منتديات الشامل      


العودة   منتديات الشامل - > القسم الأدبي > فضاء القصة و المسرحية
التسجيل   البحث

فضاء القصة و المسرحية يضم هذا المنتدى كتابات الأعضاء في مجالي، المسرحية، والقصة بكل ضروبها.

قصة قصيره" من نسج خيالي -:- بسمة & همسة -:- استيقظت بسمة ونهضت بسرعةٍ من فراشها … فتحت النافذة وأطلت على أزهارها الجميلة .. هذا ما تفعله كل صباح ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 2006-01-24, 16:21   رقم المشاركة : ( 1 )
hafida hadja

::من أعمدة المنتدى::


الصورة الرمزية hafida hadja





علم الدولة Algeria



hafida hadja غير متصل

ورقة خريف. قصة صغيرة

قصة قصيره" من نسج خيالي
-:- بسمة & همسة -:-
استيقظت بسمة ونهضت بسرعةٍ من فراشها … فتحت النافذة وأطلت على أزهارها الجميلة ..
هذا ما تفعله كل صباح .. تنهض بنشاط وتطل من نافذتها الصغيرة على حوض الزهور ..
وكأنها تريد أن تطمئن عليه .. تخاف أن يمس أحد هذه الزهور بأذىً أو يقطفها ..
تناولتِ الفطور مع والدتها وأخيها الصغير وبدأت تستعد للتنزّه مع صديقتها " همسة "

" همسة " صديقة الطفولة .. إنها تحبها جداً ..

ما هي إلا لحظات حتى طُرِق الباب ..
" إنها أنامل همسة "

استأذنَت بسمة والدتها وغادرت مع أخيها الصغير وصديقتها .. ذهبوا إلى نزهتهم اليومية ..
إلى البحيرة القريبة ..

هناك حيث تتبادلان أطراف الحديث .. تارةً تضحكان .. وتارةً تلعبان .. وتارةً تصنعان من الزهور تيجاناً جميلة ..
وحان وقت العودة ..

-:- شهيد جديد -:-
قالت ذات الاسم الهامس ..
" دافئٌ هذا اليوم .. ليتها تصفو سماؤه .. من غبار أولئك الكفَرة .. "

واستدركت بلهفةٍ قائلة :
" هل سمعتِ بآخر خبر ? عائلة أبا بدر الدين هنيئاً لهم .. استشهد ابنهم الصغير .."
- بسمة - :
" ماشاء الله .. أصبح لديهم ثلاثة شهداء ? وكيف حال أمه ? "
- همسة - :
" ثبتها الله .. صامدة كعادتها .. سمعناها تزغرد فرحـاً باستشهاد ثالث أبنائها .. "
- بسمة - :
" ما شاء الله .. "

-:- حتى إشعار ٍ آخر-:-
- همسة - :
" ياربّ .. اشتقت للمدرسة .. ولطريق المدرسة ..
متى سيُزاح ذاك القفل الكبير وتلك اللائحة العبريّة الكريهة " أغلقَت حتى إشعار آخر" من فوق باب المدرسة؟؟ ..
سأذهب في الغد إليها .. لعلها تكون قد فُتِحت .. "
وفعلاً ..
في صباح اليوم التالي أوفت بوعدها .. حملت حقيبتها المدرسية الصغيرة ومضت بعزم إلى مدرستها ..
استغربت أمها ذهابها .. فالكل يعلم أن المدرسة مغلقة " حتى إشعار آخر " ..
لكن .. ودعتها باطمئنان ..
مضت همسة.. وهي تهمس في نفسها
" يا ترى هل أُعيد فتح المدرسة؟ "
"هل سأرى صديقاتي من جديد "
" لعلي أرى هناك الحاجة فاطمة جارة المدرسة فقد اشتقت لها ...... "
وبينما هي تفكر في همساتها .. وجدت نفسها تقترب من باب المدرسة " المفتوح " ..
فركضت ببراءة وشوق لا مثيل لهما.. ونظرت إلى الباب وهمّت بالدخول ..

-:- خـُطى غدر -:-
فجأة سمعَت صوت خطىً من خلفها .. لم تكد تستدر حتى .. حتى وجدت ذاك الجندي " الإسرائيلي " الحاقد..
الذي لم يعطها الفرصة لـ"تنطق".. حتى أطلق رصاصاته الخبيثة الثخينة لتخترق جسدها ..
تناثرت الكتب على الأرض .. وتناثرت معها حبات عقدها اللؤلؤي الذي لم تفارقه حتى ذاك الحين ..
فقد كان ذكرى لطيفة من خالها " مهند " الشهيد ..

بعد قليل .. تعالت أصوات والد همسة وأمها..
-" وكيف سمحتِ لها بالذهاب هكذا .. ألا تعلمين أن مدرستها قد تحولت إلى مقر عسكري !!! ؟ "
-" يا إلهي!!! بالله عليك لا تشغل بالي أكثر ماهو مشغول !!! "

لم تكد تنهي عبارتها.. حتى طُرق الباب.. وإذا بهمسة قد عادت.. محمولة على الأيدي..
عادت.. بابتسامة ٍ تعلو وجهها..
عادت.. وقد جفت آخر قطرة من الحياة في جسدها.. ليصبح جثة هامدة..

-:-" أحقاً ماتت همسة يا أمي؟!! "-:-
أوصلت نسائم الخريف الخبر إلى الأهل والأحباب والجيران.. فأسرعوا ليهنئوا والدة همسة
على السعادة التي تعيشها الآن ابنتها بين الشهداء.. في جنة الفردوس..
وكان من بين " الأحباب " .. بسمة.. نعم.. لقد سمعت الخبر فلم تكد تصدق!!!
وهاهم يتجمعون الآن في ساحة الدار.. تقف بسمة حائرة بينهم! ترجو والدتها أن تأذن لها برؤية همسة..للمرة الأخيرة....
وهي تكاد تُجنّ! " أحقاً ماتت همسة يا أمي؟!! "

وأخيراً .. وبعد رجاءٍ حزين لوالدتها .. سمحت لها بالدخول إلى غرفة "همسة"
لتلقي عليها نظرةً أخيرة !

-:- أُنس.. ووداع -:-
دخَلت الغرفة بخطىً مترددة .. خائفة .. لكن ما إن دخلت حتى شعرت بأنسٍ شديد لم تألفه من قبل !
حتى أنها لم تشعر بخوف !
يا إلهي ! أنسٌ في غرفةِ ميتة !
أجل .. إنه أنس الكلمة الطيبة التي كانت تبثها تلك الفتاة الصغيرة بين الناس..

وقفت بسمة إلى جانبها .. أخذت تنظر إلى وجهها المبتسم .. إلى إشراقة وجهها ..
خيّم الصمت على الغرفة ..
جلسَت إلى جانب السرير ..
أمسكَت بيد همسة .. إنها خالية من النبض ! ..
كأنها لا تصدق أنها ماتت !
في ذلك الحين .. أيقنَت أنها لن تعد ترى همسة ثانيةً ! وأن هذا لقاءها الأخير بها !
- بلسان بسمة ? بعيونٍ دامعة - :
" أحقاً لن أراكِ ثانيةً ?!! "
سحبت يدها من يد همسة .. ببطء .. ثم نهضَت .. واستدارت نحو الباب ..
لكن عَينيها ما تزالان تنظران إليها .. إنها لا تريد أن تفارق ناظريها في هذه اللحظات الأخيرة !
وداعاً يا همسة !

-:- " لاتحزنـــــي ..... " -:-
فتحت الباب وخرجت بهدوء .. وعادت إلى منزلها ..
جلست إلى جانب نافذتها الصغيرة ...
همسة .. لقد فقدَتها لأن القدر أقوى منها ...
وإرادة الله سبحانه وتعالى أقوى منها ومن كل شيء ..
" إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولانقول إلا مايرضي الله ، إنا لله وإنا إليه راجعون .. ولا حول ولا قوة إلا بالله " ...
اغرورقَت عيناها بالدموع ... وأخذت تنظر إلى السماء .. وطيف همسة لا يغادر مخيلتها ..
إنها لا تزال في مخيلتها وستبقى ... ومازالت تحبها حتى الآن .. أقوى من ذي قبل ..
ولا يزال صدى صوتها يناديها باسمها باستمرارٍ في كل مكان . ..
استفاقت بسمة أخيراً من شرودها لتجد البدر قد احتل كبد السماء ..
نظرت إليه تتخيل وجه "همسة " الجميل وهي تهمس لها :
" لاتحزنــي .... !!! "

-:- صباح جديد -:-
هذا الصباح كان هناك شيء ما مختلف ..
نهضت بسمة من فراشها وقد بدت على وجهها علامات التعب .. فعيناها لم تعرفا النوم ..
مشت باتجاه باب غرفتها ثم وقفت برهةً وتذكّرَت زهورها ! لكنها تابعَت مسيرها ونزلت إلى الحديقة..
تناولَت بيدها سلة .. تابعها أخوها الصغير بعينيه البريئتين ..
تُرى ماذا ستفعل بسمة ؟؟؟
إنها تتجه نحو زهورها ..
يا للهول !!
لقد قطفَت الزهور وبدأت تصفهم الواحدة تلو الأخرى في السلة !!
صرخ الصغير:
" لمَ فعلتِ هذا ؟؟؟ "
ارتَدَت معطفها ومضت وهي تقول :
" لم يعد لوجودها هنا أي معنىً ! "

صفّت تلك الزهرات حول منزل صديقتها " الجديد " .. دعَت لها .. ثم تابعَت مسيرها إلى البحيرة ..
مشَت على ذاك الجسر الخشبيّ فوق البحيرة .. وذهبت بعينيها إلى الأفق البعيد .. تتذكر طيفها ..

-:-هكذا .. بلا قيود .. -:-
كانت همسة تحب هذا المكان ... وتحب الطيور المحلّقة فوقه .. كانت دوماً تقول لبسمة :
" تصوّري ... لو كنا طائرين نطير في هذه السماء .. هكذا بلا قيود .. ننشر السلام والمحبة في أرجاء العالم ..
علّه يتخلص من همومه وأحزانه .. نحلّق في السماء بلا خوف.."
كانت بسمة تضحك من كلامها الخيالي .. وها هي الآن تشتاق لهذا الكلام !

بدأت الأشجار تتمايل بهدوءٍ عجيب .. وأخذت ظلالها تتمايل معها ..
إنه المساء !

-:- ورقة خريف -:-
- بلسان بسمة - :
" وقفتُ أرقب الغروب .. غروب الشمس الذي طالما شهدناه معاً ..
وطافت نفسي مع خيالي إلى دنيا جديدة .. أبحث فيها عن لحظة دفء في هذا المساء الخريفي ..
همسة .. لقد سَقَطت مثل ورقة خريفٍ أخذتها الرياح إلى بلادٍ بعيدة .. !! ..
أجل .. !! ( ورقة خريف ) ، ها قد وجدتُ أخيراً عنواناً لقصتي ! "

ابتسمَت .. ثم وضعَت كفيها في جيوب معطفها .. وغادرتِ المكان بخطىً هادئة.. حزينة..

بدا المكان خالياً .. هادئاً .. لا يُسمَع فيه سوى صوت خطواتٍ تتباعد شيئاً .. فشيئاً ..

ورقة خريف. صغيرة 63.gif م ن ق و لورقة خريف. صغيرة 63.gif
شـــاهد أيضا:

بطاقات توجيهية للأستاذ من المفتشية العامة للبيداغوجيا.

نماذج تجريبية لشهادة التعليم المتوسط في الفرنسية

مواضيع مقترحة لشهادة التعليم المتوسط في اللغة العربية مع الحلول.

الشامل الملخص لدروس العلوم الطبييعية الرابعة متوسط.

تحميل كتاب رباعيات مولانا جلال الدين الرومي.

محور الدوال الأصلية و حساب التكامل.

تطبيقات و دروس مهمة جدا في الهندسة الفضائية للتحضير للبكالوريا
مذكرات السنة الرابعـــة متوسط بصيغة Word.

نموذج [1] بكالوريا تجريبية للشعب الأدبية مع التصحيح.

درس الدالة الخطية و الدالة التآلفية.

دروس الأنجليزية ملخصة و مشروحة للرابعة متوسط
سلسلة رائعة لمراجعة دروس الرياضيات للرابعة متوسط.

نماذج هامة للبكالوريا في جميع المواد للشعب العلمية
تمرين رائع في الإحتمالات
من روائع إختبارات الرياضيات.

بكالوريات تجريبية بعضها مع التصحيح للأقسام الأدبية في كل المواد.

محاضرات مقياس : الميكانيكا الحيوية - البيوميكانيك - للسنة الثانية
محاظرات الجيدو للسنة أولى - staps
مجتمع البحث وكيفية اختيار العينة
تمارين مع الحلول في المتتاليات للتحضير الجيد للبكالوريا.

قم بزيارة صفحتنا على الفيسبوك
  رد مع اقتباس
قديم 2006-01-24, 17:32   رقم المشاركة : ( 2 )
أحمد خمقاني

الصورة الرمزية أحمد خمقاني





علم الدولة Algeria



أحمد خمقاني غير متصل

شكرالك لإختيارك للقصة المؤثرة الجميلة
و التي هي عبارة عن يوميات فلسطينية حقيقة
تبدو فيها العفوية ...و الواقعية و اصطدام براءة النفس بما يحيط بها
أشكـــــــرك

  رد مع اقتباس
قديم 2006-01-24, 18:02   رقم المشاركة : ( 3 )
صفاء

القلم الماسي


الصورة الرمزية صفاء





علم الدولة Morocco



صفاء غير متصل

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

قصة رائعة بالفعل تجسد بعضا من معانات الطفل الفلسطيني الذي يعاني اقسى انواع الحرمان.
جازاك الله خيرا اختي على نقلها

متمنياتي لك بالتوفيق

  رد مع اقتباس
قديم 2006-01-26, 13:35   رقم المشاركة : ( 4 )
زين عبدالله

عضو مجتهد


الصورة الرمزية زين عبدالله









زين عبدالله غير متصل

[grade="DC143C FF0000 FF6347 FF0000"]
شكرآ على هذه القصة المؤثرة

والتي تبين لنا وجه الحياة في بلد نتألم له منذ ولدتنا

وجرحه بين حنايا صدورنا كم نأمل ان يندمل هذا الجرح

تحياتي لك اختي العزيزة
[/grade]

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حجر ..ورقة ....مقص أبو البراء منتدى المواضيع العـامة 1 2010-08-11 18:42
أزياء خريف ..... حلا منتدى الأزياء و الإكسسوارات 11 2008-11-24 13:57
21 داخل سيارة صغيرة lansari منتدى الصور المنوعة 11 2008-08-12 18:53
معلومة صعيرة...... ilias منتدى الطب والصحة العامة 2 2008-05-18 15:31

RSS 2.0 - XML - HTML - MAP
الساعة الآن 13:04.

 

جميع الحقوق محفوظة © منتديات الشامل 2005-2019
جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي المنتدى أو إدارته و إنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd