذكر منها: وفراغك قبل شغلك } [رواه الحاكم وصححه الألباني].
يقول أحد الصالحين: “فراغ الوقت من الأشغال نعمة عظيمة، فإذا كفر العبد هذه النعمة بأن فتح على نفسه باب الهوى، وانجرَّ في قِياد الشهوات، شوَّش الله عليه نعمة قلبه، وسلبه ما كان يجده من صفاء قلبه”.
فلابد للعاقل أن يشغل وقت فراغه بالخير وإلا انقلبت نعمة الفراغ نقمة على صاحبها، ولهذا قيل: “الفراغ للرجال غفلة، وللنساء غُلْمةأي محرك للشهوة

يتبع...

  رد مع اقتباس
قديم 2015-12-10, 18:16   رقم المشاركة : ( 10 )
aboubadr1

:: مشرف::
المنتدى الإسلامى العام


الصورة الرمزية aboubadr1

"1 98"]أسباب تعين على حفظ الوقت:
1- محاسبة النفس:
وهي من أعظم الوسائل التي تعين المسلم على اغتنام وقته في طاعة الله. وهي دأب الصالحين وطريق المتقين، فحاسب نفسك أخي المسلم واسألها ماذا عملت في يومها الذي انقضى؟ وأين أنفقت وقتك؟ وفي أي شيء أمضيت ساعات يومك؟ هل ازددت فيه من الحسنات أم ازددت فيه من السيئات؟.
2- تربية النفس على علو الهمة:
فمن ربَّى نفسه وحرص
على معالي الأمور والتباعد عن سفسافها، كان أحرص على اغتنام وقته، ومن علت همته لم يقنع بالدون، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم*** وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها*** وتصغر في عين العظيم العظائم

3- صحبة الأشخاص المحافظين على أوقاتهم:
فإن صحبة هؤلاء ومخالطتهم، والحرص على القرب منهم والتأسي بهم، تعين على اغتنام الوقت، وتقوي النفس على استغلال ساعات العمر في طاعة الله، ورحم الله من قال:
إذا كنتَ في قومٍ فصاحِب خِيارَهم *** ولا تصحبِ الأردى فتردى مع الرَّدِي
عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينهِ *** فكلُّ قرينٍ بالمقارَن يقتدِي

4- معرفة حال السلف مع الوقت:
فإن معرفة أحوالهم وقراءة سيرهم لَأكبر عون للمسلم على حسن استغلال وقته، فهم خير من أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، وهم أروع الأمثلة في اغتنام دقائق العمر واستغلال أنفاسه في طاعة الله.
5- تنويع ما يُستغل به الوقت:
فإن النفس بطبيعتها سريعة الملل، وتنفر من الشيء المكرر. وتنويع الأعمال يساعد النفس على استغلال أكبر قدر ممكن من الوقت.
6- إدراك أن ما مضى من الوقت لا يعود ولا يُعوَّض:
فكل يوم يمضي، وكل ساعة تنقضي، وكل لحظة تمر، ليس في الإمكان استعادتها، وبالتالي لا يمكن تعويضها. وهذا معنى ما قاله الحسن: “ما من يوم يمرُّ على ابن آدم إلا وهو يقول: يا ابن آدم، أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد، وإذا ذهبت عنك لم أرجع إليك، فقدِّم ما شئت تجده بين يديك، وأخِّر ما شئت فلن يعود إليك أبداً”.
7- تذكُّر الموت وساعة الاحتضار:
حين يستدبر الإنسان الدنيا، ويستقبل الآخرة، ويتمنى لو مُنح مهلة من الزمن، ليصلح ما أفسد، ويتدارك ما فات، ولكن هيهات هيهات، فقد انتهى زمن العمل وحان زمن الحساب والجزاء. فتذكُّر الإنسان لهذا يجعله حريصاً على اغتنام وقته في مرضاة الله تعالى.
8- الابتعاد عن صحبة مضيعي الأوقات:
فإن مصاحبة الكسالى ومخالطة مضيعي الأوقات، مهدرة لطاقات الإنسان، مضيعة لأوقاته، والمرء يقاس بجليسه وقرينه، ولهذا يقول عبد الله بن مسعود: “اعتبروا الرجل بمن يصاحب، فإنما يصاحب الرجل من هو مثله”.
9- تذكُّر السؤال عن الوقت يوم القيامة:

حين يقف الإنسان أمام ربه في ذلك اليوم العصيب فيسأله عن وقته وعمره، كيف قضاه؟ وأين أنفقه؟ وفيم استغله؟ وبأي شيء ملأه؟ يقول : { لن تزول قدما عبد حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟…} [رواه الترمذي وحسنه الألباني]. تذكرُ هذا يعين المسلم على حفظ وقته، واغتنامه في مرضاة الله.

يتبع...

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أبنائنا..., نغرس, نفوس, الفاصلة, القيّم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

الانتقال السريع

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 01:33.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2019
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd